Professeur docteur oussama chaalane

Dr Usama Fouad Shaalan MD;PhD

أسباب تأخر الحمل عند المرأة

* تعريف العقم
* أسباب العقم عند المرأة
– أسباب مهبلية
– أسباب تتعلق بعنق الرحم
– أسباب تتعلق بالرحم
– أسباب تتعلق بقناتا فالوب
– خلل في وظيفة المبيض
– مرض البطانة الرحمية ENDOMETRIOSIS.
– أسباب مجهولة UNEXPLAINED INFERTILITY
تعريف العقم :
هو استمرار الحياة الزوجية لمدة سنة على الأقل دون حصول الحمل، ويعتبر العقم من المشاكل الواسعة الانتشار في العالم وهي حقيقةً تُواجه الزوجين حيث تكون الأسباب إما من أحد الزوجين أو كلاهما.
أسباب العقم عند المرأة :
قبل البد في سرد الأسباب والدخول في تفاصيلها نود الإشارة بأن التجارب أثبتت أنه كلما زاد عمر المرأة كلما قلت نسبة حدوث الحمل.

* أ- أسباب مهبلية
– أسباب تتعلق بعنق الرحم
– أسباب تتعلق بالرحم
– أسباب تتعلق بقناتا فالوب
– خلل في وظيفة المبيض
– مرض البطانة الرحمية ENDOMETRIOSIS.
– أسباب مجهولة UNEXPLAINED INFERTILITY
تعريف العقم :
هو استمرار الحياة الزوجية لمدة سنة على الأقل دون حصول الحمل، ويعتبر العقم من المشاكل الواسعة الانتشار في العالم وهي حقيقةً تُواجه الزوجين حيث تكون الأسباب إما من أحد الزوجين أو كلاهما.
أسباب العقم عند المرأة :
قبل البد في سرد الأسباب والدخول في تفاصيلها نود الإشارة بأن التجارب أثبتت أنه كلما زاد عمر المرأة كلما قلت نسبة حدوث الحمل.
1- أسباب مهبلية:-
– انسداد المهبل يمنع إدخال العضو الذكري بالمهبل كما في حالات عدم فض عشاء البكارة، إذا كان غشاء البكارة سميك جداً وكذلك في حالات ضيق المهبل الشديد.
– التهابات موجعة في جدار المهبل تمنع حدوث الجماع .
– 2أسباب تتعلق بعنق الرحم :
أ-استئصال شكل مخروطي من الرحم Cone Biopsy أو علاج عنق الرحم بالليزر أو بالكي الشديد والزائد عن اللازم. إن قلة المخاط في عنق الرحم يعيق مرور الحيوان المنوي، وقد تكون المادة المخاطية في بعض الأحيان كثيفة إلى الدرجة التي تمنع مرور الحيوان المنوي.
ب – وجود أجسام مضادة تعمل على قتل الحيوانات المنوية، حيث أن عنق الرحم أكثر الأجزاء التناسلية قدرة على إنتاج الأجسام المضادة.
ج – في حالات انسداد عنق الرحم ( حالات قليلة جداً )
3- أسباب تتعلق بالرحم:-
أ- التشوهات الخلقية:
وهي مختلفة، أغلبها يسبب الإجهاض وبعضها يؤثر على القدرة على الإنجاب، وبعضها يمكن إصلاحه جراحيا مثل وجود حاجز في تجويف الرحم (Septate Uterus) ، ويمكن معالجته بإزالة هذا الحاجز بواسطة جهاز تنظير الرحم (Hysteroscope) . وعندما يكون الرحم ذا قرنين Bicornuate Uterus يمكن أن يحتاج إلى عملية جراحية لإصلاحه، وهنالك أيضاً الرحم ذو القرن الإضافي Rudimentary Horn وتتعرض السيدة التي رحمها من هذا النوع أحياناً على احتمال حدوث الحمل خارج الرحم أي في القرن الإضافي أما الرحم على شكل -T- فيمكن أن يؤدي إلى تأخر الإنجاب أو الإسقاط (الإجهاض). وبشكل عام فإن هذه التشوهات الخلقية تكون مصحوبة عادة بتشوه بإحدى قناتي فالوب أو كِلْتَيهما.
ب- التصاقات داخل الرحم Asherman Syndrome:-
تتكون فيها التصاقات داخل الرحم إما بعد تكرار عملية تنظيفات أو التهاب شديد في الرحم أو جرح ناتج عن استئصال ورم ليفي سابق، وتشكو بعض النساء في هذه الحالة من أن الدورة الشهرية قليلة ويظهر هذا بوضوح عند إجراء صورة ملونة للرحم، وتحتاج هذه الالتصاقات لإزالتها إلى جهاز تنظير الرحم Hysteroscope وقد يضطر الطبيب لإعادة العملية أكثر من مرة وإعطاء بعض الأدوية مثل Steroids مع هرمون الاستروجين لمدة 3 أسابيع بعد العملية لكي لا تعود الالتصاقات إلى حالتها السابقة، وعلى كلٍ فإن تكملة العلاج بعد إزالة الالتصاقات يرجع أولاً وأخيراً للطبيب المعالج.
ج- الأورام الليفية الحميدةFibriods :-
وهو ورم في عضلة الرحم قد يسبب نتوءً في فجوة الرحم حسب موقعه، وهو عادةً لا يسبب العقم إلا إذا أثر بشكل كبير على تجويف الرحم، أو إذا كانت هناك أورام ليفية كثيرة، وإذا لم يوجد هناك سبب آخر للعقم، ففي هذه الحالة ينصح بإجراء عملية جراحية لإزالة تلك الأورام ومحاولة إصلاح شكل الرحم. وهناك طرق متعددة لعلاجها، منها بواسطة جهاز تنظيم الرحم Hysteroscope، أو إجراء عملية فتح بطن واستئصالها، ويتوخى الطبيب المعالج الحذر عادة في هذه الحالات لكي لا تحدث الالتصاقات بعد العملية.
د- تيبس الرحمFibrosis:-
الذي يحدث بعد إصابة السيدة بمرض Endometritis أي التهابات بطانة الرحم، وتشخيص الحالة يتم عن طريق تصوير الرحم الملون H.S.G ً، وقد يفيد جهاز تنظير الرحم Hysteroscope في علاج هذه الحالة.
ه-وجود زوائد لحمية في بطانة الرحم Endometrial Polyp :-
ووجودها قد يشابه وجود لولب في الرحم والذي يعيق الرحم، واستئصالها سهل. ويُمكن تشخيصها عن طريق أشعة الرحم الملونة H.S.G أو جهاز تنظير الرحم Hysteroscope.
و- تضخيم الرحم الكُلي Adenomyosis:-
وهي حالة يتضخم فيها الرحم وتشكو السيدة من ألم في الدورة الشهرية، وقد تشخص الحالة عن طريق أشعة الرحم الملونة والعلاج في هذه الحالة صعب وقد تفيد بعض العلاجات الهرمونية مثل (GN RH) Analogues ودواء يدعى Danazol. ونكررها هنا أن ذكر العلاجات هذه للإطلاع العام، ولكن القرار دائماً يكون للطبيب المعالج.
ارجع إلى أعلى
4- أسباب تتعلق بقناتا فالوب:-
أ- الالتهابات المزمنة: حيث تسبب احتقان القناتين وإذا بلغ المقطع العرضي للاحتقان أكثر من 3 سم فإنه يُغلق القناة ويمنع مرور البويضة، كذلك تسبب الالتهابات المزمنة الالتصاقات، حيث تؤثر على حركة القناتين وتبطؤها وهذا يعمل على عدم وصول البويضة في الوقت المناسب لعملية الإخصاب، وقد تؤثر الالتصاقات على عمل المبيضين خصوصاً إذا كانت الالتصاقات شديدة.
تسمى الالتهابات المزمنة علميا PID (Pelvic Inflammatory Disease). إنّ هذه الالتهابات قد تسبب انسداداً في قناة فالوب أو حدوث التصاقات مما يؤدي إلى اضطراب في التقاط البويضة من قبل قناة فالوب أو في حركة البويضة المخصبة داخل أنبوب الرحم.
إن التهابات منطقة الحوض المزمنة (PID) قد يكون سببه جرثومة مثل Streptococcus & E.coli أو بعض الأمراض التناسلية التي تنتقل عن طريق الجماع مثل مرض السيلان Gonococci وجرثومة Clamydia أو عن مرض السل Tuberculosis. ويجب الملاحظة أنّ مرض PID قد يؤثر على المبيض ويؤدي إلى الارتباك في وظيفته، وخصوصاً عندما يسبب التص
اقات وتكون التصاقات شديدة وإذا أدت الالتهابات المزمنة إلى تلف في قناة فالوب فالمعالجة تكون جراحية عادة وتعتمد على درجة التلف ومنطقة التلف.
ب-تلف نهاية القناتين ( الأهداب ):
وهذا يُسبب فشلها من جلب البويضة إلى داخل القناة ويمكن أن يكون هذا ناتجاً عن التهابات أو عن مرض البطانة الرحمية (Endometriosis) .
ج- الالتصاقات نتيجة العمل الجراحي لإحدى القناتين:-
– نتيجة الحمل خارج الرحم :
– نتيجة جراحة لأعضاء الحوض المجاورة أو نتيجة التهابات في الأعضاء المجاورة مثل التهاب الزائدة الدودية.
د- قصر القناتين : أقل من 4سم .
ه-أورام تصيب قناتا فالوب أو المبيض وتؤثر على عمل قناتا فالوب.
-5خلل في وظيفة المبيضOvulatory Dysfunction :-
أ-نتيجة تكيسات على المبيض أو بمفهوم علمي مرض.
(Polycystic Ovarian Disease ) P.C.O.D .
وقبل الحديث عن هذا المرض وأعراضه وطريقة المعالجة نود الإشارة إلى أن هناك فرقاً بين وجود حويصلات مائية بعدد أكثر من الطبيعي والتي قد تكتشف صدفة عند الفحص بجهاز الالتراساوند عن طريق المهبل وبين مرض P.C.O الذي يكون مصاحباً أحياناً ببعض الأعراض عدا اضطراب عملية التبويض والدورة الشهرية وتأخر الحمل، إن سيدة واحدة من كل 5 سيدات كمعدل، يمكن أن يكون لديها ما يدعى Polycystic Ovary. ويكون عدد الحويصلات في كلا المبيضين أكثر من العدد الطبيعي. ويتم تشخيصها من قبل الطبيب المعالج وفي هذه الحالة تكون خصوبة السيدة طبيعية على الأغلب وليست لديها أيُّ مشاكل .
ولكن عندما يصاحب وجود هذه الحويصلات عارض مرضي أو أكثر (سيتم الشرح عنه لاحقاً) يسمى المرض (P.C.O.S) Polycystic Ovarian Syndrome . ولأن عمل المبيض الأساسي كما أسلفنا سابقاً هو إفراز الهرمونات ونضج البويضة وتحريرها (Ovulation)، نلاحظ هنا في هذا المرض أن قسماً من البويضات يكون فعالاً وبعضها الآخر غير فعال. إن سبب هذا المرض مازال غير معروفاً تماماً، وقد يكون لعامل الوراثة أثرٌ فيه، ويمكن أن يحدث في أي سن.
أعراض مرض (P.C.O.S ) تكيس المبايض.
– اضطراب الدورة الشهرية مع اضطراب عملية الإباضة وقد تكون الدورة الشهرية غير مصاحبة بتبويض على الإطلاق Anovulation. وقد تتباعد فترات الدورة أي تأتي كل شهرين أو ثلاثة وربما أكثر وقد لا تأتي على الإطلاق Amenorrhoea وهذا بالتالي ينعكس على قدرة السيدة على الإنجاب.
– ارتفاع نسبة هرمون الذكورة Testosterone الذي يُفرز في الأنثى عادة بكميات قليلة جداً وإفرازه قد يسبب بعض الأعراض مثل ظهور بثور بالوجه Acne، تزايد نمو الشعر في الوجه والبطن والصدر والأرجل، وعموماً فإن هذا المرض يحدث عادة في السيدات البدينات وأحياناً يكون وزن السيدة عادياً قياساً إلى طولها ثم تظهر السمنة فجأة مما يعزز تشخيص الحالة. ووجود السمنة يجعل احتمال إصابة السيدة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم أكثر كما هو معروف.
– تكرر الإجهاض: وسببه ارتفاع هرمون LH والذي أثبتت بعض الإحصائيات أنه قد يعيق نضوج البويضة أو اندماج الجنين في بطانة الرحم ليكتمل نموه
– التشخيص:
اختلال في نسبة إفراز هرمون FSH &LH انفي الذكر حيث تكون النسبة بمعدل 2:1 3:1 LH: FSH إن هذا الاختلال يجعل المبيض غير قادرٍ على إفراز الهرمونات بالطريقة الصحيحة مما يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية وتأخر الحمل.
– ارتفاع نسبة هرمون الذكورة Testosterone .
– ارتفاع بسيط في هرمون الحليب في بعض الأحيان.
– رؤية المبيضين بشكل مباشر عن طريق جهاز الالتراساوند المهبلي Vaginal Ultrasound.
ملاحظة : إن وجود الأكياس الصغيرة في المبيض لا يحتاج عادة إلى علاج لأنها تختفي ويظهر غيرها تلقائياً، ولكن عندما يصل قطر الكيس مثلاً إلى 50 ملم قد يحتاج إلى تدخل جراحي.
الفحص الهرموني بسيط وفعال، ولا يستغرق فترة طويلة لتظهر النتيجة.
أما السيدة المصابة بهذا المرض والتي ترغب في الإنجاب فلأن الإباضة كما ذكرنا غير منتظمة وقد تكون معدومة، فإنها تحتاج إلى أدوية تحفز وتساعد في عملية الإباضة، وهذه تؤخذ إما بشكل حبوب أو إبر تُقرر من قبل الطبيب المعالج وحسب الحالة والحاجة. وهناك طريقة حديثة لتصحيح عمل المبيض وتمكينه من الاباضة بواسطة المنظار Laparoscopic Ovarian Diathermy وقد أثبتت التجارب والبحوث العلمية أن هذه الطريقة أفضل بكثير من الطريقة التي كانت تُستخدم في الماضي، وهي إجراء عملية فتح بطن ثم استئصال جزء من المبيض Ovarian Wedge Resection، حيث تكون نسبة حدوث الالتصاقات بعد العملية هنا أكثر بكثير من إجراء المنظار Laparoscopy والتي بواسطتها يستطيع الطبيب المعالج النظر بشكل مباشر إلى المبيضين وإجراء ثقوب فيهما Mutilpe Drilling.
ملاحظة : سؤال قد يطرح نفسه عن إمكانية إجراء عملية الإخصاب خارج الرحم I.V.F والتي سيتم الشرح عنها لاحقاً للسيدة المصابة ب P.C.O.S .
وفي الغالب لا تحتاج هذه السيدة إلى هذا النوع من العلاج لأنه باختصار شديد خصص للسيدات اللاتي يعانين من انسداد قناتي فالوب أو الرجال الذين يعانون من مشاكل في فحص الحيوان المنوي.
وهذا لا يعني أنه لا يجوز إجراء عملية الإخصاب خارج الرحم للمصابات بهذا المرض والقرار يعود للطبيب المعالج.
أما بالنسبة لعلاج الأعراض الجانبية مثل ازدياد الشعر فيمكن معالجته من قبل الطبيب المعالج لأن نوع العلاج المستعمل التي تود الحمل يختلف عن السيدة التي تريد معالجة زيادة الشعر فقط وبشكل عام فإن علاج الخلل الهرموني هو الحل الأفضل.
أما السيدات اللاتي يشكون من إسقاط متكرر سببه P.C.O.S فكما ذكرنا سلفاً بأن ارتفاع نسبة هرمون LH يعزي كسبب للإسقاط، ولذا يفضل الطبيب المعالج في هذه الحالة إ
عطاء الأدوية التي تخفض مستوى LH ثم يستمر العلاج بإعطاء الإبر الهرمونية. وكذلك أثبتت بعض البحوث أنّ عمل الثقوب في المبيض عن طريق المنظار والذي أشرنا إليها سابقاً على خفض نسبة LH وبذلك يقلل من إمكانية تكرر الإجهاض.
ب- فشل المبيض في عمله الطبيعي للأسباب التالية:-
1- فشل المبيضOvarian Failure
أ- خلل خلقي :-
1- خلل في الجينات والكر وموسومات :-
– في حالات عدم تكون المبيضين .
– في حالات تسارع فقد البويضات لأسباب وراثية.
– في حالات حدوث انتهاء عمل المبيض المبكر نتيجة خلل وراثيFamililal Premature Ovarian Failure .
– خلل في الكر وموسومات مثال 47XXX .
2- خلل خلقي في الأنزيمات :-
17a- Hydroxylase Deficiency
– Galactosemia
ب- التعرض لمؤثرات معينة:-
– التعرض للإشعاع بكميات كبيرة.
– التعرض لمواد كيماوية مثال التي تستعمل في علاج السرطانات chemotherpeutic Agents .
– فيروسات مثل النكاف .
– التدخين بكميات كبيرة.
ج- أسباب تتعلق بجهاز المناعة Autoimmune Causes .
وجود مضادات للمبيض .
د- انعدام أو خلل في مستقبلات Receptors هرمونات F.S.H, L.H في المبيض .
هـ- أسباب غير معروفة Idiopathic .
و- اسئتصال المبيض جراحياً لسبب أو لأخر
2- فشل فسيولوجي لعمل المبيض:-
مثال : نقص في إفراز الجسم الأصفر لهرمون البروجسترون :
Corpus Luteum Insufficiency .
– عدم انفجار الحويصلة المحتوية على البويضة LUF ؟؟؟
ج – خلل في عمل الغدة النخامية Pituitary Failureويمكن تقسيمه إلى :-
1- اضطراب ثانوي في إفراز هرمون LH & FSH .
Secondry Disorder Of Gonadotrophin Regulation وذلك بسبب :-
– ارتفاع نسبة هرمون الحليب في الجسم وقد يكون السبب هنا غير معروف Idiopathic أو في حالة إصابة الخلايا المنتجة لهرمون الحليب Prolactin بالأورام أو نتيجة بعض الأدوية أو نقص إفراز الغدة الدرقية، إن إفراز كمية كبيرة من هرمون الحليب يسبب إعاقة عمل هرمونات الأنوثة الأخرى اللازمة لتكوين الحويصلات كما ذكرنا سابقاً. عندما يرتفع هذا الهرمون لأسباب غير معروفة، كما ذكرنا، يتم اكتشاف هذا الارتفاع في نسبة هرمون الحليب إما عن طريق فحص نسبة الهرمون في الدم أو فحص الثدي حيث يفرز الثدي في بعض الحالات الحليب في غير أوقات الرضاعة.
– وجود ورم فوق الغدة النخامية حميد أو خبيث Suprapituitary Tumors .
– وجود ورم في الغدة النخامية.
– إصابة في الغدة النخامية Injury نتيجة حادث مثل حادث السيارة .
تعرض الغدة النخامية إلى إشعاع بكمية كبيرة لسبب أو لآخر .
– أسباب غير معروفة Idiopathic .
2- نقص في إفراز هرمون LH & FSH Gonadotrophin Deficiency
بسبب :-
– ورم في الغدة النخامية Pituitary Tumors .
– وجود مرض ما أدى إلى تلف الغدة النخامية Pituitary Lesion Destructive .
– استئصال الغدة النخامية Pituitary Ablation .
د- خلل في عمل غدة الهيبوثالاموس(Hypothalamic Failure)
إن اضطراب عمل غدة الهيبوثالاموس Hypothalamus يعتبر من أكثر الأسباب شيوعاً والتي تسبب عدم انتظام الإباضة .
– أسباب الخلل في الغدة :
– فقدان الوزن بسرعة شديدة وبكمية كبيرة أو العكس أي زيادة في الوزن بسرعة شديدة وبكمية كبيرة .
– إجراء التمارين الرياضية بشكل مرهق جداً ومبالغ فيه .
– الشد العصبي والنفسي الشديد .
– التعرض إلى كمية كبيرة من الإشعاع لسبب أو لآخر .
– أخذ بعض الأدوية التي قد تسبب تلفاً في خلايا الغدة .
– وجود ورم في الغدة .
– أسباب غير معروفة للخلل Unknown .
هـ- أسباب ناتجة عن أمراض الغدد الأخرى .
1 – زيادة إفراز الهرمون الذكري من الغدد الكظرية (Adrenal Gland) الغدد الدرقية Thyroid Gland التي تفرز هرموني T3 & T4 . إن زيادة إفرازها نتيجة الإصابة بأمراضٍ مختلفة تعمل على إعاقة إفراز الهرمون الأنثوي اللازم لتكوين الحويصلات وقلة إفرازها يزيد في إفراز هرمون الحليب.
3 – الخلل في إفراز غدة البنكرياس (داء السكري) قد يسبب تأخير حصول الحمل أحياناً.
-6 مرض يصيب السيدات يدعى داء البطانة الرحمية Endometriosis :
وهو عبارة عن ظهور أنسجة بطانة الرحم في مناطق خارج تجويف البطن مثل المبيض الأمعاء …الخ.
ولإعطائِك سيدتي فكرة بسيطة عن هذا المرض، فإن أسبابه غير معروفةً تماماً، وتأثيره على الحمل يكون غالباً عندما يكون المرض متزامناً مع أكياس المبيض التي يوجد بداخلها دم قديم متخثر Chocolate Cyst ، أو عندما يسبب المرض التصاقات .
أما أعراض المرض فتتلخص كما يلي :-
– غالباً ما يُكتشف صدفة عند إِجراء عملية تنظير لأسباب أخرى .
– ألم متكرر أسفل البطن، خصوصاً أثناء الدورة الشهرية.
– ألم وسط الدورة قد يكون سببه التصاقات في البطن .
– ألم أثناء الجماع .
– وجود أورام Masses .
– ألم بعد التبرز إذا وجد الغشاء الهاجر على الجدار الخلفي للمهبل.
– عندما يكون وضع الرحم مقلوباً بشكل دائم .
– ألم أثناء التبول إذا وجد الغشاء الهاجر في جدار المهبل الأمامي وجدار المثانة الداخلي.
ويصاحب هذه الحالة بعض الأعراض التي تشخص من قبل الطبيب المعالج مثل:-
– ضعف تكون الحويصلات .
– ارتفاع هرمون الحليب .
– أما التشخيص فيكون عادة بواسطة عملية التنظير وإذا وجدت الالتصاقات أثناء عملية التنظير فيمكن إزالتهاLaparoscopy
والعلاج أيضاً يكون بواسطة المنظار أو عن طريق فتح البطن حيث يتم كيّ بطانة الرحم الموجودة في المناطق غير الطبيعية وتوسيع فتحة قناة فالوب، وكذلك معالجة مشاكل قناة فالوب سواء باستئصال الجزء المغلق فيه وإعادة ربط جزئيه المفتوحين Reanastamosis ، وكذلك إزالة الالتصاقات Salpingolysis & Salpingostomy ونتائج هذه العمليات في حالة توسيع قناة فالوب تعطي نجاحاً بمعدل 35% وفي حالة إصلاح انسداد منطقة ا
تصال قناة فالوب بالرحم Cornula Obstruction حوالي 55-60% وفي حالة اسئتصال الجزء المسدود من وسط أنبوب الرحم وإعادة إيصال جزئي القناة المفتوحتين Reconstruction تعطي نتائج بمعدل 80% . وعندما لا يكون هناك التصاقات أو مشاكل أخرى يجرى توسيع منطقة اتصال قناة فالوب بالرحم Cornula Dilatation عن طريق تمرير أنبوب خاص من عنق الرحم عبر تجويف الرحم، ثم إلى الفتحة الموصلة بين الرحم وقناة فالوب لفتحها، أما عندما يكون هناك كيس دم متجمع على المبيض مثلاً يجب تفريغ هذه الكيس جراحياً، ولكن قبل ذلك يُفضل بعض الأطباء إعطاء دواء خاص يساعد على تقليص حجم الكيس والتجمع الدموي داخله، وبعدها يزال الكيس والكبسولة المحيطة به. وغالباً ما تحتاج حالات Endometriosis إلى علاج طبي وجراحي، مثلاً لأنه ثبت أن هناك كثير من الحالات بمجرد إيقاف الدواء قد تعود الحالة إلى سابق عهدها ونتائج كل هذه الحالات عادة جيدة جداً إذا كان التشخيص صحيحاً والعلاج فورياً حسب احتياج الحالة وقرار الطبيب المعالج.
ملاحظة :-
نود أن نذكر هنا أن الالتهابات المزمنة في منطقة الحوض Chronic PID عندما تؤدي إلى التصاقات يكون علاجها مشابهاً لعلاج حالات مرض البطانة الرحمية Endometriosis أي إزالة الالتصاقات وإصلاح أي خلل في قناة فالوب حسب نوع الخلل ومحله.
7-أسباب مجهولة Unexplained Infertility :-
وهو مرور عامين من الزواج القائم على علاقة زوجية منتظمة دون حدوث حمل أو دون وجود أسباب عضوية أو أسباب معروفة لعدم حدوث الحمل وهناك بعض الدراسات التي وضعت بعض الاحتمالات والتفسيرات نذكر بعضاً منها وكما يلي :-
– وجود كمية معينة من الدهون تدعى Fatty Acids في الحيوان المنوي .
– وجود كريات دموية بيضاء (WBC) في عنق الرحم Cervical Leucocytosis .
– أ سباب نفسية :-
هناك من يقول أن التعب والإجهاد في العمل وتقلب حالات الطقس من العوامل التي تؤدي إلى نقص في إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجل. ولكن مع ذلك فإن الأدلة ليست قوية على تأثر العوامل العاطفية والذهنية على إنتاج الحيوانات المنوية. ولكن كلَّ رجل يدرك تماماً أن قدرته الجنسية تتحكم فيها العوامل والأسباب العاطفية، وقد ينجح العلاج النفسي في علاج حالات القذف السريع وحالات انعدام القذف عند الرجل وحالات عدم الانتصاب، وقد أوضح العلماء أنّ خير من يساعد الزوج في علاج مثل هذه الحالات هي زوجته.
أما العوامل النفسية التي تؤثر على المرأة فقد تكون عوامل تؤدي إلى فشل الاتصال الجنسي أو إلى عدم المقدرة على إنتاج البويضة، وفي مجتمعنا الشرقي هناك مفهوم شائع وسط الناس مفاده أن الفتاة عندما تنحدر من أسرة محافظة جداً وتكون تربيتها الأولى قائمة على الكبت الجنسي فإنها بعد الزواج ستجد صعوبة في ممارسة الاتصال الجنسي الصحيح مع زوجها. ومع تقدم الطب النفسي أصبح التعامل مع مثل هذه الحالات سهلاً نسبياً.
وهناك بعض الافتراضات التي تفسر تأخر حدوث الحمل بسبب القلق والتوتر والذين قد يحدثان تغييراً في بعض الإفرازات الداخلية كقلة الإفراز في عنق الرحم. وقد يؤدي التوتر إلى تقلص عضلات الجسم كعضلات جدار قناة فالوب فتصاب بانقباض تشنجي يسد فتحتها، وقد تتقلص عضلات المهبل بحيث تجعل عملية الجماع مؤلمة وغير مستحبة Dyspareunia وكذلك نذكر تأثير التوتر على الهيبوثالاموس Hypothalamus وبالتالي على المبيض، ولذا ننصح كل زوجين يأملان في إنجاب طفل أن يبتعدا عن التوتر ويتجنبا القلق ويثقا بالطبيب المعالج وعلى الله سبحانه.
– عوامل وراثية متعلقة بالجينات Genetic.
– وجود عوامل مناعة في بطانة الرحم Endometrial Immunity.
– نقص الفيتامينات وخزين الحديد.
ونود الإشارة إلى أن هذه الأسباب نادرة الحدوث وغير مألوفة، ويبذل الباحثون قصارى جهدهم

Dr Usama Fouad Shaalan MD;PhD

التهابات المهبل
افرازات المهبل فى الظروف الطبيعية حمضية الوسط تعيش هذه الكائنات في حالة توازن ، وعندما يختل هذا التوازن ينطلق أحد انزاع البكتيريا ليتكاثر بسرعة ويهاجم مسببآ الالتهابات به .
ومن الجائز أن يحدث الالتهاب بسبب أحد الانواع غير الموجودة بشكل طبيعي في المهبل من الأصل ، وعلى الرغم من انتقال بعض انواع العدوى جنسيآ إلا أن أغلبها لا ينتقل جنسيآ ، ولنقل كيف يحدث هذا الخلل في اتزان بيئة المهبل فيما يتعلق بالبكتيريا الطبيعية :
• المضادات الحيوية
• حبوب منع الحمل
• الدش المهبلي
• بخاخات التنظيف الشخصي ذوات الروائح العطرية
• الوسائل الموضعية المضادة للميكروبات
• الملابس الداخلية الضيقة غير المسامية
• الاضطرابات المعوية كالاسهال
في حين أن الالتهابات المهبلية تسبب الضيق وعدم الراحة ، فإن أغلبها لا يشكل خطورة على صحتك ، ومع ذلك ، فإذا لم تعالج فإن قليل منها يمكن أن يؤدي إلى مشاكل أكثر خطورة .
و اكثر الالتهابات أو العدوى المهبلية شيوعآ هو الالتهاب الفطري الخميري و طفيل ترايكوموناس .
ولا يستطيع طبيبك أن يحدد سبب هذا التهيج المهبلي بمجرد معرفة الاعراض و الفحص البدني ، ولكن لا بد من فحص عينات من الافراز المهبلي للتشخيص الصحيح و تحديد نوع الميكروب .
وبالرغم من تعدد انواع المضادات الحيوية التي تقتل هذه الميكرويات إلا أنه من الأفضل لك منعها قبل ظهورها :
• بعد التواليت نظفي المنطقة التناسلية في الاتجاه من الامام إلى الخلف
• إهتمي دائمآ بنظافة المنطقة التناسلية وطهارتها ( المهبل )
• تجنبي ارتداء الملابس الداخلية الضيقة ذات الالياف الصناعية والسروايل الضيقة
• لا تستخدمي الصابون القوي و لا الدش المهبلي المهيج للانسجة
• لا تستخدمي الحفاضات المعطرة و لا ورق التواليت المعطر
• لا تستخدمي بخاخات النظافة الشخصية المعطرة
الالتهاب الفطرية :
الالتهاب الشفري المهبلي الفطري – كما يدعى غالبآ – وهو العدوى بفطر الكانديدا وهو سبب شائع للتهيج المهبلي .
يصيب 75 % من النساء
الاصابة بالالتهاب الفطري يتسبب فيه تكاثر ونمو الخلايا الفطرية التي تسمى " كانديدا البيكانس Candida albicans " وهي من انواع الخميرة التي تعيش في الاصل بطريقة سوية داخل المهبل ، ولا يوجد دليل قاطع على ان العدوى بالالتهاب الفطري تأتي عن طريق الجماع ، ولكن من المحتمل أن تأتي بسب العوامل التي ذكرناها سابقآ ، هذا بالاضافة إلى الحمل ومرض السكر .
اهم اعراض الالتهاب المهبلي الفطري هي الحكة و الحرقة و التهيج في المهبل و الفرج ، ومن الممكن أيضآ أن يصاحبه الم مع التبول و الجماع ، وقد لا يلاحظ وجود أية افرازات مهبلية ولكن من الممكن إذا ظهر أن يكون على شكل الجبن المفروك أو اللبن المخثر ( ولكن قد يتفاوت من قوام شبه مائي إلى قوام غليظ )
ويمكن ازالة الافرازات المهبلية الفطرية و التخلص منها باستخدام بعض انواع الكريمات المضادة للفطريات Antifungal drugs و المتوفرة في البيع الحر – دون تذكرة طبية – بالصديليات ، و اذا كانت هذه هي اول اصابة لك بالعدوى الفطرية فيجب عليك أن تسألي طبيبك قبل أن تستخدمي أية كريمات ، كذلك إذا تكرر الالتهاب المهبلي الفطري أو لم يستجب للعلاج المتوفر بدون وصفة طبية فراجعي الطبيب .
الداء المهلبي البكيتيري أو التهاب المهبل البكتيري Bacterial Vaginosis:
إذا لاحظت كميات من الافرازات المائية لها رائحة السمك تتسرب من المهبل ، فتلك هي افراز الداء المهبلي البكتيري ( وكانت تسمى من قبل الالتهاب المهبلي غير المحدد السبب )
من الانواع المسببة للالتهابات المهبلية البكيترية
• Mobiluncus sp.
• Gardnerella vaginalis
ما يقرب من نصف عدد النساء المصابات بالداء المهبلي البكتيري لا يبدو عليهن أية اعراض .
إذا كنت مصابة بالالتهاب المهبلي البكتيري فمن الضروري أن تعالجي بالمضادات الحيوية بالاضافة إلى ما يصفه لك الطبيب من مضادات للفطريات ، ولا يعالج زوجك من نفس الحالة التي لديك وبنفس العلاج إلآ إذا لم تستجيبي للعلاج .
ويتسبب المرض المهبلي البكتيري اثناء الحمل في الولادة المبكرة كما رأت ذلك بعض الدراسات التي اجريت على الحوامل والتي بينت أن العلاج من التهاب المهبل البكتيري اثناء الحمل قد يحول دون – يمنع – الولادة المبكرة .
عدوى الترايكوموناس Trichomonas viginalis:
إضافة إلى الالتهابات الفطرية المهبلية و الالتهبات البكتيرية المهبلية فإن نوعآ آخر من الالتهابات يسببه طفيل وحيد الخلية يسمى ترايكوموناس ( أو بإختصار ترياك ) الذي لا يتواجد طبيعيآ في المهبل ، ويجد الطفيل طريقه إلى المهبل أثناء الجماع في معظم الاوقات .
الترايكوموناس مثل غيره من الامراض التناسيلة لا تبدو منه أعراض في اول الامر وإن ظهرت اعراضه فهي تشمل :
• كميات كبيرة ذات لون اصفر يميل الى الاخضرار أو رمادي من الإفرازات المهبلية
• ألم اثناء الجماع
• رائحة مهبلية غير طبيعية
• آلام اثناء التبول
• تهيج و حكة بالاعضاء التناسلية الخارجية
• الم اسفل البطن (نادرآ ما يحدث)
ويحمل الرجال العدوى ولكن بدون أن يظهر عليهم اعراض المرض ، ومع ذلك فمن الممكن أن ينقلوها إلى النساء ، وذلك الذي يدعونا إلى علاج الزوج بنفس علاج الزوجة في آن واحد للتخلص من الطفيل .
إن جرعة واحدة من دواء ميترونيدازول Metronidazole يخ
صك من هذا الطفيل .

تشريح المهبل والفتحه التناسليه
فى السيدات والبنات

 

ملوك الطوائف هي فترة تاريخية في الأندلس بدأت بحدود عام 422 هـ لما أعلن الوزير أبو الحزم بن جهور سقوط الدولة الأموية في الاندلس ، مما حدا بكل أمير من أمراء الأندلس ببناء دويلة منفصلة ، وتأسيس أسرة حاكمة من أهله وذويه .
في العقدين 1020، 1030 سقطت الخلافة بسبب ثورة البربر ونشوء ملوك الطوائف الذين قسموا الدولة إلى 22 دويلة، منهم غرناطة وأشبيلية والمرية وبلنسية وطليطلة وسرقسطة و البرازين والبداجوز وبلنسية ودانيةوالبليار ومورور. وبينما ورثت تلك الدويلات ثراء الخلافة، إلا أن عدم استقرار الحكم فيها والتناحر المستمر بين بعضها البعض جعل منهم فريسة لمسيحيي الشمال, ووصل الأمر إلى أن ملوك الطوائف كانوا يدفعون الجزية للملك ألفونسو السادس ، وكانوا يستعينون به على أخوانهم .
من ملوك الطوائف
• بنو الأفطس
• بنو غانية
• بنو عامر
• بنو عباد
• بنو تجيب
• بنو الأغلب
• بنو رزين
• بنو الصمادح
• بنو ذي النون
• بنو القاسم
• بنو زيري
• بنو جهور
• بنو حمود
موقف المتوكل على الله بن الأفطس
كان كل أمراء المؤمنين الموجودون في هذه الفترة يدفعون الجزية لألفونسو السادس ومن معه إلا أمير مملكة بطليوس المتوكل بن الأفطس ، كان لا يدفع جزية للنصاري ، فأرسل له ألفونسو السادس رسالة شديدة اللهجة يطلب فيها منه أن يدفع الجزية كما يدفعها إخوانه من المسلمين في الممالك الإسلامية المجاورة فأرسل له رسالة يقول فيها :
"وصل إلينا من عظيم الروم كتاب مدع في المقادير وأحكام العزيز القدير يرعد ويبرق ويجمع تارة ثم يفرق, ويهدد بجنوده المتوافرة وأحواله المتظاهرة ، ولو علم أن لله جنوداً أعز بهم الإسلام وأظهر بهم دين نبيه محمد عليه الصلاة و السلام ، أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ،ولا يخافون, بالتقوى يعرفون, وبالتوبة يتضرعون, ولئن لمعت من خلف الروم بارقة فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليميز الله الخبيث من الطيب ويعلم المنافقين ، أما تعييرك للمسلمين فيما وهى من أحوالهم فبالذنوب المركومة .. ولو اتفقت كلمتنا مع سائرنا من الأملاك لعلمت أي مصاب أذقناك كما كانت آباؤك تتجرعه وبالأمس كانت قطيعة المنصور على سلفك لما أجبر أجدادك على دفع الجزية حتى أهدي جدك أحد بناته إليه ، أما نحن إن قلت أعدادنا وعدم من المخلوقين استمدادنا فما بيننا وبينك بحر نخوضه ولا صعب نروده, ليس بيننا وبينك إلا السيوف تشهد بحدها رقاب قومك وجلاد تبصره في ليلك ونهارك وبالله وملائكته المسومين نتقوى عليك ونستعين ليس لنا سوي الله مطلب ولا لنا إلى غيره مهرب وما تتربصون بنا إلا إحدى الحسنيين نصر عليكم فيا لها من نعمة ومنة أو شهادة في سبيل الله فيا لها من جنة ، وفي الله العوض مما به هددت وفرج يفرج بما نددت ويقطع بما أعددت ".
وختم رسالته وأرسلها إلى ألفونسو السادس ، الذي لم يستطع أن يرد, وما استطاع أن يرسل له جيشا ليحاربه .
موقف المعتمد بن عباد
كان المعتمد بن عباد يحكم أشبيلية ، وكان يدفع الجزية لألفونسو السادس ملك قشتالة ، وعندما جائه ذات يوم وزير ألفونسو لأخذ الجزية ، أساء الأدب مع المعتمد ، وطلب بكل وقاحة ، أن يسمح لزوجة ألفونسو الحامل أن تضع مولودها في أكبر مساجد المسلمين ، لأنه تم التنبؤ لها أنها إذا ولدت هناك سيدين المسلمين بالولاء لولدها. فغضب المعتمد وقتل الوزير, وعندما علم ألفونسو السادس بقتل وزيره ، غضب وسار إلى أشبيلية وحاصرها بجيشه ، وبعث إلى المعتمد بن عباد يخبره أنه سيمكث هنا ولا يوجد ما يضايقه سوى الذباب ، ويأمره أن يبعث له بمروحة ليروح بها الذباب ، فلما وصلت هذة الرسالة إلى المعتمد قلبها وكتب على ظهرها : والله لئن لم ترجع لأروحن لك بمروحة من المرابطين . هدد المعتمد بالأستعانة بدولة المرابطين ، فخاف ألفونسو وجمع جيشه وأنصرف .
أجتماع ملوك الطوائف
فكر ملوك الطوائف في الكارثة التي توشك أن تعصف بهم وهي سقوط دولة الأندلس فقاموا بعقد اجتماع يضم كافة أمراء الأندلس وعلماء الأندلس ، وأشار العلماء في ذلك الاجتماع بالجهاد ، وطبعا عارض الأمراء ذلك الرأي بشدة بحجة عدم قدرتهم على الوقوف وحدهم في مواجهة القشتاليين ، فأقترح العلماء مرة أخرى الأستعانة بالمرابطين ، فتخوف الأمراء من ذلك الأمر لأن المرابطين دولة قوية ولو هزمت النصارى لأخذت دولة الأندلس وضمتها إلى دولة المرابطين ، فتجادلوا كثيرا حتى قام المعتمد على الله بن عباد وقال خطبة كان آخرها مقولته الشهيرة : "والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للنصارى ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثلما قامت على غيري، تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك النصارى وأن أؤدي له الجزية، والله لئن أرعى الأبل في المغرب خير لي من أن أرعى الخنازير في أوروبا "
فلما أنتهى من خطبته تشجع كلاً من المتوكل على الله بن الأفطس و عبد الله بلقين ، ووافقا على الطلب من المرابطين العون لمحاربة قشتالة ، وقام هؤلاء الأمراء الثلاثة بإرسال وفد مهيب من الوزراء والعلماء إلى دولة المرابطين في المغرب .
الإستنجاد بيوسف بن تاشفين
عندما وصل الوفد إلى يوسف بن تاشفين فرح بهذه الفرصة للجهاد في سبيل الله وجهز سبعة آلاف رجل وجهز السفن وعبر مضيق جبل طارق في الخميس
منتصف ربيع الأول 479 هـ/ 30 يونية 1086 ، ولكن في وسط المضيق ترتفع الامواج ويهيج البحر وتكاد السفن أن تغرق فيقف ذليلا خاشعا يدعو ربه والناس تدعوا معه يقول: " اللهم إن كنت تعلم في عبورنا هذا البحر خيرا لنا وللمسلمين فسهل علينا عبوره و إن كنت تعلم غير ذلك فصعبه علينا حتي لا نعبره " فتسكن الريح ويعبر الجيش ، يدخل يوسف بن تاشفين أرض الأندلس ، ويستقبله الناس أستقبال الفاتحين ويدخل إلى قرطبة ويدخل إلى أشبيلية ، ثم يعبر إلى اتجاه الشمال في اتجاه مملكة قشتالة ، حتى وصل إلى الزلاقة في شمال الأندلس ، وعندما وصل هناك كان قد أنضم إليه من أهل الأندلس حتى وصل جيشه إلى حوالى ثلاثين ألف رجل ، وهناك وقعت معركة الزلاقة يعلق يوسف أشباخ في كتابه (تاريخ الأندلس على عهد المرابطين والموحدين) على موقعة الزلاقة بقوله: إن يوسف بن تاشفين لو أراد استغلال انتصاره في موقعة الزلاقة، لربما كانت أوروبا الآن، تدين بالإسلام، ولدرس القرآن في جامعات موسكو، وبرلين، ولندن، وباريس. والحقيقة أن المؤرخين جميعا يقفون حيارى أمام هذا الحدث التاريخي الهائل الذي وقع في سهل الزلاقة، ولم يتطور إلى أن تتقدم الجيوش الإسلامية لاسترداد طليطلة من أيدي النصارى، خاصة وأن الملك الإسباني كان قد فقد زهرة جيشه في هذه المعركة، ولا يختلف أحد في الرأي بأن الطريق كان مفتوحا تماما وممهدا لكي يقوم المرابطون والأندلسيون بهذه الخطوة
ملوك الطوائف بعد الزلاقة
بعد أن عاد يوسف بن تاشفين رحمه الله إلى أرض المغرب ، حدثت الصراعات بين أمراءالمؤمنين الموجودين في بلاد الأندلس على غنائم معركة الزلاقة ، وحدثت الصراعات على البلاد المحررة ، فضج العلماء ، وذهبوا إلى يوسف بن تاشفين يطلبون منه الدخول مرة أخرى إلى الأندلس لتخليص الشعب من هؤلاء الأمراء ، فتورع يوسف بن تاشفين من محاربة المسلمين ، فأتته الفتاوي من كل بلاد المسلمين ، حتي جاءته من الشام من أبي حامد الغزالي صاحب الإحياء رحمه الله ، وكان معاصرا وجاءته الفتاوي من أبي بكر الطرطوشي العالم المصري الكبير ،وجاءته الفتاوي من كل علماء المالكية في شمال إفريقية ، جاءته الفتاوي إنه عليه إن يدخل إلى البلاد ، ويضمها إلى دولة المرابطين حتي ينجد المسلمين مما هم فيه ، ففعل ودخل في سنة 483 بعد موقعة الزلاقة التي تمت في سنة 479 بأربع سنوات ، وهناك حاربه أمراء المؤمنين ، وممن حاربه المعتمد بن عباد ، استطاع يوسف بن تاشفين أن يضم كل بلاد الأندلس ، وأيضا يحرر سرقسطة ، وضمها إلى بلاد المسلمين وأصبح يوسف بن تاشفين أميرا على دولة تصل من شمال الأندلس بالقرب من فرنسا إلى وسط إفريقيا . وبهذا أنتهى عصر ملوك الطوائف الذي أمتد من سنة 422 هـ إلى سنة 479 هـ
التفاصيل
عهد ملوك الطوائف ( 400 – 484 هـ 1009 – 1091 م ) هو ذلك العهد الذي قسمت فيه بلاد الأندلس إلى سبع مناطق رئيسة هي كما يلي:
أولًا: بنو عَبَّاد:
وهم من أهل الأندلس الأصليين الذين كان يطلق عليهم اسم المولدين، وقد أخذوا منطقة إشبيلية.
ثانيًا: بنو زيري:
وهم من البربر، وقد أخذوا منطقة غرناطة، وكانت إشبيلية وغرناطة في جنوب الأندلس.
ثالثًا: بنو جهور:
وهم الذين كان منهم أبو الحزم بن جهور زعيم مجلس الشورى، وقد أخذوا منطقة قرطبة وسط الأندلس.
رابعًا: بنو الأفطس:
وكانوا أيضا من البربر، وقد استوطنوا غرب الأندلس، وأسسوا هناك إمارة بطليوس الواقعة في الثغر الأدنى.
خامسًا: بنو ذي النون:
كانوا أيضا من البربر، واستوطنوا المنطقة الشمالية والتي فيها طليطلة وما فوقها – الثغر الأوسط -.
سادسًا: بنو عامر:
وهم أولاد بني عامر والذين يعود أصلهم إلى اليمن، استوطنوا شرق الأندلس، وكانت عاصمتهم بلنسية.
سابعًا: بنو هود:
وهؤلاء أخذوا منطقة "سَرْقُسْطَة" – الثغر الأعلى -، تلك التي تقع في الشمال الشرقي.
وهكذا قسمت بلاد الأندلس إلى سبعة أقسام شبه متساوية، كل قسم يضم إما عنصرا من العناصر، أو قبيلة من البربر، أو قبيلة من العرب، أو أهل الأندلس الأصليين، بل إن كل قسم أو منطقة من هذه المناطق كانت مقسمة إلى تقسيمات أخرى داخلية، حتى وصل تعداد الدويلات الإسلامية داخل أراضي الأندلس عامة إلى اثنتين وعشرين دويلة، وذلك رغم وجود ما يقرب من خمس وعشرين بالمائة من مساحة الأندلس في المناطق الشمالية في أيدي النصارى.
وقد سادت الأندلس – بعد سقوط الخلافة – حالة من الارتباك والحيرة تبينت خيوطها السوداء بقيام دول متعددة فيه، عُرفت بدول الطوائف ( دويلات أو ملوك أو أمراء الطوائف). هذه التسمية واضحة المدلول في وصف حال الأندلس الذي توزعته عدة ممالك، وإن تفاوتت قوتها وأهميتها ومساحتها ودورها في أحداث الأندلس، كان بعضها يتربص ليحوز ما بيد غيره من الأمراء، مثلما كانت سلطات أسبانيا النصرانية تتربص بهم جميعًا، لا تميّز حتى من كانت له معها صداقة أو عهد. ذلك ديدن سلطات أسبانيا النصرانية، وقبل هذه الظروف يوم كانت تتمتع الأندلس بالقوة؛ فكيف الآن وقد تغير ميزان القوى في الجزيرة الأندلسية، وغدت هذه السلطات هي الأقوى؟… التاريخ الأندلسي: 326
اثنتين وعشرين دويلة ونظرة عامة إلى واقع الفُرقة
ذكرنا سابقًا أنه بعد موت عبد الرحمن بن المنصور العامري، الحاجب الذي كان يتولّى الحجابة على هشام بن الحكم الخليفة الصورة، حدث انهيار مروّع وانفرط العقد تمامًا في أرض الأندلس، وقُسّمت البلاد إلى اثنتين وعشرين دويلة، رغم تآكل مساحة الأندلس عليهم من قِبل النصارى في الشمال.
وإذا نظرنا إلى وا
ع هذه الدويلات وواقع هذا التفتت وتلك الفرقة نجد الملامح التالية:
أولًا:
تلّقب كل حاكم ممن حكموا هذه الدويلات بلقب أمير المؤمنين، ليس فقط أمير مدينة ولكنه أمير المؤمنين، وكأنه يستحق أن يكون أمير المؤمنين في الأرض.
فكان الرجل في هذا الوقت يسير مسيرة اليوم والليلة فيمر على ثلاثة من أمراء المؤمنين؛ لأن كل دويلة من هده الدويلات كانت مساحتها صغيرة جدا ربما لا تتجاوز مساحة محافظة من المحافظات في أي دولة الآن، وكان لكل دويلة أمير وجيش خاص بها، وسياج من حولها وسفراء وأعلام، وهي لا تملك من مقوّمات الدولة شيء.
وليت كل (أمير) بعد هذه المآسي التي ألمّت بالمسلمين ليته قد ظلّ في منطقته ولم يطمع في أرض أخيه المجاورة له، إلا أنه ورغم هذا بدأ كل منهم بافتعال الصراعات بسبب الحدود، وأصبحت المدن الإسلامية وحواضر الإسلام في الأندلس وللأسف تحارب بعضها بعضًا، فهذه "قرطبة" تتصارع مع "إشبيلية"، وهذه "بَلَنْسِيَّة" تتصارع و"سراقسطة"، وعلى هذا الوضع ظلّ الصراع بين المالك الإسلامية في هذه الفترة.
وإنه لأمر يدعو إلى الدهشة ويجعل المرء ليتساءل: إذا كان هذا الأمير الذي يحارب أخاه شريرًا، ورجلًا خارجًا عن القانون، وبعيدًا عن تعاليم الشرع، ويحارب من أجل الدنيا، فأين شعب هذا الأمير؟! أين الجيش الذي هو من عامة الشعب؟! وكيف زُيّن للشعوب أن يحاربوا إخوانهم المسلمين المجاورين لهم؟!
وفي محاولة لتحليل هذا الوضع نقول: كانت هناك أمور مخجلة في المجتمع الأندلسي في ذلك الوقت، فالإعلام السائد في هذه الفترة وهو الشعر الذي يمجّد فيه الشعراءُ القادة أو الأمراء، ويصورونهم وكأنهم أنصاف آلهة، فهم أهل الحكمة والتشريع، وأهل العظمة والبأس، وأهل النخوة والنجدة، وهم (الأمراء) أهل الإنجازات الضخمة والأموال العظيمة، فيُفتن الناس والشعوب بمثل هذه الصفات وهذا العلوّ في الأرض فيتبعونهم فيما يقولون [فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ] {الزُّخرف:54}.
وهناك أيضا تحكُّم وضغط شديدين من قِبل الجيوش التي تتبع الحكام على الشعوب، فكانوا يحكمونهم بالحديد والنار؛ فلا يستطيعون أن ينبثوا بمخالفة أو اعتراض أمام الطواغيت.
وبالإضافة إلى هذا فقد ظهر أيضًا في هذه الفترة الفتاوى الخاصة والتي تصرّح لهؤلاء الأمراء بفعل ما يحلو لهم، ففتوى تصرح لقرطبة غزو إشبيلية، وأخرى تصرح لإشبيلية غزو بطليوس، وثالثة تصرح لبطليوس غزو ما حولها.
ثانيًا:
كان هناك أيضا كارثة محققة وجريمة كبرى اقترفها أمراء بعض هذه الدويلات، وظلت ملمحًا رئيسيًا في هذه الفترة، وهي استجداء النصارى والاستقواء بهم، فقد كانت كل دويلة ذات جيش لكنه جيش ضعيف البنية قليل السلاح، ومن ثَمّ فلا بد لهم من معين يستقوون به في حربهم ضد إخوانهم، فتزلّفوا إلى النصارى في شمال الأندلس يتخذونهم أولياء ونصراء على إخوانهم، فمنهم من توجه إلى أمير "قشتالة"، ومنهم من توجّه إلى أمير "أراجون"، وأيضا إلى أمير "ليون".
هذه الممالك النصرانية التي لم تكن تمثّل أكثر من 24 % فقط من أرض الأندلس، وكانت تدفع الجزية إلى عبد الرحمن الناصر والحكم بن عبد الرحمن الناصر ومن بعده الحاجب المنصور.
ثالثًا:
وأشد وأنكى مما سبق فقد بدأ أمراء المؤمنين في هذه الفترة يدفعون الجزية للنصارى، فكانوا يدفعون الجزية لألفونسو السادس حاكم إمارة "قشتالة"، تلك التي توسعت على حساب المسلمين في هذا العهد (عهد ملوك الطوائف) وضمّت إليها أيضًا مملكة "ليون"، فأصبحت "قشتالة" و"ليون" مملكة واحدة تحت زعامة ألفونسو السادس أكبر الحكام النصارى في ذلك الوقت.
فكان أمراء المؤمنين -!! – يدفعون الجزية حتى يحفظ لهم ألفونسو السادس أماكنهم وبقاءهم على الحكم في بلادهم، كانوا يدفعون له الجزية وهو يسبّهم في وجوههم فما يزيدون على أن يقولوا له: ما نحن إلا جباة أموال لك في بلادنا على أن تحافظ لنا على مكاننا في هذه البلاد حاكمين.
وكأن قول الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ] {المائدة:51،52}. كأنه قد نزل في أهل الأندلس في ذلك الوقت؛ حيث يتعلّلون ويتأولّون في مودة وموالاة النصارى بالخوف من دائرة تدور عليهم من قبل إخوانهم.
وهنا يعلّق سبحانه وتعالى بقوله: [فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ] {المائدة:52}.
وهو بعينه الذي سيحدث في نهاية هذا العهد كما سنرى حين يكون النصر فيُسِرّ هؤلاء في أنفسهم ما كان منهم من موالاة النصارى في الظاهر والباطن، ويندمون حين يفضحهم الله ويظهر أمرهم في الدنيا لعباده المؤمنين، وذلك بعد أن كانوا مستورين لا يدرى أحدٌ كيف حالهم.
وإنها لعبرة وعظة يصورها القرآن الكريم منهج ودستور الأمة في كل زمان ومكان: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّ
ُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ] {المائدة:57}.
صور عابرة من أوضاع الطوائف والدويلات
أولًا: أنفة وعزّة في زمن عز أن تُشُمّ رائحتهما
كما رأينا حال وواقع كل الممالك وأمراء المؤمنين في هذه الفترة، وكل يدفع الجزية إلى ألفونسو السادس ومن معه، إلا أنه كان هناك رجل واحد يملك عزّة وأنفًا، ولم يرضَ بدفع الجزية، وهو "المتوكل بن الأفطس" أمير مملكة "بطليوس".
فرغم ذلك الجو المليء بالذل والخزي، ورغم أن مملكة "بطليوس" هذه كانت صغيرة جدًا، إلا إن "المتوكل بن الأفطس" لم يكن يدفع الجزية للنصارى، وبالطبع فقد كان النصارى يعلمون أن هذا الرجل مارق وخارج عن الشرعية، تلك التي كانت تحكم البلاد في ذلك الوقت؛ حيث خرج عن المألوف واعتزّ بإسلامه ولم يقبل الذلّ كغيره من أبناء جلدته.
وهنا أرسل له ألفونسو السادس رسالة شديدة اللهجة يطلب فيها منه أن يدفع الجزية كما كان يدفعها إخوانه من المسلمين في الممالك الإسلامية المجاورة، فكان من نبأ "المتوكل بن الأفطس" أنه أرسل له ردًا عجيبًا، أرسل إليه برسالة حفظها التاريخ ليعلم الناس جميعًا أن المؤمن وهو في أشد عصور الانحدار والانهيار إذا أراد أن تكون له عزّة فهي كائنة لا محالة، يقول المتوكل بن الأفطس في رسالته:
وصل إلينا من عظيم الروم كتاب مدعٍ في المقادير وأحكام العزيز القدير، يرعد ويبرق، ويجمع تارة ثم يفرق، ويهدد بجنوده المتوافرة وأحواله المتظاهرة، ولو علم أن لله جنودا أعز بهم الإسلام وأظهر بهم دين نبيه محمد عليه الصلاة والسلام أعزّة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله لا يخافون، بالتقوى يُعرفون وبالتوبة يتضرعون، ولإن لمعت من خلف الروم بارقة فبإذن الله وليعلم المؤمنين، وليميز الله الخبيث من الطيب ويعلم المنافقين.
أما تعييرك للمسلمين فيما وهى من أحوالهم فبالذنوب المركومة، ولو اتفقت كلمتنا مع سائرنا من الأملاك لعلمت أي مصاب أذقناك كما كانت آباؤك تتجرعه، وبالأمس كانت قطيعة المنصور على سلفك لما أجبر أجدادك على دفع الجزية حتى أهدى بناته إليه. وكان ملك "نافار" جد "ألفونسو السادس" قد أرسل ابنته هديه إلى المنصور حتى يأمن جانبه، وهي أم عبد الرحمن بن المنصور الذي انتهت بحكمه الدولة العامرية كما ذكرنا.
ويضيف "المتوكل بن الأفطس" قائلًا: أما نحن فإن قلّت أعدادنا وعُدم من المخلوقين استمدادنا، فما بيننا وبينك بحر نخوضه ولا صعب نروضه، ليس بيننا وبينك إلا السيوف، تشهد بحدها رقاب قومك، وجلاد تبصره في نهارك وليلك، وبالله تعالى وملائكته المسوّمين نتقوى عليك ونستعين، ليس لنا سوى الله مطلب، ولا لنا إلى غيره مهرب، وما تتربصون بنا إلا إحدى الحسنيين، نصر عليكم فيا لها من نعمة ومنة، أو شهادة في سبيل الله فيا لها من جنة، وفي الله العوض مما به هددت، وفرج يفرج بما نددت ويقطع بما أعددت.
ما كان من "ألفونسو السادس" إلا أن وجم ولم يفكر ولم يستطع أن يرسل له جيشًا، فقد غزا كل بلاد المسلمين في الأندلس خلا "بطليوس"، لم يتجّرأ على أن يغزوها، فكان يعلم أن هؤلاء الرجال لا يقدر أهل الأرض جميعهم على مقاومتهم، فأعزّ الإسلامُ ورفع من شأن "المتوكل بن الأفطس" ومن معه من الجنود القليلين حين رجعوا إليه، وبمجرد أن لوّحوا بجهاد لا يرضون فيه إلا بإحدى الحسنيين، نصر أو شهادة.
ثانيًا: ضعف وخور وذل وهوان
لم يكن عموم الوضع في أرض الأندلس على شاكلة الصورة السابقة في موقف المتوكل بن الأفطس من ألفونسو السادس، ونحن لسنا في معرض الخوض في تفاصيل باقي الدويلات الاثنتين والعشرين؛ إذ هي موجودة في كتب التاريخ، ولكن نعرض لبعض الصور من باقي هذه الدويلات، تكفي لتصور الوضع في هذه الفترة، ومدى التدني الذي وصل إليه المسلمون في الأندلس آنذاك.
والصورة الأولى من الشمال الشرقي للأندلس وبالقرب من فرنسا، وبالتحديد في "سرقسطة" التي كان يحكمها كما ذكرنا بنو هود، فحين وافت حاكم "سرقسطة" المنيّة أراد أن يستخلف من بعده، وكان له ولدان، الكبير، وكان الأولى لكبره كما هي العادة في توارث الحكم، والصغير، وهو الأنجب والأفضل من الكبير، ولئلا يظلم أيًا منهما كما خُيّل له فقد قام الأب الحاكم بعمل غريب لم يتكرر في التاريخ؛ حيث قسم الدويلة، الأرض والشعب والجيش، كل شيء إلى نصفين لكل منهما النصف.
يموت الأب وتمرّ الأيام ويختلف الأخوان على الحدود فيما بينهما، فيقوم أحدهما بالهجوم على أخيه لتحرير حقه وأرضه المسلوبة، ولأنه لم يكن له طاقة بالهجوم لأن الجيش مقسّم والكيان ضعيف، فما كان من هذا الأخ إلا أنه استعان بملك نصراني ليحرر له أرضه من أخيه المسلم!!
لم يستمع هذا الأخ ما قيل له من أن هذا الملك النصراني سيأخذ هذه الأرض ويضمها إلى أملاكه، فكان اعتقاده أن ملك برشلونة (مملكة أراجون) رئيس دولة صديقة، ويستطيع أن يأخذ له حقه من أخيه، وكان كل همّه أن يظل ملكًا على دويلته، وملكه لا بدّ وأن يعود إلى حوزته.
مأساة بربُشْتَر
جاء النصارى بالفعل ودخلوا البلاد، وفي مملكة "سرقسطة" أحدثوا من المآسي ما يندّ له الجبين، ومن أشهر أفعالهم فيها ما عرف في التاريخ بمأساة بربُشْتَر.
دخل النصارى على بربُشْتَر ( مدينة عظيمة في شرقي الأندلس من أعمال بربَطَانية) البلد المسلم ليحرروه ويعطوه للأخ المسلم الذي ادعى أن أخاه قد اغتصبه منه، بدأ الأمر بالحصار وذلك في جمادى الآخرة سنة 456 هـ= مايو 1064 م وظل مداه طيلة أربعين يومًا، والمسلمون في الد
خل يستغيثون بكل أمراء المؤمنين في كل أرض الأندلس، ولكن لا حراك، فالقلوب تمتلئ رهبة من النصارى، وأمراء المسلمين يعتقدون بأنهم ليس لهم طاقة بحربهم أو الدفاع عن إخوانهم ضدهم، وفكروا بأن يستعينوا بدولة أخرى غير تلك الدولة الصديقة المعتدية، وظلوا الأربعين يومًا يتفاوضون ويتناقشون حتى احتل النصارى بربُشْتَر.
ما إن دخل النصارى بربُشْتَر، وفي اليوم الأول من دخولهم قتلوا من المسلمين أربعين ألفًا، (من رواية ياقوت الحموي، وهناك رواية أخرى تزيدهم إلى مائة ألف) وسبوا سبعة آلاف فتاة بكر منتخبة (أجمل سبعة آلاف فتاة بكر في المدينة) وأعطين هدية لملك القسطنطينية، وأحدثوا من المآسي ما تقشعر منه الأبدان وتنخلع منه القلوب؛ إذ كانوا يعتدون على البكر أمام أبيها وعلى الثيًب أمام زوجها، والمسلمون في غمرة ساهون.
ومثل هذه الصورة لا نعدمها عبر التاريخ في حقل الصراع بين المسلمين والنصارى حتى عصرنا الشاهد، وليس ببعيد عنا ما قام به النصارى وإخوانهم اليهود في البوسنة والهرسك، حيث اغتصاب لخمسين ألف فتاة وقتل مائتين وخمسين ألف مسلم، غير ما حدث في كشمير وكوسوفا، وما يقومون به اليوم في فلسطين والعراق وغيرها من بلاد المسلمين الممتحنة.
مأساة بَلَنْسِيَّة
ومثلها أيضًا كانت مأساة بَلَنْسِيَّة في سنة 456 هـ= مايو 1064 م سنة 456 هـ= مايو 1064 م، حيث قتل ستون ألف مسلم في هجوم للنصارى عليها. ولم يتحرك من المسلمين أحد.
غنى فاحش وأموال في غير مكانها
رغم ما كان من صور الضعف والمآسي السابقة وأمثالها الكثير والكثير إلا إن أمراء المسلمين كانوا لاهين غير عابئين بما يدور حولهم، فقد كانوا يملكون من المال الكثير، والذي شغلهم بدنياهم عن دينهم، ومما جاء في ذلك أن زوجة حاكم إشبيلية المعتمد على الله بن عباد كانت تقف ذات مرة في شرفة قصرها فشاهدت الجواري وهن يلعبن في الطين خارج القصر، فاشتهت نفسها أن تفعل مثلهن وتلعب في الطين، فما كان من حاكم إشبيلية (المعتمد على الله) إلا أن صنع لها طينًا خاصًا، فاشترى كميات كبيرة من المسك والعنبر وماء الورد، وخلطها وجعلها طينًا خاصًا بالملوك، حتى وإن كان من أموال المسلمين، لعبت زوجة الملك بهذا الطين ثم سأمت منه، ومرت الأيام وضاع ملك المعتمد على الله، وحدث شجار مع زوجته تلك في أحد الأيام فقالت له كعادة من يكفرن العشير: ما رأيت منك من خير قط، فرد عليها واثقًا: ولا يوم الطين؟! فسكتت واستحيت خجلًا من الأموال (أموال المسلمين) التي أُنفقت عليها في لُعبة كانت قد اشتهتها.
ورغم ذلك فقد كان هناك الشعر الذي يصف "المعتمد على الله بن عباد" بكل صفات العزة والكرامة والعظمة والمجد والبأس، وغيرها مما هو مخالف للواقع، وبما يعكس صورة الإعلام المقلوبة في ذلك الوقت وفي كل وقت يعلو فيه الظلم وترتفع رايات الباطل وتتبدل فيه الموازيين.
مصلحون ولكن
كسنّة من سنن الله أيضًا في المسلمين فإن أعمال الخير والدعوات الإصلاحية لم تُعدم ولن تُعدم إلى قيام الساعة برغم ما يحدث مما هو في عكس طريقها؛ فقد كانت هناك محاولات إصلاحية في هذا العهد، وأخرى تبدي عدم موافقتها لهذا الوضع المزري في البلاد، لكنها كانت دعوات مكبوتة، لم تستطع أن ترى النور،
يقول أحد الشعراء واصفًا هذه الفترة:
مِمَّا يُزَهِّدُنِي فِي أَرْضِ أَنْدَلُسٍ أَلْقَـابُ مُعْتَضِـدٍ فِيهَـا وَمُعْتَمِدِ
أَلْقَابُ مَمْلَكَةٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا كَالهِرِّ يَحْكِي انْتِفَاخًا صَُورَةَ الْأَسَدِ
فقد كان في كل بلد من بلاد الأندلس قادر بالله ومعتمد على الله ومعتضد بالله ومعتصم بالله ومستكفٍ بالله ومؤيد بالله، وكلهم يدفعون الجزية لألفونسو السادس بما فيهم حاكم إشبيلية (المعتمد على الله) والتي تقع في أقصى الجنوب الغربي من بلاد الأندلس، والتي تبعد كثيًرا جدًا عن مملكة "قشتالة".
كان من المصلحين في هذا العهد الفقيه الإسلامي المشهور ابن حزم، وأيضًا ابن عبد البر، وكذلك ابن حيان، وأبو الوليد الباجي، وغيرهم الكثير من أبناء الأندلس نفسها، والحق أنهم حاولوا قدر استطاعتهم أن يُخرجوا الشعوب من هذا الموقف الحرج، ويجمّعوا الناس ويوحدوا الصفوف، لكن كان من المستحيل جمع وتوحيد المسلمين من اثنتين وعشرين دولة في دولة واحدة بمجهودهم فقط.
فمن الممكن الاتفاق على مبدأ الوحدة والتجمع، لكن العقبة عند الأمراء كانت تكمن فيمن سيكون الرئيس الأوحد، هل هو حاكم قرطبة أم هو حاكم إشبيلية، أم هو كل من يرى نفسه الأولى والأجدر؟!
فإن كان الظاهر هو الاتفاق لكن الواقع الغالب كان رفض الوحدة، حتى في وجود مثل هؤلاء الأفاضل من علماء المسلمين؛ ففرطوا في واحدة من أعظم نعم الله تعالى على المسلمين، يقول تعالى: [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ] {آل عمرن:103}.
تلك النعمة التي حذّر من التهاون فيها سبحانه وتعالى فقال: [وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ] {الأنفال:46} وقال أيضا: [وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ
بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ] {آل عمران:105}.
وإنها لأسئلة يوجهها لسان الحال إلى هؤلاء الأمراء المنقسمين على أنفسهم: أما سمعتم عن عزّة الإسلام والمسلمين زمن عبد الرحمن الناصر في الدولة الإسلامية الموحدة، وكيف كانت؟! لماذا تفرطون في مثل هذه العزة في الدنيا وذاك الثواب العظيم في الآخرة؟! أمن أجل أيام معدودات على مدينة من مدن المسلمين تحكمونها؟! أم من أجل الاستكبار وعدم الرغبة في أن تكونوا تحت إمرة رجل واحد من المسلمين؟! أم من أجل التزلّف والاستعباد لملك من ملوك النصارى؟!
سقوط طُلَيْطِلَة.. والبقية تأتي
ما زلنا في عهد ملوك الطوائف وقد تصاعدت المأساة كثيرًا في بلاد الأندلس، ففي سنة 478 هـ= 1085 م تسقط "طُلَيْطِلَة"…
يسقط الثغر الإسلامي الأعلى في بلاد الأندلس تلك المدينة العظيمة التي كانت عاصمة للقوط قبل دخول المسلمين في عهد "موسى بن نصير" و"طارق بن زياد" رحمهما الله.
"طُلَيْطِلَة" التي فتحها طارق بن زياد بستة آلاف، فتحها بالرعب قبل مسيرة شهر منها…
"طُلَيْطِلَة" الثغر الذي كان يستقبل فيه عبد الرحمن الناصر الجزية من بلاد النصارى، ومنه كان ينطلق هو ومن تبعه من الحكام الأتقياء لفتح بلادهم في الشمال…
"طُلَيْطِلَة" المدينة العظيمة الحصينة التي تحوطها الجبال من كل النواحي عدا الناحية الجنوبية.
وكان قد سبق سقوط "طُلَيْطِلَة" استقبالٌ لملك من ملوك النصارى مدة تسعة أشهر كاملة، حيث كان قد فرّ هاربًا من جرّاء خلاف حدث معه في بلاد النصارى، ومن ثَمّ فقد لجأ إلى (صديقه) المقتدر بالله حاكم "طُلَيْطِلَة"، والذي قام بدوره (حاكم طُلَيْطِلَة) في ضيافته على أكمل وجه، فأخذ يتجول به في كل أنحاء البلد، في كل الحصون وكل المداخل، وعلى الأنهار الداخلة لمدينة "طُلَيْطِلَة".
وحين عاد الرجل النصراني إلى بلاده حاكمًا كان أول خطوة خطاها هي الهجوم على طُلَيْطِلَة، فقام بفتحها وضمها إلى بلاده، وقد كان معاونًا وصديقًا قبل ذلك، فكان كما أخبر سبحانه وتعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ] {الممتحنة:1}.
فضَلّ المقتدر بالله سواء السبيل، وأَسَرّ لملك النصارى بأسرارها، فسقطت طُلَيْطِلَة.
وبسقوط طُلَيْطِلَة اهتزّ العالم الإسلامي في الشرق والغرب، وحدث إحباط شديد في كل بلاد الأندلس، وفي تصوير بارع لهذا الإحباط نرى ابن عسّال أحد الشعراء المعاصرين لهذا السقوط يقول:
شُدُّوا رَوَاحِلَكُمْ يَا أَهْلَ أَنْدَلُسِ فَمَـا الْمَقَـامُ فِيهَـا إِلَّا مِـنَ الْغَلَطِ
الثَّـوْبُ يَنْسَـلُّ مـِنْ أَطْرَافِهِ وَأَرَى ثَوْبَ الْجَزِيرَةِ مَنْسُولًا مِنَ الْوَسَطِ
مَنْ جَاوَرَ الشَّرَّ لَا يَأْمَنْ بَوَائِقَهُ كَيْفَ الْحَيَـاةُ مَـعَ الْحَيَّاتِ فِي سَفَطٍ
وهي صورة عجيبة ينقلها ذلك الشاعر (إعلام ذلك الوقت) المحبط، حتى لكأنه يدعو أهل الأندلس جميعًا بكل طوائفه ودويلاته إلى الهجرة والرحيل إلى بلاد أخرى غير الأندلس؛ لأن الأصل الآن هو الرحيل، أما الدفاع أو مجرد البقاء فهو ضرب من الباطل أو هو (الغلط) بعينه، ولقد سانده وعضد موقفه هذا أن من الطبيعي إذا ما انسلّت حبة من العقد مثلا فإن الباقي لا محالة مفروط، فما الحال إذا كان الذي انسلّ من العقد هو أوسطه "طُلَيْطِلَة" أوسط بلاد الأندلس، فذاك أمر ليس بالهزل، بل وكيف يعيشون بجوار هؤلاء (الحيّات) إن هم رضوا لهم بالبقاء؟! فما من طريق إلا الفرار وشدّ الرّحال.
حصار إِشْبِيلِيّة
مع هذا الحدث السابق المؤسف تزامن حصار إِشْبِيلِيّة، وإن تعجب فعجب لماذا تُحاصر إِشْبِيلِيّة وحاكمها يدفع الجزية لألفونسو السادس، وهي أيضًا بعيدة كل البعد عن مملكة قشتالة، حيث تقع في الجنوب الغربي من الأندلس؟!
وإن العجب ليكمن خلف قصة هذا الحصار، حيث أرسل "ألفونسو السادس" حاكم "قشتالة" وزيرًا يهوديًا على رأس وفد إلى إِشْبِيلِيّة لأخذ الجزية كالمعتاد، فذهب الوفد إلى المعتمد على الله بن عباد وحين أخرج له الجزية وجد الوزير اليهودي يقول له متبجحًا: إن لي طلبًا آخر غير الجزية، فتساءل (المعتمد على الله) عن هذا الطلب، وفي صلف وغرور وإساءة أدب أجابه الوزير اليهودي بقوله: إن زوجة "ألفونسو السادس" ستضع قريبًا، وألفونسو السادس يريد منك أن تجعل زوجته تلد في مسجد قرطبة.
تعجب المعتمد على الله وسأله عن هذا الطلب الغريب الذي لم يتعوده، فقال له الوزير اليهودي في ردّ يمثل قمّة في التحدي ولا يقل إساءة وتبجحًا عن سابقه: لقد قال قساوسة "قشتالة" لألفونسو السادس إنه لو ولد لك ولد في أكبر مساجد المسلمين دانت لك السيطرة عليهم.
وكعادة النفوس التي قد بقي بها شيء من عوالق الفطرة السوية أخذت الغيرة المعتمد على الله، فرفض هذا الطلب المزري ووافق على دفع الجزية فقط، وبطبيعته فما كان من الوزير اليهودي إلا أن أس
ء الأدب وسبّه في حضرة وزرائه.
وبنخوة كانت مفقودة قام المعتمد على الله وأمسك بالوزير اليهودي وقطع رأسه، ثم اعتقل بقية الوفد، ثم أرسل رسالة إلى ألفونسو السادس مفادها أنه لن يدفع الجزية ولن يحدث أن تلد زوجتك في مسجد قرطبة.
جنّ جنون ألفونسو السادس، وعلى الفور جمع جيشه وأتى بحدّه وحديده، فأحرق كل القرى حول حصن إِشْبِيلِيّة الكبير، وحاصر البلاد، وطال الحصار فأرسل إلى المعتمد على الله: إن لم تفتح سأستأصل خبركم.
طاول "المعتمد على الله" في التحصن خوفًا من نتيجة فكّ هذا الحصار، وفي محاولة لبثّ الهزيمة النفسية في قلوب المسلمين والفتّ في عضدهم أرسل ألفونسو السادس رسالة قبيحة أخرى إلى المعتمد على الله بن عباد يقول فيها: إن الذباب قد آذاني حول مدينتك، فإن أردت أن ترسل لي مروحة أروح بها عن نفسي فافعل.
يريد وبكل كبرياء وغرور أن يخبره أن أكثر ما يضايقه في هذا الحصار هو الذباب أو البعوض، أما أنت وجيشك وأمتك وحصونك فهي أهون عندي منه.
وبنخوة أخرى وفي ردّ فعل طبيعي أخذ "المعتمد على الله بن عباد" الرسالةَ وقلبها وكتب على ظهرها ردًا وأرسله إلى "ألفونسو السادس"…
لم يكن هذا الردّ طويلًا، إنه لا يكاد يتعدى السطر الواحد فقط، وما إن قرأه "ألفونسو السادس" حتى تَمَلّكهُ الخوف والرعب والفزع وأخذ جيشه، ورجع من حيث أتى…
تُـرى مـا هـو هـذا الـردّ؟!!
في بداية عهد جديد من عهود الأندلس ودورة أخرى من دورات التاريخ بعد هذا الضعف وذاك السقوط، كانت رسالة "المعتمد على الله" إلى "ألفونسو السادس" – والتي أثارت الرعب والفزع في قلبه بمجرد أن قرأها فأخذ جيشه وعاد إلى "قشتالة" – كانت تلك الرسالة هي مهد ذلك العهد وبداية تلك الدورة الجديدة.
فحين أرسل "ألفونسو السادس" رسالته المهينة إلى "المعتمد على الله بن عباد" يطلب منه متهكمًا مروحةً يروّح بها عن نفسه، أخذها "المعتمد على الله" وقلبها ثم كتب على ظهرها: والله لئن لم ترجع لأروحنّ لك بمروحة من المرابطين.
لم يكن أمام المعتمد على الله غير أسلوب التهديد هذا، فقط لوّح بالاستعانة بالمرابطين، وقد كان "ألفونسو السادس" يعلم جيدًا من هم المرابطون، فهو مطّلع على أحوال العالم الخارجي، فما كان منه إلا أن أخذ جيشه وانصرف.
تُرى من هم المرابطون الذين كانوا بمجرد أن تذكر أسماؤهم تتغير كل الأوضاع؟ إنهم أبطال مجاهدون، لا يهابون الموت، أقاموا دولة إسلامية تملّكت كل مقوماتِ القوّة، تربّعت على المغرب العربي وما تحته، وقبل أن نتحدث عن دولتهم تلك؛ نتعرف أولًا على أحوال بلاد الأندلس بعد حصار إشبيلية؛ حتى نعي الوضع جيدًا قبل بداية عهدهم.
الأندلس بعد حصار إِشْبِيلِيّة
في سنة 478 هـ= 1085 م – كما ذكرنا – كانت قد سقطت طُلَيْطِلَة، ومنذ سقوطها في ذلك التاريخ لم تُعد للمسلمين حتى الآن، ثم حوصرت إِشْبِيلِيّة مع أنها كانت تقع في الجنوب الغربي للأندلس وبعيدة عن مملكة "قشتالة" النصرانية التي تقع في الشمال، وكاد المعتمد على الله بن عباد أن يحدث معه مثلما حدث مع بربشتر أو بلنسية لولا أن مَنّ الله عليه بفكرة الاستعانة أو التلويح بالاستعانة بالمرابطين.
وحيال ذلك فكّر أمراء المؤمنين في الأندلس في تلك الكارثة التي حلّت بدارهم، وكانوا يعلمون أنه إن عاجلًا أو آجلًا ستسقط بقية المدن، فإذا كانت طُلَيْطِلَة واسطة العقد قد سقطت فمن المؤكد أن تسقط قرطبة وبطليوس وغرناطة وإِشْبِيلِيّة والكثير من حواضر الإسلام في الأندلس، فاتفقوا على عقد مؤتمر القمة الأندلسي الأول، وكان أول مؤتمر يجتمعون فيه للاتفاق على رأي موحّد تجاه هذا الوضع.
كان أول قرارات ذلك المؤتمر هو التنديد بشدة بالاحتلال القشتالي لطُلَيْطِلَة، فقشتالة دولة صديقة كيف تقدم على هذا الفعل غير العادي، لا بدّ أن تُشتكى قشتالة لدولة محايدة من دول المنطقة، حتى لا نكون محاربين لدولة صديقة، فنحن نريد السلام العادل والشامل في المنطقة كلها وهو خيارنا الوحيد خاصّة وأننا نمرّ بمنعطف خطير يهدد أمن البلاد وسلامتها والحرب لا يأتي منها إلا الدمار والخراب…
ولأن الخير لا يُعدَم أبدًا في كل مكان وزمان، فقد اجتمع الأمراء ومعهم العلماء، وكان العلماء يفهمون حقيقة الموقف ويعرفون الحلّ الأمثل له فأشاروا بالجهاد، وهم يعلمون أن في التاريخ ما يثبت أن المسلمين إذا ما ارتبطوا بربهم وجاهدوا في سبيله كان النصر حتمًا حليفهم وإن كانوا قلة، فـ [كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ] {البقرة: 249}
قُوبل هذا الرأي بالرفض تمامًا، ورُدّ عليه بأنهم يريدون وقف نزيف الدماء، أهم ما في الأمر أن نوقف الحرب ونحاول حل الموقف بشيء من السلام مع "قشتالة"، نجلس مع "ألفونسو السادس" على مائدة المفاوضات، فربما تكون في نيته فرصة في أن يترك "طُلَيْطِلَة"، أو يأخذ جزءًا منها ويترك الباقي، ثم نعيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمان، وكانت هذه إشارات مترجمة لحال الأمراء الرافضين لحل العلماء السابق.
رأى العلماء استحالة الجهاد، حيث الذل والهوان قد استبدّ بالناس فألفوه، وظلوا لأكثر من سبعين سنة يدفعون الجزية ولا يتحرّجون من هذا العار، فمن الصعب أن يَدَعُوا الدنيا ويحملوا السلاح ويجاهدوا في سبيل الله، فأشار عليهم العلماءُ برأيٍ آخر يستبعدُ الجهاد وهو أن يرسلوا إلى دولة المرابطين، ويطلبوا منها أن تأتي وتقا
م النصارى وتهاجمهم في موقعة فاصلة تبعدهم بها عن أرضهم.
ورغم عقلانية هذا الرأي إلا أن الأمراء لم يقبلوا به أيضًا؛ خوفًا من أن تسيطر دولة المرابطين القوية على أرض الأندلس بعد أن تهزم النصارى، وبعد جدال طويل فيما بينهم أنعم الله سبحانه وتعالى على رجل منهم وهو "المعتمد على الله بن عباد"، والذي كان منذ قليل قد لوّح باسم المرابطين ففكّ "ألفونسو السادس" الحصار عنه، فلم يجد مانعًا يمنعه – إذن – من الاستعانة بهم بالفعل…
قال صاحب نفح الطيب:
وفشا في الأندلس توقيع ابن عباد – أي توقيعه على ظهر رسالة ألفونسو: والله لئن لم ترجع لأروحنّ لك بمروحة من المرابطين – وما أظهر من العزيمة على جواز يوسف بن تاشفين، والاستظهار به على العدو، فاستبشر الناس، وفرحوا بذلك، وفتحت لهم أبواب الآمال. وأما ملوك طوائف الأندلس فلما تحققوا عزم ابن عباد وانفراده برأيه في ذلك، اهتموا منه – أي صاروا مهمومين مما عزم عليه – ومنهم من كاتبه، ومنهم من كلمه مواجهة، وحذروه عاقبة ذلك، وقالوا له: الملك عقيم، والسيفان لا يجتمعان في غمد واحد، فأجابهم ابن عباد بكلمته السائرة مثلاً: رعي الجمال خير من رعي الخنازير، ومعناه أن كونه مأكولاً ليوسف بن تاشفين أسيراً له يرعى جماله في الصحراء خير من كونه ممزقاً للأذفونش أسيراً له يرعى خنازيره في قشتالة. وقال لعذاله ولوامه: يا قوم إني من أمري على حالتين: حالة يقين، وحالة شك، ولا بد لي من إحداهما، أما حالة الشك فإني إن استندت إلى ابن تاشفين أو إلى الأذفونش ففي الممكن أن يفي لي ويبقى على وفائه، ويمكن أن لا يفعل، فهذه حالة الشك، وأما حالة اليقين فإني إن استندت إلى ابن تاشفين فأنا أرضي الله، وإن استندت إلى الأذفونش أسخطت الله تعالى، فإذا كانت حالة الشك فيها عارضة، فلأي شيء أدع ما يرضي الله وآتي ما يسخطه فحينئذ قصر أصحابه عن لومه.
زلزل هذا الخطاب قلوب البعض وحرّك فيهم مكامن النخوة، فقام "المتوكل بن الأفطس"، وهو الرجل الوحيد الذي لم يدفع الجزية طيلة حياته – كما ذكرنا ورأينا رسالته في ذلك – قام ووافق "المعتمد على الله" على هذا الأمر، ومن بعده قام "عبد الله بن بلقين" صاحب غرناطة ووافقه أيضًا، فأصبحت (غرناطة وإشبيلية وبطليوس) الحواضر الإسلامية الضخمة متفقة على الاستعانة بالمرابطين، في حين رفض الباقون، ووصفوا خطبة المعتمد على الله ابن عباد بالحماسية المنفعلة
وفور موافقة الأمراء الثلاثة جعلوا منهم وفدًا عظيمًا مهيبًا، يضمُّ العلماء والوزراء، ليذهب إلى بلاد المغرب العربي، ويطلب العون من زعيم المرابطين هناك لينقذهم من النصارى المتربصين…
دور الشعوب في تحقيق النصر
لم يكن الأمراء هم أصحاب السبق في فكرة استدعاء المرابطين لنصرة المسلمين وحمايتهم من بطش النصارى بل سبقهم إلى ذلك العلماء والشعوب وكانت استجابة الأمراء جزءًا من التوجه الشعبي العام لاستدعاء المرابطين لنصرتهم، وقبل هذا الوفد الذي بعثه أمراء (غرناطة وإشبيلية وبطليوس) كانت الوفود الأخرى من عموم الشعب ومن العلماء قد ذهبت إلى يوسف بن تاشفين ( 410 – 500 هـ= 1019 – 1106 م ) قال صاحب الروض المعطار في خبر الأقطار: وكان يوسف بن تاشفين لا يزال يفد عليه وفود ثغور الأندلس مستعطفين مجهشين بالبكاء ناشدين الله والإسلام مستنجدين بفقهاء حضرته ووزراء دولته، فيستمع إليهم ويصغي إلى قولهم وترق نفسه لهم…

 

 

المسؤول المخابراتي الإسرائيلي رابين أرليخ يقول فى تقريره القاهرة مازالت المصدر الوحيد المغذي لظاهرة المعاداة للسامية في العالم العربي والإسلامي
وتشدد أحدث دراسة في هذا الشأن وهى صادرة عن مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي التابع لجهاز المخابرات الإسرائيلي وبلغت نحو 178 صفحة على تعاظم ظاهرة المعاداة للسامية لإسرائيل واليهود في العالم العربي والإسلامي بقيادة الرموز المصرية، ويقوم عمل هذا المركز الاستخباري على جمع وتحليل المعلومات المنشورة حول سائر الدول العربية وفي مقدمتها مصر.
وشملت الدارسة التي حملت مقدمتها هجوماً شديداً على مصر زعمت أن القاهرة مازالت المصدر الوحيد المغذي لظاهرة المعاداة للسامية في العالم العربي والإسلامي، نظرًا للحجم الكبير للمنشورات والإصدرات المطبوعة والمرئية والمكتوبة، التي تجسد تلك الظاهرة، وأن الإعلام المصري بجميع أشكاله -سواء الحكومي أو المعارض- مليء بالألفاظ والتعبيرات والتوجهات المعادية للسامية، فضلاً عن الأعمال الأدبية المصرية المفعمة بالكراهية ضد إسرائيل، واليهود، وهذه الأشكال المختلفة من صور المعاداة للسامية لا توجه فقط للجمهور المصري، بل لجماهير عديدة أخرى خارج مصر، خاصة في الدول العربية والإسلامية، حتى إنها توجه أيضًا للعرب داخل إسرائيل.
وأشارت الدراسة المخابراتية الإسرائيلية والتي نشرت مطلع شهر مايو 2008، إلى أن ظاهرة المعاداة للسامية في مصر مستوحاة من ظاهرة المعاداة للسامية السائدة في أوروبا، والتي تتمثل في نفي وقوع المحرقة النازية (أو ما يطلق عليها الهولوكوست) أو التقليل من حجمها.
وادعى معد الدراسة وهو المسؤول المخابراتي الإسرائيلي المعروف رابين أرليخ أن الكتب المصرية التي تحمل اتجاهات معادية لإسرائيل وملامح المعاداة للسامية -مثل كتاب «بروتوكولات حكماء صهيون» – تحظى بشعبية واسعة النطاق، لدى القارئ المصري، والدليل على ذلك، الطبعات الكثيرة والمتكررة لمثل هذه الكتب، مؤكداً أن الثقل الذي تتمتع به مصر ودورها الثقافي في المنطقة العربية يعدان من أبرز العوامل التي تساعد على انتشار ظاهرة المعاداة لسامية، لأن مصر تستطيع من خلال ذلك تشكيل وتوجيه الرأي العام الإسلامي.
وبحسب أرليخ فإنه وعلى الرغم من قدرة النظام المصري الحاكم على فرض رقابة محكمة على مثل هذه المنشورات، المعادية لإسرائيل، إلا أنه يسمح بنشرها لأسباب مختلفة، بعضها خارجية، وبعضها داخلية.. ومع ذلك يمتنع النظام المصري عن تحويل معاداة السامية إلى استراتيجية سياسية فعالة، يستطيع أن يستخدمها في أي وقت مثلما تفعل إيران، وأن النظام المصري عندما يرغب في تحقيق أهداف تكتيكية من وراء العلاقات مع إسرائيل نجده يقلل من حدة المنشورات المعادية للسامية في مصر.
وشملت الدراسة الإسرائيلية تحليل عدد من المجالات الثقافية والإعلامية التي تعتبر أحد أهم روافد انتشار تلك الظاهرة في مصر -على حد زعم القائمين على الدراسة وعلى رأسهم رابين أرليخ. ثم فصلت الدراسة المخابراتية الإسرائيلية تلك المجالات، وأشارت إلى أن مجال الكتب يعد من أبرز المجالات التي يتم فيها شن هجوم على إسرائيل.
وأشارت إلى أن معرض الكتاب الدولي بالقاهرة شهد على مدار دوراته عرض كثير من الكتب المعادية للسامية، التي نشرت في مصر، لكن الدورة الأخيرة تقلص فيها عرض هذه النوعية من الكتب، خاصة عرض طبعات جديدة لكتاب بروتوكولات حكماء صهيون -الذي يعد من أهم مصادر المعاداة للسامية في مصر- فيما عدا ما تم عرضه من هذا الكتاب في الجناح السوري بمعرض الكتاب المصري.
وفي المقابل ، عرضت الكتب التي تتناول حياة اليهود في مصر، وهو ما يجعلنا نعتقد أن النظام المصري هو الذي يقف وراء هذا التغيير الإيجابي، ويعكس رغبته في تقليل وتقليص الكتاب المعادية للسامية، وتقليل ظهورها. كما رصدت الدراسة الإسرائيلية إصدارات الكتب التي وصفتها بالمعادية للسامية في مصر، والتي جاء على رأسها كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، والذي نٌشر في طبعات للعديد من الكتاب.
وأضافت أن الكتب التي نشرها الدكتور عبدالوهاب المسيري، ومنها كتاب «البروتوكولات واليهودية والصهيونية» ، ووصفته بأنه كتاب خطير يبث الحقد والكراهية ضد إسرائيل واليهود، خاصة أنه يشبّه الصهيونية بالنازية، وعقد الكاتب مقارنة بين ما فعله النازيون باليهود وما يفعله الإسرائيليون بالفلسطينيين.. وأشارت الدراسة إلى أن الدكتور المسيري تنبأ في كتابه بقرب نهاية إسرائيل، ونقلت عنه قوله إن تلك البرتوكولات مزيفة اختلاقها اليهود من أجل زيادة الكراهية ضدهم، والتي تضاعف من قوتهم وسطوتهم على العالم، وإن هذه البروتوكولات جعلت العرب يعتقدون أن اليهود يتمتعون بقدرات فائقة، وهو أمر غير موجود في الحقيقة.
كما تطرقت الدراسة إلى كتاب ثان من كتب الدكتور المسيري وهو بعنوان «الصهيونية.. النازية ونهاية العالم» وأوضحت أن المسيري زعم فيه أن الصهاينة قد استغلوا الهولوكوست من أجل خلق هولوكوست جديدة ضد الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن مقدمة هذا الكتاب كانت بقلم محمد حسنين هيكل (المستشار السابق للرئيس جمال عبد الناصر) .. واستعرضت الدراسة ملامح معاداة السامية في مصر من خلال كتاب الدكتور زغلول النجار الذي يحمل عنوان «المؤامرة» والذي يحتوي على المؤامرات والمخططات الإسرائيلية ضد الشع
ب الفلسطيني، طوال الـ 100 عام الماضية، ونوهت الدراسة إلى الأسلوب الديني الذي اتبعه الدكتور النجار في كتابه، من خلال استخدام مصطلحات إسلامية، مثل الجهاد، والاستشهاد ببعض الآيات القرآنية المعادية لليهود، مصحوبة بتعليقات معادية للسامية.
ونوهت إلى أن معاداة السامية في الكتب المصرية شملت كتباً عدة أهمها «أباطيل إسرائيل وكذب السامية» لـ «إبراهيم أبو دا» و «طبائع اليهود» وكتاب «برتوكولات حكماء صهيون.. وأصولها التوراتية» وكلاهما للدكتور «أحمد حجازي السقا» ، «بنو إسرائيل وأكذوبة السامية» للدكتور «عايد طه ناصف» ، كتاب «الخطر اليهودي.. بروتوكولات حكماء صهيون» لـ «محمد خليفة التونسي» وأخيرا كتاب «سيف السامية» للدكتور «رفعت سيد أحمد» .
ثم تطرقت الدراسة إلى مجال الرسوم الكاريكاتورية، حيث اعتبرت الدراسة فن الكاريكاتير أحد أبرز مظاهر المعاداة للسامية المتفشية في مصر، والتي تحرض على كراهية إسرائيل واليهود، حيث أكدت على أن فن الكاريكاتير له تأثير واسع النطاق في مصر على وجه الخصوص، وفي العالم العربي عمومًا، لأنه يحمل رسالة بسيطة وخفيفة، ولا يتطلب فهمًا وتفكيرًا عميقين، أو حتى مجهودًا كبيرًا في استيعابه.
وأضافت أن الكثير من الأنظمة العربية، ومن بينها مصر، استخدمت هذا الفن لتوجيه سهام النقد للعدو الخارجي أي إسرائيل واليهود والأميركان والغرب عمومًا من أجل لفت الأنظار بعيدًا عن المشاكل الاجتماعية والسياسية الداخلية. ويقول معد الدراسة رابين أرليخ: إن رسامي الكاريكاتير في مصر يميلون إلى رسم اليهودي في صورة اليهودي المتدين ذي الملابس السوداء التقليدية، ودائمًا يظهر في هيئة مزرية وأنف كبير معقوف، والهدف في النهاية عرض اليهودي في صورة قبيحة وخطرة، من أجل إلهاب وتأجيج مشاعر الكراهية لدى المصريين تجاه إسرائيل واليهود، لتمهيد الطريق أمام الإضرار بهم.
ومن أبرز رسامي الكاريكاتير المعادين للسامية في مصر – طبقًا لما تزعمه الدراسة الإسرائيلية – الفنان مصطفى حسين في جريدة الأخبار القومية، وأحمد طوغان في جريدة الجمهورية.. وقد أوردت الدراسة نماذج من الرسومات الكاريكاتورية لكلا الفنانين الكبيرين، والتي وصفتها بأنها من أخطر ملامح معاداة السامية في مصر..
وقد استعرضت الدراسة عدداً من الرسوم الكاريكاتورية الخاصة بكلا الفنانين. وتطرقت الدراسة بعد ذلك للحديث عن مجال الصحافة المصرية، حيث وجهت أصابع الاتهام لعدد من كبار الكتاب الصحافيين في الصحف القومية بمعاداة السامية في مقالاتهم.
وفي هذا الإطار ، أوردت الدراسة عدداً من النماذج لمثل هذه المقالات التي نشرت في الصحف الرسمية المصرية، مثل ما نشرته صحيفة الجمهورية بتاريخ 8 مارس 2008، وأوردت الدراسة العامود اليومي لهيئة التحرير بالصحيفة (الجمهورية تقول) بعنوان «لكل محرقة نهاية» والذي جاء فيه أن عملية القدس الغربية تؤكد أن لكل محرقة نهاية، فمثلما انتهت المحرقة المنسوبة للنازيين بتقويضهم، فهكذا ستكون نهاية محرقة غزة بتقويض قوات الاحتلال، ورفع علم الحرية على أرض فلسطين.
وكذلك ما نشرته الصحيفة ذاتها بتاريخ 8 مارس في مقال للدكتور لطفي ناصر، زعم فيه الكاتب أن إسرائيل أعلنت بواسطة «ميتان فيلنئي» أنها على وشك أن تجعل من غزة منطقة محرقة.. وكذلك ما نشرته صحيفة الأهرام بتاريخ 2 فبراير في مقال للأستاذ مرسي عطاالله وصفته الدراسة بأنه مقال معاد للسامية بشكل صارخ، جاء فيه أن هناك أسطورة قديمة في التاريخ اليهودي تقول إن أحد اليهود كان يكتب وصيته، ويوزع فيها تركته، وجاء في الوصية الأخيرة أن هذه الوصية تلغى بشكل أوتوماتيكي مع وفاة صاحب الوصية، ويبدو أن هذه الوصية أصبحت واقعًا في أعقاب الدولة العبرية في عام 1948.
كما تطرقت الدراسة إلى مقال آخر للأستاذ مرسي عطاالله بصحيفة الأهرام المسائي بتاريخ 19 أبريل 2005 ضمن سلسلة مقالات له تحت عنوان «عودة ضرورية إلى جذور الصراع» زعم فيه أن إقامة الدولة اليهودية في فلسطين العربية استندت إلى الأكاذيب والتوجهات الموجودة في التوراة والتلمود. واتهم عطاالله إسرائيل والصهيونية العالمية بالعمل على إثارة الحقد والكراهية تجاه العرب والمسلمين وتشويه صورتهم.
وكذلك ما نشرته صحيفة الأخبار بتاريخ 28 يناير 2007 في مقال للكاتب الكبير «إبراهيم سعدة» زعم فيه أن اليهود يعرفون كيف يستغلون الكوارث التي حلت بهم للاستفادة منها، فهم ملؤوا ومازالوا يملؤون العالم بالبكاء على ضحاياهم، وبهذا الشكل دخلت الهولكوست التاريخ عبر أقبح الأبواب.
وأشارت الدراسة إلى أنه في أعقاب العملية الفدائية الفلسطينية ضد المدرسة الدينية اليهودية في القدس بتاريخ 6 مارس 2008، نشرت الصحف المصرية مقالات لكبار الكتاب بررت بها تنفيذ العملية، وربطت بينها وبين ما تمارسه إسرائيل من محرقة في قطاع غزة.
وتطرقت الدراسة لعدد كبير من مقالات كبار الكتاب الصحافيين المصرين والذين اتهمتهم بمعاداة السامية أمثال الأستاذ صلاح الدين حافظ، والأستاذ سلامة أحمد سلامة، وأحمد عبدالمعطي حجازي، والأستاذ صلاح إبراهيم بالجمهورية، والدكتور رفعت السيد أحمد بصحيفة اللواء الإسلامي. ومن بين المجالات التي استعرضتها دراسة المركز الإسرائيلي مجال التلفزيون، وزعمت أن التلفزيون المصري يعرض يوميًا مظاهر متعددة للسامية، رغم أن السنوات الماضية لم تشهد إنتاج أي عمل تليفزيوني معاد للسامية على غرار مسلسل «فارس بلا جواد» الذي أُذيع بالتلفزيون المصري في شهر ر
ضان عام 2002.
وقال أرليخ في دراسته إن أهم القنوات التلفزيونية المصرية التي تبث مظاهر المعاداة للسامية هي قنات النيل الثقافية، حيث تحرص على استضافة الخبراء والمحللين الذين يهاجمون إسرائيل دائمًا، ويبثون المزاعم ضد اليهود.
وأضاف " كما بثت القناة برنامجًا تاريخيًا عن إسرائيل، زعمت فيه أن اليهود بالغوا في أعداد ضحايا المحرقة النازية، من أجل ابتزاز الأموال، وما زالوا يفعلون ذلك، واستضاف البرنامج الكاتب الصحافي محمد القدوسي الذي قال إن اليهود هم الذين نشروا أكاذيب أفران الغاز.
وكذلك قناة الناس، وقد وصفتها الدراسة الإسرائيلية بأنها قناة ذات طابع شرقي إسلامي، ويتردد في برامجها أن اليهود حاولوا تسميم الرسول (صلى الله عليه وسلم) بهدف قتله، ووصف دعاتها لليهود بأنهم مخادعون وخونة ووضيعون.

Dr Usama Fouad Shaalan MD;PhD

امام الصوفيه رابعه العدويه شهيده الحب الالهى

رابعه العدوية، بصرية، زاهدة، عابدة، خاشعة، امرأة عاشت حياتها عكس سائر الناس، انعزلت في دنيا التصوف بعيدة عن أمور الدنيا، ألف الباحثون في تحديد هويتها وسيرة حياتها، وقد مزجوها برابعةالشامية وهي صوفية من الشام جاءت بعد رابعة العدوية الشخصية التي أول من عرف، ووضع معنى للحب الإلهي عند المسلمين، وتأثر فيها الكثيرون.
نسبها:
كما ذكر أن آراء الباحثين لم تتفق على تحديد هوية رابعة، فالبعض يرون أنها مولاة لآل عتيق، وآل عتيق بطن من بطون قيس، والبعض الآخر يرون أن من آل عتيق بني عدوة ولذا تسمى العدوية. وأما كنيتها فأم الخير..وقيل إن اسم رابعة يعود إلى أنها ولدت بعد ثلاث بنات لأبيها، عاشت في البصرة خلال القرن الثاني الهجري، وقد عمرت حوالي ثمانين عاماً، وتوفيت سنـــة هجرية.
نشأتها:
ذكر المؤرخ الصوفي فريد الدين العطار في (تذكرة الأولياء) بأن رابعة: ولدت في بيت فقير جداً، وتوفي أبوها وهي في مرحلة الطفولة، ولحقت به أمها فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل، وبذلك أطلق الشقاء عليها وحرمت من الحنان والعطف والحب الأبوي. بعد وفاة والديها غادرت رابعة مع أخواتها البيت بعد أن دب البصرة جفاف وصل إلى حد المجاعة ثم فرق الزمن بينها وبين أخواتها، وبذلك أصبحت رابعة وحيدة مشردة لا معيل لها ولا نصير .( )
حياتها:
اختلفت الآراء حول أن رابعة عاشت حياتها بلا بيت، وبلا مال، وبلا زواج ، غير أنه يبدو أن رابعة كانت مولاة، وكانت تعزف الناي ثم كانت مغنية، (هذا ما قاله العطار)، وأنها كانت على قدر من الجمال والحسن، وقد نقل اليافعي نص بعض الصالحين" خطر لي أن أزور رابعة العدوية -رضي الله تعالى عنها – وأنظر أصادقة هي في دعواها أم كاذبة، فبينما أنا كذلك، وإذا بفقراء قد أقبلوا ووجوههم كالأقمار ورائحتهم كالمسك، فسلموا علي وسلمت عليهم. وقلت: من أين أقبلتم؟ فقالوا: يا سيدي حديثنا عجيب. فقلت لهم: وما هو. فقالوا نحن من أبناء التجار الممولين. فكنا عند رابعة العدوية – رضي الله عنها – في مصر (ولعلها البصرة) فقلت: وما سبب ذهابكم إليها فقالوا: كنا ملتهين بالأكل والشرب في بلدنا. فنقل لنا حسن رابعة العدوية وحسن صوتها. وقلنا لابد أن نذهب إليها ونسمع غناءها وننظر إلى حسنها، فخرجنا من بلدنا إلى أن وصلنا إلى بلدها؛ فوصفوا لنا بيتها، وذكروا لنا أنها قد تابت. فقال أحدنا: إن كان قد فاتنا حسن صوتها وغنائها، فما يفوتنا منظرها وحسنها. فغيرنا حليتنا، ولبسنا الفقراء، وأتينا إلى بابها. فطرقنا الباب فلم نشعر إلا وقد خرجت، وتمرغت بين أقدامنا وقالت: لقد سعدت بزيارتكم لي فقلنا لها: وكيف ذلك. فقالت: عندنا امرأة عمياء منذ أربعين سنة، فلما طرقتم الباب قالت: إلهي وسيدي بحرمة هؤلاء الأقوام الذين طرقوا الباب إلا ما رددت علي بصري. فرد الله بصرها في الوقت. قال: فعند لك نظر بعضنا إلى بعض وقلنا ترون إلى لطف الله بنا، لم يفضح سريرتنا فقال الذي أشار علينا بلبس الفقراء: والله لا عدت أقلع هذا اللباس من علي. وأنا تائب إلى الله – عز وجل – على يدي رابعة فقلنا له. ونحن وافقناك على المعصية، ونحن نوافقك على الطاعة والتوبة فتبنا كلنا على يديها. وخرجنا عن أموالنا جميعها، وصرنا فقراء- كما ترى".
تصوفها:
دخلت طريق العباد والزهاد..طريق البكاء والخوف، وطريق التهجد في الليالي الطوال، فكانت تحضر حلقات المساجد والأذكار فاتخذت حياتها في حلقات الذكر والوعظ والإرشاد ومغالبة النفس، فتعرفت على (حيونه) عابدة من أكبر عابدات البصرة، هذه المرأة أثرت في رابعة أشد التأثير، فكانت رابعة تزورها وتقضي الليل معها، فتخلوا بنفسها وتنشد:
راحتي يا إخوتي في خلوتي
وحبيبي دائماً في حضرتي
لم أجد لي عن هواه عوضا
وهواه في البرايا محنتي
حيثما كنت أشاهد حسنه
فهو محرابي، إليه قبلتي
إن أمت وجداً وما ثم رضا
وأعنائي في الورى! وأشقوتي
وقد أكدت خادمتها التي لازمتها طوال حياتها، عبدة بنت أبي شوّال، إذ قالت: " كانت لرابعة أحوال شتى: فمرة يغلب عليها الحب، ومرة يغلب عليها اليأس، وتارة يغلب عليها البسط، ومرة يغلب عليها الخوف"… ولكن العشق الإلهي كما رأينا يبقى طابعها المميز، ورائدها في تصوفها. فهذه أبيات في إنشادها العشق الإلهي:
فليتك تحلو والحياة مريرة
وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين
وكل الذي فوق التراب تراب.
وهناك الكثير من الأبيات التي تنشدها رابعة العدوية في الحب الإلهي.
رابعه والحج:
تجاوزت رابعة نطاق المحبة وصارت إلى مقام (الخلة)، أي مقام الإشراف على بحار الغيوب، فهي حجت أكثر من مرة، وذكر في المراجع أن رابعة قد حجت بيت الله حافية تمشي على الأقدام، آخذة بوصية عبدالله ابن عباس لبنيه عند موته فقد قال:( يا بني حجوا مشاة فإن للحاج الماشي بكل قدم يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قيل وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة بمائة ألف(.
رابعة والمؤرخون:
اختلفت آراء المؤرخين بخصوص حياة رابعة، فظهرت أساطير وحكايات عن تلك المرأة وأغلبها من الخيال، والخلافات بين الشخصيات التي عايشت زمن رابعة العدوية أمثال: رياح بن عمر القيسي، سفيان الثوري، عبدالواحد بن زيد. ومن هؤلاء المؤرخون الجاحظ و العطار والمناوي والعديد منهم.
وقد بالغ العطار في كتابته عن رابعة العدوية، إذ كتب عنها في حادثة السوق (أنها في أحد الأيام
كانت رابعه تقضي حاجة لسيدها، رآها رجل غريب وظل ينظر إليها بنظرات شريرة، فخافت منه وهربت. إلا إنها تعثرت وهي تركض، فغميّ عليها، فلما استيقظت أخذت تناجي ربها( إلهي، أنا غريبة يتيمة، أرسف في قيود الرق. ولكن غميّ الكبير أن أعرف: أراضٍ عني أم غير راضٍ؟)..عندها سمعت صوتاً يقول لها( لا تحزني! ففي يوم الحساب يتطلع المقربون في السماء إليك، ويحسدونك على ما ستكونين فيه).. وعندها اطمأن قلبها لذلك الصوت الغيبي، فتنهض وتعود إلى بيت سيدها).
وهنا يعلق الدكتور سميح عاطف الزين حول حادثة السوق ويقول يريد العطار أن يلهمنا أن هنالك عناية إلهية خاصة تحيط حيات رابعه، ولكن العطار وقع في خطأ فادح، فالصوت الغيبي الذي سمعته رابعه من الحي يقرر غيباً لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، مع أن الوحي أياً كانت أنواعه وأشكاله، قد قطع عن الأرض بعد وفاة سيدنا محمد( صلى الله عليه وسلم).
ومن شطحات الصوفيين ومبالغاتهم وخروجهم عن المألوف والمعروف، يحكى أن إبراهيم بن أدهم ذهب إلى الحج ماشياً على قدميه، وكان يتوقف كل خطوة ليصلي ركعتين فبلغ الكعبة بعد أربعين عاماً.. وكان يقول: (غيري يسلك هذا الطريق على قدميه، أما أنا فأسلكه على رأسي)، ولما بلغها لم يجدها فبكى وقال:( وا أسفاه! أأظلم بصري حتى لم أعد أرى الكعبة؟). فسمع صوتاً يقول: ( يا إبراهيم! لست أعمى، لكن الكعبة ذهبت للقاء رابعة). فتأثر إبراهيم، ثم رأى الكعبة وقد عادت إلى مكانها..ثم شاهد رابعه تتقدم فقال لها: أي رابعه! يا لجلال أعمالك! ثم ما تلك الضجة التي تحدثينها في الدنيا؟ فالكل يقولون: ذهبت الكعبة للقاء رابعة!). فأجابته: ( يا إبراهيم! وما تلك الضجة التي تثيرها أنت في الدنيا بقضائك أربعين عاما حتى تبلغ هذا المكان؟؟ فالكل يقولون إبراهيم يتوقف في كل خطوة ليصلي ركعتين. فقال إبراهيم: ( نعم مضيت أربعين ربيعاً اجتاز هذه الصحراء)، فقالت رابعة: ( يا إبراهيم لقد جئت أنت بالصلاة، أما أنا فقد جئت بالفقر). ثم بكت طويلاً.
هذا ما قاله المؤرخون عنها؛ فمنهم من وقف معها ومنهم من وقف ضدها، فالبعض يراها تبالغ في تصوراتها وخيالها؛ لأنها اعتبرت أن تشوقها للجنة إنما يشكل خطيئة تقترفها، كما يروي عنها المناوي فيقول: ( دخل جماعة على رابعة يعودونها من مرضٍ ألم بها، فسألوها: ما حالك؟ قالت:والله ما عرفت لعلتي سبباً، عرضت عليّ الجنة فملت بقلبي لها، فأحسست أن مولاي غار عليّ فعاتبني، فله العتبى)..وهنا تعني أن الله عاتبها لهذا الميل؛ لأنه مولاها وحبيبها، فتابت وقررت ألا تعود إليه أبداً!.

آن للغريب أن يرى حماه

أنقروا الدفوف
أوقدوا الشموس … انقروا الدفوف
موكب العروس … فى السما يطوف
والمنى قطوف
انقروا الدفوف
,,,,*
الرضا والنور والصبايا الحور
والهوى يدور
آن للغريب أن يرى حماه
يومه القريب شاطىء الحياه
والمنى قطوف
فى السما تطوف
انقروا الدفوف
,,,,*
طاف بالسلام طائف السلام
يوقظ النيام
عهده الوثيق واحة النجاه
أول الطريق هو منتهاه
والمنى قطوف
فى السما تطوف
انقروا الدفوف

Hepatitis C: The Silent Epidemic
Each year, a barrage of new and old threats to our health is thrust on the public by the mainstream media. In many cases, the widespread concern caused by these media salvos is disproportionate to the actual or potential harm associated with the news reports. As a result, we are sometimes distracted from diseases that clearly threaten our health. Among the more serious public health problems, hepatitis C remains overlooked. It is even referred to by many as "the silent epidemic."1
Consider that 4.5 million people in the United States are infected with hepatitis C; yet, 80% of these people have no signs or symptoms of the disease.2 Many people in the United States are more familiar with hepatitis A and B, 2 types of viral hepatitis that have been extensively studied and publicized through public health programs. However, hepatitis C is significantly different from these other 2 diseases. Hepatitis C is a deadlier disease, and because it is a relatively newer medical discovery, much less is known about the disease.3
It is important for radiologic technologists (RTs) to continuously learn and utilize current information regarding the hepatitis C virus, not only to help patients but also to protect themselves. RTs have been taught to utilize universal precautions when working with bodily secretions. These precautions have been in place for the past 20 years, corresponding to the AIDS epidemic. Wearing gloves and other protective articles must become a habit for healthcare professionals, rather than choice. In learning about hepatitis C, it becomes apparent that this critical choice could mean the difference between routine safety and a lifetime of chronic liver disease or worse. Therefore, it is important that healthcare personnel working with patients realize the risks involved when precautions are not taken to prevent hepatitis C infection.
In the following article, many aspects of hepatitis C will be discussed, with a focus on the severity, prevention, and treatment of the disease. The discussion will also include information that can be helpful in planning simple education awareness programs for healthcare professionals, patient groups with high-risk behaviors, and the general public. The discussion will begin with an overview of hepatitis and a detailed description of hepatitis C.
Hepatitis
Hepatitis is an inflammation or swelling of the liver that can develop from a variety of causes. These causes include viruses, alcohol, drugs (including prescription medications), poisons, autoimmune disease, and opportunistic infections such as Mycobacterium avium or Cytomegalovirus. Hepatitis can lead to cirrhosis, liver cancer, and liver failure, which can all be fatal (See Table 1 for more information on the liver).1,4-7 Presently, at least 6 different types of hepatitis virus have been identified: hepatitis A, B, C, D, E, and G. The majority of hepatitis cases are caused by hepatitis A, B, and C. In fact, some of the other varieties of hepatitis virus only exist in the presence of hepatitis A, B, or C.1,7
Hepatitis C is caused by exposure to the hepatitis C virus. Viruses are small micro-organisms that primarily consist of DNA or RNA. A virus works by attaching to a cell and inserting its genetic material into this cell. The virus causes the infected cell to manufacture more virus copies. Eventually, the infected cell dies, and the virus copies are released to infect multiple surrounding cells, which are eventually killed. This process leads to a state of disease characterized by tissue damage and tissue death. In many cases, this process can be fatal.1
Hepatitis A virus is found in the feces of persons with hepatitis A and is usually transmitted person-to-person by placing items in the mouth (usually food or water) that have been contaminated by virus-containing feces. Hepatitis A is a short-term infection, typically resolving within 6 months without serious health problems.8 According to the Centers for Disease Control and Prevention (CDC), there are approximately 150 000 new infections each year in the United States. There are 2 types of vaccines available in the United States for protection against hepatitis A.1 Both vaccines are made from inactivated whole virus and require 2 vaccinations for complete immunization.9,10
The hepatitis B virus is found in infected blood and other body fluids. It is predominantly transmitted through sexual contact. This disease is much more infectious and prevalent than HIV, with an estimated 1.2 million chronic carriers in the United States.11 Chronic carriers are those individuals who have had the virus in their system for more than 6 months. Without treatment, the risk of developing cirrhosis and liver cancer is greatly increased. Between 5% and 10% of newly infected people may develop chronic hepatitis or become carriers. A noninfectious recombinant vaccine is available to prevent hepatitis B and requires multiple vaccinations for complete immunization.12
Hepatitis C
Hepatitis C was initially known as "non-A, non-B hepatitis." Research later found that the hepatitis C virus was actually an entirely different type of virus, known as an RNA virus.13 The viruses that cause hepatitis A and B are DNA viruses.1 The hepatitis C virus, sometimes referred to as the "stealth virus," is unique because of its capacity to continuously mutate. This ability allows it to cleverly evade the body’s immune system. At present, there are 6 genotypes and more than 50 subtypes of the hepatitis C virus.3
What Makes Hepatitis C a Special Concern
Several attributes of hepatitis C make this disease a special public health concern. Whereas hepatitis A and B cause a brief, intense infection, hepatitis C causes chronic infection.1 In fact, 80% to 90% of people infected with the hepatitis C virus will have the disease for years, many of them for decades. It is the propensity of the virus to mutate that leads to high rates of chronic infection. When individuals become infected with the hepatitis C virus, the body begins the process of producing antibodies directed against the virus. However, by the time the antibodies are fully developed and ready to attack the original virus, the antibodies ultimately fail because the virus has already mutated to a new version. Because of this high mutation rate, chronic infection is able to develop in 55% to 85% of infected persons. This is significant because chronic liver disease will develop in 70% of chronically infected persons. In fact, hepatitis C virus is one of the leading known causes of liver disease in the United States and throughout the world.13
Chronic liver disease is currently the 10th leading cause of death among adults in the United States. Viral hepatitis plays a significant role in chronic liver disease because it is estimated that hepatitis C is responsible for 40% to 60% of chronic liver disease, whereas another 10% to 15% of chronic liver disease is caused by chronic hepatitis B.14 Of those persons infected with the hepatitis C virus, 1% to 5% are likely to die from chronic liver disease. Consequently, liver disease caused by hepatitis C infection is currently the main indication for liver transplantation in the United States.14
In addition to liver disease, a small percentage of patients suffer from liver cancer. Scientists have demonstrated a strong association between hepatitis C and liver cancer.3 Chronic hepatitis C virus infection can also have autoimmune, dermatologic, hematologic, neurologic, ocular, pulmonary, and renal disease manifestations.13 Because the virus is capable of continuously mutating, research to develop a vaccine is extremely difficult. At present, there is no vaccine to prevent hepatitis C. This is especially significant, given that hepatitis C is the most common, chronic, blood-borne viral infection in the United States.14
The Silent Epidemic
Hepatitis C has been referred to as the silent epidemic for many reasons. M
ost notably, only 20% of people with hepatitis C develop signs or symptoms of the disease (See Table 2 for list of symptoms).2 Moreover, chronic liver disease caused by hepatitis C typically progresses at a slow rate during the first 2 or more decades after infection, without signs or symptoms. Because most people infected with the disease are thought to have been infected within the past 15 to 20 years, the true burden of infection may not become apparent for many years.1
Due to the insidious nature of this disease, routine testing of individuals at high risk for infection is of paramount importance. Healthcare personnel are on the front line of the battle and should become familiar with the risk factors and risk groups associated with hepatitis C infection.14
Risk Factors and Risk Groups
The hepatitis C virus is transmitted primarily through percutaneous exposure to contaminated blood. Groups at highest risk for hepatitis C infection include low-income individuals, healthcare workers, military veterans, intravenous drug users, alcoholics, sexually active persons who have multiple partners, people in prisons, and homeless people.1 Risk factors for hepatitis C virus infection include the following:
• Injection and other illicit drug use — Approximately 60% of new hepatitis C infections are associated with injection drug use. In addition, intranasal cocaine use has also been associated with infection.13
• Transfusion and organ transplantation — In 1992, hepatitis C virus antibody testing began to make this route of transmission rare. However, recipients of blood transfusions and organ transplants before this date remain at considerable risk.13
• Correctional facility — Incidence rates (new infections) among prisoners are extremely high. Some prisons have reported rates between 80% and 100%.1
• Low-income groups — Inner-city hospitals have reported prevalence rates of approximately 20%.1
• Racial and ethnic groups — In the United States, the highest incidence rates (new infections) are among African Americans, followed by Native Americans, Hispanics, and Caucasians.1
• Hemodialysis — The prevalence of antibodies against the hepatitis C virus is approximately 8% among hemodialysis patients. Inadequate infection control practices are the likely cause of infection.13
• Healthcare workers — Needlestick injury has led to hepatitis C infection in 3% to 4% of workers having such an episode; hepatitis C transmission has also been reported as a result of blood splash to the conjunctiva.13 RTs work in a variety of settings with individuals from all walks of life. Handling bloody items could be a routine aspect of the job, especially in an emergency department. In addition, requirements for patient confidentiality may prevent RTs from having all the information regarding patient diagnosis. For these reasons, RTs must always assume patients are infectious and vigilantly follow universal precautions to protect themselves.
• Sexual activity — Sexual transmission reportedly occurs in the United States at a frequency of 2.7% among heterosexual couples in monogamous relationships.13
• Tattooing/body piercing — Contaminated equipment or supplies have been implicated in the transmission of the hepatitis C virus.13
• Mother/fetus transmission — The incidence of hepatitis C virus infection is 5% to 6% among infants born to women infected with the hepatitis C virus. However, the incidence is as high as 20% among children born to mothers coinfected with HIV and the hepatitis C virus.13
• Other — There is no evidence that casual contact causes hepatitis C infection. However, sharing household items that may be contaminated with blood should be avoided.13
Routine Hepatitis C Testing
Individuals at high risk of hepatitis C infection should be identified and provided appropriate testing and counseling. Table 3 contains guidelines for testing that are based on recommendations by the CDC.2 Testing is required to identify infected persons at risk for chronic liver disease and for identifying infected persons to prevent them from transmitting hepatitis C to others. Individuals who test positive for hepatitis C infection should receive a medical referral to evaluate the extent of any liver disease, counseling to facilitate antiretroviral treatment, and drug or alcohol abuse treatment, if appropriate. Additionally, immunizations against hepatitis A and B (people infected with hepatitis C virus can still become infected with hepatitis A or B virus), influenza, and pneumococcal virus should be considered. Individuals testing negative should also receive counseling to reduce risky behavior, facilitate drug or alcohol abuse treatment, and coordinate appropriate immunizations.14
Hepatitis C testing involves several different types of tests with a variety of purposes. Table 4 provides a brief overview of these tests.15 Although many tests have been recently developed to better assist clinicians with the diagnosis and treatment of hepatitis C, the first test was developed only 13 years ago, in 1993. Because of the recency of research developments on hepatitis C, a significant lag exists in the application of new knowledge and technology. In fact, a recent study has underscored this gap. Blood banks, most hospitals, and many private diagnostic laboratories have the capacity for testing for the hepatitis C antibody. However, a survey showed that less than 50% of state and local public health laboratories are able to perform any type of hepatitis C testing. This finding is yet another example of the challenges faced by public health officials.14
HIV or Hepatitis C Virus: Which is Worse?
HIV and hepatitis C virus represent 2 of the most significant public health challenges of our times. However, the public health threat from the hepatitis C epidemic continues to be grossly underestimated by a majority of people in the United States, particularly politicians and healthcare personnel. Hepatitis C is extremely deadly and is already an epidemic of unprecedented terms. For example, without rapid intervention to contain the spread of the disease, the death rate from hepatitis C will soon surpass that from AIDS.1 Hepatitis C infection is already 4 times more prevalent than HIV infection in the United States.16 The current prevalence of hepatitis C is estimated to be 4.5 million Americans.1 The worldwide prevalence is estimated to be 200 million, making hepatitis C one of the greatest public health threats faced in this century, and perhaps the next century.1
In addition to loss of life, hepatitis C is responsible for significant healthcare costs and economic losses from lost work.1 The CDC has estimated that each year, hepatitis C causes $600 million in medical expenses and work-loss costs as a result of acute and chronic liver disease.17 However, when calculating the total lifetime costs for the current 4.5 million Americans who are believed to be infected with hepatitis C virus, the cost is estimated to be as high as $9 billion/year.1
The hepatitis C and HIV viruses not only pose threats as individual infections, but public health experts have also discovered a deadly interaction between the 2 viruses. In fact, coinfection with hepatitis C, HIV, and/or hepatitis B is now recognized as a significant problem and is indicative of the need for integrating prevention strategies.14
Treatment of Hepatitis C
The current standard of therapy that is most effective for treatment of hepatitis C is a combination of α-interferon and ribavirin. This combination therapy provides sustained elimination of hepatitis C viral infection for more than 6 months in 30% to 40% of patients. Although significant side effects cause 10% to 20% of treated patients to stop treatment before completion of therapy, newer treatments that have entered the market are more tolerable and have fewer side effects.14 In addition, serious side effects do not occur in all patients.3
Although all patients with chronic hepatitis C are potential candidates fo
r antiretroviral therapy, treatment is recommended for patients with increased risk of developing cirrhosis. In some patient populations, treatment decisions should be made on an individual basis because the risks and benefits of therapy are less clear. Many patients with chronic hepatitis C have been ineligible for clinical trials because of injection drug use, alcohol abuse, or comorbid medical and neuropsychiatric conditions.3
Treatment of hepatitis C in African Americans has presented significant difficulties. Research has found that the current standard of therapy is not as effective in certain patients with the genotype 1 virus. Studies have shown that because this type of virus is more prevalent in African Americans, the percentage of African Americans who respond to treatment is less than Caucasians. However, it is important to remember that treatment is still equally effective in many African Americans. In addition, newer treatments are showing encouraging results and some clinical trials have been designed to test elevated doses of new drugs in African Americans.18
Past or current alcohol abuse has significant negative ramifications for all patients receiving antiviral or interferon treatment.14 Alcohol is an important cofactor in the progression of hepatitis C liver disease to cirrhosis and liver cancer.3 Abstinence from alcohol is recommended for all patients with hepatitis C infection.14
Protect Yourself and Others From Hepatitis C
Healthcare professionals should protect themselves from hepatitis C by taking the following proactive steps1:
• Always wear gloves when wiping up blood, handling personal items (eg, tissues and tampons), or touching other sources of contaminated blood.
• Immediately clean up spilled blood with a strong disinfectant and keep skin injuries bandaged.
• Do not share razors, toothbrushes, pierced earrings, or other personal items with anyone.
• Use condoms if you have multiple sex partners or have sex with infected persons.
• Properly sterilize needles or other sharp implements for drugs, ear piercing, manicuring, or tattooing.
• Avoid using blood products outside the United States and Europe because testing for hepatitis C is not standard in many non-Western countries.
• Do not prechew food for a baby.
• Do not share gum that has already been chewed.
Health Education and Public Awareness
Hepatitis C is also known as the silent epidemic because it remains relatively unknown to the general public and measures to prevent the disease are still only slowly becoming standard practice among healthcare personnel. A recent survey commissioned by the American Gastroenterological Association (AGA) found that there are significant misperceptions about the disease among many, including physicians, the general public, and patients with hepatitis C. For example, 20% of the general population and 15% of patients with hepatitis C incorrectly believe that a vaccine for the disease exists. Another surprising finding was that only 55% of primary care physicians in the survey routinely asked their patients about risk factors, and only 30% of these primary care physicians tested for hepatitis C as part of a routine checkup.16 Table 5 lists several myths that are currently hindering prevention and treatment of this disease.2,14,17,18
As indicated by the AGA survey, proper education of healthcare professionals remains an unmet need. Because hepatitis C was only recently identified in 1988, healthcare professionals are often unaware of current information concerning diagnosis, medical management, and prevention of this disease.14 Vigilant levels of awareness are needed among healthcare professionals to maximize the identification of individuals infected with the hepatitis C virus. To increase awareness, coordinated education and communication efforts must be directed at healthcare and public health professionals, people at risk for infection, and the general public.
Although patient education is not the primary job of an RT, they are likely to come in contact with an increasing number of infected patients, and it is important that they are prepared. RTs help provide physicians with important information for the diagnosis and treatment of hepatitis C. Although they may not play a direct role in diagnosis and treatment, RTs should be able to provide accurate information to patients or other interested individuals. By no means should an RT initiate a dialogue about a patient’s diagnosis or risk factors. However, in the event that the patient expresses a concern or question about the diagnosis or treatment of hepatitis C, RTs should be prepared to respond with accurate, informative information, and encourage patients to seek specific information from their physician.
Education of healthcare professionals requires further development of educational programs, creation and dissemination of materials to assist healthcare professionals in identifying persons at risk for hepatitis C infection, and periodic updates of guidelines for the diagnosis, treatment, and prevention of hepatitis C. In addition, educational messages must be developed and distributed in communities with high prevalence rates of hepatitis C infection. In many cases, creating public awareness in these communities requires the development of culturally sensitive materials that account for language and literacy barriers.14
Conclusions
Hepatitis C is indeed a silent epidemic. Without a preponderance of signs or symptoms among the millions of individuals infected with the hepatitis C virus, this silent epidemic is poised to grow without challenge. This is especially true, given the difficulties in developing an effective vaccine. However, scientists have made significant strides in the development of hepatitis C tests and treatments. In addition, public awareness is beginning to exert pressure on policy makers. More citizens are asking for budget increases to provide adequate testing, counseling, and programs for public awareness.
The hepatitis C battle will require efforts at the global, national, state, local, and individual levels. Many resources are available to help in the dissemination of information (Table 6). It is critical that healthcare professionals start getting more involved in the workplace and community so that hepatitis C no longer remains a silent epidemic.
References
1. Hepatitis C: An Epidemic for Everyone. C. Everett Koop Institute at Dartmouth Web site. Available at: http://www.epidemic.org/. Accessed August 30, 2006.
2. Hepatitis C Fact Sheet. Centers for Disease Control and Prevention Web site. Available at: http://www.cdc.gov/ncidod/diseases/hepatitis/c/fact.htm. Accessed August 28, 2006.
3. Management of Hepatitis C: National Institutes of Health Consensus Conference Statement June 10-12, 2002. National Institutes of Health Web site. Available at: http://consensus.nih.gov/2002/2002HepatitisC2002116html.htm. Accessed August 28, 2006.
4. The Body: A Complete HIV/AIDS Resource. Body Health Resources Corporation Web site. Available at: http://www.thebody.com/nmai/hepatitis.html. Accessed August 30, 2006.
5. Cincinnati Children’s Hospital Medical Center. Liver anatomy and function. Available at: http://www.cincinnatichildrens.org/svc/alpha/l/liver/liver-anatomy.htm. Accessed September 12, 2006.
6. Three Rivers Endoscopy Center gihealth.com e-Newsletter. Cirrhosis of the liver. Available at: http://www.gihealth.com/newsletter/34/cirrhosis.html. Accessed September 12, 2006.
7. The American Liver Foundation. Your liver treats you right. Available at: http://www.alfdc.org/learning/Your%20Liver%20Treats%20You%20Right.pdf. Accessed September 12, 2006.
8. Hepatitis A Fact Sheet. Centers for Disease Control and Prevention Web site. Available at: http://www.cdc.gov/hepatitis. Accessed August 30, 2006.
9. VAQTA (Hepatitis A Vaccine, Inactivated) Prescribing Information. Whitehouse Station, NJ: Merck & Co., Inc.; 2006.
10. HAVRIX (Hepatitis A Vaccine, Inactivated) Prescribing Information. Research Triangle Park, NC: GlaxoSmithKline; 2005.
11. Hepatitis B Fact Sheet. Centers for Disease Control and Prevention Web site. Available at: http://www.cdc.gov/ncidod/diseases/hepatitis/b/fact.htm. Accessed August 30, 2006.
12. ENGERIX-B [Hepatitis B Vaccine (Recombinant)] Prescribing Information. Research Triangle Park, NC: GlaxoSmithKline; 2005.
13. Lo Re V, 3rd, Kostman JR. Management of chronic hepatitis C. Postgrad Med J. 2005;81:376-382.
14. National Hepatitis C Prevention Strategy. Centers for Disease Control and Prevention Web site. Available at: http://www.cdc.gov/ncidod/diseases/hepatitis/c/plan/index.htm. Accessed August 29, 2006.
15. Hepatitis C: Lab Tests Online. American Association for Clinical Chemistry Web site. Available at: http://www.labtestsonline.org/understanding/analytes/hepatitis_c/test.html. Accessed August 30, 2006.
16. Stigma of Hepatitis C and Lack of Awareness Stops Americans from Getting Tested and Treated. American Gastroenterological Association Web site. Available at: http://www.gastro.org/wmspage.cfm?parm1=420. Accessed August 30, 2006.
17. Recommendations for Prevention and Control of Hepatitis C Virus (HCV) Infection and HCV-Related Chronic Disease: MMWR 47 (RR19); 1-39. Centers for Disease Control and Prevention Web site. Available at: http://www.cdc.gov/mmwr/preview/mmwrhtml/00055154.htm. Accessed August 30, 2006.
18. Daniel S. Chronic hepatitis C treatment patterns in African-American patients: an update. Am J Gastroenterol. 2005;100:716-722.

 

 

 

Dr Usama Fouad Shaalan MD ;PhD

Hepatitis A is an acute liver disease caused by the hepatitis A virus (HAV), lasting from a few weeks to several months. It does not lead to chronic infection.
Transmission: Ingestion of fecal matter, even in microscopic amounts, from close person-to-person contact or ingestion of contaminated food or drinks.
Vaccination: Hepatitis A vaccination is recommended for all children starting at age 1 year, travelers to certain countries, and others at risk.
Hepatitis B is a liver disease caused by the hepatitis B virus (HBV). It ranges in severity from a mild illness, lasting a few weeks (acute), to a serious long-term (chronic) illness that can lead to liver disease or liver cancer.
Transmission: Contact with infectious blood, semen, and other body fluids from having sex with an infected person, sharing contaminated needles to inject drugs, or from an infected mother to her newborn.
Vaccination: Hepatitis B vaccination is recommended for all infants, older children and adolescents who were not vaccinated previously, and adults at risk for HBV infection.
Hepatitis C is a liver disease caused by the hepatitis C virus (HCV). HCV infection sometimes results in an acute illness, but most often becomes a chronic condition that can lead to cirrhosis of the liver and liver cancer.
Transmission: Contact with the blood of an infected person, primarily through sharing contaminated needles to inject drugs.
Vaccination: There is no vaccine for hepatitis C.
Hepatitis D is a serious liver disease caused by the hepatitis D virus (HDV) and relies on HBV to replicate. It is uncommon in the United States.
Transmission: Contact with infectious blood, similar to how HBV is spread.
Vaccination: There is no vaccine for hepatitis D.

4487_1164868842810_1260546185_424383_916422_n[1]

Dr Usama Fouad Shaalan MD;PhD

القوه المعنويه

القوة حلم يتمناه كل فرد ومجتمع خاصة في مثل الظروف التي نعيشها في هذا العصر الذي يوصف بأنه عصر الأقوياء فلا مكان للضعفاء فيه، ومن لم يكن قويا فسيسحق وسيصبح أثرا بعد عين لا وجود له، فالقوة ضرورية ومطلب مهم يجب أن يتمتع به كل فرد ليصبح مجتمعنا مجتمعا قويا صلبا يقف أمام أعتى المواجهات وأحلك الظروف، وقد ألف كل من روبرت جرين وجوست الفيرز كتابا سمياه "قوانين القوة : دروس في القيادة من الغرب والشرق " أثار ضجة عنيفة في أوساط المهتمين بالإدارة أو القيادة في الغرب، وتضمن الكتاب مبادئ السعي نحو القوة، مؤكداً أنها لا تعني مناصبة العداء للآخرين أو تهديد الأمن أو السلام بل هي سعي نحو الأمان وتحقيق الذات، وهما غريزتان إنسانيتان لا يمكن إنكارهما أو التقليل من شأنهما بحجج المسالمة، فلا يوجد هناك سلام حقيقي، وبالتالي فلا يمكن للفرد أن يتخلى عن السعي إلى اكتساب القوة.
(ذر الرماد في العيون)
نظرا لأن كثيرا من علاقاتنا تعتمد بشكل مباشر على الإيحاء والاعتقاد والتوقع أكثر من الصراحة، فيجب أن يهتم الإنسان بألا يفصح عن نواياه للآخرين، وأن يحرص على السكوت والكتمان فلا يوجد قائد يكشف خطته قبل خوض معركته، وهناك فرق بين الكتمان والكذب وبين الصراحة والتضليل، والمقصود في هذا القانون هو أن تهتم بأن تمارس قضاء حوائجك دائما في كتمان على أقل تقدير في بداياتها، وكما قال سيد البشر (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان).
(دع الآخرين يعتمدون عليك)
يحكى أن فلاحا كان يملك ثورين، وذات يوم غادر القرية فوضع عليهما جميع أحماله، ظل الثور الأخير يتلكأ في المسير، فكان المزارع يزيح عنه بعض الحمل ويضعه على الثور الآخر، ثم يمضي وظل الثور الأخير يتلكأ باستمرار حتى تخلص من جميع الأحمال ونقلها إلى الثور الأول ومضى في سيره متبخترا حتى شعر صاحبه بالجوع فقام بذبحه ليأكل من لحمه ولم يستطع التفريط في الثور الأول الذي ينوء بحمل الأثقال.
فلكي تضمن ولاء الآخرين، يجب أن تبقى مفيدا لهم، فكلما اعتمد الآخرون عليك ازددت قوة وأصبحت أكثر سيطرة وكسبا للثقة، وبالتالي يجب أن تزرع لدى الآخرين أن التخلص منك سيكون مكلفا.
(لا تخطف الأضواء من رئيسك)
"دع من هم أعلى منك يشعرون بتفوقهم عليك، فلا يتوجسون منك خيفة، ولا تتمادى في محاولاتك لنيل إعجابهم لدرجة تثير مخاوفهم، احرص دائما على أن تبدو متواضعا بالنسبة لهم، وخاصة أمام الآخرين".
(حافظ على سمعتك)
في هذه الحياة لا يستطيع الإنسان إلا أن يكون نموذجا، فإما أن تختار نموذجك، أو سيختاره لك المجتمع، فلا تجعل أي شك أو فرصة لتشويه سمعتك، فهي السلاح الذي يمكنك من هزيمة عدوك قبل أن تلقاه، ولكي تكسب سمعة حسنة فأنت في حاجة إلى امتلاك خصال طيبة ومؤثرة.
( أجذب الانتباه بأي ثمن)
يحكم كثير من الناس على الأمور من ظواهرها، فما خفي يعد غير موجود، ومهارة جذب الانتباه مهارة نكتسبها من خلال تقديم عمل كامل متطور متميز يختلف عن الأعمال الأخرى، فأسلوبك في الطرح وطريقتك في معالجة الأمور واهتمامك بإنجاز ما يسند إليك على أكمل وجه من الأمور المهمة التي تجذب الانتباه .
القانون السادس (خاطب مصالح الناس، لا مشاعرهم)
إن الأعمال التي تقدم للآخرين تنسى إذا ارتبطت بالمشاعر والأحاسيس فقط وتحفظ ولا تنسى إذا تعلقت بالمصلحة والأرقام، وأثناء سعيك نحو الحصول على القوة يجب أن تفهم مصالح من تتعامل معهم ويجب أن تنظر لإمكاناتك وتحدد ما يقع في دائرة قدراتك ودائرة مصالح الآخرين .
( احذر كل ما هو رخيص)
لا تفرح بالأشياء التي يمكنك الحصول عليها دون مقابل أو بخصومات خاصة، فمثل هذه الأشياء تجر وراءها تكلفة مادية ومعنوية تضعفك فيما بعد، فلا بد من دفع مقابل منصف لكل ما يتم الحصول عليه.
إن القوة مطلب أساسي يمكن من خلاله أن تقضى الكثير من المصالح وأن تصحح العديد من الأوضاع وأن ترتقي العديد من المجتمعات، فلنبحث عن أسباب القوة ولنعمل على امتلاكها لنكون أقوياء في زمن لا مكان فيه إلا للأقوياء.
__________________

Dr Usama Fouad Shaalan MD;PhD

What is gene therapy?
How does gene therapy work?
What is the current status of gene therapy research?
What factors have kept gene therapy from becoming an effective treatment for genetic disease?
What are some recent developments in gene therapy research?
What are some of the ethical considerations for using gene therapy?
Gene therapy links
——————————————————————————–
What is gene therapy?
Genes, which are carried on chromosomes, are the basic physical and functional units of heredity. Genes are specific sequences of bases that encode instructions on how to make proteins. Although genes get a lot of attention, it’s the proteins that perform most life functions and even make up the majority of cellular structures. When genes are altered so that the encoded proteins are unable to carry out their normal functions, genetic disorders can result.
Gene therapy is a technique for correcting defective genes responsible for disease development. Researchers may use one of several approaches for correcting faulty genes:
A normal gene may be inserted into a nonspecific location within the genome to replace a nonfunctional gene. This approach is most common.
An abnormal gene could be swapped for a normal gene through homologous recombination.
The abnormal gene could be repaired through selective reverse mutation, which returns the gene to its normal function.
The regulation (the degree to which a gene is turned on or off) of a particular gene could be altered.
How does gene therapy work?
In most gene therapy studies, a "normal" gene is inserted into the genome to replace an "abnormal," disease-causing gene. A carrier molecule called a vector must be used to deliver the therapeutic gene to the patient’s target cells. Currently, the most common vector is a virus that has been genetically altered to carry normal human DNA. Viruses have evolved a way of encapsulating and delivering their genes to human cells in a pathogenic manner. Scientists have tried to take advantage of this capability and manipulate the virus genome to remove disease-causing genes and insert therapeutic genes.
Target cells such as the patient’s liver or lung cells are infected with the viral vector. The vector then unloads its genetic material containing the therapeutic human gene into the target cell. The generation of a functional protein product from the therapeutic gene restores the target cell to a normal state. See a diagram depicting this process.
Some of the different types of viruses used as gene therapy vectors:
Retroviruses – A class of viruses that can create double-stranded DNA copies of their RNA genomes. These copies of its genome can be integrated into the chromosomes of host cells. Human immunodeficiency virus (HIV) is a retrovirus.
Adenoviruses – A class of viruses with double-stranded DNA genomes that cause respiratory, intestinal, and eye infections in humans. The virus that causes the common cold is an adenovirus.
Adeno-associated viruses – A class of small, single-stranded DNA viruses that can insert their genetic material at a specific site on chromosome 19.
Herpes simplex viruses – A class of double-stranded DNA viruses that infect a particular cell type, neurons. Herpes simplex virus type 1 is a common human pathogen that causes cold sores.
Besides virus-mediated gene-delivery systems, there are several nonviral options for gene delivery. The simplest method is the direct introduction of therapeutic DNA into target cells. This approach is limited in its application because it can be used only with certain tissues and requires large amounts of DNA.
Another nonviral approach involves the creation of an artificial lipid sphere with an aqueous core. This liposome, which carries the therapeutic DNA, is capable of passing the DNA through the target cell’s membrane.
Therapeutic DNA also can get inside target cells by chemically linking the DNA to a molecule that will bind to special cell receptors. Once bound to these receptors, the therapeutic DNA constructs are engulfed by the cell membrane and passed into the interior of the target cell. This delivery system tends to be less effective than other options.
Researchers also are experimenting with introducing a 47th (artificial human) chromosome into target cells. This chromosome would exist autonomously alongside the standard 46 –not affecting their workings or causing any mutations. It would be a large vector capable of carrying substantial amounts of genetic code, and scientists anticipate that, because of its construction and autonomy, the body’s immune systems would not attack it. A problem with this potential method is the difficulty in delivering such a large molecule to the nucleus of a target cell.
What is the current status of gene therapy research?
The Food and Drug Administration (FDA) has not yet approved any human gene therapy product for sale. Current gene therapy is experimental and has not proven very successful in clinical trials. Little progress has been made since the first gene therapy clinical trial began in 1990. In 1999, gene therapy suffered a major setback with the death of 18-year-old Jesse Gelsinger. Jesse was participating in a gene therapy trial for ornithine transcarboxylase deficiency (OTCD). He died from multiple organ failures 4 days after starting the treatment. His death is believed to have been triggered by a severe immune response to the adenovirus carrier.
Another major blow came in January 2003, when the FDA placed a temporary halt on all gene therapy trials using retroviral vectors in blood stem cells. FDA took this action after it learned that a second child treated in a French gene therapy trial had developed a leukemia-like condition. Both this child and another who had developed a similar condition in August 2002 had been successfully treated by gene therapy for X-linked severe combined immunodeficiency disease (X-SCID), also known as "bubble baby syndrome."
FDA’s Biological Response Modifiers Advisory Committee (BRMAC) met at the end of February 2003 to discuss possible measures that could allow a number of retroviral gene therapy trials for treatment of life-threatening diseases to proceed with appropriate safeguards. In April of 2003 the FDA eased the ban on gene therapy trials using retroviral vectors in blood stem cells.
What factors have kept gene therapy from becoming an effective treatment for genetic disease?
Short-lived nature of gene therapy – Before gene therapy can become a permanent cure for any condition, the therapeutic DNA introduced into target cells must remain functional and the cells containing the therapeutic DNA must be long-lived and stable. Problems with integrating therapeutic DNA into the genome and the rapidly dividing nature of many cells prevent gene therapy from achieving any long-term benefits. Patients will have to undergo multiple rounds of gene therapy.
Immune response – Anytime a foreign object is introduced into human tissues, the immune system is designed to attack the invader. The risk of stimulating the immune system in a way that reduces gene therapy effectiveness is always a potential risk. Furthermore, the immune system’s enhanced response to invaders it has seen before makes it difficult for gene therapy to be repeated in patients.
Problems with viral vectors – Viruses, while the carrier of choice in most gene therapy studies, present a variety of potential problems to the patient –toxicity, immune and inflammatory responses, and gene control and targeting issues. In addition, there is always the fear that the viral vector, once inside the patient, may recover its ability to cause disease.
Multigene disorders – Conditions or disorders that arise from mutations in a single gene are the best candidates for gene therapy. Unfortunately, some the most commonly occurring disorders, such as heart disease, high blood pressure, Alzheimer’s disease, arthritis, a
nd diabetes, are caused by the combined effects of variations in many genes. Multigene or multifactorial disorders such as these would be especially difficult to treat effectively using gene therapy. For more information on different types of genetic disease, see Genetic Disease Information.
What are some recent developments in gene therapy research?
Results of world’s first gene therapy for inherited blindness show sight improvement. 28 April 2008. UK researchers from the UCL Institute of Ophthalmology and Moorfields Eye Hospital NIHR Biomedical Research Centre have announced results from the world’s first clinical trial to test a revolutionary gene therapy treatment for a type of inherited blindness. The results, published today in the New England Journal of Medicine, show that the experimental treatment is safe and can improve sight. The findings are a landmark for gene therapy technology and could have a significant impact on future treatments for eye disease. Read Press Release.
Previous information on this trial (May 1, 2007): A team of British doctors from Moorfields Eye Hospital and University College in London conduct first human gene therapy trials to treat Leber’s congenital amaurosis, a type of inherited childhood blindness caused by a single abnormal gene. The procedure has already been successful at restoring vision for dogs. This is the first trial to use gene therapy in an operation to treat blindness in humans. See Doctors Test Gene Therapy to Treat Blindness at http://www.reuters.com.
A combination of two tumor suppressing genes delivered in lipid-based nanoparticles drastically reduces the number and size of human lung cancer tumors in mice during trials conducted by researchers from The University of Texas M. D. Anderson Cancer Center and the University of Texas Southwestern Medical Center. See Dual Gene Therapy Suppresses Lung Cancer in Preclinical Test at http://www.newswise.com (January 11, 2007).
Researchers at the National Cancer Institute (NCI), part of the National Institutes of Health, successfully reengineer immune cells, called lymphocytes, to target and attack cancer cells in patients with advanced metastatic melanoma. This is the first time that gene therapy is used to successfully treat cancer in humans. See New Method of Gene Therapy Alters Immune Cells for Treatment of Advanced Melanoma at http://www.cancer.gov (August 30, 2006).
Gene therapy is effectively used to treat two adult patients for a disease affecting nonlymphocytic white blood cells called myeloid cells. Myeloid disorders are common and include a variety of bone marrow failure syndromes, such as acute myeloid leukemia. The study is the first to show that gene therapy can cure diseases of the myeloid system. See Gene Therapy Appears to Cure Myeloid Blood Diseases In Groundbreaking International Study at http://www.cincinnatichildrens.org (March 31, 2006).
Gene Therapy cures deafness in guinea pigs. Each animal had been deafened by destruction of the hair cells in the cochlea that translate sound vibrations into nerve signals. A gene, called Atoh1, which stimulates the hair cells’ growth, was delivered to the cochlea by an adenovirus. The genes triggered re-growth of the hair cells and many of the animals regained up to 80% of their original hearing thresholds. This study, which many pave the way to human trials of the gene, is the first to show that gene therapy can repair deafness in animals. See Gene Therapy is First Deafness ‘Cure’ at NewScientist.com (February 11, 2005).
University of California, Los Angeles, research team gets genes into the brain using liposomes coated in a polymer call polyethylene glycol (PEG). The transfer of genes into the brain is a significant achievement because viral vectors are too big to get across the "blood-brain barrier." This method has potential for treating Parkinson’s disease. See Undercover Genes Slip into the Brain at NewScientist.com (March 20, 2003).
RNA interference or gene silencing may be a new way to treat Huntington’s. Short pieces of double-stranded RNA (short, interfering RNAs or siRNAs) are used by cells to degrade RNA of a particular sequence. If a siRNA is designed to match the RNA copied from a faulty gene, then the abnormal protein product of that gene will not be produced. See Gene Therapy May Switch off Huntington’s at NewScientist.com (March 13, 2003).
New gene therapy approach repairs errors in messenger RNA derived from defective genes. Technique has potential to treat the blood disorder thalassaemia, cystic fibrosis, and some cancers. See Subtle Gene Therapy Tackles Blood Disorder at NewScientist.com (October 11, 2002).
Gene therapy for treating children with X-SCID (sever combined immunodeficiency) or the "bubble boy" disease is stopped in France when the treatment causes leukemia in one of the patients. See ‘Miracle’ Gene Therapy Trial Halted at NewScientist.com (October 3, 2002).
Researchers at Case Western Reserve University and Copernicus Therapeutics are able to create tiny liposomes 25 nanometers across that can carry therapeutic DNA through pores in the nuclear membrane. See DNA Nanoballs Boost Gene Therapy at NewScientist.com (May 12, 2002).
Sickle cell is successfully treated in mice. See Murine Gene Therapy Corrects Symptoms of Sickle Cell Disease from March 18, 2002, issue of The Scientist.
What are some of the ethical considerations for using gene therapy?
–Some Questions to Consider…
What is normal and what is a disability or disorder, and who decides?
Are disabilities diseases? Do they need to be cured or prevented?
Does searching for a cure demean the lives of individuals presently affected by disabilities?
Is somatic gene therapy (which is done in the adult cells of persons known to have the disease) more or less ethical than germline gene therapy (which is done in egg and sperm cells and prevents the trait from being passed on to further generations)? In cases of somatic gene therapy, the procedure may have to be repeated in future generations.
Preliminary attempts at gene therapy are exorbitantly expensive. Who will have access to these therapies? Who will pay for their use?

n1260546185_413972_3398780[1]

Dr Usama Fouad Shaalan MD;PhD

Alzheimer’s disease (AD), one form of dementia, is a progressive, degenerative brain disease. It affects memory, thinking, and behavior.
Memory impairment is a necessary feature for the diagnosis of this or any type of dementia. Change in one of the following areas must also be present: language, decision-making ability, judgment, attention, and other areas of mental function and personality.
The rate of progression is different for each person. If AD develops rapidly, it is likely to continue to progress rapidly. If it has been slow to progress, it will likely continue on a slow course.
Times Essentials
Alternative Names :Senile dementia/Alzheimer’s type (SDAT)
Causes
The older you get, the greater your risk of developing AD, although it is not a part of normal aging. Family history is another common risk factor.
In addition to age and family history, risk factors for AD may include:
• Longstanding high blood pressure
• History of head trauma
• High levels of homocysteine (a body chemical that contributes to chronic illnesses such as heart disease, depression, and possibly AD)
• Female gender — because women usually live longer than men, they are more likely to develop AD
There are two types of AD — early onset and late onset. In early onset AD, symptoms first appear before age 60. Early onset AD is much less common, accounting for only 5-10% of cases. However, it tends to progress rapidly.
The cause of AD is not entirely known but is thought to include both genetic and environmental factors. A diagnosis of AD is made based on characteristic symptoms and by excluding other causes of dementia.
Prior theories regarding the accumulation of aluminum, lead, mercury, and other substances in the brain leading to AD have been disproved. The only way to know for certain that someone had AD is by microscopic examination of a sample of brain tissue after death.
The brain tissue shows "neurofibrillary tangles" (twisted fragments of protein within nerve cells that clog up the cell), "neuritic plaques" (abnormal clusters of dead and dying nerve cells, other brain cells, and protein), and "senile plaques" (areas where products of dying nerve cells have accumulated around protein). Although these changes occur to some extent in all brains with age, there are many more of them in the brains of people with AD.
The destruction of nerve cells (neurons) leads to a decrease in neurotransmitters (substances secreted by a neuron to send a message to another neuron). The correct balance of neurotransmitters is critical to the brain.
By causing both structural and chemical problems in the brain, AD appears to disconnect areas of the brain that normally work together.
About 10 percent of all people over 70 have significant memory problems and about half of those are due to AD. The number of people with AD doubles each decade past age 70. Having a close blood relative who developed AD increases your risk.
Early onset disease can run in families and involves autosomal dominant, inherited mutations that may be the cause of the disease. So far, three early onset genes have been identified.
Late onset AD, the most common form of the disease, develops in people 60 and older and is thought to be less likely to occur in families. Late onset AD may run in some families, but the role of genes is less direct and definitive. These genes may not cause the problem itself, but simply increase the likelihood of formation of plaques and tangles or other AD-related pathologies in the brain.
Symptoms »
In the early stages, the symptoms of AD may be subtle and resemble signs that people mistakenly attribute to "natural aging." Symptoms often include:
• Repeating statements
• Misplacing items
• Having trouble finding names for familiar objects
• Getting lost on familiar routes
• Personality changes
• Losing interest in things previously enjoyed
• Difficulty performing tasks that take some thought, but used to come easily, like balancing a checkbook, playing complex games (such as bridge), and learning new information or routines
In a more advanced stage, symptoms are more obvious:
• Forgetting details about current events
• Forgetting events in your own life history, losing awareness of who you are
• Problems choosing proper clothing
• Hallucinations, arguments, striking out, and violent behavior
• Delusions, depression, agitation
• Difficulty performing basic tasks like preparing meals and driving
At end stages of AD, a person can no longer survive without assistance. Most people in this stage no longer:
• Understand language
• Recognize family members
• Perform basic activities of daily living such as eating, dressing, and bathing
Exams and Tests »
The first step in diagnosing Alzheimer’s disease is to establish that dementia is present. Then, the type of dementia should be clarified. A health care provider will take a history, do a physical exam (including a neurological exam), and perform a mental status examination.
Tests may be ordered to help determine if there is a treatable condition that could be causing dementia or contributing to the confusion of AD. These conditions include thyroid disease, vitamin deficiency, brain tumor, drug and medication intoxication, chronic infection, anemia, and severe depression.
AD usually has a characteristic pattern of symptoms and can be diagnosed by history and physical exam by an experienced clinician. Tests that are often done to evaluate or exclude other causes of dementia include computed tomography (CT), magnetic resonance imaging (MRI), and blood tests.
In the early stages of dementia, brain image scans may be normal. In later stages, an MRI may show a decrease in the size of the cortex of the brain or of the area of the brain responsible for memory (the hippocampus). While the scans do not confirm the diagnosis of AD, they do exclude other causes of dementia (such as stroke and tumor).
Treatment
Unfortunately, there is no cure for AD. The goals in treating AD are to:
• Slow the progression of the disease.
• Manage behavior problems, confusion, and agitation.
• Modify the home environment.
• Support family members and other caregivers.
The most promising treatments include lifestyle changes, medications, and antioxidant supplements like vitamin E and ginkgo biloba.
LIFESTYLE CHANGES
The following steps can help people with AD:
• Walk regularly with a caregiver or other reliable companion. This can improve communication skills and prevent wandering.
• Use bright light therapy to reduce insomnia and wandering.
• Listen to calming music. This may reduce wandering and restlessness, boost brain chemicals, ease anxiety, enhance sleep, and improve behavior.
• Get a pet dog.
• Practice relaxation techniques.
• Receive regular massages. This is relaxing and provides social interactions.
DRUG TREATMENT
Several drugs are available to try to slow the progression of AD and possibly improve the person’s mental capabilities. Memantine (Namenda) is currently the only drug approved for the treatment of moderate-to-severe Alzheimer’s disease.
Other medicines include donepezil (Aricept), rivastigmine (Exelon), galantamine (Razadyne, formerly called Reminyl), and tacrine (Cognex). These drugs affect the level of a neurotransmitter in the brain called acetylcholine. They may cause nausea and vomiting. Tacrine also causes an elevation in liver enzymes and must be taken four times a day. It is now rarely used.
Aricept is taken once a day and may stabilize or even improve the person’s mental capabilities. It is generally well tolerated. Exelon seems to work in a similar way. It is taken twice a day.
Other medicines may be needed to control aggressive, agitated, or dangerous behaviors. These are usually
given in very low doses.
It may be necessary to stop any medications that make confusion worse. Such medicines may include pain killers, cimetidine, central nervous system depressants, antihistamines, sleeping pills, and others. Never change or stop taking any medicines without first talking to your doctor.
SUPPLEMENTS
Folate (vitamin B9) is critical to the health of the nervous system. Together with some other B vitamins, folate is also responsible for clearing homocysteine (a body chemical that contributes to chronic illnesses) from the blood. High levels of homocysteine and low levels of both folate and vitamin B12 have been found in people with AD. Although the benefits of taking these B vitamins for AD is not entirely clear, it may be worth considering them, particularly if your homocysteine levels are high.
Antioxidant supplements, like ginkgo biloba and vitamin E, scavenge free radicals. These products of metabolism are highly reactive and can damage cells throughout the body.
Vitamin E dissolves in fat, readily enters the brain, and may slow down cell damage. In at least one well-designed study of people with AD who were followed for 2 years, those who took vitamin E supplements had improved symptoms compared to those who took a placebo pill. Patients who take blood-thinning medications like warfarin (Coumadin) should talk to their doctor before taking vitamin E.
Ginkgo biloba is an herb widely used in Europe for treating dementia. It improves blood flow in the brain and contains flavonoids (plant substances) that act as antioxidants. Although many of the studies to date have been somewhat flawed, the idea that ginkgo may improve thinking, learning, and memory in those with AD has been promising. DO NOT use ginkgo if you take blood-thinning medications like warfarin (Coumadin) or a class of antidepressants called monoamine oxidase inhibitors (MAOIs).
If you are considering any drugs or supplements, you MUST talk to your doctor first. Remember that herbs and supplements available over the counter are NOT regulated by the FDA.
SUPPORT AT HOME
Someone with AD will need support in the home as the disease worsens. Family members or other caregivers can help by trying to understand how the person with AD perceives his or her world. Simplify the patient’s surroundings. Give frequent reminders, notes, lists of routine tasks, or directions for daily activities. Give the person with AD a chance to talk about their challenges and participate in their own care.
OTHER PRACTICAL STEPS
The person with AD should have their eyes and ears checked. If problems are found, hearing aids, glasses, or cataract surgery may be needed.
Those with AD may have particular dietary requirements such as:
• Extra calories due to increased physical activity from restlessness and wandering.
• Supervised meals and help with feeding. People with AD often forget to eat and drink, and can become dehydrated as a result.
The Safe Return Program, implemented by the Alzheimer’s Association, requires that a person with AD wear in identification bracelet. If he or she wanders, the caregiver can contact the police and the national Safe Return office, where information about the person is stored and shared nationwide.
Eventually, 24-hour monitoring and assistance may be necessary to provide a safe environment, control aggressive or agitated behavior, and meet physiologic needs. This may include in-home care, nursing homes, or adult day care.
Support Groups
For additional information and resources for people with Alzheimer’s disease and their caregivers, see Alzheimer’s disease support groups.
Outlook (Prognosis)
The probable outcome is poor. The disorder usually progresses steadily. Total disability is common. Death normally occurs within 15 years, usually from an infection or a failure of other body systems.
Possible Complications
• Loss of ability to function or care for self
• Bedsores, muscle contractures (loss of ability to move joints because of loss of muscle function), infection (particularly urinary tract infections and pneumonia), and other complications related to immobility during end-stages of AD
• Falls and broken bones
• Loss of ability to interact
• Malnutrition and dehydration
• Failure of body systems
• Reduced life span
• Harmful or violent behavior toward self or others
• Abuse by an over-stressed caregiver
• Side effects of medications
When to Contact a Medical Professional
Call your health care provider if someone close to you experiences symptoms of senile dementia/Alzheimer’s type.
Call your health care provider if a person with this disorder experiences a sudden change in mental status. (A rapid change may indicate other illness.)
Discuss the situation with your health care provider if you are caring for a person with this disorder and the condition deteriorates to the point where you can no longer care for the person in your home.
Prevention »
Although there is no proven way to prevent AD, there are some practices that may be worth incorporating into your daily routine, particularly if you have a family history of dementia. Talk to your doctor about any of these approaches, especially those that involve taking a medication or supplement.
• Consume a low-fat diet.
• Eat cold-water fish (like tuna, salmon, and mackerel) rich in omega-3 fatty acids, at least 2 to 3 times per week.
• Reduce your intake of linoleic acid found in margarine, butter, and dairy products.
• Increase antioxidants like carotenoids, vitamin E, and vitamin C by eating plenty of darkly colored fruits and vegetables.
• Maintain a normal blood pressure.
• Stay mentally and socially active throughout your life.
• Consider taking nonsteroidal anti-inflammatory drugs (NSAIDs) like ibuprofen (Advil, Motrin), sulindac (Clinoril), or indomethacin (Indocin). Statin drugs, a class of medications normally used for high cholesterol, may help lower your risk of AD. Talk to your doctor about the pros and cons of using these medications for prevention.
In addition, early testing of a vaccine against AD is underway.

 

معرض الوسوم

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ