Professeur docteur oussama chaalane

 

 

عرف المصريون القدماء بأن إطعام المرضى من الكبد يساعد على الشفاء من العمى الليلى -العشى

اذا اردت ان تعرف جذور اى علم ابحث عن تاريخ مصر

الفيتامين مركب كيميائي يحتاجه الجسم بمقادير قليلة. تشكل الفيتامينات واحدة من المجموعات الرئيسية للمواد الغذائية (مواد الطعام اللازمة للنمو والصحة). وتنظم الفيتامينات تفاعلات كيميائية يحوِّل فيها الجسم الطعام إلى طاقة وأنسجة حية. وهناك 13 فيتامينًا ينتج الجسم بنفسه خمسة منها. هذه الفيتامينات الخمس هي البيوتين والنِّياسين وحمض البانتوثين وفيتامين د وفيتامين ك. ومن هذه الفيتامينات ثلاثة فقط (البيوتين، وحمض البانتوثين وفيتامين ك) تنتجها البكتيريا في الأمعاء بكميات كافية لحاجة الجسم. ولذلك ينبغي أن يتضمن الغذاء اليومي للشخص الفيتامينات

ولكل فيتامين استعمالات تختص به، لدرجة أن أي مركب من هذه المركبات، لا يمكن أن يحل محل مركب آخر، أو يعمل عمله. بيد أن افتقار الجسم لواحد من الفيتامينات يعرقل وظيفة الآخر، ويؤدي الافتقار المستمر إلى فيتامين معين، إلى مرض عوز الفيتامين. وتشمل هذه النوعية من الأمراض البري بري والبلاغرا والكُساح والأسقربوط. وقد كانت بداية اكتشاف الباحثـين للفيتاميـنات حينما كانوا يبحـثون عن أسبـاب هذه الأمـراض. ولكي تعتـبر المـادة فيتاميـنًا، يجب أن تكون مادة مطلوبة في الغذاء لمنع مرض عوز الفيتامين.

والغذاء المتوازن أفضل وسيلة للحصول على الفيتامينات لفرد يتمتع بالصحة. تمد الوجبات اليومية، التي تشمل أطعمة منوعة من كل مجموعة من مجموعات الغذاء الأساسية، الجسم بقدر كاف من الفيتامينات. ا

لمحة تاريخية

اكتشاف الفيتامينات ومصادرها
سنة الاكتشاف الفيتامين المصدر
1909 (فيتامين ألف زيت كبد الحوت
1912 (فيتامين بي1 نخالة الرز
1912 (فيتامين سي الليمون
1918 (فيتامين دي زيت كبد الحوت
1920 (فيتامين بي 2 البيض
1922 (فيتامين إي زيت جنين القمح والكبد
1926 فيتامين بي 12 الكبد
1929 فيتامين كي برسيم حجازي
1931 فيتامين بي5 الكبد
1931 فيتامين بي7 الكبد
1934 فيتامين بي6 نخالة الرز
1936 فيتامين بي3 الكبد
1941 حمض فوليك الكبد والسبانخ

ويتعاطى بعض الناس فيتامينات مكمِّلة يوميًا. وأغلب هذه الفيتامينات تؤخذ على هيئة أقراص. وتحتوي معظم هذه الفيتامينات المكملة على جرعات لواحد أو أكثر من الفيتامينات. وتعادل الفيتامينات الموجودة في هذه المستحضرات تلك الموجودة في الغذاء، لكن الشخص الذي يتناول غذاءً متوازنًا ليس بحاجة إلى الفيتامينات المكملة.

ويمكن علاج الشخص المصاب بمرض عوز الفيتامين بإعطائه مستحضرًا أو أكثر من المستحضرات التي تحتوي على جرعات كبيرة من فيتامين معين، أو على مجموعة من عدة فيتامينات. وهذه المستحضرات تتوافر على نطاق واسع، ولهذا ينبغي على الأفراد أن يستعملوها إذا أوصى بها الطبيب فقط.

أنواع الفيتامينات

الفيتامينات الثلاثة عشر هي فيتامين أ وفيتامين ب المركب، وهو في الواقع مجموعة من ثمانية فيتامينات، وفيتامينات ج، د، هـ، ك. ويقسم العلماء الفيتامينات إلى مجموعتين بوجه عام: الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، والفيتامينات القابلة للذوبان في الماء. وعلى سبيل المثال، يذوب فيتامين ب المركب وفيتامين ج في الماء، وتذوب فيتامينات أ، د، هـ، ك في الدهون.

 

فيتامينات ضرورية لصحة الإنسان
الفيتامين ماذا يعمل مصادره
أ (رِتِينُول) يساعد في المحافظة على الجلد والعينين والمسالك البولية وبطانة الجهاز العصبيّ والجهاز التنفسي. ضروريٌّ لصحة العظام والأسنان. البطـاطا الحلـوة، الحليـب، الكبـد، زيوت كبد الحوت، البيض، الزبد، الخضراوات الخضراء والصفراء.
الثيامين (ب¡) ضروري لأيضْ (عملية التمثيل العضوي الكربوهيدرات وإطلاق الطاقة من الغذاء. يساعد القلب والجهاز العصبي في تأديـة وظائفهما بإحكام ) الخميرة، اللحــم، الخـبز المصنوع من الحـبوب الكاملـة، الأطعـمة الحبوبيـة، البنـدق، البسـلة، البطاطـس، معظم الخضراوات.
الريبوفلافين (ب¢) يساعد خلايا الجسم في استعمال الأكسجين ويسـاعد في تجـديد الأنسجة وصحة الجـلد. الحليب، الجبن، الكبد، السمك، الدواجن، الخضراوات الخضراء.
النِياسين (حمض النِيكُوتين) ضــروري لأيْض الخـــلايا وامتــصـاص المـــوادّ الكربوهيدراتية. ويساعد بالمحافظة على صحة الجلد الكبــد، الخميـرة، اللحـم قليل الدهن، الخـبز، الأغذيـة المصنوعة من الحبوب الكاملة.
(ب6) (بريدوكسين) ضروري لصحة الأسنان واللثة والأوعية الدموية والجهاز العصبيّ وخلايا الدم الحمراء الخمـيرة، الأطعـمــة المصنوعــة من الحبــوب الكاملـة، اللحم، الدواجن، السمك، معظم الخضراوات.
حمض البانتوثين يساعد الجسم في تحويل المواد الكربوهيدراتية والدهون والبروتينات إلى طاقة. صفاـر البيض، اللحـم، البنـدق، الأطعمة المصنوعـة من الحبوب الكاملة
ب¢¡ (سيانو كُوبَالامِين) ضروري للتكوين الصحيح لخلايا الدم الحمراء ويساعد الجهاز العصبي في أداء وظيفته تأدية سليمة. البيض، اللحم، الحليب، منتجات الألبان.
البيوتين ضروري لسلامة جهاز الدورة الدموية وللمحافظـة على صحة الجلد. صفـــار البـيــض، البنــدق، الكبــد، الكـليــة، معـظــم الخضراوات الطازجة، كما تصنعه بكتيريا الأمعاء
حمض الفوليك (أملاح الفولات) ضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء. الخضـراوات ذات الأوراق الخضــراء، الخمــيرة، اللحم الدواجن، السمك.
ج (حمض الأسكوربيك) ضروري لصحة العظام والأسنان وأيض الأنسجة والتئام الجروح. الموالـح، الطمـاطـم، الكرنــب غير المطبوخ، البطاطس، الفراولة.
د الكاليسفيرول ضروري لأيض الكالسيوم والفوسفور. زيوت كبد السمك، الحليب المعزَّز بفـيتامين د، البيض، التونة، السالمون، ضوء الشمس.
هـ (تُوكُو فِيرُول) يساعد في منع أكسدة الأحماض الدهنية عديدة اللا إشباع في أغشية الخلايا وفي تركيبات أخرى بالجسم. الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة، الخس، الزيـوت النباتية.
ك ضروري للتخثر الطبيعيّ للدم. الخضراوات ذات الأوراق الخضراء، كما تصنعه بكتيريا الأمعاء.

فيتامين أ. ويطلق عليه أيضًًا اسم الريتينول. يوجد طبيعيًا في الحيوانات فقط. ويمد صفار البيض والكبد والحليب الجسم بقدرٍ كبير من فيتامين أ. وتحتوي بعض النباتات على مواد يُطلق عليها اسم الكاروتينات، وهي مواد يحولها الجسم إلى فيتامين أ. وتشمل هذه النباتات الكرنب والجزر والخسّ.

ويعتبر فيتامين أ مادة أساسية لتطور الأجنة قبل الولادة، ولنمو الأطفال بعد ذلك. وهو ضروري بوجه خاص لنمو العظام والأسنان. ويحافظ فيتامين أ على سلامة الجلد، كما يساعد في تكوين الإفرازات المخاطية، التي تبني المقاومة ضد الأمراض. ويُصاب الناس الذين لا يتناولون قدرًا كافيًا من فيتامين أ بحالة يُطلق عليها اسم جفاف المُلتْحمة، حيث يصبح سطح العين جافًا مع احتمال إصابتها بالمرض. ويشكّل فيتامين (أ) أيضًا جزءًا من صبغتين تساعدان العين في تأدية وظيفتها الطبيعية في الضوء المتباين الشدة. ويعتبر العشى الليلي عرضًا مبكرًا لنقص فيتامين أ.

 

فيتامين ب المركب. في البدء ساد الاعتقاد بأنه فيتامين واحد فقط، لكن الباحثين وجدوا بعد ذلك أنه يتألف من ثمانية فيتامينات هي: الثيامين والريبوفلافين والنياسين ب6 وحمض البانتوثين والبيوتين وب¢¡ وحمض الفوليك.

 

الثيامين أو فيتامين ب¡. يمنع ويعالج مرض البري بري، وهو مرض يصيب الجهاز العصبي. انظر: البري بري، مرض. ويحتوي هذا الفيتامين على الكبريت والنيتروجين. وتشمل مصادر الثيامين الخضراوات خضراء اللون، واللحم، والبندق، وفول الصويا، والخميرة والحبوب الكاملة والخبز. ويتطلب الجسم هذا الفيتامين، مثله مثل فيتامين أ، في النمو، كما يحتاجه لتحويل المواد الكربوهيدراتية إلى طاقة.

الريبوفلافين أو فيتامين ب¢ يوجد بوفرة في أغذية مثل البيض والسمك والكبد والحليب والدواجن والخميرة والخضراوات خضراء اللون. وتُتلف أشعة الشمس المباشرة الريبوفلافين الموجود في اللبن. ويحتاج الجسم إلى هذا الفيتامين في النمو ومن أجل سلامة الجلد والعيون. وهو يزيد من فعالية استعمال الجسم للأكسجين في تحويل الغذاء إلى طاقة. وإذا لم يحصل الشخص على قدر كاف من الريبوفلافين، فقد تظهر تشققات على الجلد عند زاويتي فمه. وقد يصاب هذا الشخص أيضًا بالتهاب في الشفتين، وبتقرح اللسان وظهور قشور في الجلد حول الأنف والأذن، وقد تصبح العينان حساستين جدًا للضوء.

النِّياسين أو حمْض النيكوتين. يساعد في منع مرض البِلاغرا. انظر:البلاغرا، مرض. ومن أهم مصادر النياسين السمك والخضراوات واللحم قليل الدهن والدواجن والحبوب الكاملة، والخبز. وبالرغم من أن الحليب والبيض أغذية تحتوي على مقادير ضئيلة من النياسين، إلا أنها أغذية جيدة لمنع البلاغرا؛ لأنها تحتوي على التريبتوفان وهو حمض أميني. انظر: الحمض الأميني. ويحول الجسم بعضًا من التريبتوفان إلى النياسين.

ويعتبر النياسين ضروريًا للنمو، ولسلامة الأنسجة، ولتحويل المواد الكربوهيدراتية إلى طاقة، كما يساعد في إنتاج الدهون بالجسم. انظر: الدهن. وإذا عُدم النياسين لايستطيع الثيامين ولا الريبوفلافين تأدية وظيفتهما كما ينبغي. وقد يسبب الافتقار إلى النياسين أمراض الجلد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي.

فيتامين ب6 والبانتوثين والبيوتين. لم تسجل حتى الآن حالة عوز لهذه الفيتامينات بين الذين يتناولون غذاءً صحيًا. يساعد فيتامين ب6، أو البيريدوكسين، الجسم على استعمال الأحماض الأمينية التي تعتبر قوالب بناء البروتينات. ويسبب الافتقار لهذا الفيتامين تلف الجلد والجهاز العصبي. ويحوِّل الجسم حمض البانتوثين إلى إنزيم مساعد، وهو مادة أساسية تساعد الجسم على إنتاج الطاقة من الغذاء. ويساعد البيوتين الجسم في تحويل الدهون إلى حموض دهنية تساعد بدورها في إنتاج الطاقة.

فيتامين ب¢¡ وحمض الفُوليك. يحتوي فيتامين ب¢¡، أو السيانوكوبالامين، على عنصر الكوبالت. وهذا الفيتامين ضروري لأداء الوظيفة الطبيعية لحمض الفوليك الذي يُطلَق عليه أيضًا اسمالفولاسين. ويحتاج الجسم إلى فيتامين ب¢¡ وحمض الفوليك لتكوين الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (د ن أ) في خلايا الجسم. ويحمل هذا الحمض “الخطط الرئيسية” التي تحكم أنشطة كل خلية. انظر: الخلية. ويسبب نقص أي من هذين الفيتامينين فقر الدم، وهي حالة تكون فيها كريات الدم الحمراء بالدم غير كافية. انظر: فقر الدم. وقد ينصح الأطباء المرأة الحامل بتزويد غذائها بالفولات (أملاح حمض الفوليك) لمنع الأنيميا. ويحقن الأطباء كميات ضئيلة من فيتامين ب¢¡ لعلاج الأشخاص المصابين بمرض فقر الدم الخبيث. كما أن الافتقار إلى فيتامين ب¢¡ يسبب أيضًاحدوث تلف في الجهاز العصبي.

يمد البيض والكبد والحليب ومصادر بروتينية حيوانية أخرى، بالإضافة إلى أنواع من البكتيريا، الجسم بفيتامين ب¢¡. وقد يفتقر الناس الذين يأكلون خضراوات فقط إلى هذا الفيتامين. وتحتوي كل الأغذية غير المطبوخة في الغالب على حمض الفوليك، بيد أن الطهي، يدمِّر كمياتٍ متفاوتة منه.

فيتامين ج. أو حمض الأسكوربيك. هو الفيتامين المضاد للإسقربوط، حيث يمنع ويعالج الإسقربوط. انظر:  الإسقربوط. ويختزن الجسم قليلاً من فيتامين ج، ولذلك يجب أن يتضمن الغذاء اليومي هذا الفيتامين. وتشمل أهم مصادره الموالح والكرنب غير المطبوخ والفراولة والطماطم.

وفيتامين ج ضروري لسلامة الأوعية الدموية والعظام والأسنان. وقد يعاني الذين يفتقرون إلى هذا الفيتامين من قروح اللثة ونزف تحت الجلد. كما يساعد فيتامين ج في تكوين مادة الكولاجين، وهي بروتين يساعد على تماسك الأنسجة.

فيتامين د. يساعد في منع الكُساح، وهو مرضٌ عظمي. انظر:  الكساح. ويؤثر نقص الفيتامين أو زيادته تأثيرًا خطيرًا على العظام. وهناك أشكال عديدة لفيتامين د، يطلق على أحدها اسمكاليسفيرول أو فيتامين د¢، ويتكون في النباتات. وينتج النبات هذا الفيتامين من الإستيرول، وهو نوع من المركبات الكيميائية، وذلك حينما يتعرض النبات للأشعة فوق البنفسجية. ويتكون شكل آخر من الفيتامين، وهو الكُولِيكَالْسِفِرُول أو فيتامين د£، في أنسجة الحيوانات وأنسجة البشر. ويُطلق على فيتامين د اسم فيتامين أشعة الشمس لأنه يتكون في الجلد حينما يتعرض الجسم لضوء الشمس. وتحتوي الكبد وزيوت الأسماك على الكثير من فيتامين د3. وقد تستعمل هذه الزيوت لإثراء الحليب ومنتجات غذائية حيوانية أخرى بفيتامين د£.

فيتامين هـ أو التوكوفرول. يساعد في منع أكسدة (الاتحاد مع الأكسجين) العديد من الأحماض الدهنية غير المشبعة؛ ولذلك فإن فيتامين هـ يؤدّي دورًا مهمًا في المحافظة على أغشية الخلايا التي تحتوي على كميات وفيرة من الأحماض الدهنية غير المشبَعة. ومن أفضل مصادر فيتامين هـ الخس وزيت جنين القمح. ويحتوي اللحم والحليب والبيض والكبد والأغذية المصنوعة من الحبوب الكاملة، وكذلك معظم الخضراوات أيضًا على هذا الفيتامين. ونادرًا ما تحدث حالات نقص في فيتامين هـ ويسبب أعراضًا قليلة.

 

فيتامين ك. ضروري لتجلط الدم. وتعتبر الخضراوات ذات الأوراق الخضراء مثل الكرنب والقنبيط وكرنب السلطة والسبانخ مصادر غنية بفيتامين ك. وتصنع البكتيريا المعوية فيتامين ك في الجسم؛ ولذلك نادرًا ما تنتج حالات عوز هذا الفيتامين عن تناول أغذية فقيرة. وفي بعض الأحيان، يعطي الأطباءُ النساء فيتامين ك قبل الولادة، لمنع النزف عند الوليد، حيث لاتوجد لدى المواليد بكتيريا معوية كافية لإنتاج كميات وفيرة من الفيتامين قبل أن يبلغ الوليد أسبوعين تقريبًا من عمره.

 

كيف تعمل الفيتامينات

تعمل الفيتامينات بمثابة حفَّازات بالجسم. والحفاز مادة تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي، دون أن تستهلك في هذا التفاعل. وكذلك تساعد الفيتامينات في تسريع تفاعلات كيميائية ضرورية تحدث في الجسم. ولاتحدث هذه التفاعلات، أو تحدث ببطء شديد، في حالة عدم وجود الفيتامينات.

 

وتؤدّي معظم الفيتامينات دور الإنزيمات، أو دور مركبات عضوية يُطلق عليها اسم الإنزيمات التميمية. انظر:  الإنزيم. وكذلك تحتوي الإنزيمات على بروتين، وتنظم عمليات معينة بالجسم. ويغير الإنزيم جزيئات بالجسم، ويتَّحد بها ليسبب تفاعلاً كيميائيًا. ولا يتغير الإنزيم بالتفاعل، كما أنه يستطيع تكرار العملية مرة تلو الأخرى.

وهناك فيتامينات في أشكال غير فعالة، لا تؤثر في التفاعلات الخارجية. ويحول الجسم هذه الفيتامينات إلى أشكالها الفعالة. ويعتبر فيتامين د فيتامينًا فريدًا؛ لأنه لا يؤدي وظيفته بوصفه فيتامينًا فحسب، بل بوصفه رسولاً كيميائيًا أو هورمونًا. انظر: الهورمون.

نبذة تاريخية

كانت أمراض التغذية، مثل البِري بِري والبلاغرا والكُساح والإسقربوط معروفةً لقرون، ولكن فكرة احتمال حدوثها من نقص في الغذاء تعتبر حديثة نسبيًا. كان الطبيب الأسكتلندي جيمس ليند، من الأوائل الذين دَرَسوا تأثير الغذاء على صحة الإنسان. ففي بداية العقد الخامس من القرن الثامن عشر الميلادي، استعمل لند الليمون والبرتقال لعلاج الإسقربوط عند بَحَّارة نادرًا ماكانوا يأكلون فواكه طازجة في رحلات طويلة. وفي عام 1882م، حقق العالم الياباني كَانْهِيِرُو تَاكَاكي علاج أفراد طاقم البحرية من مرض البري بري، وذلك بإضافة اللحم والخضراوات إلى غذائهم المتكون من الأرز.

ودرس العالم هولندي كريستيان إيجيكمان مرض البري بري عند سكان جزر الهند الشرقية الهولندية (الآن إندونيسيا). وفي عام 1900م تقريبًا، بيَّن أن الأفراد الذين يتناولون الأرز المصقول(الأرز المنزوع منه غلاف الحبة الخارجي وطبقات النخالة) أصيبوا بالمرض، في حين أن الذين أكلوا أرزًا غير مصقول لم يصابوا به. واستنتج إيجكمان أن الأغلفة الخارجية وطبقات النخالة للأرز تحتوي على عامل مضاد لمرض البِري بِري، وهو عامل ضروري للصحة.

وفي عام 1912م حاول عالم الكيمياء الحيوية البولندي، كازيمير فنك، استخلاص العامل النقي المضاد لمرض البِري بِري من قشور الأرز، ولكنه فشل. واعتقد فِنْك أن المادة تنتمي إلى مجموعة مركبات كيميائية تُدعى أمينات، وأُطلق عليها اسم فيتامين وهو يعني الأمين الضروري للحياة. وفي ذلك الحين، كان عالم الكيمياء الحيوية البريطاني، فريدريك هُوبْكنز قد نشر عام (1906م) بحثًا عن تأثير الغذاء على نمو الفئران مبينًا أن بعض الأغذية تحتوي على مواد ضرورية لنمو الجسم وتطوُّره. وأطلق هوبكنز اسم العوامل الغذائية المساعدة على هذه المواد وذلك لتمييزها عن العوامل المعترف بها تمامًا، وهي العوامل الأساسية للغذاء (المواد الكربوهيدراتية والدهون والبروتينات والمواد المعدنية والماء). وهكذا طور كل من هوبكنز وفنْك معًا نظرية العوز الغذائي الفيتاميني.

وفي البدء اعتقد العلماء أن هناك فيتامينين فقط أحدهما يذوب في الدهون والثاني في الماء. وبحلول عام 1922م أثبت عالم الكيمياء الحيوية الأمريكي إلْمَر مَكُّولَم أن الفيتامين القابل للذوبان في الدهون، يتكون من خليط من الفيتامينات. وفي الوقت نفسه تقريبًا، بَيَّن الطبيب الأمريكي جُوزيف غُولد بِرْغَر، أن الفيتامين القابل للذوبان في الماء هو أيضًا خليط من الفيتامينات. ومنذ ذلك الحين، ميّز العلماء فيتامينات تنتمي للمجموعتين. وعلى الرغم من إمكانية اكتشاف المزيد، لم تنطبق المواصفات العلمية للفيتامينات على أي من المركبات التي اقترحت على أنها فيتامينات منذ عام 1948م عندما تم عزل فيتامين ب.

 

 

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: