Professeur docteur oussama chaalane

تَلَوُّث البحيرات والأنهار أو الإثراء الغذائي عملية تؤثر في البحيرات ومسطحات الماء الأخرى. وأثناء تلوث الماء (عدم صلاحيته للاستعمال) فإن نوعية الماء تتدهور حتى أنه يصبح غير صالح لاستخدام الإنسان. والبحيرات والأنهار تصبح كريهة الرائحة ولا يمكن أن تسمح لكثير من الأسماك والحيوانات أن تعيش بها. وبعض البحيرات غير صالحة بطبيعتها. وخلال القرن العشرين تلوثت بحيرات كثيرة وأنهار بفعل البشر.

كيف يصبح الماء غير صالح. تدعم مجموعات المياه الدورة الطبيعية لعمليات الحياة. وتفكك بكتيريا التحلل النفايات الجسمية للأسماك مطلقة مغذيات مثل ثاني أكسيد الكربون والنترات والفوسفات، كما أن النباتات المائية الدقيقة المسماة بالطحالب تتغذى بهذه المغذيات. وتأكل الأسماك بدورها الطحالب. وعندما تكون الدورة متزنة، يدعم كل عضو في الدورة الآخر. فالأسماك تحصل على الطعام والأكسجين من النباتات، والبكتيريا تستخدم المواد العضوية الناتجة من الأسماك والأكسجين من الطحالب، وتتغذى الطحالب بمنتجات التحلل.

ويَقْلب الناس الميزان عندما يلوثون الماء بالمغذيات الزائدة. فالطحالب تصبح جيدة التغذية جدًا وتنمو أسرع بحيث يعجز السمك عن أكلها.

وتنتشر طبقات كثيفة من الطحالب المسماة الكتلات الطحلبية مسرعة على سطح الماء. ولا تستطيع الطبقات السفلى من الكتلات الطحلبية أن تحصل على الضوء الذي تحتاجه من أجل التركيب الضوئي. وهذه الطحالب التي تموت بسر عة وتبلى، تستهلك كميات ضخمة من الأكسجين في الماء.

وعندما تقل كمية الأكسجين في الماء وتصبح غير كافية لإمداد الأسماك وحيوانات الماء الأخرى فإنها تموت. وعندما تتحلل تستهلك أكسجين أكثر، وبدون الأكسجين فإن بكتيريا التحلل لا يمكن أن تعمل أكثر من ذلك فتتجمع بقايا الرائحة. وتهبط الأسماك الميتة والنباتات والمواد التالفة الأخرى إلى قاع الماء وتكوِّن طبقة من الطين الطري. وعندما يصبح طين القاع أكثر سُمكًا فإن البحيرة تنكمش بالتدريج. وفي بعض الحالات قد تمتلئ بالطين وتتحول إلى مستنقع.

 

عدم صلاحية الماء للحياة. أصبح تلوث الماء وعدم صلاحيته للحياة مشكلة كبرى. فكثير من مادة التغذية الزائدة التي تدخل مجمعات المياه وتسبب المشكلة تأتي من مصانع معالجة مياه الصرف. ويزيد استعمال المطهرات التي تحتوي على الفوسفات كميته التي تدخل الأنهار والبحيرات من خلال مياه الصرف. ويغسل المطر النترات من الأسمدة بعيدًا عن المزارع وإلى البرك والجداول. وتدخل النترات الخارجة من أدخنة عوادم السيارات الماء أثناء المطر والثلج، كما تلقي المصانع بالنترات في مياه الفضلات.

وعدم صلاحية المياه للحياة مشكلة معقدة، ويمكن أن تحل فقط بجهود متعددة الجوانب. ويجب أن يجد الناس طرقًا لخفض التلوث الذي يقلب الدورة الطبيعية في البحيرات والأنهار وتجمعات المياه الأخرى.

 

 

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: