Professeur docteur oussama chaalane

Archive for the ‘others’ Category

ثوره القاهره ضد الصليبين فى الحمله الفرنسيه


ثورة القاهرة الأولى

ثورة القاهرة الأولى في 20 أكتوبر 1798 – للشعب المصري ضد الحملة الفرنسية على مصر قادها الأزهر وشيوخه[1]


أسباب الثورة

كان من أهم أسباب الثورة: فرض الفرنسيين للضرائب الباهظة خاصة على التجار على عكس وعود نابليون عند قدومه لمصر، و تفتيشهم للبيوت والدكاكين بحثا عن أموال، وهدم أبواب الحارات لتسهيل مطاردة رجال المقاومة وهدم المباني والمساجد بحجة تحصين المدينة.

أحداث الثورة

  • قاد الأزهر و شيوخه الثورة وقام التجار بتمويلها وأقيمت المتاريس في المدن. وحينما اشتعلت الثورة قتل الكثير من المصريين والفرنسيين ومنهم حاكم القاهرة الفرنسي (ديبوي). واجه نابليون الثورة بعنف ودخل جنوده الأزهر بخيولهم مما أثار الشعور الديني للمصريين.

نتائج الثورة

حكم على ستة من شيوخ الأزهر بالإعدام، واقتيدوا إلى القلعة، حيث ضربت أعناقهم ثم انتشلت أجسادهم إلى أماكن مجهولة.[2]

مراجع


ثوره القاهره الثانيه

درك الجنرال كليبر قائد الحملة الفرنسية على مصر بعد نابليون بونابرت حرج موقفه، وعدم قدرة أفراد حملته على الاستمرار في مصر، فقرر التفاوض مع “يوسف باشا ضيا” الصدر الأعظم الذي جاء على رأس جيش ضخم لإخراج الفرنسيين من القاهرة، واتفق الطرفان على طريقة تحفظ الكرامة لخروج الجيش الفرنسي وتبقي على شرفه العسكري، وتضمّن الاتفاق طريقة تنظيم جلاء الفرنسيين عن مصر، وتحدد المراحل والأزمنة لتحقيق هذا الجلاء، وأطلق على هذا الاتفاق معاهدة العريش، وأبرمت في (22 من شعبان 1214هـ=24 من يناير 1800م).

وعلى الفور بدأ كليبر في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فأجلت الحملة قواتها في بعض المناطق البعيدة، فدخلها العثمانيون وحلوا محل القوات الفرنسية المنسحبة، وعسكر الصدر الأعظم بجيشه في “بلبيس”، وتسلل جزء من الجيش العثماني إلى داخل القاهرة، وعين العثمانيون واليًا لهم على الصعيد، وأصبح جلاء الفرنسيين قاب قوسين أو أدنى، غير أن كليبر فوجئ برسالة من قائد الأسطول البريطاني يعلنه أن اللورد كيث القائد الأعلى للأسطول قد رفض التصديق على المعاهدة، وأنه لم يعد أمام الفرنسيين سوى التسليم بلا قيد أو شرط كأسرى حرب، ولا سبيل لعودتهم إلى فرنسا على هذا النحو الذي تم الاتفاق عليه مع الدولة العثمانية.

جن جنون كليبر وثار ثورة عامة وقرر أن يبطش بالعثمانيين، فأعاد احتلال المواقع التي كان قد أخلاها، ثم باغت الجيش العثماني المرابط على مشارف القاهرة في المطرية وعين شمس في (16 من شوال 1214هـ=20 من مارس 1800م)، فارتد الجيش العثماني على غير نظام بعد أن كبلت خطاه المفاجأة، وأفقدته القدرة على التوازن وصد الهجوم، وهو الجيش الذي كان يعادل أربعة أمثال الجيش الفرنسي، وتقهقر إلى الصالحية، ثم غادر الحدود المصرية إلى سوريا، والجيش الفرنسي في إثره.

اندلاع الثورة

وفي أثناء القتال تمكنت فصيلة من الجيش من التسلل إلى القاهرة، وحرضوا أهلها على الثورة ضد الفرنسيين في الوقت الذي تدور فيه رحى الحرب في عين شمس، ولم يكن الشعب المصري يحتاج إلى أكثر من إشارة حتى يهب هبة عارمة ضد الغاصب المحتل، لا يبالي بشيء، وفي ساعات قليلة تجمع الشعب وحمل السلاح، وأقام المتاريس حول الأزهر والأحياء المحيطة، وشرع في مهاجمة المواقع الفرنسية في الأزبكية، وكانت نقطة ابتداء الثورة وإعلان الجهاد على الفرنسيين في حي بولاق، ثم امتدت بعد ذلك إلى سائر أحياء العاصمة.

وقام الثائرون بإنشاء معامل للبارود ومصانع لصب المدافع، وعملوا القنابل، وقاوموا قوات الاحتلال وصمدوا للحمم الملتهبة التي كانت ترميهم بها مدافع الفرنسيين، وثبتوا للحصار الذي فرضته القوات الفرنسية على المدينة، وكان صبر المصريين أمرًا مثيرًا للإعجاب والتقدير.

وعندما وصل كليبر إلى القاهرة بعد انتصاره على العثمانيين وجد الثورة قد اشتد أوارها، وامتد لهيبها إلى الوجه البحري منذ أن أخلى الفرنسيون مراكزهم المهمة في الدلتا، وبخاصة في دمياط وسمنود، فأرسل ثلاثة من قادته لإخضاع الوجه البحري، وانتظر عودتهم حتى يتمكن من التفرغ لإخماد ثورة القاهرة.

لجوء كليبر إلى المفاوضة

ولما ازدادت الثورة اشتعالاً وعجز كليبر عن إخمادها لجأ إلى علماء الأزهر يستعين بهم في إيقاف الثورة، وقابل عددًا من كبارهم في مقدمتهم الشيخ عبد الله الشرقاوي شيخ الجامع الأزهر، ومحمد المهدي، والسرسي، وعرض عليهم إنهاء الثورة وإعطاء أهالي القاهرة أمانًا وافيًا شافيًا، على أن يخرج ناصف باشا والجنود العثمانيون والمماليك من القاهرة، ويلحقوا بزملائهم من فلول جيش يوسف باشا الصدر الأعظم، غير أن مساعي الصلح تبددت أمام إصرار زعماء الثورة على الاستمرار في المقاومة.

ولم ييئس كليبر فلجأ إلى الاتصال بمراد بك أحد زعماء المماليك، وتفاوض الاثنان على الصلح، وأبرمت بينهما معاهدة بمقتضاها أصبح مراد بك حاكمًا على الصعيد في مقابل أن يدفع مبلغًا إلى الحكومة الفرنسية، وينتفع هو بدخل هذه الأقاليم، وتعهد كليبر بحمايته إذا تعرض لهجوم أعدائه عليه، وتعهد مراد بك من جانبه بتقديم النجدات اللازمة لمعاونة القوات الفرنسية إذا تعرضت لهجوم عدائي أيًا كان نوعه، وكان هذا يعني أن مراد فضل السيادة الفرنساوية على السيادة العثمانية.

ولم يكتف مراد بك بمحاولته في إقناع زعماء الثورة بالسكينة والهدوء، بل قدم للفرنسيين المؤن والذخائر، وسلمهم العثمانيين اللاجئين له، وأرسل لهم سفنًا محملة بالحطب والمواد الملتهبة لإحداث الحرائق بالقاهرة.

إخماد الثورة

استمرت الثورة أكثر من شهر، وقائد الاحتلال يفكر في وسيلة للقضاء على الثورة التي يقودها عمر مكرم الذي التف الشعب حوله، وأصبح رمزًا للمقاومة والصمود، وفشلت المحاولات لوقف الثورة، وإزاء ذلك أمر كليبر بالهجوم العام على حي بولاق مصدر الثورة بعد أن جاءته المؤن والمهمات من حليفه مراد بك، وشرعت المدافع تصب نيرانها على الحي الثائر، حتى أحدثت ثغرات في المتاريس التي أقامها الثوار، نفذ من خلالها الجنود الفرنسيون، لإشعال الحرائق في البيوت والمتاجر والوكالات، فاشتعلت النيران في الحي، وسقطت البيوت على من فيها، وتناثرت جثث القتلى، واستمر الضرب بالمدافع حتى دمر الحي بأكمله، ثم تتابع هجوم الفرنسيين على سائر أحياء القاهرة، حيًا حيًا، واستمرت هذه الأهوال ثمانية أيام جرت في أثنائها الدماء أنهارًا في الشوارع، وأصبحت أحياء القاهرة خرابًا بلقعًا.

تسليم القاهرة

تحرك علماء الأزهر واستأنفوا مساعيهم لحقن الدماء، ووقف عمليات الإحراق والتدمير، ودارت مفاوضات التسليم بين الثوار وكليبر انتهت بعقد اتفاق في (26 من ذي القعدة 1214هـ=21 من إبريل 1800م)، وقع عليه ناصف باشا من الأتراك العثمانيين، وعثمان أفندي عن مراد بك، وإبراهيم بك عن المماليك، وفيه تعهد العثمانيون والمماليك بالجلاء عن القاهرة خلال ثلاثة أيام مع أسلحتهم وأمتعتهم ما عدا مدافعهم إلى حدود سوريا، في مقابل أن يعفو كليبر عن سكان القاهرة بمن فيهم الذين اشتركوا في الثورة.

وكان من نتيجة تلك الثورة أن ازدادت نقمة كليبر على القاهرة، وكانت فيه غطرسة وكبرياء، ففرض على أهالي القاهرة غرامة مالية ضخمة قدرها 12 مليون فرنك، وخص علماء الأزهر بنصيب كبير منها، وعلى رأسهم الشيخ السادات، ومصطفى الصاوي ومحمد الجوهري وغيرهم.

واشتط في تحصيل تلك الغرامة منهم، وألقى بالشيخ السادات في السجن، وقام بتعذيبه دون أن يراعي مكانته وسنه حين عجز عن تدبير المبلغ الذي طالبه به من الغرامة، وكان مائة وخمسين ألف فرنك.

وأدت تلك السياسة الحمقاء التي مارسها كليبر مع أهالي القاهرة وعلماء الأزهر أن قام سليمان حلبي باغتياله في (21 من المحرم 1211هـ=14 من يونيو 1800م) أثناء تجوله في حديقة منزله.

Advertisements

امرأه تتاريه كم هى جميله – من تاريخ التتار

Dr Usama Shaalan(Papyrus) برديه الدكتوراسامه شعلان
التتار اسم عام يطلق علي شعوب اكتسحت أجزاء من أسيا وأوروبا بزعامة المغول في القرن 13.ويرجح أن التتار الاصليين جاءوا من شرق وسط آسيا أو من وسط سيبيريا, وبعد ان انحسرت موجات غزوهم نحو الشرق ظل التتار يسيطرون علي كل روسيا وسيبيريا تقريبا، ظلت امبراطوريتهم (القبيلة الذهبية) حتي أواخر القرن 15 حين تمزقت الي خانات عديدة مستقله سقطت في أيدي الاتراك العثمانيين والقيصر إيفان الرابع الملقب بايفان الرهيب. ومع ذلك ظلت سيبريا تعرف ببلاد التتار (ترتاري), وظلت القرم تعرف ببلاد التتار الصغرى مده طويله وتتبع شبه جزيرة القرم لجمهورية اكرانيا شبه جزيرة القرم واحدة من أجمل بقاع العالم؛ وهي جمهورية ذات حكم ذاتي ضمن جمهورية أوكرانيا؛ حيث تقع جنوب البلاد ويحيط بها البحر الأسود من الجنوب والغرب، بينما يحدها من الشرق بحر أزوف، ومساحتها 2700 كيلومتر مربع، وسكانها 2,5 مليون نسمة، ويشكل الروس حوالي 50 % منهم، والأوكران 30 %، والباقي من التتار المسلمين. وأهم مدنها هي العاصمة سيمفروبل، وكان اسمها فيما مضى “اق مسجد” أي المسجد الأبيض قبل أن يستولي عليها الروس.
كانت عاصمتها فيما مضى مدينة “بخشراي” عندما كانت خاضعة لحكم خانات التتار، ومن مدنها المهمة أيضًا “يالطا” المدينة الساحلية السياحية الجميلة، والتي عقد فيها مؤتمر يالطا بين قادة الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في فبراير عام 1945م ستالين وروزفلت وتشرشل، ومدينة سيفستوبل الميناء الذي كان يأوي أسطول الاتحاد السوفييتي الضخم، والذي أصبح محل نزاع بين روسيا وأوكرانيا، ومدن أخرى أقل أهمية، مثل: كيرشوفيادوسيا وبيلاغورسك وسوداك وجانكوك.
كلمة القرم تعني القلعة باللغة التتارية؛ وتتمتع القرم بموقع استراتيجي هام وفيها الثروات الطبيعية، مثل البترول، والفحم الحجري، والغاز الطبيعي، والنحاس، والحديد، والمنغنيز، والرصاص، والثروة الزراعية مثل القمح، والفواكه، والمياه المعدنية ذات الخاصية العلاجية التي جعلت منها واحدة من أفضل المشافي في العالم.
التاريخ
أقام التتار المسلمون في شبه جزيرة القرم منذ زمن بعيد، وهم قوم اكتسحوا أجزاء واسعة من آسيا وأوروبا بقيادة المغول في القرن الثالث عشر الميلادي، ولقد أسس باطوخان حفيد زعيم المغول الكبير جنكيز خان القبيلة الذهبية التي أنشأت إمارة القبشاق إحدى ممالك المغول الكبرى، والتي سيطرت على أجزاء واسعة من روسيا وسيبيريا، واتخذت من مدينة سراي في الفولغا عاصمة لها، وأجبرت دوقية موسكو على دفع الجزية، وامتدت سيطرة التتار إلى شبه جزيرة القرم، حيث استوطنتها العديد من العائلات التتارية، والتي اتخذت من الإسلام دينًا لها عام 1314هـ. وخضعت أجزاء من إمارة التتار للأتراك العثمانيين؛ بينما استولى القيصر الروسي إيفان الرابع على أجزاء أخرى، وتحولت الإمارة الكبرى إلى ثلاث إدارات هي استراخان وقازان والقرم.
تولى الحكم في إمارة القرم الحاج دولت خيري أو كيراي في عام 1428م، وعندما توفِّيَ خلَّفه ابنه الثاني في الحكم بمساعدة البولنديين، إلا أن الأخ السادس منجلي قتل أخاه واستولى على حكم الإمارة بمساعدة الجنيزوف، حيث حكم في الفترة 1466/1515م وخضعت الإمارة لحكم العثمانيين في عام 1521م.
حاصر محمد خيري موسكو، وأجبر حاكمها واسيلي على دفع الجزية، وتولى دولت خيري فتح موسكو عام 1571م، إلا أنه سرعان ما قلب الزمن ظهر المجن لإمارة القرم فقام بطرس الأول عام 1678م بمحاصرة القرم التي أسقطت في عهد الإمبراطورة انا أوانوفنا عام 1736م، واحتلت الجيوش الروسية عاصمة القرم بخشراي، وأحرقت الوثائق التي كانت تعد ذخيرة علمية لا تقدر بثمن، وكانت بمثابة رمز تاريخي للشعب التتري.
مارست الجيوش الروسية المذابح ضد السكان الآمنين إلى درجة أن الجثث لم تجد من يدفنها، وانتشرت الأوبئة التي أودت بحياة القتلة الروس أنفسهم إلا أن أبشع المذابح وقعت عام 1771م، عندما طبقت الجيوش الروسية المعتدية شعار من غير انتظار ولا عودة يجب محو التتار من هذه الأرض، وقتل في تلك المذابح أكثر من 350 ألف تتري.
مارست روسيا القيصرية شتى ألوان القهر والتعذيب ضد شعب التتار، وصادرت أراضيهم ومنحتها لمواطنيها، وصادرت مساجدهم ومدارسهم، واضطر نحو مليون وعشرين ألفا منهم للفرار إلى تركيا، وقامت روسيا بتهجير الباقي إلى داخل المناطق الخاضعة لها؛ وذلك تطبيقا لاقتراح الأمير الروسي منشكوف، وعندما فشل الروس في زراعة أراضي القرم التي صادروها من أهلها التتار؛ وذلك لعدم خبرتهم بها أجَّروها مرة أخرى لهم لكي يزرعوها لهم.
في ديسمبر 1917م وإثر الثورة الشيوعية في موسكو أعلن تتار القرم عن قيام جمهوريتهم المستقلة برئاسة نعمان حيجي خان، إلا أن الشيوعيين سرعان ما أسقطوا الحكومة، وأعدموا رئيس الجمهورية وألقوا بجثته في البحر.
في عام 1920م أعلنت حكومة الاتحاد السوفييتي عن قيام جمهورية القرم ذات الاستقلال الذاتي، وعندما أراد ستالين إنشاء كيان يهودي في القرم عام 1928م، ثار عليه التتار بقيادة أئمة المساجد والمثقفين فأعدم 3500 منهم، وجميع أعضاء الحكومة المحلية بمن فيهم رئيس الجمهورية ولي إبراهيم، وقام عام 1929م بنفي أكثر من 40 ألف تتري إلى منطقة سفر دلوفسك في سيبيريا، كما أودت مجاعة أصابت القرم عام 1931م بحوالي 60 ألف شخص.
هبط عدد التتار من تسعة ملايين نسمة تقريبا عام 1883م إلى نحو 850 ألف نسمة عام 1941م؛ وذلك بسبب سياسات التهجير والقتل والطرد التي اتبعتها الحكومات الروسية سواءً على عهود القياصرة أو خلفائهم البلاشفة، وتكفل ستالين بتجنيد حوالي 60 ألف تتري في ذلك العام لمحاربة النازيين، بينما هجَّر النازيون عند استيلائهم على القرم حوالي 85 ألف تتري إلى معسكرات حول برلين؛ وذلك للاستفادة منهم في أعمال السُخرة.
اتهم ستالين التتار بالتعاون مع النازيين الألمان فقام في مايو 1944م بتهجير أكثر من 400 ألف تتري في قاطرات نقل المواشي إلى أنحاء متفرقة من الاتحاد السوفييتي خاصة سيبيريا وأوزبكستان. التتار الذين عاشوا تلك المأساة يقولون: كانت تلك المأساة في شهر مايو من عام 1944م بدون أي مقدمات جاءتنا الشرطة بسلاحها وطلبت منا مغادرة منازلنا بأسرع وقت وأخذ الأشياء التي سنحتاج إليها في الطريق وحذرتنا من الرجوع مرة أخرى إلى منازلنا في أي حال من الأحوال، وقادونا بالقوة إلى محطة القطار ثم زجوا بنا في قاطرات الشحن والمواشي بدون طعام أو شراب، الشيء الذي أدى إلى وفاة الكثيرين في القاطرات وأغلبهم من الأطفال وكبار السن، ومع طول المسافة إلا أن القطار لم يكن يتوقف إلا بعد مسافات طويلة ولفترات زمنية بسيطة جداً حتى لا نستطيع دفن الموتى، وقد توفي منهم نسبة كبيرة جداً بسبب البرد والجوع والأمراض. قام الجنود الروس بحرق ما وجدوه من مصاحف وكتب إسلامية، وأعدموا أئمة المساجد، وتم تحويل المساجد إلى دور سينما ومخازن. (بقلم محمد السعيد)
أصدر مجلس السوفييت الأعلى قرارًا في 20 يونيو 1946م بإلغاء جمهورية القرم ذات الاستقلال الذاتي، وذلك كما ورد في القرار لخيانة شعب القرم للدولة اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية، وفي عام 1967م ألغى مجلس السوفييت الأعلى قراره السابق باتهام شعب القرم بالخيانة، إلا أنه مع ذلك لم يسمح لهم بالعودة إلى وطنهم. عندما أعلن غورباتشوف آخر زعيم للاتحاد السوفييتي برنامجه الإصلاحي عام 1985م تحت شعار إعادة البناء “بريسترويكا” بدأ التتار في العودة إلى بلادهم، ولكن بلا أية حقوق، وعندما نالت أوكرانيا استقلالها عن الاتحاد السوفييتي عام 1991م عقد التتار مؤتمرهم الأول في 26 يونيو 1991م في مدينة سيمفروبل؛ حيث تم فيه تأسيس المجلس الأعلى لتتار القرم كممثل للشعب التتري، وانتخب المناضل التتاري الذي حكم عليه بالسجن مدة 15 عامًا “مصطفى جميل” رئيسًا للمجلس. بدأ مصطفى جميل نضاله من أجل الحصول على حقوق شعبه تحت شعار لقد عادت إلينا شخصيتنا الإسلامية التي لا يمكن أن نفرط فيها، إننا مسلمون وسنبقى مسلمين، وسنعمل جاهدين على تعلُّم ديننا.
يقدر عدد التتار في شبه جزيرة القرم حاليًا بحوالي 262 ألف نسمة، ويعيش أكثرهم في ظروف بالغة الصعوبة والقسوة بلا خدمات ولا إعلام ولا تعليم؛ لأن معظمهم لا يحملون الجنسية الأوكرانية التي تعتبر أكبر العقبات التي تواجههم؛ حيث تشترط الحكومة الأوكرانية دفع مبلغ وقدره حوالي مائة دولار للشخص الواحد للحصول على الجنسية، وهو مبلغ كبير إذا كان أفراد العائلة الواحدة ما بين 5 : 10 أفراد.
قرب انتهاء القرن16, كان تتار روسيا قد وصلوا الي درجه عاليه من الحضاره، ولم يحتفظ بحياة البداوه منهم الا أقليات صغيره(مثل النوجايس). ويظهر التأثير التتاري في كل تاريخ روسيا. في 1939 كان هناك حوالي 4,300,000 تتاري في الاتحاد السوفيتي. وهم يتكلمون لغه من اصل تركي ويعتنق معظمهم الإسلام كانت تكتب لغتهم بالحرف العربي ولكن في عهد ستالين الغي الحرف العربي واستبدل باللاتيني وبعد فترة قليلة تحول إلى السريلي أو الكريلي إلى يومنا هذا، ويؤلفون معظم سكان جمهوريه التتار السوفيتيه والان في الاتحاد الروسي توجد جمهورية تترستان وعاصمتها كازان أو قازان وقد احتفل قبل عام بالف عام على تاسيس أول دولة إسلامية بها والتي كانت تسمى بلغار، ولكن غالبيتهم يعيشون متفرقين في شرق روسيا وغرب سيبيريا تنتشر بينهم الأسماء العربية والتركية

الصحه وعادتها بين مفاهيم وسلوكيات خاطئه وصحيحه

للعادات أثر كبير في حياة الإنسان، لكونها راسخة في النفس ولأنها ليست أمراً عارضاًأو نادر الحدوث، الأمر الذي يفرض على الجميع ضرورة العناية بها، والاهتمام بتعلمهاواكتسابها منذ الصغر.
يمارس الإنسان بعضاً من السلوكيات أو الطباع التي يكتسبها من بيئته خلال مراحل حياته سواء كان ذلك الاكتساب بالتعليم، أو الممارسة، أوالتكرار مرة بعد أخرى فتصبح هذه السلوكيات عادة له وجزءاً لا يتجزأ من تصرفاته،وثقافته، ونمط حياته، حتى إن كثيراً مما يقوم به الإنسان ويحافظ عليه، لا يخرج عنكونه مجموعة من العادات التي اعتاد على ممارستها وتكرارها مرة بعد أخرى حتى تكونت وأصبحت راسخة عنده.

مفهوم العادات الصحية وأهميتها:

ليس هناك تعريف محدد للعادات على وجه العموم فهناك من يعرف العادة بأنها مااستمر الناس عليه على حكم المعقول، وعادوا إليه مرة بعد أخرى، ومعنى هذا أن ما ألفه الناس من السلوكيات والطباع واستمروا على ممارسته مرة بعد أخرى يدخل في مفهومالعادة، شريطة أن يكون في حكم المعقول الذي لا يتنافى مع الحق والصواب وهذا يعني أنتلك السلوكيات أو الطباع غير المعقولة لا تدخل في مفهوم العادة.

وهناك من يعرّف العادة بأنها أمر يفعله الإنسان – بدون تفكير- مرة تلو أخرى، وهذا يشير إلى أن كثيراً من تصرفات وسلوكيات الإنسان تدخل ضمن مفهوم العادات سواء كانت صحيحة أوخاطئة، حيث إن سلوك الإنسان لا يخلو من بعض العادات التي يمارساها في كل شأن من شؤون حياته حتى أصبحت جزءاً من صفاته، وطباعه الشخصية، فهو يمارسها تلقائياً ومنغير تفكير منه، ولأن تكون العادات عند الإنسان يخضع لكثير من العوامل والمؤثراتالمختلفة، منها من هو إيجابي ومفيد، ومنها ما هو سلبي وغير مفيد، لذلك حرص الإسلامفي تربيته للجسم على إكساب الإنسان مجموعة من العادات الصحية، وما ذلك إلا لأهميتها ولأثرها البارز في تربية الجسم الأمر الذي يجعلها في العموم مقوماً من مقومات التربية الجسمية في الإسلام. أما أهمية هذه العادات الصحية فتبرز في كونها مطلباً من مطالب النوم الصحيح للإنسان”فمن مطالب النمو تعلم العادات الحسنة فيالغذاء والشراب، وغير ذلك من ممارسات الإنسان في حياته اليومية”،كما أن العاداتالصحية تعد من الصفات السلوكية التي لا يستطيع الإنسان أن يتخلص منها بسهولة “لأنه اكالطبيعة للإنسان”، ومعنى هذا أن للعادات أثراً كبيراً في حياة الإنسان، لكونهاراسخة في النفس ولأنها ليست أمراً عارضاً أو نادر الحدوث، الأمر الذي يفرض علىالجميع ضرورة العناية بها، والاهتمام بتعلمها واكتسابها منذ الصغر لما لها من أثر بارز في تكوين اتجاهات إيجابية، نحو ممارسة العادات الصحية السليمة القائمة على معارف ومفاهيم صحية حقيقة.

يضاف إلى أهمية العادات الصحية أنها تعد عاملاًمساعداً على اكتساب كثير من الفضائل والسلوكيات الحسنة التي تتكون عند الإنسان بحكمتربيته وتفاعله مع البيئة التي يعيش فيها، ولذلك فقد اهتمت التربية الإسلامية بتكوين العادات السلوكية الحسنة عند الفرد منذ طفولته الأولى، لما في هذه العاداتمن أثر طيب في اكتساب الفضائل، والبعد عن الشرور والرذائل.
وليس هذا فحسب إذ إنللعادات الصحية أهمية أخرى تتمثل في كونها نوعاً من التوعية الصحية التي تساعد منيتمسك بها، ويحرص عليها في التغلب على كثير من المشكلات الصحية، حيث إن لها أثراًمباشراً في المحافظة على صحة الجسم وسلامته، وحمايته من كثير من المخاطر التي قد يتعرض لها الإنسان فيما لو لم يلم بهذه العادات ويحافظ عليها.
ومن تلك المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالإشاعات الصحية ما سيتم عرضه.
الجزر يحفظ باستخدام مواد مبيّضة
بالطبع لا، راندي وربو بروفيسور في بيولوجيا الغذاء في جامعة كورنيل الأميركية يقول إن الجزر الصغير يغسل باستخدام محلول ممزوج بالكلورين وهذا ما تنصح به منظمة الغذاء والدواء الأميركية، وهذا الإجراء يقتل البكتيريا مثل السلامونيلا، وحتى الغذاء والخضراوات المجمدة تغسل بنفس المحلول قبل تفريزها.
الرياضة على معدة فارغة تحرق الدهون أكثر
هذا غير صحيح، لا تتوقع أي خسارة وزن خيالية بالتمرن على معدة فارغة من الطعام، في الحقيقة، الجسم يحرق السعرات الحرارية من الدهون المخزنة في الجسم ومن الكربوهيدرات، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن ممارسة الرياضة على معدة فارغة يجعل الجسم يحرق السعرات من دهون الجسم بما أن الجسم خال من الكربوهيدرات، ولكن المجمل من الكالوريات المحروقة هو نفسه، وهذا هو الأمر الذي يريده الشخص عند التمرن الرياضي.
تناول كميات كبيرة من السكر يسبب مرض السكري
ليس بالطريقة نفسها أن التدخين يسبب السرطان، لكن الدراسات تشير إلى أن تناول الكثير من السكريات يلعب دورا في إصابة الشخص بالسكري، فلذلك من الذكاء أن يحدد الإنسان كميات السكر التي يتناولها، ولكن تفسير الموضوع العلمي هو أن زيادة الوزن تسبب الإصابة بالسكري من الدرجة الثانية، وتناول السكريات يزيد من الوزن، ولكن الدراسات تشير الى أن تناول الكثير من السكريات يساهم في الإصابة بالسكري حتى لو لم تؤثر السكريات في الوزن، دراسات لمجموعة تلفت الانتباه إلى أن النساء يضاعفن فرص إصابتهن بالسكري عندما يشربن أكثر من مشروب غازي مليء بالسكر المضاف أسبوعيا على مدى أربعة أعوام.
محلول غسول الأسنان يساعد في إبعاد الناموس
مع أن هذه الإشاعة تلقى رواجا كبيرا على الانترنت، إلا أن الدراسات وجدت أن شخصين قاما برش المحلول على ذراعيهما قرصا بنفس الكمية التي قرص بها الناموس عينة أخرى لم ترش المحلول على الذراعين، بروفيسور الصحة العامة غريسون براون في جامعة كينتاكي يقول إن هذا العلاج الوهمي يلقى هذا الرواج ذلك لأن الغسول يحتوي على مادة وهذه المادة موجودة في الرشاشات التي تبعد الناموس ولكنها موجودة في الغسول بنسبة تقل عن 1% ولهذا فإن الغسول غير فعال.
الطعام الحار يعزز عمليات الأيض
إن ما يحدد عمليات الأيض عوامل: الجنس، الطول، الوزن، العمر. وهذه العوامل هي التي تحدد الكميات التي يحرقها الجسم ليحافظ على العمليات الرئيسة التي يقوم بها جسمنا أثناء النوم، مثل الطاقة التي يستهلكها الدماغ والرئتين، تناول الطعام الحار لا يحرق السعرات الحرارية غير أن هذا الاعتقاد يتشكل في ذهنهم بسبب شعورهم بزيادة حرارة جسمك وسرعة نبضات القلب والتعرق عند تناول الطعام الحار وهو اعتقاد خاطئ ولا علاقة له بعمليات الأيض.
قلم تحديد العيون السائل يسبب التهاب الملتحمة
يظن بعضهم أن قلم العيون السائل بإمكانه سد قنوات الدمع داخل العين ويسبب التهاب الملتحمة، غير أن رئيس قسم العيون في مستشفى لونغ أيلاند الجامعي ريتشارد روزنفيلد يقول إن عملية الدمع أو البكاء تقمع وتزيل ذرات الماكياج داخل العين، وهذه الذرات تذهب إلى قنوات الدمع المتصلة بالأنف، إذا أصبت باحمرار في العين أو عوارض جيوب بعد وضع قلم تحديد العين فهذا الأمر يعود إلى حساسية من الماكياج.
تناول الطعام بعد وقوعه على الأرض بخمسة ثوان آمن
تناول الطعام بعد وقوعه على الأرض بثانية واحدة هو غير صحي، انتقال البكتيريا الى الطعام يعد أسرع من رمشة عين، العالم في جامعة كليمسون الأميركية أجرى تجارب على بكتيريا السالامونيلا الموجودة على أسطح مختلفة مثل السيراميك، الخشب، السجاد، وأوقع قطعا من الخبز والمعكرونة والتقطها بعد خمس ثوان وأخرى بعد ستين ثانية، بعد خمس ثوان التقط الطعام حوالي 1800 نوع من البكتيريا وتضاعف عدد البكتيريا التي التقطها الطعام بعد حوالي ستين ثانية.
طقطقة الأصابع تسبب التهاب المفاصل
إذا كنت تعاني من عوارض التهاب المفاصل فهذا بالتأكيد ليس له علاقة بطقطقة الأصابع، دراسة صادرة من مستشفى ماونت كراميل ميرسي في مدينة ديترويت الأميركية حيث أجرت دراسة على أشخاص بالغين من العمر 47 عاما وأكثر، 74 منهم يمارسون طقطقة الأصابع و226 لا يفعلون ذلك، ولم يجدوا فرقا في التهابات المفاصل بين العينتين، ولكن على الناس المتعلقين بهذه العادة تركها لأسباب أخرى، نفس الدراسة أشارت إلى أن الناس الذين يمارسون هذه العادة لديهم قابلية لفقدان القوة في قبضتهم ومعرضون لانتفاخ في اليدين، أما بالنسبة لالتهاب المفاصل فله علاقة أكثر بالعامل الجيني والتقدم في العمر.

هناك العديد من العادات الصحية الخاطئة نمارسها بوعى أو بدون وعى، وفى التقرير التالى توضيح لخطورة هذه العادات..
* استعمال العدسات اللاصقة بعد انتهاء صلاحيتها
إذا كنت من مستخدمى العدسات اللاصقة، فيجب عليك تركها سريعاً بعد انتهاء مدة استعمالها، فقد حذر الأستاذ المساعد فى طب العيون فى مدرسة للطب د/ توماس ستينمان من استخدام العدسات اللاصقة المنتهية الصلاحية حيث إنه بالرغم من تنظيفها و تطهيرها بالمحلول المخصص لها إلا أن هذه العدسات تصبح مغلفة بالجراثيم مع مرور الوقت.
و أضاف د/ ستينمان أن ذلك قد يتسبب فى تهيج العينين، وضعف النظر وفى حالات نادرة للغاية قد تسبب العمى الدائم، لذلك استبدل العدسات بأخرى جديدة وفقا لتوجيهات الطبيب، ويضمن لك ذلك رؤية واضحة وتجنب المشاكل مع عينيك.

* الوقوف حافى القدمين فى دش الجمنازيوم:
تقول جين أندرسن المتحدثة باسم الرابطة الطبية للعناية بالقدم الأمريكية أن دش الجمنازيوم يعتبر بيئة غنية بالفطريات، حيث تنمو الفطريات فى البيئات الرطبة الدافئة، وإذا أصابت قدميك، يمكن أن تؤذى الأظافر و بين الأصابع.
بالإضافة إلى ذلك، إذا كان لديك أى حفر صغيرة فى باطن قدميك، قد يتسبب وقوفك فى دش الجمنازيوم إلى عدوى بكتيرية تسبب لك آلاما شديدة.

* عدم إكمال المضادات الحيوية
بعد أيام قليلة من تناول المضادات الحيوية قد تشعر بتحسن فى صحتك و إنك على إستعداد للعودة إلى العمل وترفض إكمال المضاد الحيوى حتى المدة التى قررها لك الطبيب، حيث أكد دكتور ريك كيلرمان أنه يجب تناول الدواء حتى أن تصبح الزجاجة فارغة، حتى تقضى على جميع البكتريا أو الفيروسات المسببة للمرض.

* عدم الفحص الطبى بصفة دورية:
يؤكد الدكتور ريك كيلرمان أن الصحة الجيدة لا يجب أن تؤدى إلى عدم اهتمامك بعمل فحص دورى سنوياً، وأضاف أن ما هو أهم أن تتابع دائماً مع الطبيب الذى لديه خلفية عن حالتك الصحية، أما إذا كنت تعانى من ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكولسترول فيجب أن تذهب إلى الطبيب كل بضعة أشهر للفحص، أما بالنسبة للفحص الدورى تجنباً لسرطانات الثدى والرحم فهى تعتمد على العمر وتاريخ الفحص الأخير الذى تقومين به.

* تناول أدوية بدون إستشارة الطبيب :
إذا كان لديك صداع أو بعض الآلآم الأخرى التى قد تستجيب للأدوية الروتينية، يجب أن تستشير الطبيب المعالج أولاً قبل تناول الأدوية، للتأكد من عدم وجود مشكلة كامنة.

بعض العادات الغذائية غير الصحية وهى:

1- يخطئ بعض الناس ويبدأون الإفطار بشرب الماء البارد مباشرة في حالة العطش الشديد وهذه العادة قد تؤدي إلى حدوث مقص حاد وتقلصات في عضلات وجدار المعدة لذلك ينصح بشرب الماء المعتدل البرودة.

2- شرب الشاي قبل الطعام، وتؤدي هذه العادة إلى تكوين طبقة كثيفة تحول بين غشاء المعدة والأطعمة، ما يؤدي إلى تعطيل الغدد الهضمية عن القيام بإفرازاتها، وبالتالي سوء الهضم، بينما يؤدي شرب الشاي والقهوة بعد الطعام إلى إثارة الغدة الهضمية وتنشيط الدورة الدموية، أما عن شرب الشاي أثناء الطعام، فيؤدي إلى امتصاص مادة الحديد، وبالتالي عدم الاستفادة بها.

3- الاكل السريع دون الاهتمام بالمضغ لذا فان عادة مضغ الطعام جيداً في الفم قبل بلعه يعد من العادات الصحية حيث يتم خلال عملية المضغ تقطيع الطعام، وطحنه جيداً، إضافة إلى ما في ذلك من توفير للجهد على المعدة، ولأن مضغ الطعام مضغاً جيداً من العوامل المهمة الواقية من اضطرابات الجهاز الهضمي، حيث يسمح بمزج الطعام باللعاب، الذي يسمح بتحويل النشا إلى سكريات أسهل هضماً، كما يهيئ المعدة لإفراز العصائر الهاضمة، ويحول دون سرعة التهام الطعام والإفراط فيه دون وعي والمضغ الجيد رياضة يحتاج إليها الإنسان، وعدم مزاولة هذه الرياضة يضعف الأسنان، ويجعلها عرضة للتسوس.

4- الخروج للعمل او الذهاب للمدرسة صباحا واهمال الفطور من العادات غير الصحية وهى لا تساعد على التخصيص لذلك عادة تناول طعام الإفطار صباحاً تعد من أهم وأبرز العادات الصحية التي ينبغي التعود عليها، وعدم إهمالها، فالإنسان في حاجة ضرورية لها كبيراً كان أو صغيراً وما ذلك إلا لأن وجبة الصباح من أهم وجبات اليوم إطلاقاً، فالمعدة تكون خالية في الصباح، ومستعدة لتقبل كل ما يلقى فيها من غذاء، ولذا فمن الضروري أن نلبي هذه الحاجة، وأن نزود المعدة بالمقادير الغذائية الكافية لإمداد الجسم بحاجته من مصادر الحرارة.. ومن الضروري أن تكون وجبة الصباح منوعة في موادها، غنية بالعناصر الغذائية.

5- عدم تناول السلطة المكونة من بعض أنواع الخضراوات الطازجة مع كل طعام، وأن تكون جزءاً أساسياً من محتويات الطعام، لأنها غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية وبالألياف الغذائية التي تعطي حجماً للوجبة الغذائية، فتساعد (الإنسان) على الشعور بالشبع، وتمنع الإمساك ومضاعفاته.

6- تناول المشروبات الغازية (الفوارة) التي ينتشر استعمالها بين الناس سواء أثناء تناول الوجبات الغذائية أو بعدها ظناً منهم أنها تساعد على تسهيل الهضم وإرواء العطش ولا سيما في الطقس الحار وهي عادة ،غير صحية لأنها تتسبب في انتقال الطعام – حتى دون اكتمال هضمه – من المعدة إلى الأمعاء وهذا يضيع فائدة المعدة في هضمها الأغذية وخصوصاَ البروتينية منها وبدلا منها الإكثار من شرب المياه النقية التي يحتاج إليها الجسم فهي تساعد في عملية الهضم، وترطيب الجهاز التنفسي، وغسل الجسم (داخلياً) من السموم، ومنع تكون الرواسب والحصيات في الكلى.

اليكم بعض المفاهيم الخاطئة والسائدة فيما يتعلق بطب الفم والأسنان
يعتقد البعض أن وضع الأسبرين أو أن نوع من مسكنات الألم على السن المصاب قد يخفف الألم وهذا اعتقاد خاطئ حيث أن هذه المواد تسبب حروقا بالأنسجة المحيطة بالأسنان

يعتقد البعض أن استخدام فرشاة أسنان خشنة يساعد على تنظيف الأسنان وهذا الاعتقاد غير صحيح حيث أن فرشاة الأسنان الناعمة تفضل على الخشنة لكونها أخف ضررا على طبقة المينا

يظن البعض أن الأسنان المحشوة لا تصاب بالتسوس مرة أخرى وهذا ليس صحيحا حيث أن التسوس يصيب طبقة المينا حتى بالأسنان المحشوة اذا أهمل تفريشها بانتظام

الاعتقاد بأن نزف الدم من اللثة دليل على صحتها اعتقاد خاطئ حيث أن ذلك قد يكون دليل على اصابتها بمرض التهاب اللثة ويفضل مراجعة الطبيب

يظن البعض أن استخدام مضمضة الفم قد تغني عن تفريش الأسنان وهذا بالطبع ليس صحيحا لأن المضمضة وحدها غير قادرة على ازالة فضلات الطعام الملتصقة بالأسنان

ان الحفاظ على الأسنان اللبنية مهم وليس كما يعتقد البعض أن الحفاظ عليها ليس ضروريا بسبب أنها سوف تستبدل بأسنان دائمة حيث أن هذه الأسنان ضرورية لأنها تساعد الطفل على الغذاء والكلام والابتسامة كما أن وجودها يساعد الأسنان الدائمة على الظهور في مواضعها المحددة دون حدوث أي تراكب بالأسنان

ان استخدام بعض المستحضرات الكيميائية لغرض تبييض الأسنان دون استشارة الطبيب قد يحدث تلفا بالأسنان أو بعصب السن وكذلك تفريش الأسنان بالفرشاة وملح الطعام له أكبر الضرر على طبقة المينا ويتسبب أيضا في حساسية الأسنان

بعض العادات السيئة

عادة مص الأصبع عند الأطفال وعادة العض على الأقلام وعادة فتح الأشياء بالفم ومن العادات السيئة أن نعود أطفالنا الصغار على استعمال اللهاية التي لها أكبر الضرر على الأسنان وعظام الفك العلوي وهي من أكثر الأشياء التي تسبب عدم انتظام تراص الأسنان لاحقا

يستخدم البعض الأسنان لعض الأقلام وكسر الثلج أو فتح بعض المشروبات وكسر الأشياء الصلبة مثل البذور وغيرها من العادات المضرة بالأسنان لما قد تسببه من ضرر بطبقة المينا وكسر بالأسنان نفسها وتلف بالحشوات والتيجان

بعض صورالعادات الصحية التى نوصى بها:
تتعدد صور العادات الصحية التي لها علاقة مباشرة بصحة الإنسان وسلوكه،ونظراً لأن موضوع البحث يركز على مقومات التربية الجسمية، فسوف يقتصر العرض التالي لبعض صور العادات الصحية التي لها علاقة مباشرة بهذه المقومات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

1- عادة شرب كأس من الماءالفاتر عند الاستيقاظ من النوم صباحاً،إذ إن هذه الكمية الضئيلة من الماءتنبه الأمعاء بعد ركودها، وتغسل المعدة، ثم تمر بالدم لتغسل الكليتين مما قد يترسب فيها من رمال، فضلاً عن أنها تنبه الكبد، وتدعوها إلى إفراز الصفراء، تهيؤاً لهضمطعام وجبة الصباح.

2- عادة مضغ الطعام جيداً في الفمقبل بلعه حيث يتم خلال عملية المضغ تقطيع الطعام،وطحنه جيداً، إضافة إلى مافي ذلك من توفير للجهد على المعدة، ولأن مضغ الطعام مضغاً جيداً من العوامل المهمةالواقية من اضطرابات الجهاز الهضمي، حيث يسمح بمزج الطعام باللعاب، الذي يسمح بتحويل النشا إلى سكريات أسهل هضماً، كما يهيئ المعدة لإفراز العصائر الهاضمة،ويحول دون سرعة التهام الطعام والإفراط فيه دون وعي.
والمضغ الجيد رياضة يحتاج إليها الإنسان، وعدم مزاولة هذه الرياضة يضعف الأسنان، ويجعلها عرضة للتسوس.

3- عادة تنظيف الأسنان بعد تناول الطعام أوالشراب مهما كان حجمه أو نوعه إذ إن تنظيف الأسنان المستمر ولو بالماء عادة حميدةتكفل نظافة الفم.وتعمل على حماية الجسم ووقايته من كثير من الأمراض، فقدثبت أن غسل الفم بالماء بعد كل وجبة، وبعد كل مرة يتناول فيها الإنسان مادة سكرية يقلل نسبة الإصابة بالتسوس.

4- عادة تناول طعام الإفطارصباحاً تعد من أهم وأبرز العادات الصحية التي ينبغي التعود عليها،وعدم إهمالها، فالإنسان في حاجة ضرورية لها كبيراً كان أو صغيراً وما ذلك إلا لأن وجبةالصباح من أهم وجبات اليوم إطلاقاً، فالمعدة تكون خالية في الصباح، ومستعدة لتقبل كل ما يلقى فيها من غذاء، ولذا فمن الضروري أن نلبي هذه الحاجة، وأن نزود المعدة بالمقادير الغذائية الكافية لإمداد الجسم بحاجته من مصادر الحرارة.. ومن الضروري أنتكون وجبة الصباح منوعة في موادها، غنية بالعناصر الغذائية.

5- عادة ممارسة بعض التمارين الرياضية أو الأنشطة المستمرة التي يتم منخلالها المحافظة على اللياقة البدينة للجسم وتحريك،عضلاته وتنشيطها من وقت لآخر، فالرياضة تنشط كل أعمال الجسم من تنفس، ودوران (للدم)، وهضم وإفراز، وتوازنوغير ذلك. كما تقوي بنيته، وعظامه، ومفاصله، عضلاته، بالإضافة إلى كونها تعطي الجسم جمالاً، وتناسقاً، ومرونة، ولياقة زائدة، وتمنع السمنة، والترهل، والانحناءات المعيبة.
والمحافظة على ممارستها لها آثار إيجابية في تحسين الحالة الصحيةوالنفسية للإنسان في جميع مراحل عمره المختلفة.

6- عادةالراحة عندما يحتاج الجسم إلى ذلك، والحرص على عدم مقاومة النوم ولا سيما إذا كانالجسم متعباً أو مرهقاً، فالنوم إحدى الحاجات الضرورية لراحة الجسم ونموه،مع مراعاة أن يتم النوم في ظروف مناسبة للراحة، ويتبع لهذه العادة الصحية أن لايذهب الإنسان إلى النوم بعد تناول الطعام مباشرة، لأن النوم بعد الطعام يعرقل أداءالمعدة لعملها، ويكفي استرخاء بسيط لبضع دقائق، فذلك يساعد المعدة على الهضم.
7- عادة تناول السلطة المكونة من بعض أنواع الخضراوات الطازجة معكل طعام،وأن تكون جزءاً أساسياً من محتويات الطعام، لأنها غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية وبالألياف الغذائية التي تعطي حجماً للوجبةالغذائية، فتساعد (الإنسان) على الشعور بالشبع، وتمنع الإمساك ومضاعفاته.

8- عادة تناول المشروبات المعتدلة الحرارة فلا تكون ساخنة،ولا تكون باردة جداً أو مثلجة لما في ذلك من المضار الصحية على الفم، أوالأسنان، أو اللسان إضافة إلى أن شرب المشروبات وهي ما زالت ساخنة جداً أو مثلجة جداً يصيب المعدة بأضرار بالغة، ويتسبب في تثبيط نشاط الإنزيمات التي تهضم الطعام،مما يؤدي إلى عسر الهضم، واضطراب وظيفة المعدة، والتهابات مستمرة، واحتقان فيالجدار المبطن لها، حيث إن إنزيمات الجهاز الهضمي لا تعمل إلا في درجة حرارة الجسم وهي (37) درجة مئوية.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن شرب الشاي أثناء أو بعد تناولالطعام مباشرة يعوق امتصاص الحديد من الغذاء، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالأنيميا (فقر الدم) إذا كانت كمية الحديد المتناولة قليلة في الطعام.
وينصح خبراءالتغذية أن يكون شرب الشاي باعتدال، مع أنه يفضل إضافة الحليب إليه لما يحتوي عليهمن الكالسيوم والفيتامينات التي تفيد الجسم عامة، وتقوي العظام خاصة.

9- عادة تناول الزبادي (اللبن الرائب) الذي يعطي للجسم البروتينات بصورة يسهل هضمها وبالتالي سرعة الإفادة منها،ولذا ينصح الأطباء بتناولالزبادي عندما يكون الإنسان مضطراً لاستعمال المضادات الحيوية حيث إن المضاد الحيوييقتل جميع أنواع البكتيريا الموجودة في الجسم سواء الضارة أو المفيد، لذلك فإنتناول الزبادي يعوض المعدة والقولون عما تفقده من بكتيريا، مما يساعد في عمليات هضمالأغذية، فقد ثبت أن البكتيريا المفيدة للمعدة توجد في الزبادي، وهي بكتيريا حمض اللاكتيك التي تساعد على تخليق بعض الفيتامينات، وبعض الأحماض الأمينية مما يساعد على هضم الطعام بما تفرزه من أنزيمات، فضلاً عن استطاعة البكتيريا في الزبادي علىتطهير المعدة، وقتل الطفيليات المسببة للإسهال.

10- عادة المحافظة على اعتدال الجسم في مختلف حالاته وأوضاعه (وقوفاً،وجلوساً،ومشياً) تعمل – بإذن الله- على حماية قوام الجسم، وسلامة بنيانه،وعدم تعريضه للتشوهات الخلقية أو المخاطر الصحية المترتبة على ذلك، ويكون ذلكبالتعود على انتصاب الجسم، وعدم الانحناء إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وفي الجلوسيجب أن يكون الرأس والجذع بوضعية مستقيمة، أما تحريك الجسم بحركات فجائية مع تقليصالعضلات بشكل دائم، وتوازن غير كامل، فهو من المساوئ التي يجب الابتعادعنها.

11- من العادات الصحية الإكثار من شرب المياه النقية التي يحتاج إليها الجسم فهي تساعد في عملية الهضم،وترطيب الجهازالتنفسي، وغسل الجسم (داخلياً) من السموم، ومنع تكون الرواسب والحصيات في الكلى،وهذا يقتضي بطبيعة الحال الامتناع عن تناول المشروبات الغازية (الفوارة) التي ينتشراستعمالها بين الناس سواء أثناء تناول الوجبات الغذائية أو بعدها ظناً منهم أنهاتساعد على تسهيل الهضم وإرواء العطش ولا سيما في الطقس الحار وهي عادة غير صحيةلأنها تتسبب في انتقال الطعام – حتى دون اكتمال هضمه – من المعدة إلى الأمعاء وهذايضيع فائدة المعدة في هضمها الأغذية وخصوصاَ البروتينية منها.

12-من العادات الصحية عدم الجلوس لفترات طويلة أمام شاشة التلفزيون أوغيره من الأجهزة،لما يترتب على ذلك من إضاعة للوقت فيما لا فائدة فيه، كماأن طول فترة الجلوس تؤدي إلى الخمول، والكسل، والحيلولة دون استمتاع الجسم بالحركة للازمة له، إضافة إلى ذلك فإن مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة مضرة لجسم الإنسان،ويرجع السبب في ذلك إلى أن طريقة تكوين الصورة تؤدي إلى انبعاث أشعة من جهازالتلفزيون تصطدم بجسم الإنسان، وجسم الإنسان قادر على التعامل مع كميات معقولة منهذه الأشعة، أما إذا زادت عن حد معين فإنها تبدأ بتأثيرها على خلايا الجسم، ومن هنايجب الإقلال من ساعات مشاهدة برامج التلفزيون.
وختاماً، فإنه يمكن القول إنالعادات الصحية تعد من أهم وأبرز مقومات التربية الجسمية للإنسان، والتي لا غنى له عنها، لا سيما وأنها أحد مطالب النمو الصحيح، وذات علاقة مباشرة بصحة الجسم وسلامته، فكان من الضروي جداً أن يعرفها الإنسان وأن يحافظ عليها في مختلف الظروف والأحوال العمرية، والله نسأل أن يمتعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وعافية أبداننا،والحمد لله رب العالمي

امجاد من مصر الاسلاميه والعربيه الناصر محمد بن قلاوون (684 هـ/1284 م – ذي الحجة 741 هـ/يونيو 1341م) هو تاسع سلطان من المماليك البحرية


Dr Usama Shaalan(Papyrus) برديه الدكتوراسامه شعلان

المماليك والصراع على الحكم
الناصر محمد بن قلاوون (684 هـ/1284 م – ذي الحجة 741 هـ/يونيو 1341م) هو تاسع سلطان من المماليك البحرية ، حكم من 16 محرم 693هـ/18 ديسمبر 1293م ويعتبر العصر الذهبي لدولة المماليك.

لم يكن المماليك يؤمنون بمبدأ وراثة الحكم ، وإنما كانت السلطة دائمًا للأمير الأقوى ، الذي يستطيع أن يحسم الصراع على السلطة لصالحه، ويتصدى لأي محاولة للخروج عليه، ولكن أسرة “قلاوون” استطاعت أن تكسر هذه القاعدة، وتخرج عن ذلك السياق؛ فقد ظل “قلاوون” وأولاده وأحفاده يحكمون دولة المماليك لأكثر من قرن من الزمان، برغم كل ما تعرضوا له من مؤامرات وانقلابات، يتبعها اغتصاب للسلطة، بيد أن هؤلاء المغتصبين لم يستقروا في الحكم طويلاً؛ إذ سرعان ما كان يتم عزلهم لتعود السلطة مرة أخرى إلى أسرة “قلاوون”، ولعل هذا ما كان يحدث دائمًا عقب وفاة كل سلطان.

فبعد وفاة السلطان “قلاوون” تولى ابنه الأكبر “خليل” أمور السلطة، ولكنه كان خلاف أبيه؛ فقد اتسم بالحدة والغلظة، وكان قاسيًا متعجرفًا في معاملة مماليكه؛ مما أثار عليه النفوس، وأوغر ضده الصدور، غير أنه استطاع بشجاعته أن يطرد الصليبيين من “عكا”، وأن يحقق حلم أبيه بوضع خاتمة للحروب الصليبية التي دامت قرنين من الزمان.

لكنه لم يستمتع طويلاً بالنصر؛ فما لبث أن تآمر عليه بعض أمراء المماليك، وانتهزوا فرصة خروجه يومًا للصيد، فانقضوا عليه وقتلوه.

الناصر محمد” والطريق إلى العرش
وهكذا أصبح الناصر محمد بن قلاوون سلطانًا على مصر بعد مقتل أخيه؛ فجلس على العرش وهو لا يزال في التاسعة من عمره في 16 محرم 693هـ- 18 ديسمبر 1293م.

واختير الأمير “كتبغا” نائبًا للسلطنة ، فأصبح هو الحاكم الفعلي للبلاد، بينما لا يملك السلطان الصغير من السلطة إلا اللقب الذي لم يدم له أيضًا أكثر من عام؛ فقد استطاع “كتبغا” أن يقنع الخليفة العباسي بعدم أهلية “الناصر” للحكم لصغر سنه، وأن البلاد في حاجة إلى رجل قوى يهابه الجند وتخشاه الرعية، فأصدر الخليفة مرسومًا بخلع “الناصر” وتولية “كتبغا” مكانه.

الناصر محمد” والطريق إلى العرش
وهكذا أصبح الناصر محمد بن قلاوون سلطانًا على مصر بعد مقتل أخيه؛ فجلس على العرش وهو لا يزال في التاسعة من عمره في 16 محرم 693هـ- 18 ديسمبر 1293م.

واختير الأمير “كتبغا” نائبًا للسلطنة ، فأصبح هو الحاكم الفعلي للبلاد، بينما لا يملك السلطان الصغير من السلطة إلا اللقب الذي لم يدم له أيضًا أكثر من عام؛ فقد استطاع “كتبغا” أن يقنع الخليفة العباسي بعدم أهلية “الناصر” للحكم لصغر سنه، وأن البلاد في حاجة إلى رجل قوى يهابه الجند وتخشاه الرعية، فأصدر الخليفة مرسومًا بخلع “الناصر” وتولية “كتبغا” مكانه.

سلطنة “كتبغا” أحداث عصيبة ونهاية مفجعة

رجوع الناصر بن قلاوون إلى مصر 1299اقترنت مدة سلطنة “كتبغا” بأحداث شتى أثارت ضده الشعب، وجعلته يكرهه؛ فقد اشتد الغلاء، وارتفعت الأسعار، ونقص ماء النيل، وعم الوباء، وكثرت المجامعات، ولم يستطع السلطان أن يتصدى لكل تلك الكوارث، برغم الجهود التي بذلها.

وقد أغرى ذلك الأمير “لاجين” بانتزاع السلطة والاستيلاء على العرش، بعدها استدعى “الناصر محمد” وطلب منه السفر إلى “الكرك”.

وسعى السلطان “لاجين” إلى التقرب من الناس عن طريق تخفيف الضرائب، كما حرص على تحسين صورته بين الرعية من خلال أعمال البر والإحسان التي قام بها، فحظي بتأييد الشعب له، خاصة بعد أن انخفضت الأسعار وعم الرخاء، وعمد “لاجين” إلى إظهار تقديره للعلماء، ونفوره من اللهو، وأحسن السيرة في الرعية. ولكن عددًا من الأمراء تآمروا عليه، فقتلوه وهو يصلى العشاء مساء الخميس (10 ربيع الآخر 698هـ- 16 يناير 1299م).

العودة إلى العرش

موقعة وادي الخاندار 1299أصبح الطريق خاليًا أمام السلطان “الناصر محمد” للعودة إلى عرشه من جديد، واستقر الرأي على استدعاء “الناصر” فذهبت وفود من الأمراء إليه، وعاد “الناصر” إلى مصر، في موكب حافل، فلما دخل القلعة وجلس على العرش، جدد الأمراء والأعيان البيعة له، ولم يكن عمره يتجاوز الرابعة عشرة آنذاك، ولم يكد السلطان “الناصر” يتولى مقاليد الحكم حتى جاءت الأخبار بتهديد المغول لبلاد الشام، فخرج إليهم على رأس جيشه حتى وصل إلى دمشق. ولكن المغول تظاهروا بالانسحاب، وانخدع بذلك السلطان والأمراء؛ فتراخى الجيش، وخمد حماس الجنود، ولم يشعروا إلا وقد انقض عليهم المغول، وألحقوا بهم هزيمة منكرة؛ فرجع السلطان يجر أذيال الهزيمة، ولكنه لم يلبث أن أخذ يعد العدة للقاء المغول، ومحو عار الهزيمة التي لحقت به.

الناصر محمد من نصر إلى نصر
وعاد “المغول” مرة أخرى إلى الشام؛ فخرج إليهم السلطان بجنوده، والتقى الجيشان بطرق “مرج الصفر” بعد عصر السبت (2 رمضان 702 هـ- 20 ابريل 1302م)، وبرغم قوة “المغول” وكثرة عددهم فإن انتصار الجيش المصري في ذلك اليوم كان ساحقًا، وأظهر الجنود من الشجاعة والفروسية ما يفوق كل وصف.

وعاد السلطان في مواكب النصر، وعمت الفرحة أرجاء البلاد، وقد أدى هذا النصر إلى تحقيق نوع من الأمن والاستقرار الداخلي للبلاد، وأعاد إلى الدولة هيبتها وقوتها، خاصة أمام الأعراب الذين دأبوا على الإغارة على المدن والقرى والقيام بعمليات السلب والنهب والقتل، دون أن يجدوا من يتصدى لهم، وقد أرسل إليهم السلطان عدة حملات، حاصرتهم في الطرق والجبال؛ حتى قضوا عليهم وكسروا شوكتهم، وتخلص الناس من شرورهم.

وفي العام نفسه توج الناصر انتصاراته بهزيمة الصليبيين الذين كانوا قد نجحوا في الاستيلاء على جزيرة “أرواد” أمام ساحل مدينة “طرابلس” وأخذوا يهددون منها سواحل الشام، فأرسل السلطان حملة بحرية إلى تلك الجزيرة، استطاعت أن تحقق نصرًا عظيمًا على الصليبين؛ فقتلوا منهم نحو ألفين، وأسروا نحو خمسمائة آخرين، كما غنموا مغانم كثيرة.

التآمر على السلطان
ولكن الأمور لم تسير بالسلطان الناصر على النحو الذي كان يتمناه، فبالرغم من حب الشعب لسلطانه وتعلقه به، فإن الأميرين (بيبرس الجاشنكير، وسلاد) راحا يضيقان على السلطان بعد أن اتسع نفوذهما، وقويت شوكتهما؛ فسعيا إلى التخلص منه، وحاصراه برجالهما في القلعة، ولكن جموع الشعب خرجت غاضبة ثائرة؛ فاضطروا إلى استرضاء السلطان، وشعر السلطان “الناصر” بالضيق؛ فخرج من مصر، واتجه إلى “الكرك” في شوال 708هـ- إبريل 1309م، وقرر ترك السلطنة والإقامة في “الكرك”.

وأصبح “بيبرس” سلطانًا على البلاد، إلا أن حركة المعارضة له أخذت تزداد يومًا بعد يوم، ونوافذ الأمراء على السلطان “الناصر” يطالبونه بالرجوع إلى العرش.

وبدأ “الناصر” يعد العدة لاسترداد عرشه، فلما علم “بيبرس” بذلك خلع نفسه من السلطنة، وأرسل كتابًا إلى الناصر يطلب منه الصفح، وأخذ ما استطاع أن يحمله من خزائن الدولة ليهرب به، لكنه فوجئ بالعامة وقد اجتمعوا عليه يريدون الفتك به؛ فأخذ يلقى إليهم بما معه من أموال، وينثر عليهم الذهب، ولكن العامة تركوا ذلك كله وراحوا يطاردونه، ففر إلى الصعيد.

السلطان الثالث والعصر الذهبي لدولة المماليك
عاد الناصر ليجلس على عرشه من جديد للمرة الثالثة في مستهل (شوال 709هـ: مارس 1310م)، وقد شهدت هذه الفترة من حكم السلطان الناصر- والتي استمرت نحو 32 سنة- ازدهارًا كبيرًا في مختلف النواحي، وكانت من أزهي الفترات في تاريخ الدولة المملوكية؛ فقد تمتعت مصر خلالها برخاء واستقرار كبيرين، فضلاً عن اتساع النفوذ الخارجي لسلطان مصر؛ فقد كان هو الذي يعين أشراف “مكة”، وامتدت سلطته إلى “المدينة”، وخطب ملوك اليمن وده، وصار اسمه يذكر في مساجد طرابلس وتونس، وأصبحت له علاقات ودية بالدول المسيحية في قلب أوروبا، كما أرسل مساعداته إلى سلطنة الهند الإسلامية ضد المغول الذين اشتدت إغارتهم على “الهند”.

من مظاهر النهضة الحضارية والعمرانية في عصر “الناصر”

كما شهدت البلاد في عهد نهضة حضارية وعمرانية كبيرة؛ فقد اهتم ببناء العمائر الفخمة، فشيد “القصر الأبلق” و”مسجد القلعة”، واهتم بإنشاء الميادين العظيمة مثل: “ميدان الناصر”، وأقام “خانقاة” كبيرة للصوفية، شيد حولها عددًا من القصور، وأنشأ البساتين الجميلة، ولا تزال تلك المنطقة من ضواحي القاهرة، تحمل اسم “الخانكة” حتى الآن.

واهتم “الناصر” بشق الترع ، وإقامة الجسور والقناطر، وإنشاء الخلجان؛ فحفر خليجًا امتد من القاهرة إلى “سرياقوس” مخترقًا أحياء القاهرة، وأقام عليه القناطر الكثيرة، مثل قناطر السباع، وأنشأ عدد من البساتين منها بستان “باب اللوق”، كما أعاد حفر خليج الإسكندرية وتطهيره، ليستمر فيه الماء العذب طوال العام، وما زال هذا الخليج موجودًا حتى الآن، وإن تغير اسمه ليصبح “ترعة المحمودية”.

زيارة إبن بطوطة لمصر في الفترة الثالثة من حكم الناصر محمد بن قلاوونمدن مصر وقراها فى عصر قلاوون
ذكر المقريزى فى المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار – الجزء الأول 16 / 167 عن الخراج الذى يستخرج من مدن مصر وقراها فى سنة 345 هـ فقال: ” والذي استقرّ عليه الحال في دولة الناصر محمد بن قلاوون أن الوجه القبلي ستة أعمال وهي من عمل قوص وهو أجلها ومنه أسوان وغرب قوله وعمل أخميم وعمل أسيوط وعمل منفلوط وعمل الأشمونين وبها الطحاوية وعمل البهنساوية الغربيّ وهو عبارة عن قرى على غربي المنهي المارّ إلى الفيوم وعمل الفيوم وعمل أطفيح وعمل الجيزة‏.‏ والوجه البحري ستة أعمال‏:‏ عمل البحيرا وهو متصل البرّ بالإسكندرية وبرقة وعمل الغربية جزيرة واحدة يشتمل عليها ما بين البحرين وهما البحر المارّ مسكبه عند دمياط ويسمى الشرقيّ والبحر الثاني مسكبه عند رشيد ويسمى الغربي والمنوفية ومنها‏:‏ ابيار وجزيرة بني نصر وعمل قليوب وعمل الشرقية وعمل أسموم طناح ومنها‏:‏ الدقهلية والمرتاحية وهناك موقع ثغر البرلس وثغر رشيد والمنصورة وفي هذا الوجه الإسكندرية ودمياط ولا عمل لهما‏.‏

وأما الواحات‏:‏ فمنقطعة وراء الوجه القبلي مغاربة لم تعدّ في الولايات ولا في الأعمال ولا يحكم عليها والي السلطان وإنما يحكم عليها من قبل مقطعها واللّه تعالى أعلم‏.‏ ذكر ما كان يعمل في أراضي مصر من حفر الترع وعمارة الجسور ونحو ذلك من أجل ضبط ماء النيل وتصريفه في أوقاته قال ابن عبد الحكم عن يزبد بن أبي حبيب‏:‏ وكانت فريضة مصر بحفر خليجها وإقامة جسورها وبناء قناطرها وقطع جزائرها مائة ألف وعشرين ألفًا‏.‏ معهم المساحي والطوريات والأداة يعتقبون ذلك لا يدعونه شتاء ولا صيفًا‏.‏ ”

مسجد السلطان قلاوون السنة الأولى من سلطنة الملك الناصر محمد الأولى على أنه لم يكن له من السلطنة فيها إلا مجرد الاسم فقط وإنما كان الأمر أولًا للأمير علم الدين سنجر الشجاعي ثم للأمير كتبغا المنصوري وهي سنة ثلاث وتسعين وستمائة على أن الأشرف قتل في أوائلها في المحرم حسب ما تقدم ذكره‏.‏ فيها توفي الصاحب فخر الدين أبو العباس إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد الشيباني الإسعردي ثم المصري رئيس الموقعين بالديار المصرية ثم الوزير بها‏.‏ ولي الوزارة مرتين وكان مشكور السيرة قليل الظلم كثير العدل والإحسان للرعية وفي أيام وزارته سعى في إبطال مظالم كثيرة وكان يتولى الوزارة بجامكية الإنشاء وعندما يعزلونه من الوزارة يصبح يأخذ غلامه الحرمدان خلفه ويروح يقعد في ديوان الإنشاء وكأنه ما تغير عليه شيء وكان أصله من المعدن من بلاد إسعرد وتدرب في الإنشاء بالصاحب بهاء الدين زهير حتى برع في الإنشاء وغيره‏.‏ قال الذهبي‏:‏ رأيته شيخًا بعمامة صغيرة وقد حدث عن ابن رواح وكتب عنه البرزالي والطلبة انتهى‏.‏ وكان ابن لقمان المذكور فاضلًا ناظمًا ناثرًا مترسلًا ومات بالقاهرة في جمادى الآخرة ودفن بالقرافة ومن شعره‏:‏ الكامل كن كيف شئت فإنني بك مغرم راض بما فعل الهوى المتحكم ولئن كتمت عن الوشاة صبابتي بك فالجوانح بالهوى تتكلم أشتاق من أهوى وأعجب أنني أشتاق من هو في الفؤاد مخيم يا من يصد عن المحب تدللًا وإذا بكى وجدًا غدًا يتبسم أسكنتك القلب الذي أحرقته فحذار من نار به تتضرم وفيها قتل الأمير علم الدين سنجر بن عبد الله الشجاعي المنصوري كان من مماليك الملك المنصور قلاوون وترقى حتى ولي شد الدواوين ثم الوزارة بالديار المصرية في أوائل دولة الناصر وساءت سيرته وكثر ظلمه ثم ولي نيابة دمشق فتلطف بأهلها وقل شره ودام بها سنين إلى أن عزل بالأمير عز الدين أيبك الحموي وقدم إلى القاهرة وكان مركبه يضاهي موكب السلطان من التجمل ومع ظلمه كان له ميل لأهل العلم وتعظيم الإسلام وهو الذي كان مشد عمارة البيمارستان المنصوري ببين القصرين فتممه في مدة يسيرة ونهض بهذا العمل العظيم وفرغ منه في أيام قليلة وكان يستعمل فيه الصناع والفعول بالبندق حتى لا يفوته من هو بعيد عنه في أعلى سقالة كان ويقال إنه يومًا وقع بعض الفعول من أعلى السقالة بجنبه فمات فما اكترث سنجر هذا ولا تغير من مكانه وأمر بدفنه ثم عمل الوزارة أيضًا في أوائل دولة الناصر محمد بن قلاوون أكثر من شهر حسب ما تقدم ذكره وحدثته نفسه بما فوق الوزارة فكان في ذلك حتفه وقتله حسب ما ذكرناه في أول ترجمة الملك الناصر هذا وفرح أهل مصر بقتله فرحًا زائدًا حتى إنه لما طافت المشاعلية برأسه على بيوت الكتاب القبط بلغت اللطمة على وجهه بالمداس نصفًا والبولة عليه درهمًا وحصلوا المشاعلية جملًا من ذلك‏.‏ قلت‏:‏ وهذا غلط فاحش من المشاعلية قاتلهم الله‏!‏ لو كان من الظلم ما كان هو خير من الأقباط النصارى‏.‏ ولما كان على نيابة دمشق وسع ميدانها أيام الملك الأشرف فقال الأديب علاء الدين الوداعي في ذلك‏:‏ الكامل علم الأمير بأن سلطان الورى يأتي دمشق ويطلق الأموالا فلأجل ذا قد زاد في ميدانها لتكون أوسع للجواد مجالا قال الصلاح الصفدي‏:‏ أخبرني من لفظه شهاب الدين بن فضل الله قال‏:‏ أخبرني والدي عن قاضي القضاة نجم الدين ابن الشيخ شمس الدين شيخ الجبل قال‏:‏ كنت ليلة نائمًا فاستيقظت وكأن من أنبهني وأنا أحفظ كأنما قد أنشدت ذلك‏:‏ البسيط عند الشجاعي أنواع منوعة من العذاب فلا ترحمه بالله لم تغن عنه ذنوب قد تحملها من العباد ولا مال ولا جاه قال‏:‏ ثم جاءنا الخبر بقتله بعد أيام قلائل فكانت قتلته في تلك الليلة التي أنشدت فيها الشعر‏.‏ انتهى‏.‏ وفيها توفي قتيلًا الملك كيختو ملك التتار قتله ابن أخيه بيدو‏.‏ وفيها قتل الوزير الصاحب شمس الدين محمد بن عثمان بن أبي الرجاء التنوخي الدمشقي التاجر المعروف بابن السلعوس قال الشيخ صلاح الدين الصفدي‏:‏ كان في شبيبته يسافر بالتجارة وكان أشقر سمينًا أبيض معتدل القامة فصيح العبارة حلو المنطق وافر الهيبة كامل الأدوات خليقًا للوزارة تام الخبرة زائد الإعجاب عظيم التيه وكان جارًا للصاحب تقي الدين البيع فصاحبه ورأى فيه الكفاءة فأخذ له حسبة دمشق ثم توجه إلى مصر وتوكل للملك الأشرف خليل في دولة أبيه فجرى عليه نكبة من السلطان فشفع فيه مخدومه الأشرف خليل وأطلقه من الاعتقاد وحج فتملك الأشرف في غيبته وكان محبًا له فكتب إليه بين الأسطر‏:‏ يا شقير يا وجه الخير قدم السير‏.‏ فلما قدم وزره وكان إذا ركب تمشي الأمراء الكبار في خدمته انتهى‏.‏ قلت‏:‏ وكان في أيام وزارته يقف الشجاعي المقدم ذكره في خدمته فلما قتل مخدومه الملك الأشرف وهو بالإسكندرية قدم القاهرة فطلب إلى القلعة فأنزله الشجاعي من القلعة ماشيًا ثم سلمه من الغد إلى عدوه الأمير بهاء الدين قراقوش مشد الصحبة قيل‏:‏ إنه ضربه ألفًا ومائة مقرعة ثم تداوله المسعودي وغيره وأخذ منه أموالًا كثيرة ولا زال تحت العقوبة حتى مات في صفر‏.‏

ولما تولى الوزارة كتب إليه بعض أحبائه من الشام يحذره من الشجاعي‏:‏ الوافر تنبه يا وزير الأرض واعلم بأنك قد وطئت على الأفاعي وكن بالله معتصمًا فإني أخاف عليك من نهش الشجاعي فبلغ الشجاعي فلما جرى ما جرى طلب أقاربه وأصحابه وصادرهم فقيل له عن الناظم فقال‏:‏ لا أوذيه فإنه نصحه في وما انتصح وقد أوضحنا أمره في المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي بأطول من هذا‏.‏ انتهى‏.‏ الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال‏:‏ وفيها توفي المقرىء شمس الدين محمد بن عبد العزيز الدمياطي بدمشق في صفر وقاضي القضاة شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خليل الخويي‏.‏ والسلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون فتكوا به في المحرم‏.‏ ونائبه بيدرا قتل من الغد ووزيره الصاحب شمس الدين محمد بن عثمان بن السلعوس هلك تحت العذاب‏.‏ أمر النيل في هذه السنة‏:‏ الماء القديم أربع أذرع مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعًا وسبع أصابع‏.‏ وثبت إلى سادس عشر توت‏.‏ [1]

رحيل السلطان “الناصر”
وفي شهر ذي الحجة 741 هـ- يونيو 1341م، مرض السلطان الناصر مرضا شديدًا، ظل يقاسي شدته وآلامه حتى توفي بعد أحد عشر يومًا عن عمر بلغ سبعة وخمسين عامًا.

محمد بوخروبة طالب الازهر الشريف فى القاهره الذى اصبح المناضل والزعيم العربى والثائر وثانى رئيس جمهوريه فى بلده حتى تم قتله بالسم على يد صدام


هوارى بومدين فى الوسط ابو الثوره العربيه جمال عبد الناصر على اليسار الزعيم احمد بن بيلا اول رئيس جمهوريه جزائرى على اليمين رحمه الله على الزعماء

Dr Usama Shaalan(Papyrus) برديه الدكتوراسامه شعلان:
هواري بومدين

هواري بومدين أو محمد بوخروبة كما هو اسمه الصريح لعب دورا كبيرا في تاريخ الجزائر ايّام ثورتها ضدّ الاستعمار الفرنسي، وبعد الاستقلال عندما تولى الاشراف على المؤسسة العسكرية التي تعرف في الجزائر بالمؤسسة السيدة بدون منازع وبفضل هذا المنصب تمكنّ من الاطاحة بالرئيس أحمد بن بلة في 19 حزيران 1965.
ولد هواري بومدين في مدينة قالمة الواقعة في الشرق الجزائري وتعلم في مدارسها ثمّ التحق بمدارس قسنطينة معقل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ومعقل دعاة العروبة والاسلام .
رفض هواري بومدين خدمة العلم الفرنسي، كانت السلطات الفرنسية تعتبر الجزائريين فرنسيين ولذلك كانت تفرض عليهم الالتحاق بالثكنات الفرنسية لدى بلوغهم السن الثامنة عشر، وفرّ الى تونس سنة 1949 والتحق في تلك الحقبة بجامع الزيتونة الذي كان يقصده العديد من الطلبة الجزائريين، ومن تونس انتقل الى القاهرة سنة 1950 حيث التحق بجامع الأزهر الشريف .
وعندما اندلعت الثورة الجزائرية في 1 تشرين الثاني 1954 التحق بجيش التحرير الوطني وكان مسؤولا عسكريّا في منطقة الغرب الجزائري، وتولى قيادة وهران من سنة 1957 والى سنة 1960 ثمّ تولى رئاسة الأركان من 1960 والى تاريخ الاستقلال في 5 تموز 1962، وعيّن بعد الاستقلال وزيرا للدفاع ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء سنة 1963 دون أن يتخلى عن منصبه كوزير للدفاع .
وفي 19 حزيران 1965 قام هواري بومدين بانقلاب عسكري أطاح بالرئيس أحمد بن بلة ،وأصبح بذلك أول رئيس يصل الى السلطة في الجزائر عن طريق انقلاب عسكري .

بومدين إبن فلاح بسيط من عائلة كبيرة العدد ومتواضعة ماديا، ولد سنة 1932 وبالضبط في 23 أب في دوّار بني عدي مقابل جبل هوارة على بعد بضعة كيلوميترات غرب مدينة قالمة، وسجّل في سجلات الميلاد ببلدية عين أحساينية – كلوزال سابقا -.
في صغره كان والده يحبه كثيرا ويدلّله رغم ظروفه المادية الصعبة قررّ تعليمه ولهذا دخل الكتّاب (المدرسة القرأنية) في القرية التي ولد فيها، وكان عمره أنذاك 4 سنوات ، وعندما بلغ سن السادسة دخل مدرسة ألمابير سنة 1938 في مدينة قالمة وتحمل المدرسة اليوم اسم مدرسة محمد عبده، وكان والده يقيم في بني عديّ ولهذا أوكل أمره الى عائلة بني اسماعيل وذلك مقابل الفحم أو القمح أو الحطب وهي الأشياء التي كان يحتاجها سكان المدن في ذلك الوقت .
وبعد سنتين قضاهما في دار ابن اسماعيل أوكله والده من جديد لعائلة بامسعود بدار سعيد بن خلوف في حي مقادور والذي كان حياّ لليهود في ذلك الوقت (شارع ديابي حاليا)
وبعد ثماني سنوات من الدراسة بقالمة عاد الى قريته في بني عدي، وطيلة هذه السنوات كان بومدين مشغول البال شارد الفكر لا يفعل ما يفعله الأطفال، لكنّه كان دائما يبادرك بالابتسامة وخفة الروح رغم المحن التي قاساها منذ صغره .
لقد كان بومدين يدرس في المدرسة الفرنسية وفي نفس الوقت يلازم الكتّاب من طلوع الفجر الى الساعة السابعة والنصف صباحا، ثمّ يذهب في الساعة الثامنة الى المدرسة الفرنسية الى غاية الساعة الرابعة وبعدها يتوجّه الى الكتّاب مجددا.
وفي سنة 1948 ختم القرأن الكريم وأصبح يدرّس أبناء قريته القرأن الكريم واللغة العربية، وفي سنة 1949 ترك محمد بوخروبة (هواري بومدين) أهله مجددا وتوجه الى المدرسة الكتانية في مدينة قسنطينة الواقعة في الشرق الجزائري، وكان نظام المدرسة داخليّا وكان الطلبة يقومون بأعباء الطبخ والتنظيف. وفي تلك الأونة كان عمه الحاج الطيب بوخروبة قد عاد من أداء فريضة الحجّ مشيا على الأقدام، وبعد عودته ذهب اليه محمد (هواري بومدين) ليقدمّ له التهاني، وكان هواري يسأل عمه عن كل صغيرة وكبيرة عن سفره الى الديار المقدسة، وكان عمه يخبره عن كل التفاصيل ودقائق الأمور وكيف كان الحجاج يتهربون من الجمارك والشرطة في الحدود وحدثّه عن الطرق التي كان يسلكها الحجّاج، وكان بومدين يسجّل كل صغيرة وكبيرة، وكان بومدين يخطط للسفر حيث أطلع ثلاثة من زملائه في المدرسة الكتانية على نيته في السفر وعرض عليهم مرافقته فرفضوا ذلك لأنهم لا يملكون جواز سفر، فأطلعهم على خريطة الهروب وقال: هذا هو جواز السفر .
وقبل تنفيذ الخطة تمّ استدعاؤه للالتحاق بالجيش الفرنسي لكنّه كان مؤمنا في قرارة نفسه بأنه لا يمكن الالتحاق بجيش العدو ولذلك رأى أنّ المخرج هو في الفرار والسفر،
وعندما تمكن من اقناع رفاقه بالسفر باعوا ثيابهم للسفر برا باتجاه تونس .
ومن تونس توجه بومدين الى مصر عبر الأراضي الليبية ،وفي مصر التحق وصديقه بن شيروف بالأزهر الشريف، وقسّم وقته بين الدراسة والنضال السياسي حيث كان منخرطا في حزب الشعب الجزائري، كما كان يعمل ضمن مكتب المغرب العربي الكبير سنة 1950، وهذا المكتب أسسّه زعماء جزائريون ومغاربة وتونسيون تعاهدوا فيما بينهم على محاربة فرنسا وأن لا يضعوا السلاح حتى تحرير الشمال الافريقي، ومن مؤسسي هذا المكتب علال الفاسي من المغرب وصالح بن يوسف من تونس وأحمد بن بلة وأية أحمد من الجزائر وكان هذا المكتب يهيكل طلبة المغرب العربي الذين يدرسون في الخارج .
وقد أرسل مكتب المغرب العربي هواري بومدين الى بغداد ليدرس في الكلية الحربية وكان الأول في دفعته، وطيلة هذه الفترة كان يراسل والده الذي كان بدوره يبعث لولده ماتيسّر من النقود وذلك عن طريق صديق بومدين عجّابي عبد الله .
وعندما تبيّن للسلطات الفرنسية أن المدعو محمد بوخروبة (هواري بومدين) فرّ من خدمة العلم قامت بحملة بحث عنه، وأنهكت والده بالبحث والتفتيش والاستدعاءات وتحت وطأة الضغط اعترف والد بومدين بالأمر وأعترف أن ابنه سافر للدراسة في مصر وحصلت السلطات الفرنسية على عنوان بومدين من أبيه وقامت السلطات الفرنسية بارسال مذكرة بهذا الخصوص الى السفارة الفرنسية في القاهرة، وكان الملك فاروق هو صاحب السلطة أنذاك في مصر وتقرر طرد بومدين من مصر واعادته الى الجزائر، لكن ثورة الضباط الأحرار أنقذت هواري بومدين وانتصارها جعل بومدين يبقى في مصر .
وعندما عاد صديق هواري بومدين عبد الله العجابي الى الجزائر ليلتحق بالثورة الجزائرية سنة 1955 ألقيّ عليه القبض في مدينة تبسة الجزائرية وهنا فتح ملف هواري بومدين مجددا، وأدركت السلطات الفرنسية أن محمد بوخروبة أو هواري بومدين كما هو اسمه الحركي خطر على الأمن القومي الفرنسي .

هذا الرصيد الذي كان لهواري بومدين خولّه أن يحتل موقعا متقدما في جيش التحرير الوطني وتدرجّ في رتب الجيش الى أن أصبح قائدا للأركان ثمّ وزيرا للدفاع في حكومة أحمد بن بلّة .
ومثلما أوصل هواري بومدين بن بلّة الى السلطة فقد أطاح به عند أول منعطف ،وقد بررّ بومدين انقلابه بأنّه للحفاظ على الثورة الجزائرية وخطها السياسي والثوري .
وبعد الاطاحة بحكم الرئيس أحمد بن بلة في 19 حزيران 1965 تولى هواري بومدين رئاسة الدولة الجزائرية بمساعدة رجل المخابرات القوي أنذاك قاصدي مرباح الذي كان يطلق عليه بومدين لقب المستبّد المتنوّر .
وقد شرع هواري بومدين في اعادة بناء الدولة من خلال ثلاثية الثورة الزراعية والثورة الثقافية والثورة الصناعية على غرار بعض التجارب في المحور الاشتراكي التي كان هواري بومدين معجبا بها .
وغداة استلامه السلطة لم يقلّص هواري بومدين من حجم نفوذ حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بل استمرّ هذا الحزب في التحكم في مفاصل الدولة، وكان الأساس الذي بموجبه يعيّن الشخص في أي منصب سياسي أو عسكري هو انتماؤه الى حزب جبهة التحرير الوطني، وبالاضافة الى سيطرة الحزب الواحد قام هواري بومدين بتأسيس مجلس الثورة وهو عبارة عن قيادة جماعية تتخذ قرارات في الاختيارات الكبرى للجزائر الداخلية منها والخارجية، وفي داخل هذا المجلس أتخذت القرارات المصيرية من قبيل تأميم النفط والمحروقات واسترجاع الثروات الطبيعية والباطنية، ومن قبيل تعميم نظام الثورة الزراعية وانتهاج الاقتصاد الموجه واشراف الدولة على كل القطاعات الانتاجية .
لقد عمل هواري بومدين بعد استلامه الحكم على تكريس هيبة الدولة الجزائرية داخليا وخارجيا ، وفي بداية السبعينيات توهجّت صورة الجزائر أقليميا ودوليا وباتت تساند بقوة القضية الفلسيطينية وبقية حركات التحرر في العالم ، ولعبت الجزائر في ذلك الوقت أدوارا كبيرة من خلال منظمة الوحدة الافريقية و منظمة دول عدم الانحياز .
وعن مشروع بومدين قال مدير جهاز الاستخبارات العسكرية في ذلك الوقت قاصدي مرباح -الذي قتل أثناء الأحداث الدامية التي عرفتها الجزائر في بداية التسعينيات:
انّ هواري بومدين كان يهدف الى بناء دولة عصريّة تسعد فيها الشريحة الواسعة من هذا الشعب .
ومن الصحافيين الفرنسيين الذين كتبوا عن هواري بومدين بكثير من الموضوعية الصحافي الفرنسي جاك لاكوتور الذي أشتهر خاصة بكتبه عن سيّر عظماء هذا القرن من أمثال الزعيم الفيتنامي هوشي مينه والزعيم الصيني ماوتسي تونغ والجنرال شارل ديغول.
وقد كتب لاكوتور في جريدة لوموند الفرنسية مقالا عن هواري بومدين يوم 28 كانون الأول 1978 جاء فيه ما يلي :
انّ السلطة لتنحت الأفراد بالتقعير والتحديب، فهناك من تنصب لهم التماثيل وهناك من تنفخهم الريح وهناك من تنثرهم غبارا. ومحمد بوخروبة المدعو هواري بومدين لم يكن من أولئك الذين جعلتهم السلطة يتفسخون وكل من عرفه في ذلك الوقت الذي برز فيه من الجبل (يقصد الجبال التي كان يلوذ بها مفجرو الثورة الجزائرية) فلا شكّ أنّه قد انطبع في ذاكرته بصورة ذئب ضامر ذي نظرة هاربة وهو متدثر معطفه الشبيه بمعاطف المخبرين السريين، نصف مطارد ونصف صائد، منغلقا على صمته العدائ الذي لا تقطعه سوى انفجارات الغضب، شخصية هامشية لاذعة كلها ذؤابات وزوايا حادة ومستويات بين، شخصية نمطية للتمرد والرفض .
بعد احدى عشرة سنة من ذلك وفي يوم 3 أيلول 1973 كان الرئيس بومدين يستقبل في الجزائر العالم الثالث كزعيم وقائد واثق من نفسه وقوته وفصاحته . التقاطيع بقيت حادة، والذؤابات متمردة والصوت أبّح، لكنّ الرجل كان قد تكثف وأستوى عضلا ويقينا، لقد أصبح من القوة بحيث لم يعد في امكانه أن يخاطر بأن يسير في طريق الاعتدال، لقد اكتشف في غضون ذلك البدلات الأنيقة وربطات العنق وتعلمّ اللغة الفرنسية التي صار مذ ذاك يستعملها بفعالية مثيرة للدهشة بالنسبة لأولئك الذين كانوا يجهدون أنفسهم كثيرا لفهم كلام ذلك العقيد المتمرد في الجبال أثناء الحرب .
وعندما استقبل فاليري جيسكار ديستان في نيسان 1975 لم يكن هواري بومدين كريفي خشن من وراء البحار وانما كجار فخور باظهار ثمراته للاعجاب، وفي تلك الأثناء كانت الجزائر قد انتقلت من وضعيتها كطلل من الأطلال في أمبراطورية خربانة الى دولة كلها ورشات ثمّ الى أمة نموذجية للتنمية السلطوية تحت هيمنة وسلطة ابن الفلاّح ذاك الذي فضّل المنفى عن الاستعمار ثمّ فضلّ المعركة الشرسة وعندما أهلّ الاستقلال في الجزائر كان هواري بومدين أول قائد مقاومة يوقّع على النصوص الانعتاقية باللغة العربية ..وهذه الشهادة لهذا الصحافي الفرنسي لا تختلف عن غيرها من الشهادات لكتاب عرب وغربيين.
في سنة 1964 وجّه صحافي مصري سؤالا الى بن بلة حول ماذا يفكر في بومدين الذي كان حاضرا معهما فأجابه الرئيس بن بلة وهو يقهقه ضاحكا :أنت تعلم أنّه الرجل الذي يقوم بإحاكة كل المؤمرات والدسائس ضدّي !
ولم يكن في وسع تلك الدعابة أن تقف في وجه المقدور، فبعد سنة من ذلك اليوم وفي 19 حزيران 1965 أختطف أحمد بن بلة ووضع في مكان سري من طرف رجال بومدين نفسه .
وفي مجلس الثورة الذي تشكل مباشرة بعد الانقلاب الذي قاده بومدين ضدّ أحمد بن بلة لم يكن أي عضو يملك القدرة على مزاحمة هواري بومدين .
بدأ بومدين ينتقل شيئا فشيئا من منطق الثورة الى منطق الدولة وأصبح يحيط بكل تفاصيل الدولة وأجهزتها ، وحاول بومدين أن يمزج بين كل الأفكار التي سبق له وأن اطلعّ عليها في محاولة لايجاد ايديولوجيا للدولة التي بات سيدها بدون منازع فمزج بين الاشتراكية والاسلام وبين فرانتز فانون وأبوذر الغفاري وكانت النتيجة بومدين الذي عرفه العالم في السبيعينيات ببرنسه الأسود وسيجاره الكوبي وكأن في ذلك اشارة الى قدرة بومدين على الجمع بين الثنائيات وحتى المتناقضات. وفي ايار من عام 1972 استقبل هواري بومدين الرئيس الكوبي فيدل كاسترو وبدا واضحا أنّ الجزائر خلقت لها مكانة في محور الجنوب الذي كان ولا يزال يعيش تراكمات وتداعيات الحقبة الاستعمارية .
وفي أيلول من سنة 1973 وبمناسبة مؤتمر دول عدم الانحياز ، استقبل هواري بومدين أزيد من سبعين من رؤساء الدول وكان جمعا لم يسبق له مثيل في التارييخ من ذلك المستوى .
وفي سنة 1974 ترأسّ هواري بومدين في مقر الأمم المتحدة الجمعية الاستثنائية التي انعقدت بطلب منه والتي كرست للعلاقات بين الدول المصنعة وتلك التي تعيل نفسها من خلال بيع مواردها الأولية. وهذه الأدوار الدولية التي اضطلع بها ترافقت مع محاولات حثيثة في الداخل لبناء الدولة الجزائرية التي أرادها أن تكون ذات امتداد جماهيري وحيث تنعم الجماهير بما تقدمه الدولة من خدمات في كل المجالات وفي عهد بومدين تمّ العمل بما يعرف في الجزائر بديموقراطية التعليم والصحة، حيث أصبح في متناول كل الجزائريين أن يبعثوا أولادهم الى المدارس وللأبناء أن يكملوا التعليم الى نهايته دون يتحملوا عبء شيئ على الاطلاق ، وكل المستشفيات والمستوصفات كانت في خدمة الجزائريين لتطبيب أنفسهم دون أن يدفعوا شيئا.
وهذا ما جعل بومدين يحظى بالتفاف شعبي لامتحفظ ويستهوي القلوب ، وهذا لا يعني أن بومدين كان ديموقراطيا منفتحا على معارضيه، بل كان متسلطا الى أبعد الحدود ومادامت الأمة معه ومادام هو مع الأمة العاملة والفلاحة فهذه هي الديموقراطية ،ليس بالضرورة أن تكون الديموقراطية على السياق الغربي في نظره.
وهواري بومدين الذي تزوج متأخرا سنة 1973 من محامية جزائرية السيدة أنيسة، كان منهمكا من قبل ذلك في تأسيس الدولة الجزائرية حتى قال البعض أنه كان متزوجا الدولة.
ولا شك على الاطلاق أن الدولة الجزائرية الحديثة فيها الكثير الكثير من لمسات محمد بوخروبة المدعو هواري بومدين .

* سياسة بومدين الداخلية :
بعد أن تمكن هواري بومدين من ترتيب البيت الداخلي ، شرع في تقوية الدولة على المستوى الداخلي وكانت أمامه ثلاث تحديات وهي الزراعة والصناعة والثقافة ، فعلى مستوى الزراعة قام بومدين بتوزيع ألاف الهكتارات على الفلاحين الذين كان قد وفر لهم المساكن من خلال مشروع ألف قرية سكنية للفلاحين وأجهز على معظم البيوت القصديرية والأكواخ التي كان يقطنها الفلاحون ، وأمدّ الفلاحين بكل الوسائل والامكانات التي كانوا يحتاجون اليها .
وقد ازدهر القطاع الزراعي في عهد هواري بومدين واسترجعت حيويتها التي كانت عليها اياّم الاستعمار الفرنسي عندما كانت الجزائر المحتلة تصدّر ثمانين بالمائة من الحبوب الى كل أوروبا. وكانت ثورة بومدين الزراعية خاضعة لاستراتيجية دقيقة بدأت بالحفاظ على الأراضي الزراعية المتوفرة وذلك بوقف التصحر واقامة حواجز كثيفة من الأشجار الخضراء بين المناطق الصحراوية والمناطق الصالحة للزراعة وقد أوكلت هذه المهمة الى الشباب الجزائريين الذين كانوا يقومون بخدمة العلم الجزائري .
وعلى صعيد الصناعات الثقيلة قام هواري بومدين بانشاء مئات المصانع الثقيلة والتي كان خبراء من دول المحور الاشتراكي يساهمون في بنائها، ومن القطاعات التي حظيت باهتمامه قطاع الطاقة ، ومعروف أن فرنسا كانت تحتكر انتاج النفط الجزائري وتسويقه الى أن قام هواري بومدين بتأميم المحروقات الأمر الذي انتهى بتوتير العلاقات الفرنسية –الجزائرية، وقد أدى تأميم المحوقات الى توفير سيولة نادرة للجزائر ساهمت في دعم بقية القطاعات الصناعية والزراعية . وفي سنة 1972 كان هواري بومدين يقول أن الجزائر ستخرج بشكل كامل من دائرة التخلف وستصبح يابان العالم العربي .
وبالتوازي مع سياسة التنمية قام هواري بومدين بوضع ركائز الدولة الجزائرية وذلك من خلال وضع دستور وميثاق للدولة وساهمت القواعد الجماهيرية في اثراء الدستور والميثاق اللذين جاء ليكرسّا الخطاب الأحادي الديماغوجي للسلطة الجزائرية .

معركة التعريب :
أعتبرت فرنسا الجزائر مقاطعة فرنسية وراء البحر اعتبارا من عام 1884 طبقا لقرار الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) وعليه فانّ سكان الجزائر اعتبروا فرنسيين منذ ذلك التاريخ ، ولكن الصحيح أن فرنسا أعتبرت الجزائر فرنسية منذ 1830 تاريخ وصول قواتها الى الشواطئ الجزائرية واحتلالها الجزائر .
وقد قامت السلطة الفرنسية بعملية احصاء واسعة لسكان الجزائر وسجلت أسماءهم وأوجدت للجزائريين أسماء جديدة ، وهو ما أعتبر ذروة العمل على مسخ الشخصية الجزائرية ذلك أن بعض الأسماء المحذوفة كانت عربية والجديدة غريبة النكهة والكثير منها مشتق من أسماء الحيوانات وهذا ما يفسّر غرابة بعض الأسماء في الجزائر وكانت فرنسا تختار ماهبّ ودبّ من الألقاب والتي كانت مستهجنة من قبيل التيس والعتروس وغيرها من أسماء الأنعام. وقامت فرنسا بمنح الجزائريين بطاقات هوية تصفهم كفرنسيين مسلمين وذلك تمييزا لهم عن باقي الأوروبيين الذين حصلوا على الجنسية الفرنسية ، كما منحت السلطات الفرنسية جنسيتها لليهود الجزائريين الذين كانوا يتعاونون مع السلطات الاستعمارية وكوفئوا بنقلهم الى فرنسا غداة الاستقلال الجزائري .
وبالتوازي مع فرنسة الهوية قامت السلطات الفرنسية بالغاء التعليم الأصلي العربي وفرضت اللغة الفرنسية في المعاهد التعليمية والادارة اتماما لدمج الشعب الجزائري في المنظومة الفرنسية .
ولولا المجهودات التي بذلها الاصلاحيون في الجزائر وبعدهم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في استرجاع الهوية وتكريس عروبة واسلامية الجزائر لأستكملت فرنسا كل خطوات المسخ .
وقد أدركت القيادة الفتية التي تولت زمام الأمور في الجزائر بعد الاستقلال فظاعة تغييب اللغة العربية فتقدم مجموعة من أعضاء المجلس التأسيسي (البرلمان) بمشروع لفرض التعريب و جاء في مذكرتهم مايلي :
منذ تأسيس الحكومة الفتية واجتماع المجلس الوطني التأسيسي وقع الكلام كثيرا عن التعريب ، ومع أنّه قد مرّ على ذلك نحو ستة أشهر فاننا لم نشاهد أي أثر للتعريب سوى شيئ ضئيل .
انّ الأغلبية الساحقة من الشعب الجزائري تريد التعريب ، لأنّ اللغة العربية هي اللغة القومية ومع ذلك ما تزال تعيش على الهامش كلغة أجنبية في وطنها والشواهد على ذلك كثيرة لا تحصى . فالادارات الحكومية لا تعترف ولا تقبل ما يقدم لها باللغة العربية من طلبات وشكاوى ووثائق ، وتجبر المواطنين على تقديمها باللغة الفرنسية ومن الأمثلة على ذلك أن بعض عوائل الشهداء قدموا من شمال قسنطينة للسكن في الجزائر العاصمة وقدموا شهادات مكتوبة باللغة العربية الى بعض الدوائر الرسمية تثبت أنهم من عوائل الشهداء بحق ليتمكنوا من حقهم فما كان من هذه الادارة الاّ أن رفضت معاملتهم ولم تعترف بها، لا لسبب الاّ أنّها مكتوبة باللغة العربية وعليهم أن يقدموها باللغة الفرنسية .
وقد كان من واجب البلدية وغيرها من الادارات الرسمية أن توظف من يحسن اللغة العربية لمثل هذه المهمة ليسهل على الشعب قضاء مأربه وتقديم شكاويه بلغته الوطنية والطبيعية ، ولا تكلفه مالا يطيق . وحتى لا يشعر الشعب الذي ضحّى من أجل عزته القوية بالنفس والنفيس أنّ لغته ماتزال كشأنها من قبل غريبة وحتى لا يشعر هذا الشعب – من بقاء سيطرة اللغة الفرنسية – أنّ الهيمنة ماتزال ممثلة في سيطرة لغة المستعمر وأن الاعتذار بالصعوبات التي تحول دون تعريب الادارات أو ادخال اللغة العربية اليها غير مقبول .

أولا : لأنّ المسألة قومية ولا يمكن التساهل فيها .
ثانيا : لأننا في عهد الثورة، رغم الظروف الحربية القاسية ورغم فقدان الوسائل من ألات كاتبة ومن كتّاب يحسنون اللغة العربية، كنّا نشاهد أن قادة الثورة يقبلون كل التقارير الواردة اليهم باللغة العربية والفرنسية وتغلبوا على كل الصعوبات التي اعترضتهم بفضل العزيمة الصادقة والارادة الثورية الجبارة، فكيف نعجز في السلم تحقيق ما حققناه وقت الحرب ومن أجل هذا ونظرا لكون الجزائر اليوم دولة مستقلة ذات سيادة، ونظرا لكون الشعب الجزائري شعبا عربيا والوطن الجزائري وطنا عربيا حاول الاستعمار طيلة فترة وجوده بأرضنا مسخ الشعب وفرنسة الوطن تنفيذا لقوانين الحكومة الفرنسية الزاعمة بأن الجزائر ولاية فرنسية، فلم تستطع فرنسا فعل ذلك .
وتنفيذا لارادة الشعب الصارمة التي صارعت الادارة الاستعمارية بالمقاومة السلبية والايجابية وتماشيّا مع تصريحات رئيس الحكومة أحمد بن بلة الذي قال : نحن عرب ، نحن عرب، نحن عرب ثلاث مرات، ونظرا للتصريحات الصادرة عن مختلف الشخصيات الرسمية المسؤولة في الحزب والحكومة واستجابة للرغبات الصادرة عن الشعب كل يوم وبمختلف طبقاته نقترح :
أولا : المبادرة بالاعلان الرسمي من المجلس الوطني بأنّ اللغة العربية هي اللغة القومية الرسمية ذات الدرجة الأولى في الجزائر المستقلة، ويجب أن تحتل مكانها الصحيح وتتمتع بجميع حقوقها وامتيازاتها .
ثانيا : يجب أن يعم تعليمها بأسرع ما يمكن جميع دواليب الدولة الجزائرية التنفيذية والتشريعية والادارية.
ثالثا : يجب المبادرة بتعريب كوادر وزارة التربية الوطنية ووضع برنامج سريع لتعريب التعليم وتعميمه ، لأنّ التعليم عليه المعوّل في تكوين كوادر المستقبل وعلى وزير التربية أن يقوم بما يلي :
 تأسيس معهد وطني للتعريب في الحال ويقوم هذا المعهد بما يلي :
 وضع مجموع قواعد عملية تستخدمها الادارات .
 وضع كتب مدرسية أساسية لتعليم اللغة العربية في مختلف المراحل التربوبية من التعليم الابتدائ والى الجامعة .
 الحرص على تزكية التعليم التربوي للغة العربية، ونتيجة لذلك يجب أن تصدر الجريدة الرسمية باللغة العربية ويجب تحسين حالة الترجمة وتعميمها ويجب تعريب البريد وكل الوزارات .
 وفوق هذا وذاك يجب تعريب الشوارع والأزقّة ، اذ مازالت الشوارع تحمل أسماء : بيجو، سانت أرنو، كلوزيل وأورليان وكافينياك ودارمون وغيرها .
توقيع السادة النواب التالية أسماؤهم :
 عمار قليل
 مسعود خليلي
 عبد الرحمان زياري
 محمد الشريف بوقادوم
 عمار رمضان
 يوسف بن خروف
 بلقاسم بناني
 بشير براعي
 محمد الصغير قارة
 بوعلام بن حمودة
 زهرة بيطاط
 محمد بونعامة
 علي علية
 سعيد حشاش
 محمد بلاشية
 اسماعيل مخناشة
 عمار أوعمران
 محمد خير الدين
 محمد عزيل
 عبد الرحمان بن سالم
 رابح بلوصيف
 عبد الرحمان فارس
 أحمد زمرلين
 صالح مبروكين
 مصطفى قرطاس
 الصادق باتل
 دراجي رقاعي
 محمد عمادة
 أحسن محيوز
 سليمان بركات
 مختار بوبيزم
 ونوّاب أخرون .
وبصراحة فان مطالبة هؤلاء النواب بالتعريب انتهت بالفشل الذريع لأنّ الحكومة الفتية كانت تتذرع بالصعوبات التي تلاقيها في هذا المجال، وابطاء القيمّين على صناعة القرار في عهد أحمد بن بلة في اقرار قانون التعريب ولدّ بداية التصدع في الجزائر بين التيار الفرانكفوني والتيار العروبي .
وقد أدرك هواري بومدين أهمية التعريب فقرر جعله على رأس الثورة الثقافية التي راح يبشر بها بالتوازي مع الثورة الزراعية والصناعية، وقد سمحت له خلفيته العروبية وعداؤه لفرنسا التي كان يقول عنها بيننا وبين فرنسا جبال من الجماجم وأنهار من الدماء، تفهم أهمية التعريب وضرورته خصوصا وقد كان من المتحمسين لعروبة الجزائر .

وشرع قطاع التربية في عهده بمحو الأمية باللغة العربية في مختلف مؤسسات الدولة وقطاعاتها، كما تقررّ تعريب العلوم الانسانية في الجامعة الجزائرية .
لكن عندما بدأ التعريب يأخذ مجراه شيئا فشيئا كانت الجامعة الجزائرية قد خرجت أفواجا من الطلبة الذين درسوا باللغة الفرنسية فقط والذين أصبحوا أساتذة في الجامعات أو تولوا مهمات أخرى في دوائر الدولة وعمل الكثير من هؤلاء على عرقلة التعريب، وكثيرا ما كانت الجامعات الجزائرية تشهد صراعات حادة بين دعاة التعريب ودعاة الفرنسة .
ومازالت قضية التعريب في الجزائر من أهم المسائل الشائكة التي لم يحسم أمرها وكانت نتيجة غضّ النظر عن التعريب لأسباب يطول شرحها أن أنقسم المجتمع الجزائري الى معسكرين معسكر الأغلبية الذي يقف مع التعريب وصيانة الهوية ومعسكر الأقلية الفرانكفوني .

علاقات الجزائر الدولية :
إجمالا كانت علاقة الجزائر بكل الدول وخصوصا دول المحور الاشتراكي حسنة للغاية عدا العلاقة بفرنسا والجار المغربي الذي كان مستاءا من تبنيّ هواري بومدين لجبهة
البوليساريو .
فاقدام هواري بومدين على تأميم قطاع المحروقات أدىّ الى توتر العلاقات الجزائرية –الفرنسية، حيث قاطعت فرنسا شراء النفط الجزائري وكانت تسميه: البترول الأحمر .
والمغرب كان يرى أن الجزائر وبحكم طبيعتها الايديولوجية الثورية وتحالفها مع عبد الناصر قد تشكل خطرا على المغرب وقد تمد يدها للمعارضة الوطنية المغربية وبالتالي قد تهدد العرش العلوي في الرباط، كما أن الثوار الجزائريين كانوا يعتبرون المغرب محسوبا على المحور الغربي، وكان بن بلة يتهم دوائر في الرباط بأنها كانت وراء الوشاية به عندما غادر المغرب متوجها الى تونس عبر طائرة مغربية مدنية وأجبرت الطائرات الحربية الفرنسية الطائرة التي كانت تقله بالهبوط في مطار الجزائر العاصمة وفي عهد بن بلة وهواري بومدين كانت الجزائر في واد والمغرب في واد أخر كما كان يقول العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني .
وأهم ماميزّ العلاقات الجزائرية –المغربية في عهد هواري بومدين هو ظهور جبهة البوليساريو كمنظمة ثورية تريد تحرير الصحراء الغربية من أطماع الحسن الثاني، ومعروف أن الجزائر ساهمت في انشاء جبهة البوليساريو وأمدتها بالسلاح والمال وظلت العلاقات الجزائرية –المغربية متوترة الى أن قام الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد باعادة العلاقة مع المغرب بعد وساطة قام بها العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز في سنة 1986 .

بداية الانهيار :
أصيب هواري بومدين صاحب شعار (بناء دولة لا تزول بزوال الرجال) بمرض استعصى علاجه وقلّ شبيهه، وفي بداية الأمر ظن الأطباء أنّه مصاب بسرطان المثانة، غير أن التحاليل الطبية فندّت هذا الادعّاء وذهب طبيب سويدي الى القول أن هواري بومدين أصيب بمرض ” والدن ستروم ” وكان هذا الطبيب هو نفسه مكتشف المرض وجاء الى الجزائر خصيصا لمعالجة بومدين ، وتأكدّ أنّ بومدين ليس مصابا بهذا الداء الذي من أعراضه تجلط الدم في المخ .
أستمرّ بومدين يهزل ويهزل وتوجه الى الاتحاد السوفياتي سابقا لتلقّي العلاج فعجز الأطباء عن مداوته فعاد الى الجزائر .وقد ذكر مهندس التصنيع في الجزائر في عهد هواري بومدين بلعيد عبد السلام أن هواري بومدين تلقى رسالة من ملك المغرب الحسن الثاني جاء فيها اذا لم نلتق مطلع العام فاننا لن نلتقيّ أبدا، وقد سئل مدير الاستخبارات العسكرية قاصدي مرباح عن هذه الرسالة فأجاب : أنّه يجهل وصولها أساسا باعتباره
-كما قال – كنت أنا الذي يضمن الاتصالات مع المغرب باستثناء مرة واحدة ذهب فيها الدكتور أحمد طالب الابراهيمي الى المغرب في اطار قضية الصحراء الغربية وقد يكون هو الذي جاء بهذه الرسالة .
وقد انتشرت في الجزائر شائعات كثيرة حول موت هواري بومدين وسط غياب الرواية الحقيقية وصمت الذين عاصروا هواري بومدين وكانوا من أقرب الناس اليه، علما أن هواري بومدين لم يعرف له صديق حميم ومقرب عدا صديقه شابو الذي توفي في وقت سابق وبقي بومدين بدون صديق .
ومن الشائعات التي راجت في الجزائر أن هواري بومدين شرب لبنا مسموما، حيث كان يدمن شرب اللبن وهذا السم أستقدم من تل أبيب . وقيل أيضا أنّ العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني كان على علم باختفائه قريبا عن المشهد الدنيوي وقيل أن المخابرات الأمريكية كانت مستاءة منه جملة وتفصيلا وقد ساهمت في اغتياله، وقيل أيضا أنه أصيب برصاصة في رأسه في محاولة اغتيال في ثكنة عسكرية .
وكانت مجلة العالم السياسي الجزائرية والتي توقفت عن الصدور قد نشرت ملفا كاملا بعنوان : الرواية الكاملة لاغتيال هواري بومدين، وقد أفادت هذه الرواية أنه تمّت تصفيته من قبل الموساد عن طريق التسميم ، لكن الرواية لم تكشف هوية من أوصل السمّ الى مائدة هواري بومدين في مقر سكنه الرئاسي !!
ومهما كثرت الروايات حول وفاة هواري بومدين فانّ الجزائر خسرت الكثير الكثير بغياب هذا الرجل المفاجئ الذي كان يحلم أن يجعل الجزائر يابان العالم العربي .
وقد مات هواري بومدين في صباح الأربعاء 27 كانون الأول 1978 على الساعة الثالثة وثلاثون دقيقة فجرا .
وكانت الفاجعة كبيرة على الجزائريين الذين خرجوا في حشود جماهيرية وهم يرددون:
انّا لله واناّ اليه راجعون، وبموت هواري بومدين كانت الجزائر تتهيأ لدخول مرحلة جديدة تختلف جملة وتفصيلا عن الحقبة البومدينية ، وسوف يفتقد الجزائريون في عهد الشاذلي بن جديد الى الكرامة والعزة التي تمتعوا بها في عهد هواري بومدين .
مات الرجل الفلاح ابن الفلاح ولم يترك أي ثروة، فحسابه في البنك كان شاغرا ، كما أنّ أقرباءه ظلوا على حالهم يقطنون في نفس بيوتهم في مدينة قالمة .
مات هواري بومدين وماتت معه أحلام الجزائر، وبموته بدأت السفينة الجزائرية تنعطف في غير المسار الذي رسمه للجزائر هواري بومدين .
لقد كان هواري بومدين يقول : الذي يرغب في الثورة عليه أن يترك الثروة ، وفي عهد الشاذلي بن جديد العقيد الخجول القادم من مدينة وهران أنتصر أهل الثروة على أهل الثورة فتاهت الجزائر !!

اندلاع الثورة الجزائرية في 01 تشرين الثاني –نوفمبر 1954 انضم إلى جيش التحرير الوطني في المنطقة الغربية وتطورت حياته العسكرية كالتالي:

1956 : أشرف على تدريب وتشكيل خلايا عسكرية، وقد تلقى في مصر التدريب حيت اختير هو وعددا من رفاقه لمهمة حمل الاسلحة.
1957 : أصبح منذ هذه السنة مشهورا باسمه العسكري “هواري بومدين” تاركا اسمه الأصلي بوخروبة محمد إبراهيم كما تولى مسؤولية الولاية الخامسة.
1958 : أصبح قائد الأركان الغربية.
1960 : أشرف على تنظيم جبهة التحرير الوطني عسكريا ليصبح قائد الأركان.
1962 : وزيرا للدفاع في حكومة الاستقلال.
1963 : نائب رئيس المجلس الثوري.
وكان مسؤولا عسكريّا هذا الرصيد العلمي الذي كان له جعله يحتل موقعا متقدما في جيش التحرير الوطني وتدرجّ في رتب الجيش إلى أن أصبح قائدا للمنطقة الغرب الجزائري، وتولى قيادة وهران من سنة 1957 وإلى سنة 1960 ثمّ تولى رئاسة الأركان من 1960 والى تاريخ الاستقلال في 05 تموز –يوليو 1962، وعيّن بعد الاستقلال وزيرا للدفاع ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء سنة 1963 دون أن يتخلى عن منصبه كوزير للدفاع.

وفي 19 حزيران –جوان 1965 قام هواري بومدين بانقلاب عسكري أطاح بالرئيس أحمد بن بلة.

صدام قتل هوارى

وزير عراقي سابق: صدام حسين قتل هواري بومدين

صدام حسين

الدوحة: كشف وزير الدولة للشؤون الخارجية العراقية الأسبق حامد الجبوري، عن قيام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين باغتيال الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين في عام 1978 ووزير خارجيته محمد بن يحي في العام 1982.

وقال الجبوري في حلقة من برنامج “شاهد على العصر” الذي تبثه قناة ” الجزيرة “، إن صدام دس مادة “الثاليوم” لبومدين خلال زيارته بغداد صيف العام المذكور، حيث بدأت عليه أعراض مرض غريب بعد ساعات على مغادرته بغداد، وتحديدا حين توقف في دمشق للاجتماع مع القيادة السورية.

وأضاف، إنه لم يفهم ما الذي حصل لبومدين إلا بعد أن قتل ضابط عراقي برتبة فريق بالطريقة نفسها، وكانت الأعراض التي ظهرت عليه مشابهة للأعراض نفسها التي ظهرت على بومدين ، وتحديدا اهتراء الجلد و تحول العظم إلى مادة هشة تتحطم بمجرد تعرض جسد الضحية إلى لطمة ولو خفيفة جدا .

وفيما يتعلق بوزير الخارجية الجزائري محمد بن يحي، قال الجبوري إن طائرته المدنية أسقطت شمال العراق ، بالقرب من الحدود الإيرانية ، في 4 مايو/أيار 1982 بصاروخ أطلقته طائرة مقاتلة عراقية . وكان الغرض من إسقط طائرته قرب الحدود الإيرانية هو اتهام إيران بالجريمة . إلا أن الجزائر حصلت على بقايا الصاروخ الذي أكد السوفييت أن رقم التصنيع الموجود عليه يؤكد أنه بيع من قبل الاتحاد السوفييتي للعراق ضمن صفقة سلاح.

وقد حمل وزير النقل الجزائري ملف التحقيق الذي أجرته حكومته بالتعاون مع السوفييت ووضعه بين يدي صدام حسين الذي استلم الملف بعد أن شرح له الوزير الجزائري مضمونه ، لكنه لم يعلق بحرف واحد على الأمر.

يشار إلى أن بومدين، وفور وصوله إلى الجزائر قادما من بغداد عبر دمشق، نقل فورا إلى موسكو التي توفي فيها في دسيمبر/كانون الأول

من العام نفسه بعد أن عجز الأطباء عن تحديد طبيعة مرضه.

الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير المنصورى, كنيته أبو الفتح (توفى بالقاهرة عام 1309). السلطان المملوكى الثاني عشر

خريطه المجد العسكرى المصرى فى عهد المماليك
Dr Usama Shaalan(Papyrus) برديه الدكتوراسامه شعلان
المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير المنصورى, كنيته أبو الفتح [1]. (توفى بالقاهرة عام 1309). السلطان المملوكى الثاني عشر [2]. بقى على العرش فترة قصيرة (1308 – 1309). كان من أصل شركسى [3].

ما قبل السلطنة
كان بيبرس الجاشنكير من أصل شركسى ومن مماليك السلطان المنصور قلاوون. تدرج في المكانة فأصبح أميرا ثم جاشنكيرا [4] وبعد وفاة قلاوون خدم كل من ابنيه السلطانين الأشرف خليل والناصر محمد. في فترة حكم الناصر محمد الثانية (1309 – 1299) تقلد منصب الأستادار[5]. في عام 1302 لعب دورا في اخماد تمرد وقع في صعيد مصر وفي عام 1303 كان أحد قواد الجيش المصري الذي هزم المغول في معركة مرج الصفر[6].

السلطنة
كان السلطان الناصر محمد أثناء فترة حكمه الثانية ما زال صغير السن مما جعله تحت سيطرة الأميران سلار وبيبرس الجاشنكير. في تلك الفترة انتشر الفساد ونظام الحماية[7] وتضخمت سطوة وثروات المماليك البرجية التي كان بيبرس الجاشنكير يتزعمها ومنافسيها المماليك الصالحية والمنصورية التي كان على رأسها الأمير سلار والمماليك الأشرفية بزعامة الأمير برغلى[8][9]. في عام 1308 أدرك السلطان الصغير قلة حيلته وخطورة موقفة في مواجهة سلار وبيبرس الجاشنكير فزعم أنه ذاهب إلى الحج ولكنه بدلا من الذهاب إلى مكة ذهب إلى الكرك ورفض العودة إلى مصر[10][11] فما كان من سلار إلا أن خاطب الأمراء الذين عرضوا عليه السلطنة قائلا: ” والله يا أمراء أنا ما أصلح للملك, ولا يصلح له الا أخى هذا ” وأشار إلى بيببرس الجاشنكير فهتف البرجية: ” صدق الأمير ” فوافق الأمراء ونصب بيبرس سلطانا على البلاد بلقب الملك المظفر ومعه الأمير سلار نائبا للسلطنة [12][13]. ومنح بيبرس نيابة الكرك ومائة فارس للناصر محمد وبعث اليه برسالة تقول: ” أنى أجبت سؤالك فيما اخترته, وقد حكم الأمراء على فلم تمكن مخالفتهم, وأنا نائبك “. وحلف أمراء الشام ماعدا الأمير الأفرم الذي رفض سلطنة بيبرس قائلا: ” بئس والله ما فعله الملك الناصر بنفسه!, وبئس ما فعله بيبرس! وأنا لا أحلف لبيبرس -و قد حلفت الملك الناصر- حتى أبعث إلى الناصر” ولكنه وافق بعد أن شكره الناصر وأخبره أنه قد ترك الملك وان عليه أن يحلف لمن يولونه[14].

إلا أن الامور لم تستقم لبيبرس الجاشنكير الذي لم يكن محبوبا عند المصريين بسبب سؤ الأحوال الاقتصادية والسياسية وفى عهده انخفض منسوب النيل وارتفت الأسعار وفشا الوباء ولاحت في الأفق تهديدات مغولية وصليبية[15][16]. ما أن استقر بيبرس على عرش السلطنة حتى وردت الأنباء بأن ملك قبرص قد اتفق مع بعض ملوك الصليبيين على غزو دمياط فأمر بيبرس بمد جسر من القاهرة إلى دمياط وجسر آخر بطريق الإسكندرية[17]. ثم وردت أخبار آخرى بتأهب المغول للهجوم على الشام[18]. إلا أن وجود الناصر في الكرك كان هو ما يفزع بيبرس أكثر من أي شئآخر فأرسل اليه يطالبه بإعادة المال الذي أخذه من مصر إلى الكرك وأمره أن لا يبقى عنده سوى عشرة مماليك مهددا اياه بانه ان لم يفعل ذلك فلسوف يرسل اليه العسكر لتخرب الكرك عليه فأرسل له الناصر مبلغا من المال[19]. وأمر بيبرس بمنع الخمر في مصر واستخدم عنف مفرط ضد العامة والتجار وحتى الأمراء[20]. وتدهورت الأحوال وخرجت العامة تطوف الشوارع مرددة :” سلطاننا ركين ونائبنا دقين، يجينا الماء منين. جيبوا لنا الأعرج, يجى الما ويدحرج” [21] وبركين ودقين كانوا يقصدون بيبرس (ركن الدين) وسلار لقلة عدد شعرات الحيتة أما بالأعرج فكانوا يعنون الناصر محمد لأن كان به عرج خفيف[22].

السقوط
ثم بعث بيبرس بالأمير مغلطاى إلى الملك الناصر ليأخذ خيوله ومماليكه فحنق الناصر وقال له: ” أنا خليت ملك مصر والشام لبيبرس, وما يكفيه حتى ضاقت عينه على فرس عندى أو مملوك لى, ويكرر الطلب ؟ ارجع اليه, وقل له والله لئن لم يتركنى والا دخلت بلاد التتر, وأعلمتهم أنى قد تركت ملك أبى وأخى وملكى لمملوكى, وهو يتبعنى ويطلب منى ما أخذته” وكتب الناصر لنواب الشام ومؤيديه من أمراء مصر يستعطفهم ويثيرهم ضد بيبرس[23]. ثم ورد الخبر بخروج الناصر محمد من الكرك تجاه جهة غير معروفة وانتشر الخبر في أنحاء القاهرة وانشق الأمير نوغاى عن بيبرس ورحل إلى الكرك مع مماليكه [24] وأخذ نواب الشام وعسكرها وعسكر مصر ينضمون إلى صف الناصر حتى خطب بدمشق له فسقط في يد بيبرس وعلم قرب زوال أمره. ودخل الناصر محمد دمشق واستقبله الأمراء وعامة الناس استقبالا حارا [25]. هذا بينما في القاهرة راحت العامة تسب بيبرس في الشوارع فكان رده عليهم مشوب بالعنف المفرط مما زاد من مقتهم له وثورتهم عليه[26] فازداد اضطرابا وجمع الأمراء, وكان من بينهم الأمير المؤرخ بيبرس الدوادار [27] واستشارهم فيما يفعله فنصحوه بخلع نفسه واستعطاف الملك الناصر لنيل عفوه. وتخبط بيبرس الجاشنكير فقام بنهب الخزائن والخيل وتوجه إلى باب الاسطبل للفرار مع بعض أمراءه ومماليكه البرجية وكانت عدتهم سبعمائة فارس فاجتمع العوام عند الباب وراحوا يصيحون عليه ويرمونه بالحجارة فمنع مماليكه من الاعتداء على العوام وأمرهم بنثر المال عليهم ليشتغلوا بجمع المال عنهم إلا أن العوام لم يلتفتوا إلى المال المنثور وراحوا يتبعونهم ويسبونهم إلى أن تمكنوا من الفرار منهم بعد أن اخافهم المماليك بشهر سيوفهم [28]. فر بيبرس الجاشنكير إلى بلدة أطفح بصعيد مصر ثم إلى مدينة أخميم عازما الهروب إلى برقة إلا أن أكثر مرافقيه تخلوا عنه وفارقوه في أخميم وعادوا إلى القاهرة فقرر عدم الذهاب إلى برقة[29].

في اليوم التالى لفرار بيبرس من القاهرة، وكان يوم الأربعاء، وبأمر من سلار الذي بقى في القلعة, هتف الحراس باسم الملك الناصر وكتب سلار إلى الناصر بتنحى بيبرس وفراره وفي يوم الجمعة خطب على منابر القاهرة ومصر باسم الملك الناصر وأسقط اسم الملك المظفر بيبرس بعد أن حكم البلاد فترة تقل عن سنة[30].

وصل الملك الناصر إلى قلعة الجبل وجلس على تخت السلطنة لثالث مرة واحتفل الناس بعودته وزينت القاهرة. وقبض على بيبرس الجاشنكير وحمل إلى الناصر مقيدا بالحديد فعدد لة ذنوبه وأقر بها بيبرس وطلب العفو ولكن الناصر أمر بخنقه فخنق ودفن خلف القلعة [31][32][33].

نقود بيبرس الجاشنكير
يشير الدكتور شفيق مهدى في كتابه “مماليك مصر والشام” إلى أن اسم بيبرس الجاشنكير نقش على نقوده بدون حرف الياء في اسم “بيبرس” أي ان اسمه رسم “ببرس” مما يشكك في اسمه “بيبرس” الذي يستخدمه المؤرخون[34].

نقشت أسماءه وألقابه على نقوده كالتالى : السلطان الملك المظفر ركن الدنيا والدين ببرس المنصورى، السلطان الملك المظفر ركن الدنيا والدين ببرس، السلطان الملك المظفر ركن الدنيا والدين ببرس قسيم أمير المؤمنين، السلطان الملك المظفر ركن الدنيا والدين أبو الفتح ببرس قسيم أمير المؤمنين [35]. وأمير المؤمنين كان الخليفة العباسى المقيم بالقاهر[36].

أثاره ومخلفاته
خانقاه بيبرس الجاشنكير: تقع بشارع باب النصر بالجمالية. تعد خانقاه بيبرس الجاشنكير أقدم خانقاه لا تزال قائمة في القاهرة ومنارتها ذات طراز فريد. بدأ بيبرس في بنائها في عام 1307 قبل أن يتسلطن وأنهى بنائها في عام سلطنته 1309. وصفها المقريزي بأنها أجل خانقاة بالقاهرة وأن من جملتها الشباك الكبير “الذي يكاد يتبين عليه أبهة الخلافة” والذي حمله الأمير البساسيرى من بغداد إلى القاهرة بعدما استولى المغول على بغداد في عام 1258. وكان بالخانقاة مطبخا يوزع كل يوم اللحم والخبز والحلوى على الصوفية والفقراء المقيمين بها وكان القرأن يتلى فيها دون انقطاع عند الشباك الكبير وكان الحديث النبوي يدرس بالقبة. أغلق السلطان الناصر محمد الخانقاه وأزال اسم بيبرس من طرازها بعد القبض على بيبرس وقتله ثم أعيد فتحها بعد عشرين سنة من غلقها[37].

صور خانقاه بيبرس الجاشنكير
مصحف بيبرس الجاشنكير : محفوظ في المكتبة البريطانية بانجلترا. فريد من نوعه ويتكون من سبعة أجزاء وو قد نسخ بالذهب لبيبرس الجاشنكير في القاهرة بين عامى 1304 و 1306

——————————————————————————–

مصطلحات مملوكية وردت في المقال :

أستاذ : ولى نعمة المملوك اى سلطانه أو أميره الذي يدين له بالولاء.
استادار : رئيس الخدم السلطانى.
الحماية : نوع من المكوس أو الرشوة كانت تدفع عن طريق أحد الأفراد لأمير ما لأجل حمايته.
جاشنكير : مستطعم طعام وشراب السلطان للتأكد من خلوها من السم.، وقد كان المسؤل عما يقدم للسلطان من طعام وشراب.

——————————————————————————–

أسماء متشابهة :

بعض الأمراء كانوا يحملون اسم ركن الدين بيبرس :

ركن الدين بيبرس البندقداري وهو الظاهر بيبرس السلطان المعروف.
ركن الدين بيبرس الأحمدي.
ركن الدين بيبرس الأوحدي.
ركن الدين بيبرس الجالق.
ركن الدين بيبرس الحلبي، ويعرف أيضاً بـ أياجي الحاجبي.
ركن الدين بيبرس الدوادار وهو أيضاً ركن الدين بيبرس المنصوري وهو المؤرخ المملوكي المعروف.
ركن الدين بيبرس الركني المظفري.
ركن الدين بيبرس السلاح دار.
ركن الدين بيبرس العجمي، وهو أيضاً الجالق المنصوري.
ركن الدين بيبرس المغربي.
ركن الدين بيبرس الموفقي.
ركن الدين بيبرس خاص ترك الكبير.

——————————————————————————–

انظر :

المماليك
فهرس وملحوظات
1.^ شفيق مهدى, 280
2.^ بعض المؤرخين يعتبرون شجر الدر أول سلاطين المماليك. في تلك الحالة يكون بيبرس الجاشنكير السلطان المملوكى الثالث عشر وليس الثاني عشر (قاسم, 22).
3.^ المقريزى, السلوك, 2/423
4.^ جاشنكير : مستطعم وذواق طعام وشراب السلطان للتأكد من خلوهما من السم.
5.^ الشيال, 2/181
6.^ معركة مرج الصفر : تعرف أيضا باسم معركة شقحب. دارت رحاهابالقرب من دمشق في عام 1303 بين الجيش المصري بقيادة الناصر محمد وأمراء المماليك وجيش محمود غازان المغولى الذي كان يقوده قتلجشاه. هزم جيش المغول في تلك المعركة هزيمة ماحقة مما أدى إلى موت غازان حنقا وعاد الناصر بعدها إلى القاهرة بالأسرى وسط احتفالات وزينات مشهودة.
7.^ االحماية: حماية الأفراد والتجار مقابل دفعهم مكس لأمير.
8.^ المماليك البرجية: المماليك المقيمة بأبراج قلعة الجبل, كانوا من الشركس – المماليك الصالحية: مماليك السلطان الأيوبى الصالح أيوب – المماليك المنصورية: مماليك السلطان المنصور قلاوون – المماليك الأشرفية: مماليك السلطان الأشرف خليل.
9.^ الأمير برغلى تزوج ابنة بيبرس الجاشنكير أثناء سلطنته. (المقريزى, السلوك, 2/ 429)
10.^ الشيال, 2/ 183-182
11.^ لم يقصد الناصر محمد التنحى عن الحكم ولكن لأنه كان يدرك أن سلار وبيبرس سيزيحانه أو سيفتكا به عاجلا أو أجلا فقد قرر الابتعاد عنهما لتنظيم اموره والاتصال بمؤيديه من أمراء الشام ومصر لتعزيز موقفه عند عودته للاطاحة بسلار وبيبرس وقد نجح الناصر محمد في خطته وأطاح بهما فيما بعد عند عودته إلى مصر ليحكم للمرة الثالثة.-(الشيال, 2/183)
12.^ المقريزى, السلوك, 2/424-423
13.^ الشيال, 2/ 183
14.^ المقريزى, السلوك, <2/ 425
15.^ الشيال, 2/183
16.^ المقريزى, السلوك, <2/ 431
17.^ المقريزى, السلوك, <2/ 426-425
18.^ المقريزى, السلوك, <2/ 432
19.^ المقريزى, السلوك, <2/ 428
20.^ المقريزى, السلوك, <2/ 431-430
21.^ المقريزى, السلوك, <2/ 431
22.^ الشيال 2/ 183
23.^ المقريزى, السلوك, <2/ 432
24.^ المقريزى, السلوك, <2/ 435-434
25.^ ابن كثير, 25/ 14
26.^ المقريزى, السلوك, <2/ 441-439
27.^ ركن الدين بيبرس الدوادار : أمير ومؤرخ مملوكى ولد ومات في مصر في الثمانين من عمره. عاش بين المماليك وشارك في حروبهم. كان من مماليك السلطان قلاوون الذي نصبه نائبا على الكرك ثم جعله نائبا للسلطنة. شارك في فتح عكا (1291) في عهد السلطان الأشرف خليل كما شارك في معركة مرج الصفر(1303) ضد المغول في عهد السلطان الناصر محمد. رغم احترام الناصر له إلا أنه سجنه أثناء سلطنته الثالثة. من أهم مؤلفاته ” فكرة الزبدة في تاريخ الهجر” (11 مجلد) و”التحفة المملوكية في الدولة التركية”.
28.^ المقريزى, السلوك, <2/ 441-442
29.^ المقريزى, السلوك, <2 /447
30.^ المقريزى, السلوك, <2/ 442-443
31.^ المقريزى, السلوك, 2/449
32.^ الشيال, 2/184
33.^ لما مثل بيبرس بين يدى الناصر عنفه الناصر وعدد له ذنوبه قائلا: ” تذكر وقد صحت على وقت كذا بسبب فلان, ورددت شفاعتى في حق فلان, واستدعيت نفقة في وقت كذا من الخزانة فمنعتها, وطلبت في وقت حلوى بلوز وسكر فمنعتنى. ويلك! وزدت في أمرى حتى منعتنى شهوة نفسى ” فأقر بيبرس وسأل العفو فاستطرد الناصر قائلا: ” يا ركن الدين أنا اليوم أستاذك, وأمس تقول لما طلبت أوز مشوى ايش يعمل بالأوز, الأكل هو عشرون مرة في النهار” (المقريزى, 2/ 449)
34.^ شفيق مهدى, <107
35.^ شفيق مهدى, <280
36.^ بعد سقوط بغداد في براثن المغول وقتل الخليفة العباسى في عام 1258, قام السلطان الظاهر بيبرس باحياء خلافة عباسية اسمية في القاهرة.
37.^ المقريزى, الخطط المقريزية, 4/276

المصادر والمراجع
ابن تغرى : النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة, الحياة المصرية، القاهرة 1968.
ابن كثير: البداية والنهاية, مكتبة المعارف, بيروت 1966.
أبو الفدا : المختصر في أخبار البشر، القاهرة 1325ه.
جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي) : تاريخ مصر الإسلامية, دار المعارف، القاهرة 1966.
المقريزى : السلوك المعرفة دول الملوك, دار الكتب, القاهرة 1996.
المقريزى : المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار, مطبعة الأدب, القاهرة 1968.
قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك – التاريخ السياسى والاجتماعى, عين للدراسات الإنسانية والاجتماعية, القاهرة 2007.
شفيق مهدى (دكتور) : مماليك مصر والشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
→ سبقه
الناصر محمد بن قلاوون المماليك
خلفه ←
الناصر محمد بن قلاوون

نهايه الدوله الاسلاميه الكبرى على يد كلب الاناضول اليونانى السكير العربيد مصطفى كمال عار الترك الافاق المنتصر المزيف مخلب الصهيونيه


وفاته
فارق الحياة في 10 نوفمبر 1938 عن عمر يناهز 57 عاما بعد إصابته بمرض تشمع الكبد الذي نجم عن تناوله المفرط للكحول واعتبرت جنازته من أكبر الجنازات التي شهدتها تركيا ودفن في ضريح شيد له خصيصا يشرف على العاصمة التركية أنقرة]
إلغاء الخلافة العثمانية
انتخبته الجمعية الوطنية الكبرى رئيسًا شرعيًا للحكومة، فأرسل مبعوثه “عصمت باشا” إلى بريطانيا (1340هـ = 1921م) لمفاوضة الإنجليز على استقلال تركيا. وفي منتصف أكتوبر أصبحت انقرة عاصمة الدولة التركية الحديثة وفي 29 أكتوبر أعلنت الجمهورية وأنتخب مصطفى كمال باشا بالإجماع رئيساً للجمهورية.

في 3 مارس1924م ألغى مصطفى كمال الخلافة العثمانية، وطرد الخليفة وأسرته من البلاد، وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، وأعلن أن تركيا دولة علمانية، واستخدم الأبجدية اللاتينية في كتابة اللغة التركية بدلاً من الأبجدية العربية.

خلال الخمسة عشر عام التي أمضاها أتاتورك في الرئاسة أورد نظاما سياسيا وقضائيا جديدا، محى الخلافة وأنهاها وجعل كلا من الحكومة والتعليم علمانيا وحقق تقدما في الفنون والعلوم والزراعة والصناعة، حل برلمان إسطنبول المعارض له واستبدله ببرلمان أنقرة. في عام 1934 عندما تم تبني قانون التسمية اعطاه البرلمان الجديد اسم أتاتورك (أبو الاتراك).

مصطفى كمال أتاتورك (12 مارس/ آذار 1881 – 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 1938). كان جنديا تركيا ورئيس دولة. يعتبره الكثيرون احد اهم رموز التقدم والاصلاح في تاريخ تركيا، آخرون وخاصة المسلمين منهم يعتبرونه خائنا لدين الاسلام لمّا قام بالغاء الخلافة الاسلامية في بلاد الاتراك في تاريخ 3 مارس 1924 م.

ولد مصطفى كمال سنة (1299هـ = 1880م) بمدينة “سالونيك” التي كانت خاضعة للدولة العثمانية، أما أبوه فهو “علي رضا أفندي” الذي كان يعمل حارسًا في الجمرك، وقد كثرت الشكوك حول نسب مصطفى، وقيل إنه ابن غير شرعي لأب صربي، أما لقب “كمال” الذي لحق باسمه فقد أطلقه عليه أستاذه للرياضيات في المدرسة الثانية، ويذكر الكاتب الإنجليزي “هـ.س. أرمسترونج” في كتابه: “الذئب الأغبر” أن أجداد مصطفى كمال من اليهود الذين نزحوا من إسبانيا إلى سالونيك وكان يطلق عليهم يهود الدونمة، الذين ادعوا الدخول في الإسلام.

وبعد تخرجه في الكلية العسكرية في إستانبول عين ضابطًا في الجيش الثالث في “سالونيك” وبدأت أفكاره تأخذ منحنى معاديًا للخلافة، وللإسلام، وما لبث أن انضم إلى جمعية “الاتحاد والترقي”، واشتهر بعد نشوب الحرب العالمية الأولى حين عين قائدًا للفرقة 19، وهُزم أمامه البريطانيون مرتين في شبه جزيرة “غاليبولي” بالبلقان رغم قدرتهم على هزيمته، وبهذا النصر المزيف رُقّي إلى رتبة عقيد ثم عميد، وفي سنة (1337هـ = 1918/) تولى قيادة أحد الجيوش في فلسطين، فقام بإنهاء القتال مع الإنجليز – أعداء الدولة العثمانية – وسمح لهم بالتقدم شمالاً دون مقاومة، وأصدر أوامره بالكف عن الاصطدام مع الإنجليز.

السلطان وأتاتورك

غادر مصطفى كمال إستانبول في (شعبان 1337هـ = مايو 1919) بعدما عهد إليه السلطان العثماني بالقيام بالثورة في الأناضول، واختار معه عددًا من المدنيين والعسكريين لمساعدته، وبعدما استطاع جمع فلول الجيش حوله هناك بدأ في ثورته، فاحتج الحلفاء على هذا الأمر لدى الوزارة القائمة في إستانبول المحتلة، وهددوا بالحرب، فاضطرت الوزارة إلى إقالته، وعرضت الأمر على السلطان، الذي أوصى بالاكتفاء بدعوته إلى العاصمة، لكنه اضطر بعد ذلك إلى إقالته فلم يمتثل أتاتورك لذلك وقال في برقية أرسلها للخليفة: “سأبقى في الأناضول إلى أن يتحقق استقلال البلاد”.

الثورة الكاذبة

وبدأ يشعل ثورته التي يحميها الإنجليز، وانضم إليه بعض رجال الفكر وشباب القادة الذين اشترطوا عدم المساس بالخلافة، واستمر القتال عاما ونصف العام ضد اليونانيين، استعار خلالها أتاتورك الشعار الإسلامي ورفع المصحف، وأعلن الحلفاء أثناءها حيادهم، أما الإنجليز فكانوا يعملون جهدهم لإنجاح هذه الثورة، فبعد تجدد القتال بين أتاتورك واليونانيين في (1340هـ = 1921م) انسحبت اليونان من أزمير ودخلها العثمانيون دون إطلاق رصاصة، وضخمت الدعاية الغربية الانتصارات المزعومة لأتاتورك، فانخدع به المسلمون وتعلقت به الآمال لإحياء الخلافة، ووصفه الشاعر أحمد شوقي بأنه “خالد الترك” تشبيهًا له بخالد بن الوليد.

وعاد مصطفى كمال إلى أنقرة حيث خلع عليه المجلس الوطني الكبير رتبة “غازي”، ومعناه الظافر في حرب مقدسة، وهو لقب كان ينفرد به سلاطين آل عثمان، فتعزز موقفه الدولي والشعبي، ووردت عليه برقيات التهاني من روسيا وأفغانستان والهند والبلدان الإسلامية المختلفة، وسار العالم الإسلامي فخورًا بثورة مصطفى كمال سنوات عدة، استغلها في كسب عواطف المسلمين وأموالهم بعدما كسا ثورته لباسًا إسلاميًا سواءً في أحاديثه أو في معاملته للزعماء المسلمين مثل الزعيم الليبي أحمد السنوسي.

إلغاء الخلافة الإسلامية

وبعد انتصارات مصطفى كمال انتخبته الجمعية الوطنية الكبرى رئيسًا شرعيًا للحكومة، فأرسل مبعوثه “عصمت باشا” إلى بريطانيا (1340هـ = 1921م) لمفاوضة الإنجليز على استقلال تركيا، فوضع اللورد كيرزون – وزير خارجية بريطانيا – شروطه على هذا الاستقلال وهي: أن تقطع تركيا صلتها بالعالم الإسلامي، وأن تلغي الخلافة الإسلامية، وأن تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة، وأن تختار تركيا لها دستورا مدنيًا بدلاً من الدستور العثماني المستمدة أحكامه من الشريعة الإسلامية.

نفذ أتاتورك ما أملته عليه بريطانيا، واختارت تركيا دستور سويسرا المدني، وفي (ربيع أول 1341هـ = نوفمبر 1922م) نجح في إلغاء السلطنة، وفصلها عن الخلافة، وبذلك لم يعد الخليفة يتمتع بسلطات دنيوية أو روحية، وفرض أتاتورك آرائه بالإرهاب رغم المعارضة العلنية له، فنشر أجواء من الرعب والاضطهاد لمعارضيه، واستغل أزمة وزارية أسندت خلالها الجمعية الوطنية له تشكيل حكومة، فاستغل ذلك وجعل نفسه أول رئيس للجمهورية التركية في (18ربيع أول 1342هـ = 29 أكتوبر 1923م) وأصبح سيد الموقف في البلاد.

وفي (27 رجب 1342هـ = 3 مارس 1924م) ألغى مصطفى كمال الملقب بأتاتورك الخلافة العثمانية، وطرد الخليفة وأسرته من البلاد، وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، وأعلن أن تركيا دولة علمانية، وأغلق كثيرًا من المساجد، وحوّل مسجد آيا صوفيا الشهير إلى كنيسة، وجعل الأذان باللغة التركية، واستخدم الأبجدية اللاتينية في كتابة اللغة التركية بدلاً من الأبجدية العربية.

وكانت هذه الإجراءات المتتابعة منذ إسقاط الخلافة تهدف إلى قطع صلة تركيا بالعالم الإسلامي بل وصلتها بالإسلام، ولم يقبل المسلمون قرار أتاتورك بإلغاء الخلافة؛ حيث قامت المظاهرات العنيفة التي تنادي ببقاء هذا الرباط الروحي بين المسلمين، لكن دون جدوى.

حاول “حسين بن علي” حاكم الحجاز تنصيب نفسه خليفة للمسلمين، لكن الإنجليز حبسوه في قبرص، كما عمل الإنجليز على فض مؤتمر الخلافة بالقاهرة، وإلغاء جمعية الخلافة بالهند.. وهكذا نجحت أحقاد الغرب في إلغاء الخلافة الإسلامية التي لم تنقطع منذ وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم).

في اوج معاركه التي غر بها المسلمين.. كتب فيه الشاعر احمد شوقي رحمه الله قصيدة قال فيها :

“الله أكبر كم في الفتح من عجب .. ياخالد الترك جدد خالد العرب”

وحينما ألغى الخلافة كتب فيه قصيدة أخرى قال فيها:

” عـادت أَغاني العرسِ رَجْعَ نُواح..ونُـعيتِ بـين مـعالم الأَفـراحِ

عسكريته
في عام 1905 تخرج مصطفى كمال من الكلية العسكرية في إسطنبول برتبة نقيب أركان حرب وأرسل إلى دمشق حيث بدأ مع العديد من زملائه بإنشاء خلية سرية أطلق عليها اسم الوطن والحرية لمحاربة استبداد السلطان وقد إزدهر سلوك مصطفى كمال عندما حصل على الشهرة والترقيات أمام بطولاته في كافة أركان الامبراطورية العثمانية بما فيها ألبانيا وليبيا كما خدم فترة قصيرة كضابط أركان حرب في سالونيك وإسطنبول وكملحق عسكري في صوفيا.

عندما شنت حملة الدردنيل عام 1915 أصبح الكولونيل مصطفى كمال بطلا وطنيا عندما حقق انتصارات متلاحقة وأخيراً رد الغزاة ورقي إلى رتبة جنرال عام 1916 وعمره 35 سنة وقام بتحرير مقاطعتين رئيستين في شرق أنطاليا في نفس السنة وفي السنتين التاليتين خدم كقائد للعديد من الجيوش العثمانية في فلسطين وحلب وحقق نصرا رئيسيا اخر عندما اوقف تقدم الاعداء عند حلب. في 19 مايو 1919 نزل مصطفى كمال في ميناء البحر الاسود سامسون لبدء حرب الاستقلال وفي تحدي لحكومة السلطان نظم جيش التحرير في الأناضول وحشد جموع الارزورم وسيفاس الذين اسسوا قاعدة الجهاد الوطني تحت قيادته وفي 23 أبريل 1920 تأسس مجلس الأمة الكبير وانتخب مصطفى كمال لرئاسته.

قاد جيوشه في الحرب على عدة جبهات إلى النصر ضد معارضيه والجيوش الغازية محققا النصر التركي في معركتين رئيسيتين في انونو في غرب تركيا واجتمع المجلس الوطني العظيم حيث اعطى مصطفى كمال لقب رئيس الاركان برتبة مارشال وفي 31 أغسطس 1922 ربحت الجيوش التركية حربها النهائية خلال أسابيع عدة وأصبحت الأرض التركية الرئيسية محررة بالكامل وتم توقيع الهدنة وانتهي حكم السلالة العثمانية.

في يوليو عام 1923، وقعت الحكومة الوطنية معاهدة لوزان مع بريطانيا، فرنسا ومملكة اليونان وإيطاليا وآخرين.

مصطفى كمال أتاتورك كان ضابطا عاديا قي الجيش التركى وانضم له الكثير من ضباط الجيش التركى وبدأ اعضاء الجمعية يزدادوا وخاصة من الشباب المتطلع للحرية والمساواة..ونجحوا فعلا قي قلب نظام الحكم قي تركيا…..وظهر أتاتورك وكأنه المنقذ والزعيم الملهم والاب الروحى لحركة التجديد.وأصبح اول رئيس للجمهورية التركية الجديدة

تلقّى مصطفى كمال دراسة عسكرية وتولى مناصب مهمّة في الجيش العثماني وشارك في الحرب الليبية ضدّ الاحتلال اﻹيطالي وقاد حرب التحرير التركية ضد قوات الحلف في الحرب العالمية الأولى بمنطقة جاناق قلعة مضيق الدردنيل ثم ساهم في الانقلاب ضد السلطان العثماني وحيد الدين محمد (محمد السادس سلطان عثماني وليس ملك المغرب الحالي) وعبد الحميد الثاني آخر خليفة عثماني غير صوري وأعلن في أنقرة قيام جمهورية تركية قومية على النمط اﻷوروبي الحديث.

إنتقادات لسياساته
يأخذ علية البعض ما يلي:

إلغاء للخلافة الإسلامية
إلغاء الشريعة الإسلامية من المؤسسة التشريعية
شنّ حملة تصفية شملت العديد من رموز الدين والمحافظين بادعاء مشاركتهم في محاولة اغتياله.
اعماله
1.انضمامه لجمعية سرية لمقاومة العهد الحميدي‏.
2.تولي رئاسة تحرير الجريدة التي كانت تصدرها هذه الجمعية‏.‏
3.اشتراكه في الدفاع عن ليبيا ضد الغزو الإيطالي‏ وفي حروب البلقان.
4.اشتراكه في حركة ‏‏جمعية الاتحاد والترقي‏‏ التي استطاعت إجبار السلطان عبد الحميد الثاني علي إصدار الدستور عام‏1908.
5.اشتراكه في الأعمال القتالية خلال الحرب العالمية الأولى‏ حيث كان قائد الجيش العثماني في فلسطين
6.‏ إلغاء الخلافة وفصل الدين عن الدولة‏.‏‏
7.‏ منع اللّباس الإسلامي.
8.منع تعدد الزوجات.
9.تقييد الطلاق؛ بحيث يكون الطلاق في المحكمة.
10.‏إلغاء القلبق والطربوش الذي استحدث في عهد السلطان محمد الثاني والطرطور والعمامة ‏-‏ إلا لرجال الدين ‏-‏ والحبرة واليشمك والبرقع
11.التقويم الغربي بدلا من الهجري والوقت تم تبنيهما عام 1925.
12.‏ استخدام الحروف اللاتينية بدلا من العربية في كتابة اللغة التركية عام 1928.
13.ألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية.
14.ضمن سلسلة من الإصلاحات القانونية، تم تكييف القانون السويسري ليتلاءم مع ظروف وحاجات البلاد 1962 والدستور المدني وتم ادخال قانون العقوبات والقانون التجاري والمدني أيضا.
15.الوضع القانوني للمراة ومكانتها في المجتمع في الجمهورية الحديثة تحسن إلى درجة كبيرة (مثال على ذلك حصولها على حق التصويت الايجابي والمؤثر في الانتخابات الوطنية والمحلية سبق به العديد من الدول الأوروبية)
حروبه
1.معركة جاليبولي 1913 حيث عجز البلغار عن التقدم طوه إلى داخل تركيا باتجاه إسطنبول وتكبدوا آلاف القتلى والجرحى وبمرور الوقت إضطروا للإنسحاب خاصةً مع حدوث مشكلات قي بلادهم مخلفين كما ذكرت آلاف القتلى وآلاف الجرحى قي واقعه وصفها قائد قواتهم بآسيا بأنها أسوأ ضربه قي تاريخ بلغاريا قاطبةً.
2.معركة الدردنيل (جاليبولي الثانيه)1915 ضد إنجلترا وكان من قوادها تشرتشل وأدت إلى فشل كاسح لإنجلترا وفرنسا وإيطاليا وبلغاريا واليونان خلف 44000 قتيل و100000 جريح وغرق قائد قوات إنجلترا البحرية بعدة قطع بحريه.
3.معركة القفقاس 1917 حيث حرر عدة مدن مستغلاً خلل شديد قي القوات الروسية. وحرر كل مدن تركيا المحتله.
4.معركة هارى تان ضد الإنجليز وأقوع فيهم ما بين اربع آلاف الي ستة آلاف قتيل.
5.معركة أزمير 1920 وفيها طرد اليونانيين من أزمير موقعاً آلاف القتلى بين صفوفهم.
6.معركة مرعش 1920 حيث واجه فيها الفرنسيين موقعاً أكثر من ألفى قتيل على أقل تقدير مبيداً الحاميه كلها.
7.إبادة كل القوات الإيطالية 1920 على طول الطريق لقونيه، وكذلك إعتقال كل ضباط المراقبة التابعين للحفاء لمبادلتهم بأسرى التراك.
8.عاد الفرنسيين 1920 بناء على معادة مبرمه من السلطان إلى مرعش واورفا فهاجمهم اتاتورك وأفنى ما لا يقل عن 9000منهم وغطت جثثهم الطرقات، وحاصر بوزنطى فهرب منها الفرنسيين، ثم اتجه إلى قونيه وحاصرها فلم يجد الإيطاليين إلا الهروب نجاةً بأنفسهم.
9.حصار إسطنبول ديسمبر 1920 وقطع الطريق عنها.
10.13 مارس 1921 هاجم جيش أتاتورك بقيادة عصمت إينونو الجيش اليونانى الغازى قي منطقة اينونو موقعاً ما يقارب 15 الف قتيل وآلاف الجرحى قي أسوأ موقعه لليونانيين قي تاريخهم كله.
11.يونيو 1921 معركة السخاريا التي سقط فيها ما لا يقل عن 1000 قتيل من اليونانيين وإضطروا للإنسحاب تماماً.
12.سبتمبر 1921 معركة دوملو بونار ضد بقايا اليونانيين التي أوقعت ما يقارب الخمس عشر الف قتيل بين اليونانيين وصار أغلب قواتهم إما فارين أو جرحى.
13 معركة طبرق في 22 نوفمبر 1911 بانتصار الأتراك بقيادة مصطفى كمال.

وصفت الصحف الإيطالية الهجوم بأنها مظاهرة

معرض الوسوم