Professeur docteur oussama chaalane

هيرودت Herodotus


هيرودت (باللغة الاتينية Herodotus )

المؤرخ هيرودوت أو هيرودوتس باللغة الأغريقية واسمه مركب من لفظين هما : ” هيرا ” الآلهة اليونانية الشهيرة – و ” دوت ” أو ” دوتا ” بمعنى أعطى أو أهدى فالاسم يعني هدية هيرا أو عطاء هيرا عاش هيرودوت في القرن الخامس قبل الميلاد (484 ق.م. – حوالي 425 ق.م.)

.ولد هيرودوت في هاليكارناسوس أحدى بلدان جنوب غرب آسيا الصغرى بين سنتي 490 و 480 ق.م ، وهو من أسرة من طبقة الصفوة الإجتماعية ،  وكانت أسرته محبة للعلم والشعر والاساطير ، تعمل في السياسة , لهذا اهتمت بتعليمه وتثقيفه ، وقد شغف منذ صغره بالدراسة والتعلم واهتم بقرائة الكتب المختلفة والاشعار والادب والملاحم ، وقد عاصر في بداية طفولته غزو الفرس بقيادة أحشويرش الأول بلاد اليونان ، وكان له عم أسمه وبانياسيس كاتباً وأديباً  , فقام بانياسيس بتعليم هيرودوت الشعر الملحمي فاحبه ، وجعله معجباً بهوميروس ، . وعندما كبر هاجر هيرودوت الى ساموس التي كانت مركزاً صناعياً وتجارياً ومركزاً ثقافياً هاماً ، ويرى بعض المؤرخين ان سبب تركه لبلدنه خلافه مع الطاغية هاليكارناسوس أنذاك هو ليجداميس ومشاركته في الثورة ضده وإثارته للناس ،

وبعد اقامته لمدة من الزمن في ساموس قام بأسفاره ورحلاته الواسعة حتى يشبع رغبته الجامحة للبحث عن والمعرفة العلوم ، زار خلال رحلته مناطق مختلفة في اوربا وافريقيا واسيا وقطع في رحلاته بحدود 1700 ميل ، ودامت أسفاره 17 سنة ،  اشتهر بالأوصاف التي كتبها لأماكن عدّة زارها وأناس قابلهم في رحلاته العديدة وسجل الكثير من الوقائع والأحداث الممتدة على مساحة مترامية الأطراف في اليونان وفارس ومصر والشام وبلاد العرب , وكان قد حضر إلى مصر وكتب ما شاهدة فيها مؤرخاً تاريخياً وبالطبع كان لغة كتابه الأغريقية , وكان وصفه دقيقاً وجديراً بالثقة , وكانت كتاباته ممتعه ومشوقة غير انه خلط التاريخ بالقصص الشائعة الدارجة على ألسنة العامة فى ذلك العرصر كما كتب كتباً عديدة عن السيطرة الفارسية على  اليونان ، أطلق عليه أسم ” أبو التاريخ “

وقضى أواخر أيامه في أثينا وفيها قرأ ودرّس من تاريخه في تلك المدينة كما درست في المدن اليونانية الاخرى ، ومنحه اهل أثينا مكافئة مالية كبيرة تقديراً لأعماله وكتاباته التاريخية والادبية الا انه لم يحصل على حق المواطنة الأثينية على الرغم منتقديمه طلباً لذلك ليستقر أخيراً في ثوري في جنوب ايطاليا قرابة عام 444ق.م. حيث أكمل كتابه ، وتوفي في عام 426 أو 425 ق.م.
أطلق هيرودوت على كتابه أسم Iotopins Attoaeievs أي ” تمحيص أو إثبات الأخبار ” فكلمة Iotopins اليونانية تعنى  Historia باللغة اللاتينية تعني ” الفحص ” أو ” البحث ” وتحت هذا العنوان جمع هيرودوت ما أستطاع معرفته وتسجيله من معلومات جغرافية وتاريخية ودينية وقصصية في كتابه عن الأمم التى زارها  ، . وكتبه التسعة هي : ــــ

الجزء الاول واسمه ” كليو ” ربة التاريخ . وموضوع هذا الجزء توسع الامبراطورية الفارسية في القرن السادس قبل الميلاد وذكر حروبها – و يحكي  فيه أربع قصص اسطورية لأربع فتيات هن ( آيو ) الإغريقية ، و ( أوربا ) الفينيقية ، و( ميديا ) الكولخية من منطقة البحر الاسود ، و ( هيلين ) الإسبارطية فبينما ارتبطت هذه الاخيرة بطروادة صارت ( آيو ) رمزاً للالهة المصرية إيزيس ، وقلدت ( أوربا ) اسمها لقارة اوربا ، وأهدت ( ميديا ) اسمها لبلاد ميديا في شمال ايران وكأن هيرودوت أراد بذلك أن يضع الأساس الجغرافي لموضوع بحثه التاريخي وكتابه ، ثم ينتقل بنا من الاسطورة الى التاريخ فيحدثنا عن

مملكة ليديا ( الاقليم الواقع على الشاطىء الغربي لآسيا الصغرى) ويسرد تاريخ ظهور تلك المملكة وتاريخ ملوكها .ثم يركز على ملكها كرويسوس ( 560 ـــ 546 ق.م. ) ويمهد للحديث عم الملك الفارسي كورش الكبير ( 557 ـــ 530 ق.م. ) بإعطاء وصف تاريخي لمملكة ميديا وحكم استاجيس الميدي جد كورش من جهة الأم والذي أطاح به كورش فيما بعد ، ثم يعرض وصفاً لأعراق الفرس وأجناسهم ويعقبه بوصف للشعوب التي كانت تسكن شرق اليونان من الأيونيين والدوريين والأيوليين باعتبارها المناطق المجاورة للإمبراطورية الفارسية آنذاك بعد هزيمة كرويسوس عام 545ق.م. وسقوط مملكته في أيدي الفرس .
الجزء الثاني ويحمل اسم ” يوتربي ” ربة الموسيقى أو العزف على الناي . وهو عن مصر وقد أراد بهذا ان يمهد للحديث عن حملة الملك الاخميني قمبيز على مصر التي يتناولها في الجزء الثالث ، فيصف طبيعة مصر ومناخها وسكانها وأجناسها ثم يتحدث عن النيل ومنابعه ومصباته وفيضانه ثم يعرض لتقاليد المصريين وعقائدهم وتاريخ ملوكهم وعملية التحنيط عندهم ، ثم يصف ما شاهده من الاهرامات وقصر التيه وغير ذلك من الامور المتصلة بأوضاع مصر إبان الحكم الفارسي لها في القرن السادس قبل الميلاد ، كما يتناول الجالية الإغريقية في مصر ومعبدها أمون في واحة سيوه . علماً انه قد استهله بذكره لحكاية هي أقرب الى الاسطورة من خلال تحدثه عن قصة التنافس على الأقدمية والعراقة بين المصريين والفريجيين .
الجزء الثالث ويحمل اسم ” ثاليا ” ربة التراجيديا أو المأساة .يكرس بدايته عن فترة حكم قمبيز ( 530 ــ 521 ق.م ) وبشرح الأسباب التي دفعت الفرس لغزو مصر ، وشارك أباه كورش في التخطيط والإعداد لذلك الغزو ، ثم يصف الحملة على مصر ونجاح قمبيز في هزيمة أمازيس ملك مصر في معركة الفرما ودخول العاصمة المصرية ممفيس وذلك في عام 525ق.م. ثم يصف لنا الحملات الثلاث التي شنها قمبيز على كل من القرطاجيين و الأثيوبيين و الآمونيين و وباءت جميعها بالفشل ، فلم يستطع هزيمة القرطاجيين لتقاعس الفينيقيين ــ وهم العمود الفقري لقونه البحرية ــ عن مشاركتهم في محاربة ابناء جلدتهم القرطاجيين وكانت العواصف الرملية سبباً في فشل حملته على الأمونيين كما عاد من أثيوبيا بعد أن منّى نفسه بالذهب والمال راضياً بغنيمة الإياب وانعكس ذلك الفشل في سوء معاملته للمصريين أسراً حاكمة ومحكومين ، بعد ذلك يتحدت هيرودوت في شرحه للحرب الساموسية ـــ اللاكيميديونية ، بعده يعود لوصف فترة التحول من حكم قمبيز الى حكم دارا الأول ومن ثم ّ يقدم مسحاً شاملاً لمملكة دارا وليبدأ موضوع بحث مفصل مطول يستغرق بالإضافة الى ما شمله هذا الجزء ،

الاجزاء الثلاثة التي تليه أي حتى بداية الجزء السابع وذلك هو فترة حكم دارا الأول ( 521 ـــ 486 ق.م. ) .
الجزء الرابع ويحمل اسم ” ميلوميني ” ربة الكوميديا أو الملهات . ذكر فيه غزو دارا الأول لبلاد السكيث فيصف في البداية شعب السكيث وعاداته ثم يعدد قبائله ثم يتحدث عن القارات الثلاث أسيا وأوربا وأفريقيا ويعدد سكانها ثم يعود مرة أخرى للحديث عن السكيث وعاداتهم ذاكراً بعد ذلك تفاصيل حملة دارا على بلاد السكيث ويصف المعارك بين الفرس والسكيث ويطرق موضوعاً جديداً حول قصة الإغريق سكان جزيرة ثيرا وهجرتهم إلى قورينه في منطقة برقة في ليبيا ويتحدث بالتفصيل عن ليبيا وطبيعتها وبلدانها وقبائلها وعاداتها.
الجزء الخامس ويحمل اسم ” تربسيخوري ” ربة الرقص الغنائي . ويتناول هيرودوت في هذا الجزء والذي يليه حملة دارا على أوربا ، فيبدأ بوصف الدردنيل وبلاد تراقيا والسيجيناي على نهر الدانوب ثم مقدونيا وبعدها أيونيا ثم يتحدث عن الثورة الأيونية عام 499 ٌ.م. وعن تحرير أثينا من حكم الطغاة لينتقل الى موضوع الكتابة عند الإغريق واستخدامهم للأبجدية الفينيقية في أول الأمر ثم يذكر تاريخ أثينا ومشاركتها الأيونيين في محاربة الفرس وحرق سارديس عام 497 ق.م. ثم قيام الجيش الفارسيبمطاردة الأيونيين والأثينيين وإلحاق الهزيمة بهم ويمتنع الأثينيون بعد ذلك عن مساندة الأيونيين ثم يشير إلى ثورة قبرص على الفرس وطلبها المساعدة من الأيونيين وتمكن الفرس بوساطة الفينيقيين من إخماد الثورة .
الجزء السادس ويحمل اسم ” أراتو ” ربة الشعر الغنائي أو الأناشيد . يواصل حديثه الذي بدأه في الجزء الخامس عن حملة دارا الأوربية فيشير إلى انضمام هيستيايوس طاغية ملطية للثورة ضد الفرس ثم يذكر هزيمة الأيونيين في لادي واستيلاء الفرس واخضاع إرتريا على يد ماردونيوس ( صهر الملك دارا ) عام 490 ق.م. وموقعة ماراثون التي انتصر فيها اليونانيون عام 490 ق.م. ثم يذكر الحرب الإيجينيه ـــ الأثينيه عام 487 ق.م. والتي انتهت بانتصار الأثينيين ويعود إلى تفاصيل معركة ماراثون .
الجزءالسابع ويحمل اسم ” بوليهيمنيا ” ربة فن التمثيل . يبدأ في هذا الجزء بذكر رد الفعل من قبل دارا ملك الفرس إزاء هزيمة الماراثون وتجهيزاته لإرسال حملة كبيرة إلى اليونانلكن دارا يموت عام 486 ق.م. فيخلفه ابنه احشويرش وتقوم ثورتان في مصر وبابل عام 480 ق.م. عرقلتا خطة الانتقام من اليونان إزاء معركة الماراثون وحريق سارديس ، بعدها يصف عمليات التجهيز والبناء لقناة جبل أتوس ، ثم يقدم وصفاً لسير الجيوش ، واستعدادات الإغريق وانتخاب إسبارطة بما إسبارطة بما لها من قوة عسكرية لتتزعم حلفاً دفاعياً ضم نحو إحدى وثلاثين مدينة إغريقية في مؤتمر كورنثه عام 481 ق.م. وتوجههم الى جيلون حاكم صقليه طالبين منه الانضمام اليهم ، وموقف الكريتيون واستطراده حول تاريخ كريت .
الجزء الثامن ويحمل اسم ” أورانيا ” ربة الفلك . يبدأ من دون تمهيد لهذا الجزء بوصف المواجهات البحرية بين الفرس واليونان عند رأس أرتمسيوم في أقصى الشمال الشرقي لجزيرة بيوبيا وفي تلك المعركة البحرية أظهر تميستوكليس القائد الإغريقي كفاءة عالية وفي الوقت نفسه كانت هناك معركة حامية الوطيس تجري بين الجانبين اليوناني والفارسي داخل بيوبيا وتصدي اليونانيين لهم عند دلفي ، بعدها يتناول معركة سلاميس التي خسرها الفرس وقرر أحشويرش على إثرها العودة إلى أسية الصغرى عبر مضيق الدردنيل . .
الجزء التاسع ويحمل اسم ” كالليوبي ” ربة شعر الملاحم . يركز في هذا الجزء على بسط تفاصيل معركتي بلاطية وموكالي في عام 479 ق.م. بين الفرس واليونانيين ، إذ إنه حتى ربيع ذلك العام لم تكن هناك مؤشرات واضحة على أن الإغريق سيتمكنون من طرد الفرس من أوربا ، ويعرض في البداية قيام القائد الفارسي ماردونيوس باحتلال أثينا ، ثم زحف الإسبارطيين نحوها ثم انسحاب ماردونيوس منها والاتجاه شمالاً عند بلاطية ثم يفصل سير المعركة بين الجانبين وتمكن الإغريق من إلحاق الهزيمة بالفرس وقتل قائدهم ماردونيوس وانسحاب الجيش الفارسي وعودته إلى بلاده كما يتناول معركة موكالي فيشير إلى وضع الأيونيين تحت سيطرة الفرس في ظل وجود الأسطول الفارسي عند جزيرة ساموس ، ويبين أنه كان لدى الأثينيين رغبة في تحرير أيونيه من أيدي الفرس ويعرض بالتفصيل تحرك الأسطول اليوناني من أثينا وتوجهه نحو ساموس ثم انسحاب الأسطول الفارسي إلى الشاطىء المقابل لسفح جبل موكالي حيث تدور المعركة بين الأسطولين وتنتهي بعد معركة حامية شارك فيها الأيونيين بتدمير سفن الفرس وهزيمتهم وطرد حكامهم من المدن الأيونية كافة .
ترجمة كتاب هيرودويت
أهتم العالم القديم بنسخ كتاب تاريخ هيرودوت منذ القدم وظهرت له طبعات فى الأزمنة الحديثة بداية من عام 1450م وباللغتين اليونانية واللاتينية ، اضافة الى طبعات اخرى بلغات أخرى أوربيه مختلفه  .

أما فى اللغة العربية فقد قام بترجمة تاريخ هيرودت ألأستاذ عبد الإله الملاح – وراجعة : د. أحمد السقاف و د. حمد بن صراي – منشورات : المجمع الثقافي أبو ظبي – عرض وتقديم : الدكتور أكرم محمد عبد كسار – سنة النشر : 2001م – عدد الصفحات : 751 صفحه بضمنا ملحقاً للخرائط
ومعظم ترجمات كتاب هيرودت عن التاريخ عن الترجمة الانكليزية التي نقلها جورج رولنسون بطبعتها المنقحة الصادرة عام 1936م عن اللغة اليونانية لأنها اتسمت بالدقة ووضوح العبارة واقتراب نصها من ذوق القارىء المعاصر .

مانيتون

نشا المؤرخ المصرى – الأغريقى  مانيتون وهو من كتبه تاريخ مصر القديمة في عصر بطليموس فيلادلف حوالى سنة 263 ق.م وقد كاهن هليوبوليس , وقد ألف كتاب فى تاريخ مصر باللغة االإغريقية , وقد ضاع معظم أجزاء هذا الكتاب ولم يصل إلينا ما عنى بنسخة (نقله) الكتاب ومؤرخو العصور الأولى بعد الميلاد , ولا يعتمد المؤرخون على ما جاء فى هذا الكتاب إلا فى الوقائع التى أثبتتها وثائق ومصادر أخرى , وأهم ما نقلوه من كتابه أعمال ملوك عصره لأنه نقل ما شاهده , وكان يشك فى ذلك ايضاً , ولكن أيتتها الأكتشافات الحديثة , وقد قام بكتابة تاريخه بالملك مينا وقسم الملوك الذين من بعده إلى أسر عددها 31 أسرة حكمت مدة 3555 سنة

 

ديودور

. حوالي السنة 300 ق. م. خصّص هيكاتيس الأبديري صفحة طويلة لليهود في كتاب سمّاه “مصريّات”. ضاع الكتاب، ولكنّ ديودورس الصقلّي (مؤرّخ في القرن الأوّل ب. م.) احتفظ بهذه الصفحة.

مانيتون
ودُوِّنت “مصريّات” أخرى على يد المصري مانيتون في القرن الثالث ق. م.، بناء على طلب الملوك البطالسة. وكان ذلك يوم كان بيروسيويس، ابن بلاد الرافدين، يدوّن للسلوقيين “البابليات”. تحدّث مانيتون عن الخروج وماثله مع طرد الهكسوس (أو الملوك الرعاة) الذين تسلّطوا على مصر في القرن السابع عشر ق. م. سار على خطى هيكاتيس، فنسب هذا الطرد إلى نجاسة حلّت باليهود الذين اصيبوا بالبرص. مزج مانيتون أحداث السلالة المصرية الثامنة عشرة (أمينوفيس، تحوتمس) والسلالة التاسعة عشرة (سيتي، رعمسيس). نشير إلى أنّ كتابه لم يصل إلينا إلاّ عبر ملخصّات نقلها المؤرّخ اليهودي يوسيفوس في القرن الأوّل ب. م.


معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: