Professeur docteur oussama chaalane

 Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

مؤتمر لوزان

عصمت إينونو يقدم أوراق تفويض وفده إلى مؤتمر لوزان

عصمت إينونو يقدم أوراق تفويض وفده إلى مؤتمر لوزان

مؤتمر لوزان

مؤتمر لوزان

مؤتمر لوزان

مؤتمر لوزان

مؤتمر لوزان Conference of Lausanne كان مؤتمراً انعقد في لوزان, سويسرا, في 1922–1923 للتفاوض على معاهدة جديدة مع تركيا, التي, رفضت تحت حكم كمال باشا, الاعتراف بمعاهدة سيفر.

بعد إلغاء السلطنة بعشرين يوما لم تكن توجد سوى حكومة تركية واحدة هي حكومة أنقرة؛ فدعاها الحلفاء على مؤتمر الصلح في لوزان في (20 ربيع الأول 1340هـ= 20 نوفمبر 1922م) لإعادة النظر في معاهدة سيفر؛ فتشكل وفد تركي برئاسة عصمت إينونو وعضوية رضا نور والحاخام ناحوم (حاخام اسطنبول الأعلى)، وحدثت منازعات حامية في بداية المفاوضات بين وزير الخارجية البريطاني اللورد كيرزون وعصمت إينونو، حيث أصرت بريطانيا على إلغاء السلطنة بإعلان الإلتزام بالعلمانية وإلغاء الخلافة وطرد الخليفة وأسرته من البلاد والإبقاء على الموصل بعيدة عن تركيا، وكانت هذه هي الشروط الإنجليزية لإعطاء تركيا الاستقلال.

وفشلت الجولة الأولى من المفاوضات، ثم دعيت الوفود مرة أخرى إلى لوزان للبحث من جديد في بنود معاهدة سيفر، ووافق الأتراك على الشروط الإنجليزية؛ فألغيت السلطنة في (20 ربيع الأول 1342هـ = 30 نوفمبر 1923م) وأعلنت الجمهورية، واختير أتاتورك رئيسا لها.

المؤتمر استمر 11 أسبوعاً. واستمع الحاضرون إلى خطب من بنيتو موسوليني من إيطاليا وريمون پوانكاريه من فرنسا. وفي نهايته, قبلت تركيا بالشروط السياسية و"حرية المضايق", والتي كانت هماً رئيسياً لبريطانيا. مسألة وضع الموصل تم تأجيلها, حيث أن كرزون رفض التراجع عن موقف بريطانيا المصر على كونها جزءاً من العراق. إلا أن الوفد الفرنسي, لم يحقق أي من أهدافه وفي 30 يناير 1923 أصدر بياناً بأنه لا يعتبر مسودة المعاهدة أكثر من "أساس للحوار". الأتراك لذلك رفضوا التوقيع على المعاهدة. وفي 4 فبراير 1923, كرزون قام بزيارة أخيرة لتركيا لاقناعها بالتوقيع, وعندما رفضوا التوقيع فض وزير الخارجية البريطاني المفاوضات وغادر في ذات الليلة على قطار الشرق السريع.

معاهدة لوزان تم التوقيع عليها في 24 يوليو 1923.

وعادت السيادة التركية على ما يقرب من كل الأراضي التي تشمل تركيا الحالية، وألغيت الامتيازات الأجنبية، وتقررت عدم مطالبة تركيا بالأملاك السابقة، وهي السياسة التي سارت عليها تركيا منذ ذلك الوقت، وتقرر تدويل بوغازي البوسفور والدردنيل، ونزع سلاح الأراضي الممتدة على جانبيهما.

اقرأ أيضًا

مصادر الدراسة

أحمد تمام. سيفر.. مسمار أخير في نعش الخلافة. إسلام أون لاين.

  • محمد فريد وجدي: تاريخ الدولة العلية العثمانية- تحقيق إحسان حقي- دار النفائسبيروت– الطبعة الثامنة- (1419هـ= 1998م).
  • أحمد عبد الرحيم مصطفى: في أصول التاريخ العثماني- دار الشروق– القاهرة- الطبعة الثالثة- (1418هـ= 1998م).
  • محمود شاكر: تركيا- المكتب الإسلامي- دمشق- الطبعة الثانية- (1417هـ= 1996).
  • موفق بن المرجة: صحوة الرجل المريض- مؤسسة صقر الخليج للطباعة والنشر- الكويـت- مايو 1984م.

 

 
 

أتاتورك (مصطفى كمال ـ)

(1298 -1357هـ/1881-1938م)

 

زعيم تركي وقائد عسكري وسياسي وأول رئيس للجمهورية التركية بعد أن ألغى الخلافة العثمانية فيها. كان أبوه موظفاً في مصلحة الجمارك، ثم اعتزل خدمة الحكومة واشتغل في التجارة. وأصل أسرته من لاريسا Larissa باليونان، هاجرت إلى سالونيك حيث ولد مصطفى ونشأ فيها، ثم توفي والده وهو لايزال صبياً يافعاً قليل الثروة.

اشتغل مصطفى مع خاله في الزراعة ورعي الماشية. والتحق بالمدرسة الإعدادية العسكرية في موناستير Monastir (1895) حيث أضاف أحد أساتذته اسم كمال إلى اسمه لتفوقه في الرياضيات. وانتسب إلى المدرسة الحربية في اصطنبول (1899) حيث بدأ يهتم بالحياة السياسية ويشارك في حركات المعارضة السرية المناهضة للسلطان عبد الحميد الثاني [ر]. وما إن تخرج برتبة ملازم ثان عام 1901 حتى دخل كلية الحرب العليا وتخرج فيها برتبة نقيب في مطلع عام 1905، والتحق بفوج الخيالة في دمشق وقام بضرب قرى جبل الدروز، وحرق المزارع لقمع ثورة فيه. كما اشترك مع عدد من زملائه الضباط في الجيش الخامس المرابط في ولاية سورية، بتأسيس جمعية سرية اسمها «الوطن والحرية»، تأسست لها فروع في يافا والقدس، ثم تقرر نقل نشاط الجمعية إلى سالونيك حيث اتخذت شكلها العسكري النهائي باسم جمعية الاتحاد والترقي [ر]، بعد توحيدها مع بقية الجمعيات في الخارج. وعاد مصطفى كمال إلى سالونيك في أيلول 1907 ضابطاً في أركان الجيش الثالث، وبدأت مشاركته منذ ذلك الحين في الأعمال السياسية والعسكرية، فشارك محمود شوكت في التوجه نحو اصطنبول لخلع السلطان عبد الحميد الثاني، كما اشترك عام 1911 مع الجيوش العثمانية في قتال الطليان الذين جاؤوا لغزو طرابلس الغرب، وحارب البلغار حين نشبت حرب البلقان الثانية، وكان مع القوة التي استعادت أدرنة، ثم عيّن ملحقاً عسكرياً في صوفيا (تشرين الأول 1913). وفي الحرب العالمية الأولى لمع اسمه في معارك الدردنيل، وكان برتبة عقيد حين برز في صدّ هجمات الإنكليز والفرنسيين على شبه جزيرة غاليبولي (1915)، ثم حارب في جبهة القفقاس واسترجع من الروس مدن تبليسي وموش Moush (آب 1916)، والتقى العقيد عصمت الذي أصبح أخلص أصدقائه. ولم يكن على وفاق مع الجنراك الألماني فالكنهايم Falkenhaym بشأن سير العمليات فقدم استقالته، ورافق الأمير وحيد الدين في رحلة قصيرة إلى ألمانية. وحين مات السلطان محمد الخامس تولى العرش السلطان وحيد الدين محمد السادس (3 تموز 1918)، فاستدعاه لقيادة الجيش السابع في فلسطين، ونفذ مصطفى كمال انسحاب الجيش منها إلى شمال حلب وجعل مقر قيادته مدينة حلب. وقد خرج منها بعد قتال شوارع قاده  بنفسه مع سكانها الذين استولوا على معظم أحياء المدينة. ولما وقعت هدنة مودرس Mudros (30 تشرين الأول 1918) أظهر معارضته لبنودها ولاسيما ما يتصل منها بالجيوش التي تشرف على الحدود السورية. ولما سرحت الجيوش التركية في الجنوب، عاد مصطفى كمال إلى اصطنبول وألح على تأليف حكومة تناضل لتحقيق الأهداف القومية التركية (تشرين الثاني 1918)، لكنه اصطدم بمقاومة السلطان والحكومة القائمة، وحينئذ أدرك أنه لايمكن القيام بأي عمل إلا من الأناضول ولاسيما بعد أن احتل الفرنسيون والإنكليز والطليان أجزاء مهمة من تركية. وحين قرر السلطان إبعاده عن العاصمة وتعيينه مفتشاً عاماً للجيش التاسع مع سلطات كاملة في ولايات سيواس وطرابزون وأَرضروم ووان وصامسون (30 نيسان 1919)، رحب بالمنصب إذ أتاح له الفرصة لتنظيم حركة التحرير الوطني التي كان يتطلع إليها، وعزم بعدها على إعلان الاستقلال التام لتركية. ولاسيما حين قررت حكومة اصطنبول أن تضع تركية بحماية الدول الكبرى (26 أيار 1919).

ردَّ مصطفى كمال على الحكومة بمذكرة أكد فيها الحاجة إلى الدفاع عن الاستقلال الكامل للأمة والدولة التركية، ورفض الدعوة الموجهة إليه للحضور إلى العاصمة، وألقى بياناً استنكر فيه تصرفات الحكومة، ودعا الأمة للنضال من أجل إنقاذ الوطن وحماية أراضيه، وما إن أعلن اجتماع المجلس الوطني في سيواس للدفاع عن حقوق الولايات التركية الشرقية، وصرّح أن الأناضول يجب أن تكون مقرّ السلطة لا اصطنبول الخاضعة للنفوذ الأجنبي، حتى عزله السلطان من منصبه ووجهت إليه تهمة الخيانة، فردّ مصطفى كمال بالاستقالة من الجيش، وحمل لواء النضال زعيماً للشعب (9 تموز 1919). وعقد مؤتمر وطني في أرضروم ما بين 23 تموز -7 آب، وانتخب مصطفى كمال رئيساً له، وجاء في منهاج المؤتمر أن الوطن بحدوده القومية وحدة لاتتجزأ، وأن أساس الحكم هو إرادة الأمة، ودعا إلى مقاومة كل احتلال أجنبي ورفض أي نوع من الوصاية والحماية، وإلى تشكيل حكومة مؤقتة.وعُقد مؤتمر آخر في سيواس (4 أيلول 1919) حضره مندوبون من جميع أنحاء الأناضول والرومللي، فأقر منهاج أرضروم، وأكد استقلال تركية ووحدتها، وانتخب لجنة تمثيلية برئاسة مصطفى كمال لتتولى تمثيل الأمة، وأخفقت محاولة للتقارب قام بها رئيس الحكومة الجديدة علي رضا باشا، ولاسيما بعد احتلال جيوش الحلفاء مدينة اصطنبول، واعتقال أنصار مصطفى كمال (16 آذار 1920). وانعقد المجلس الوطني الكبير في أنقرة (23 نيسان 1920) وحضره المندوبون المنتخبون وأعضاء البرلمان الراغبون في الانضمام إليه، وأعلن هذا المجلس أنه يمثل الأمة، وأنه يحتفظ بالسلطات التشريعية والتنفيذية إلى أن تتمكن حكومة السلطان من ممارسة مهامها بحرّية، وأنه يخوّل هذه السلطات إلى مجلس وزراء يرأسه رئيس المجلس الوطني الكبير. وانتخب مصطفى كمال رئيساً للمجلس ورئيساً للوزارة الوطنية الأولى التي تألفت في 3 أيار 1920، فصدر عليه حكم بالإعدام في 11 أيار 1920، لكنه لم يعبأ بهذا الحكم، واتخذ الإجراءات الدفاعية لوقف زحف الجيوش التي أُرسلت للقضاء على الحركة الوطنية. وفي 30 أيار 1920 عقد الفرنسيون هدنة مع المجلس الوطني الكبير بعد قتال دام سنة كاملة في كيليكية، في حين احتدم الصراع مع اليونانيين الذين شنوا هجوماً باتجاه الأناضول في 22 حزيران بموافقة الحلفاء لفرض شروطهم بالقوة وإجبار تركية على القبول بتقسيم البلاد. وفي 10 آب 1920 قبل السلطان والداماد فريد بالتوقيع على معاهدة سيفر Sèvres التي قسّمت الدولة العثمانية، فاقتصرت تركية على الأناضول واصطنبول وما حولها، لكن أتاتورك لم يقبل بهذا الأمر، فنظم في أنقرة المقاومة لإنهاء المعاهدة، وطرد اليونانيين من غربي الأناضول وتراقية (الرومللي).وتغلب الأتراك على الأرمن في الجبهة الشرقية، ووقعت هدنة 18 تشرين الثاني 1920، تلاها توقيع معاهدات عام 1920 و1921 اعترفت فيها بامتلاك تركية لإقليم قارص وأردهان الذي ضمته روسية عام 1878. وقد أدت هجمات اليونانيين المتكررة إلى استيلائهم على كوتاهية وأفيون قره حصار وأسكيشهر، وتراجعت الجيوش التركية إلى ماوراء نهر سقارية. وحينذاك سمّى المجلس الوطني الكبير مصطفى كمال قائداً عاماً مع سلطات كاملة لمدة 3 أشهر. فخاض معركة دامت 22 يوماً هُزم فيها الجيش اليوناني، وأنعم المجلس الوطني على مصطفى كمال برتبة المشير ولقب «غازي» أي المنتصر. وشن مصطفى كمال الهجوم الثاني على اليونانيين فاخترق صفوفهم ودخلت الجيوش التركية إزمير، ولم يأت منتصف أيلول 1921 حتى غادر آخر جندي يوناني الأراضي التركية. وفي 11 تشرين الأول 1921 وقعت معاهدة مُدانية Mudanya واسترجع الأتراك تراقية، كما عقد الفرنسيون اتفاقاً مع الأتراك اعترفوا فيه بالحكومة الوطنية وجلوا عن جنوب شرقي الأناضول، ودعا الحلفاء الحكومة الوطنية في أنقرة للمشاركة في مؤتمر لوزان بغية الاتفاق على شروط السلام، ولكن مصطفى كمال جعل المجلس الوطني الكبير يصوت على خلع السلطان محمد السادس (4 تشرين الثاني 1922) الذي غادر اصطنبول على متن سفينة بريطانية، ونُصب ابن عمه عبد المجيد الثاني مكانه. وأسفر مؤتمر لوزان (21 تشرين الثاني 1922 -24 تموز 1923) عن توقيع معاهدة لوزان التي عُدّت نصراً دبلوماسياً كبيراً لقضية القومية التركية، ونالت تركية كل ما رغبت فيه تقريباً من حيث إنها أمة مستقلة معترف بها دولياً ومتحررة من الامتيازات الأجنبية. ودخلت الجيوش التركية اصطنبول في 6 تشرين الأول 1923 بعد جلاء قوات الحلفاء عنها، وبذلك انتهت حرب الاستقلال، وجرت انتخابات المجلس الوطني الكبير الثاني (حزيران -آب 1923). وفي 9 آب أسس مصطفى كمال حزب الشعب الجمهوري وأصبح رئيساً له. واجتمع المجلس الوطني من جديد في 11 آب وأقر انتخاب مصطفى كمال رئيساً للمرة الثانية، كما أقرّ دستوراً جديداً خوّل الرئيس تعيين رئيس وزرائه، ووافق على أن تكون العاصمة أنقرة وألغى السلطنة العثمانية وأعلن الجمهورية التركية، وانتخب مصطفى كمال رئيساً للجمهورية في 30 تشرين الأول 1923، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته في 10 تشرين الثاني 1938، فطلب من ا
مجلس المصادقة على إلغاء الخلافة ونفي أعضاء الأسرة السلطانية إلى خارج البلاد، ثم شرع في تنفيذ برنامج الإصلاح الداخلي المستوحى من النظم الغربية.

اتصف حكم مصطفى كمال في السنوات الأولى للجمهورية بالإجراءات الشديدة لتحديث البلاد وتخليصها من الوصاية الاقتصادية الأجنبية. وبالاستناد إلى الحزب الوحيد الحاكم الموالي له، فرض دستوراً أعطى السلطة عملياً لرئيس الجمهورية (30 نيسان 1924)، فحكم حكماً دكتاتورياً، وأخذ بالمبدأ العلماني، وألغى المحاكم الشرعية والتعليم الديني والزوايا الصوفية، وجعل القانون المدني يقوم على أصول التشريعات الأوربية بدلاً من الشريعة الإسلامية، وألغى مادة في الدستور تنص على أن الإسلام هو دين الدولة. وأبطل استعمال الطربوش واستبدل به القبعة، وأوعز بتعميم الزي الغربي والتقويم الميلادي (تشرين الثاني 1925) كما أمر بترجمة القرآن إلى التركية وأن يكون الأذان والخطبة بها. وتثبت أول الشهر القمري بالمرصد، واستبدل بالحروف العربية الحروف اللاتينية ابتداءً من مطلع عام 1929، ووافق المجلس الوطني على هذه القرارات، وجرى نشرها في البلاد بوساطة الفروع المحلية لحزب الشعب الجمهوري وبيوت الشعب.

كان مصطفى كمال بالغ الصرامة في تنفيذ أحكامه، ولاسيما بعد أن أثارت عليه توجهاته العلمانية والغربية أزمة عنيفة، وردود فعل انتقادية في بعض الأوساط المقربة منه، ولكنه قمعها وأخمدها بقسوة حين حكم بالموت على بعض زملائه السابقين من أعضاء جمعية الاتحاد والترقي (1924).

وبعد أن مرّت الأزمة انهمك في عملية التتريك بتأميم الشركات الأجنبية والمصرف العثماني الذي كان عنوان النفوذ الأوروبي، وعمل على تحسين الزراعة والصناعة والمواصلات وأنشأ المصارف الوطنية. وبموجب تعديل الدستور عام 1932، نالت المرأة المساواة الكاملة في الحقوق السياسية مع الرجل، ودخلت مجال العمل، كما صدر قانون حزيران 1934 بشأن نسبة الأسرة، فأضيفت النسبة إلى الاسم الشخصي الذي كان يقتصر على اسم الفرد واسم أبيه، وكان ذلك وسيلة إلى تتريك الأسماء وكانت كثرتها الساحقة أسماء عربية. وتسمى مصطفى كمال بلقب «أتاتورك» أي أبو الترك، كما تم إلغاء الرتب والألقاب الرسمية السابقة، وباشر حملة كبيرة شارك فيها بنفسه للقضاء على الأمية بين صفوف الشعب. كما جعل عطلة نهاية الأسبوع يوم الأحد، بحجة أن تركية عازمة على توطيد صلاتها بالعالم الغربي. وفي جهوده الدؤوبة لتحديث بلده، استطاع أن يغير معالم تركية تغييراً كلياً، وكان في أثنائها قوياً عنيداً، ثابت العزيمة بارع الخطابة، قاسياً على نفسه وعلى الآخرين. ومع أن الصعوبات في وجهه كانت كبيرة، فإنه تغلب عليها، واستخدم أشد التدابير لإخماد معارضة الشخصيات التركية المهمة التي لم تكن متفقة معه في جميع آرائه. وقد أعانه على ذلك جهاز من الجواسيس في الداخل والخارج. كان مصطفى كمال شخصية عسكرية بارزة، وقد اتصف حكمه بالفردية، والاستبداد، وكبت الحريات، مع أنه كان في مطلع شبابه من أنصار الحرية. وقد أضرّ إدمانه الخمر بصحته، ولاسيما بعد الحياة القاسية التي عاشها في حملاته الكثيرة، فمات في سن الثانية والخمسين في قصر دولمة باغجه في اصطنبول، بعد أن نجح في استعادة مركز تركية الدولي، وأبرم معاهدات صداقة مع الاتحاد السوفييتي واستعاد قارص واردهان ووقع مع اليونان ورومانية ويوغسلافية «الوفاق البلقاني» في شباط 1934، كما وقع ميثاق سعد آباد مع العراق وإيران وأفغانستان في تموز 1937، وارتبط بعلاقات صداقة مع بريطانية وفرنسة. ودفن أتاتورك في قبر مؤقت في المتحف الاثنوغرافي بأنقرة، ثم نقلت رفاته إلى ضريحه المعروف بها.

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: