Professeur docteur oussama chaalane

 

الدولة اليهودية .. ثيودور هرتزل

Theodor Herzl (www.israelvets.com)

Theodor Herzl (www.israelvets.com)

Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

رابط الكتاب بصيغه

الدولة اليهودية .. ثيودور هرتزل .. النسخة العربية

PDF

من موقعى 

http://cid-76b029bf61485671.skydrive.live.com/self.aspx?path=%2fDr%20Usama%20F%20Shaalan%20Group%20%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d9%87%20%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%b1%20%d9%88%20%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%b1%20%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%20%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%87%20%d8%b4%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%86%2fDr%20Usama%20F%20ShaalanGroup%20books%20%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8%d9%87%20%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d9%87%20%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%b1%20%d9%88%20%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%b1%20%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%87%20%d8%b4%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%86%2fTheodor%20Herzl.pdf

 

 

David Ben-Gurion

ديفيد بن غيريون يعلن استقلال إسرائيل

يوم 14 ماي من سنة 1948، أعلن ديفيد بن غيريون، قائد الوكالة اليهودية في فلسطين، استقلال دولة إسرائيل. مباشرة بعيد ذلك، تحولت المواجهات المتواصلة بين الميليشيات اليهودية والعربية إلى حرب شاملة، جرت إلى أتونها مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق، وأدت إلى تهجير أكثر من مليون شخص. بالرغم من تضارب الأرقام فقد قدر عدد الفلسطينيين الذين فروا من بيوتهم أو طردوا منها، على يد قوات الدفاع الإسرائيلية الحديثة النشأة والميليشيات اليهودية، بأكثر من 700.000 فلسطيني. وبنفس الطريقة المأساوية فر أكثر من 600.000 يهودي أو طردوا من منازلهم عبر العالم العربي؛ فعمل العديد منهم على الاستقرار داخل أراضي دولة إسرائيل الجديدة.

وبعد مرور ستين سنة لا تزال مشاكل هذه المنطقة المضطربة قائمة، إضافة إلى انعكاساتها على باقي أنحاء العالم. لا يزال اللاجئون الفلسطينيون وأبنائهم، الذين صاروا الآن يشكلون ما بين 3 و4 ملايين شخص، يعيشون في مخيمات لاجئين بئيسة ويواجهون كل يوم تقريبا المضايقات والإرهاب على يد قوات الدفاع الإسرائيلية. وعلى الطرف الآخر، أبانت إقامة إسرائيل، التي كان من المفترض أن تحل ’المسألة اليهودية‘ وتحرر اليهود من معاداة السامية، بوضوح عن العجز عن التوصل إلى ذلك: لقد توجب على المواطنين الإسرائيليين أن يمروا عبر العديد من الحروب الطاحنة وأن يعيشوا في ظل تهديد إرهابي دائم، ولا تزال مشاعر معاداة السامية موجودة اليوم حتى في الغرب (ولو في مستويات منخفضة نسبيا).

إذن من أين جاءت حركة إقامة الدولة الإسرائيلية الحديثة؟ أية أدوار لعبتها الإمبريالية والاتحاد السوفييتي في تحقيق ذلك؟ وما الذي يحمله المستقبل للشعبين اليهودي والفلسطيني؟

الجذور التاريخية للصهيونية

يشير مصطلح الصهيونية إلى الحركة القومية الهادفة إلى بناء وطن لليهود في فلسطين. تعود جذورها إلى تيودور هرتزل، الصحفي النمساوي الهنغاري الثري، الذي طرح الفكرة خلال المؤتمر الصهيوني العالمي في بازل، سويسرا. في البداية دفعت الحركة الصهيونية باليهود الأثرياء إلى شراء الأرض في فلسطين من كبار الملاكين العرب المتغيبين (مما كان يؤدي غالبا إلى طرد المستأجرين الفلسطينيين الموجودين عليها)، وتقديمها للمستوطنين اليهود، الذين كانوا يشكلون تعاونيات ويزرعون الأرض.

كانت الصهيونية هي الإجابة التي قدمها هرتزل لـ ’المسألة اليهودية‘ القديمة، والمتعلقة بتحرر الشعب اليهودي من التمييز المعادي للسامية ورفعهم إلى مستوى مساوي لباقي الشعوب. لقد شهد القرن التاسع عشر اعتداءات معادية للسامية خطيرة عبر كل أوروبا، وخاصة في روسيا القيصرية، حيث تعرض العديد من اليهود للقتل في مذابح منظمة. لكن الصهيونية كانت إجابة بورجوازية للمسألة، تبحث عن الخلاص من خلال عزل الشعب اليهودي عن نضالات الشعوب الأخرى من أجل التحرر من الاستغلال والعبودية الرأسمالية.

Theodor Herzl

تيودور هرتزل

لم تتمكن الصهيونية، خلال السنوات الأولى، أن تستقطب سوى القليل من الاهتمام بين صفوف اليهود الأوروبيين، الأغنياء والفقراء، البورجوازيين والبروليتاريين. لم يكن لدى أجدادي، الذين ينحدرون من صفوف البورجوازية الصغرى الألمانية، إلا اهتماما ضئيلا بتلك الدعاية، وفضلوا إنجلترا على صحراء فلسطين القاسية (بالرغم من أن العديد من ذريتهم انتهى بهم المطاف في إسرائيل، بعد المحرقة). بالنسبة للبروليتاريا في ألمانيا وأوربا الشرقية، كان النضال الطبقي على نهج حزب البوند والحزب البلشفي، أكثر إثارة للاهتمام من النزعة الانعزالية الصهيونية. ومع هذا استمرت موجات صغيرة من اليهود، ذوي الأصول الأوروبية في الأغلب، في دخول فلسطين طيلة بدايات القرن العشرين: خلال سنة 1914، كان 60.000 يهودي (7% من الساكنة الإجمالية) يعتبرون فلسطين وطنا لهم ومع سنة 1941، ارتفع هذا الرقم إلى أقل بقليل من 475.000 (30% من الساكنة الإجمالية).[i]

العلاقات بين اليهود والعرب في فلسطين

الطريقة التي تآمرت بها الحركة الصهيونية مع كبار الملاكين المتغيبين العرب من أجل طرد الفلاحين الفلسطينيين من أرضهم أدت بطبيعة الحال إلى خلق العداوة بين المستوطنين اليهود والسكان العرب. إلا أنه كانت هناك أمثلة للنضال المشترك بين العمال اليهود والعمال العرب ضد مشغليهم.

سنة 1920، تأسست الفدرالية العامة للعمال اليهود في فلسطين، أو الهستدروت. كانت ائتلافا بين أحزاب أو حركات سياسية متنوعة، من بين أدوارها كان امتصاص المهاجرين اليهود الجدد وإقامة تعاونيات عمالية وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية. أدى التصنيع الذي أدخلته المستوطنات إلى استقطاب العمال العرب من البلدان المجاورة، الذين كان مستوى عيشهم إجمالا أقل بكثير من مستوى عيش اليهود الأوروبيين. وكما هي حال الرأسماليين دائما، وجد أرباب العمل مصلحة كبيرة في تشغيل هؤلاء العمال بأقل الأجور، مما يساعدهم على تخفيض معدل الأجر (وإثارة النزعة العنصرية في نفس الوقت). إلا أن هذا الوضع أدى إلى ظهور تناقض: فقد كانت القاعدة الاجتماعية للحركة الصهيونية هي الهجرة اليهودية (وقد اعتمدت بشدة على المساعدة من اليهود الموجودين خارج فلسطين لتحقيق ذلك)، لذلك كان هناك التزام إيديولوجي بتوفير العمل للمهاجرين اليهود.

سنة 1921، اقترح ديفيد بن غوريون برنامجا لخلق اتحادات نقابية موازية للعمال العرب، من أجل تلافي استخدامهم لتخفيض أجور اليهود. إلا أنه لا يمكن القضاء على التناقضات في ظل الرأسمالية، وتوصل بن غوريون شيئا فشيئا إلى خلاصة أنه من الضروري التفرقة الكاملة بين اليهود والعرب، أي أنه يتوجب تقسيم فلسطين.

بالرغم من الدور الرجعي الذي لعبته قيادة الهستدروت، فقد حدث النضال المشترك بين العمال اليهود والعمال العرب. شهدت سنة 1931، على سبيل المثال، تنظيم إضراب لسائقي الحافلات وسيارات الأجرة اليهود والعرب ضد الضرائب المرتفعة التي فرضها عليهم المحتل البريطاني. وقد عارضت كل من قيادة الهستدروت والحركة القومية العربية بشدة هذا الإضراب، الذي انتهى إلى الفشل. يمكن إيجاد المزيد من التفاصيل عن هذه المرحلة في Arab-Jewish workers’ joint struggles prior to the partition of Palestine.

لسوء الحظ شكلت هذه النضالات المشتركة أمثلة معزولة. لقد أدى الدور الرجعي الذي قامت به قيادة الهستدروت وجمعية العمال الفلسطينيين العرب (نقابة عربية تشكلت بسبب طرد العمال العرب من الهستدروت)، وكذا الدور الخياني الذي لعبه الستالينيون في الاتحاد السوفييتي (الذين تذبذبوا بشكل انتهازي بين معاداة السامية وبين تقديم الدعم للحركة الصهيونية!)، في النهاية إلى ضرب إمكانية الوحدة على أساس طبقي.

المحرقة والتقسيم الذي فرضه الإمبرياليون والستالينيون، جريمة ضد كلا الشعبين

لقد غيرت المحرقة مجرى الأحداث بشكل كبير. أدى ذبح ستة ملايين يهودي إلى دفع ملايين اللاجئين اليهود إلى مغادرة منازلهم. العديد منهم هاجر إلى فلسطين. لكن تجب الإشارة إلى أن الحركة الصهيونية، وبالرغم من الدعاية الصهيونية، لم تلعب دورا مشرفا فيما يتعلق بإنقاذ تلك الأرواح البريئة. بينما نظمت الحركة العمالية في الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما حملات لفتح الحدود أمام اللاجئين اليهود، فإن الحركة الصهيونية وقيادة الطائفة الدينية لم تلعبا سوى دور هزيل: كانت مصلحتهم تتمثل في توطين اليهود في فلسطين، وليس إنقاذ اليهود من غرف الغاز.

الإمبرياليون البريطانيون والأمريكيون بدورهم لم يعملوا على إنقاذ اليهود. أصروا على رفض تفجير خطوط السكك الحديدية التي كانت تقود إلى معسكرات الاعتقال، وتصدوا بحزم للهجرة اليهودية إلى بلدانهم، وقامت بريطانيا بوضع قيود صارمة على الهجرة اليهودية إلى فلسطين. وقد عملت الحكومة الأمريكية على إبعاد مركب س. س. سان لويس، المليء باللاجئين الفارين من الإرهاب النازي، سنة 1939 (العديد من هؤلاء اللاجئين سقطوا في النهاية ضحايا على يد النازيين)، كما رفض البريطانيون بدورهم السماح لمركب ستروما بالرسو في فلسطين سنة 1942 (أغرق ذلك المركب لاحقا على يد غواصة سوفييتية).

Israelعلى عكس بعض التصورات السائدة بين صفوف اليسار، لا الإمبرياليون البريطانيون ولا الأمريكيون قدموا دعما غير مشروط للحركة الصهيونية (للمزيد من التفاصيل انظر: بعض الشروحات التاريخية حول: فلسطين/إسرائيل). في البداية وعدت بريطانيا بتقديم فلسطين للعرب (1916)، وبعد ذلك وعدت بإعطائها لليهود (إعلان بلفور الشهير سنة 1917). فسيرا منهم على هدي سياستهم الإمبريالية التاريخية (التي كرروها في الهند على سبيل المثال)، حاولوا تأبيد سيطرتهم من خلال تطبيق سياسة فرق تسد. لقد وقفت بريطانيا في الواقع ضد ظهور دولة يهودية قوية: فقد قاد ضباط بريطانيون الوحدات الأردنية التي هاجمت إسرائيل سنة 1948! دفعت المحرقة باليهود من جميع التوجهات السياسية (بما في ذلك… الشيوعيين) إلى الهجرة إلى فلسطين، وخافت بريطانيا من إمكانية سقوط الدولة اليهودية تحت النفوذ السوفييتي.

من المثير للدهشة أن بعض الستالينيين يعتقدون أن ستالين كان مناضلا حازما ضد الصهيونية. هذا أبعد ما يكون عن الواقع! بينما انغمس ستالين في أشد أشكال معاداة السامية انحطاطا (بما في ذلك قتل العديد من البلاشفة اليهود)، فإنه دعم في الواقع تقسيم فلسطين وإقامة الدولة اليهودية، اعتقادا منه أنه بإمكانه استعمالها كمتراس ضد الأنظمة الملكية العربية التابعة لبريطانيا. كانت تشيكوسلوفاكيا الخاضعة للاتحاد السوفييتي أول دولة في الواقع تسلح الدولة اليهودية الجديدة بعد تصويت الأمم المتحدة على تقسيم فلسطين.

الولايات المتحدة الأمريكية في البداية أيدت الحصار على إسرائيل. وقد غيرت موقفها هذا نتيجة لمناوراتها ضد الإمبريالية البريطانية، مع تضائل قوة بريطانيا في الشرق الأوسط. ولم تعمل بريطانيا والولايات المتحدة على تقديم دعمها الكامل لإسرائيل (وبسط السيطرة عليها) إلا عندما تمكن الاتحاد السوفييتي من مد نفوذه على الدول العربية، وخاصة مصر وسوريا.

خلال 29 نوفمبر 1947، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح تقسيم فلسطين إلى دولة لليهود ودولة للعرب. وافقت بريطانيا على الانسحاب تدريجيا من فلسطين، والتخلي عن السيطرة لصالح الأمم المتحدة. لكنها، وكما سبق لنا أن رأينا، كانت تناور من أجل تقوية مصالحها. شهد الاستعمار البريطاني لفلسطين حدوث عمليات عنف دائمة بين العصابات اليهودية والعربية، وبين المغاوير اليهود والجيش البريطاني (سنة 1946، قامت مجموعة إرغون اليهودية بتفجير فندق الملك داود، حيث كان يقطن الحاكم العسكري البريطاني مما أدى إلى مقتل 92 شخصا). سنة 1948 تحولت تلك المواجهات إلى حرب شاملة. وكما سبق لنا أن رأينا، فر 700.000 فلسطيني أو طردوا من ديارهم على يد قوات الدفاع الإسرائيلية الناشئة والميليشيات اليهودية، كما فر 600.000 يهودي أو طردوا من ديارهم في كل ربوع العالم العربي. وبينما صار هؤلاء اليهود لاحقا مواطنين إسرائيليين (فقراء)، فإن الفلسطينيين لا يزالون لحد يومنا هذا لاجئين.

النتيجة

مع توسع نفوذ الاتحاد السوفيتي على مصر وسوريا، صارت إسرائيل شيئا فشيئا حصنا متزايد الأهمية للإمبريالية الأمريكية في المنطقة. الحرب الباردة حولت الشرق الأوسط إلى ساحة حرب، وكان تاريخ إسرائيل القصير تاريخا دمويا. حتى منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، شكلت إسرائيل وسيلة رئيسية لمحاولات الولايات المتحدة الحفاظ على سيطرتها على المنطقة. الفقر في إسرائيل يتصاعد أيضا. لقد فشلت الرأسمالية في خلق مجتمع زاهر لليهود الإسرائيليين. وفرض على المتقاعدين أكل الفاكهة المتعفنة التي يرميها الباعة في نهاية اليوم؛ وبقي الموظفون الحكوميون بدون أجرة طيلة سنة كاملة؛ والطلاب مشلولون بسبب الرسوم الجامعية المرتفعة والديون.

أما فيما يتعلق بالفلسطينيين، فإنهم يواصلون العيش كلاجئين في الأراضي المحتلة ولبنان والأردن، محصورين في هوامش المجتمع. وقد فشلت عقود من حرب العصابات التي خاضتها العديد من المجموعات البورجوازية الصغرى المنتمية إلى منظمة التحرير الفلسطينية في تحرير هذا الشعب؛ لقد تحول قادة منظمة التحرير الفلسطينية (مثلهم مثل قادة الشين فين في ايرلندا) في الواقع إلى أسوء أنواع الخونة. ولا يمكن لحماس أن تقدم أي بديل للفلسطينيين.

ومن ثم فإنه من الصحيح القول أن الصهيونية قد أضعفت بشكل كلي الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. ما الذي قدمته لليهود في الغرب؟ حسنا، بالرغم من الازدهار الاقتصادي النسبي الذي يتمتع به اليهود في الغرب (على سبيل المثال، في بريطانيا يشتغل 60 % من اليهود الذكور و30 % من الإناث في مناصب "إدارية واحترافية"، أعلى بكثير من أي مجموعة دينية أخرى[ii])، فإنه تحدث هجمات عنيفة ضد اليهود وهي في الواقع في تزايد. والعديد من هذه الهجمات ينفذها شباب مسلمون استثارتهم الصور التلفزيونية عن معاناة الفلسطينيين، ويحرضهم الزعماء الدينيون الرجعيون على مهاجمة جيرانهم اليهود.

إضافة إلى ذلك يتركز جزء هام من الخطابات السياسية على نشر نظريات المؤامرة حول الهيمنة اليهودية، على الحكومة الأمريكية بشكل خاص (صحيفتي ميرشيمر ووالت 2006، على سبيل المثال، تستنتج أن هناك لوبيا يهوديا يوجه سياسة الولايات المتحدة في الشرق ضد المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة). في الواقع لا تزال معاداة السامية تلعب دورا سياسيا لأن المسألة اليهودية تحولت إلى مسألة قومية (وهو الشيء الذي لم يكن في إمكان ماركس توقعه عندما أكد في كتابه حول المسألة اليهودية بأن اليهود سيتحررون من معاداة السامية عندما سيتحررون اقتصاديا). هدية الصهيونية للشعب اليهودي هي استمرارية معاداة السامية.

هل هناك من حل؟

من الواضح أن الرأسمالية، بتاريخها المطبوع بدفع المجموعات العرقية والدينية المختلفة إلى الصراع ضد بعضها البعض، في بحثها عن الأجور المتدنية، لا تقدم أي حل. كما أنه لا يمكن لنا أن نولي أية ذرة من الثقة لمناورات القوى الإمبريالية وما يسمى بـ ’مخططات السلام‘ التي تطرحها، والتي لن تقود سوى إلى خلق غيتو فلسطيني شديد الضعف (مثل غيتوهات السود في جنوب إفريقيا في ظل نظام التمييز العنصري، والتي لم تكن في الحقيقة سوى احتياطي لليد العاملة لصالح الرأسماليين الجنوب إفريقيين) تحت السيطرة الاقتصادية الإسرائيلية، والاستغلال المستمر للعمال اليهود والعرب.

بعض قطاعات اليسار البورجوازي الصغير تقدم دعمها للأصوليين الإسلاميين، وتدعوا إلى تدمير إسرائيل واستبدالها بدولة فلسطينية عربية (وربما إسلامية) واحدة. من الواضح أنه لا يمكننا أن نؤيد أي شيء من هذا القبيل. أولا سوف يكون لذلك نتائج كارثية على يهود إسرائيل، الذين سيصبحون أقلية مضطهَدة في ظل دولة عربية إسلامية. ثانيا، إن دولة رأسمالية فلسطينية، حتى وإن كانت فلسطين رأسمالية عربية إسلامية، ستكون عاجزة عن تخليص الشعب الفلسطيني من الفقر. تعمل الرأسمالية على تقليص الأجور وضرب مستويات العيش، ولا ترفعهما. ثالثا، تمتلك إسرائيل أكبر آلة حربية في الشرق الأوسط. وبينما تمكنت تكتيكات حرب العصابات من تحقيق بعض النجاحات وهزم الاعتداء الإسرائيلي (انتصار حزب الله سنة 2006 مثال عن ذلك) فإن تدمير الدولة شيء مختلف تماما.

في آخر المطاف ليس للعمال والفقراء الإسرائيليين والعرب من حلفاء سوى بعضهم البعض. تبين الحركة العمالية الرائعة التي اندلعت في ربوع مصر أنه من الممكن تحدي قوة الرأسمالية والإمبريالية. فقط عبر الوحدة في النضال الثوري ضد أعدائهم المشتركين، مصاصو الدماء الرأسماليون والإمبرياليون، سيتمكن عمال فلسطين وإسرائيل وكل الشرق الأوسط من تحويل المجتمع الحالي إلى مجتمع أفضل.

[i] Israeli – Palestinian ProCon.org – Population Statistics

[ii] See second figure in National Statistics – Employment Patterns

عنوان النص بالإنجليزية:

Israel turns 60 – where next for the Jewish and Palestinian peoples?

الجذور
منذ عام 630 ميلاديا و حتى عام 1914 كانت فلسطين في أغلب أوقاتها تحت حكم إسلامي
قبل عام 638كان محرما على اليهود دخول فلسطين لمدة 500 عام فرضها عليهم الروم و من بعدهم البيزانطيون .

فلسطين في الحكم الإسلامي
في عام 638 و مع دخول المسلمين لفلسطين وقع الخليفة عمر بن الخطاب –رضي الله عنه – العهدة العمرية
وهو ميثاق عهد لغير المسلمين من أهل فلسطين ( والذين كانوا وقتها من المسيحيين فقط )
و نص الميثاق على حق غير المسلمين في ممارسة عباداتهم و شعائرهم الدينية مع وفائهم بإلتزاماتهم إتجاه الدولة الإسلامية مثل الجزية.
و بما أن العهدة العمرية لم تستثني اليهود من غير المسلمين دخل في ذلك العام اليهود إلى القدس لأول مرة منذ أن فرض عليهم الحظر.
و أستمر الحكم الإسلامي حتى عام 1099 عندما جائت الحملة الصليبية و في ذلك الوقت كان في فلسطين 1000 عائلة يهودية فقيرة فقط
في عام 1187 أستعاد الناصر صلاح الدين فلسطين مع سماحه لبعض الصليبين بالبقاء فيها.
في عام 1229 أستطاع فريدريك الثاني أن يصل لمعاهدة تضع القدس و الناصرة و بيت لحم تحت الحكم الصليبي.
في عام 1270 طرد السلطان بيبرس كافة الصليبين من فلسطين مع بقاء بعضهم في قاعدتهم في عكا حتى عام 1291.
في الفترة بين 1270-1382 دخلت فلسطين ضمن إمارة دمشق و أعتبرت جزء منها تحت الحكم المملوكي و كانت هذه الفترة مزدهرة جدا حيث تم إعمار ما أتلفه الصليبيون من مساجد و بناء للمدارس و الخانات لإقامة القاددمين للزيارة .
و في الفترة بين 1382-1517 شهدت تراجعا في كل هذا نتيجة لإنشغال الدولة الملوكية في الحرب ضد المغول خارج فلسطين.
في الفترة بين 1516- 1831 أصبحت فلسطين تحت الحكم العثماني و الذي ألغى أسم "فلسطين" ( كعادة العثمانيين ) و ضمت أيضا لولاية دمشق حتى عام 1660 و بعدها سميت بولاية صيدا
لم يقطع الحكم العثماني إلا فترة من الإحتلال الفرنسي لجافا و حيفا و قيصرية إبان حصار عكا عام 1799 و اللتي أرد فيها نابليون ( سابقا لبلفور) إعلان فلسطين دولة لليهود , و لكن أستمر الإحتلال فقط لخمسة أشهر تقريبا بادئا في مارس و منتهيا في يوليو في مايو 1832 و في إطار توسيع محمد على لمصر ضم إليه فلسطين و سوريا و الأردن و لبنان حتى أصطدم محمد علي بالإنجليز عام 1841 و إنسحابه و بالتالي إعادتها إلى الولاية العثمانية مرة أخرى و ذلك في الفترة بين عامي 1841 -1916 .
و مع دخول الحرب العالمية الأولى أصبحت تقريبا تحت الإحتلال الإنجليزي و أطلقت كلمة فلسطين على الأرض الواقعة بين رفح و نهر الليطاني (بلبنان ) يحدها من الغرب البحر المتوسط و من الشرق حتى حدود صحراء سوريا بين نهر الأردن و حتى شرقي عمًان ( عاصمة الأردن ) ( تبعا لتلتوصيف الأوروبي وقتها .

في عام 1916 تم توقيع أتفاق سايكس بيكو (Sykes–Picot) بين بريطانيا و فرنسا و روسيا لتوزيع مناطق النفوذ في تلك المنطقة و وقع عليها من الطرف الفرنسي فرانسوا جورج بيكو و من البريطاني مارك سايكس

تقسيم سايكس-بيكو
و تقرر ترك فلسطين ككونفيدرالية دولية ( منطقة دولية ) إنتظارا لقرار روسيا و شريف مكة حسين بن علي والذي كان بدوره وصل لتفاهم مع السير مكماهون المفوض الإنجليزي في تلك الفترة حول الأرضي العربية تحت الإحتلال العثماني و اللتي أصبحت الآن تابعة لهم فيما يسمى بتفاهم الحسين-مكماهون Hussein-McMahon Correspondence
ووعد مكماهون شريف مكة بالأعتراف بالأراضي العربية اللتي كانت تحت الأحتلال العثماني و الإعلان عن إستقلالها
نص الخطاب بالأسفل

The districts of Mersin and Alexandretta, and portions of Syria lying to the west of the districts of Damascus, Homs, Hama and Aleppo, cannot be said to be purely Arab, and must on that account be excepted from the proposed delimitation. Subject to that modification, and without prejudice to the treaties concluded between us and certain Arab Chiefs, we accept that delimitation. As for the regions lying within the proposed frontiers, in which Great Britain is free to act without detriment to interests of her ally France, I am authorized to give you the following pledges on behalf of the Government of Great Britain, and to reply as follows to your note: That subject to the modifications stated above, Great Britain is prepared to recognize and uphold the independence of the Arabs in all the regions lying within the frontiers proposed by the Sharif of Mecca


.
و بناء عليه فإن إتفاق الشريف و إتفاق سايكس بيكو يتضاربان لأن بريطانيا بعلم السير ماكماهون وعدت بإستقلالية الأراضي العربية اللتي كان قد حددها في رسالة سابقة الشريف له ( ماكماهون).
كانت فلسطين أرضا خاضعة للإحتلال البريطاني و مع ذلك كانت تلك الأرض بأهلها ذوي الأغلبية العربية ( ثم الاغلبية المسلمة ) قادرة على العيش في تناغم و تفاهم بين قانطيها العرب ( مسلمين و مسيحيين ) و اليهود

في عام 1878 كان تعداد دولة فلسطين كان 463.465 نسمة
شكل العرب 98.8% منها و اليهود 3.2% فقط

خريطة فلسطين عام 1880
في هذه الأثناء ( وسط و نهايات القرن التاسع عشر ) و مع ظهور الحركات المعادية لليهود في أوروبا نشأت جماعة تسمى بالصهيونية ( Zionism ).
أرادت هذه الجماعة إيجاد حل لما أدعوا أنه إضطهاد لليهود في أوروبا و وجدوا أن الحل الوحيد هو إيجاد دولة عبرية .
ما بين عامي 1882-1914 وصل عدد المهاجرين اليهود إلى فلسطين إلى 65.000 (خمس و ستون ألف ) يهودي أوروبي
في عام 1917 و إكمالا لمسلسل التناقضات أعلن وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور عما يعرف بإعلان بلفور (Balfour Declaration )
و الذي وعد فيه بإقامة وطن لليهود في فلسطين مع الحفاظ على حقوق المقيمين من غير اليهود…في رسالة لللورد البرت روثشيلد لإيصالها للفيدرالية الصهيونية اللتي خططت لأمر لسنين عن طريق زعيميها حاييم ويزمان و ناخوم سوقولو
تم ضم الإعلان لإتفاقية سلام بين الإنجليز و العثمانيين الذين وقعوا عليها , و مازالت هذه الوثيقة بأصلها موجودة في المكتبة الوطنية البريطانية .
نص إعلان بلفور


إقتباس

Foreign Office,
November 2nd, 1917.
Dear Lord Rothschild,
I have much pleasure in conveying to you, on behalf of His Majesty’s Government, the following declaration of sympathy with Jewish Zionist aspirations which has been submitted to, and approved by, the Cabinet:
"His Majesty’s Government view with favour the establishment in Palestine of a national home for the Jewish people, and will use their best endeavours to facilitate the achievement of this object, it being clearly understood that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine, or the rights and political status enjoyed by Jews in any other country".
I should be grateful if you would bring this declaration to the knowledge of the Zionist Federation.
Yours sincerely
Arthur James Balfour


صورة من إعلان بلفور

في عام 1922 كان تعداد فلسطين 757.182 نسمة
11% منهم من اليهود

1919 …و الصهيونية العالمية

كان إعلان بلفور أيضا على الرغم من الضجة اللتي أثيرت حوله متناقضا مع ما أعطت بريطانيا من قبل للشريف حسين من وعود و أيضا مع أتفاق سايكس بيكو مما يجعلها و لو رسميا فقط غير ملزمة لأي طرف .
و من الجدير بالذكر أن بلفور ليس هو كاتب الإعلان و لا حتى مقترحه, ففي عام 1936 عرف ان من كتب و خطط للإعلان هو اللورد / ألفريد ملنر , و لكنها صدرت بإسم بلفور لإضفاء االصفة الرسمية على الوثيقة.
لم يكن الإعلان في حد ذاته ذو أتصال مباشر بإنشاء الدلة الصهيونية و لكنه كان تعبير عن تبني بريطانيا لأهداف المنظمة الصهيونية , ففي الفترة حتى عام 1920 كانت الإشتباكات بين الفلسطينين و اليهود المهاجرين قليلة و لكن مع وجود جو عام من الترقب و الإستنفار .
في وقتها كان زعيم الحركة الصهيونية هناك هو ديفيد بن جوريون العائد من الحرب .
عند إندلاع الحرب العالمية الأولى أنضم كثير من اليهود لها بتطوعهم في الجيش البريطاني مشكلين ما عرف بالفرقة اليهودية "Jewish legion " وهي اللتي نتجت عن دمج الكتائب من ال 38 إلى ال 42 .
ففي عام 1914 قام زييف جابوتنسكي و جوزيف ترمبلدور ( الصهيونيان ) بتقديم أقتراح بإنشاء هذه وحدة من المتطوعين اليهود للمشاركة مع البريطانيين في أسترداد فلسطين من العثمانيين و في نفس الوقت للترويج لفكرة الصهيونية, و سميت هذه الكتائب بوحدة الجحش الصهيوني (Zion Mule Corps) .
و في مارس من عام 1915 تطوع 500 من يهود مصر الذين تم نفيهم من قبل العثمانيين للوحدة و لكن البريطانيين لأسباب سياسية رفضوا إشراكهم على الجبهة الفلسطينية حتى عام 1917 تم الإعلان عن الفرقة اليهودية و عليه شكلت الكتيبتان ال38 و ال39 و الذين يضمون فقط يهود من أمريكا و روسيا و كندا و بريطانيا و بعده الكتيبة ال40 من مصر و فلسطين و الأرجنتين …و كان تعداد الفرقة 5000 جندي ( وباقي الدولة العثمانية ) وضعوا على الجبهة الفلسطينية في وادي الأردن و قاتلوا هناك.
بعد إنتهاء الحرب العالعالمية الأولى تم تسريح هذه الوحدة فعاد بعضهم إلى بلاده و بقي الآخر في فلسطين لتحقيق الحلم الصهيوني , و في عام 1918 تم تقليص الفرقة اليهوديى لوحدة واحدة و سميت باليهوديون الأوائل (First Judeans) و تم إهذائهم خوذات ذات علامة الشمعدان اليهودي كتب عليها كلمة "كاديما"( أي إلى الأمام )

المنظمة الصهيونية
في 29 أغسطس عام 1897 أقيم أول مؤتمر للمنظمة الصهيونية في بازل بسويسرا تحت قيادة ثيودور هرتزل و ماكس نوردو , و كان الهدف الرئيسي لها و للمؤتمر هو إقامة وطن صهيوني لليهود على أرض فلسطين.
كتب هرتزل في مذكراته ( لو كنت لألخص المؤتمر في كلمة " على ألا أنشرها " ستكون : أنني في بازل أنشأت دولة اليهود , لو قلت هذا الكلام الآن فسيضحك علب العالم و لكن ربما بعد خمس سنوات و بالتأكيد بعد 50 سنة سيعرف العالم ذلك ) .

في 14 مايو عام 1948 عندما أعلن عن دولة إسرائيل كانت المناصب موزعة و كل فرد يعلم دوره تماما, و يقال أن الأسس اللتي وضعت في ذلك المؤتمر مازالت سارية حتى الآن.
كانت عضوية المنظمة مفتوحة لعامة اليهود عن طريق شراء " الشيكل الصهيوني " ( الصك القديم ), و قسمت مؤسساتها و أعضاؤها تبعا لأيدلوجياتهم.
مول المنظمة صندق الإئتمان الإستعماري اليهودي (Jewish Colonial Trust)و يعرف ايضا ببنك ليومي (Bank Leumi) أي البنك الوطني و الذي أنشيء في عام 1899 و سمي أيضا البنك الأنجلوفلسطيني ( الأنجليزي الفلسطيني ) , يعرف البنك الآن ببنك ليومي (Bank Leumi) و هو من أكبر البنوك حتى الآن.
و قام بشراء الأراضي و العقارات لها مؤسسة المنحة القومية اليهودية (Jewish National Fund) , و مازالت المؤسسة موجودة و لها نفوذ سياسي واسع في إسرائيل و هي المسؤولة عن تمويل المستعمرات , و آخر أفعالها كان إستصدار قانون من الكنيست بمنع بيع الأراضي المملوكة أو المستهدفة منها للمواطنين الفلسطينيين .
الكونجرس الصهيوني العالمي

يقوم الصهيونيون و مسانديهم من جميع أنحاء العالم بالإجتماع دوريا منذ عام 1897 في البداية كان يغقد سنويا ثم كل سنتين ثم الآن كل 4 سنوات , يهدف الإجتماع لدفع الدولة الصهيونية للأمام و تنظيم أمورها بصورة دورية و تقديم الدعم الكامل لها في شتى الأمور , عقد الكونجرس في دورته ال 35 في القدس في يونيو 2006, الأجتماع القادم في 2010 .
برنامج القدس
القاعدة الرئيسية للمنظمة الصهيونية هي منشورة تعرف ببرنامج القدس و في آخر أجتماعاتهم في عام 2004 تبنو التالي كتعريف للصهيونية :
الصهيونية هي الحركة التحريرية الوطنية لليهود و اللتي حققت إنشاء دولة إسرائيل و ترى الشعب اليهودي و الصهيونية و الديموقراطية و أمن إسرائيل كمسؤولية و ضرورة للشعب اليهودي لضمان الإستمرارية و المستقبل .
و أعمدة الصهيونية هي:
1-أتحاد الشعب اليهودي أرتباطه التاريخي بأرضه (Eretz Yisrael ) و أعتبار القدس عاصمة لها .
2-هجرة اليهود لإسرائيل من كافة دول العالم و إدخال المهاجرين للمجتمع الإسر
ئيلي
3- تعزيز قوة دولة إسرائيل كدولة يهودية صهيونية ديموقراطية و جعلها قدوة يحتذى بها …..تسعى للسلام و تسعى لإفادة العالم
4-تأمين المستقبل و تمييز اليهود عن طريق التعليم اليهودي الصهيوني العبري …و تدريس اللغة العبرية كلغة رسمية للبلاد.
5- رعاية المسؤولية اليهودية المشتركة , و حماية اليهود كأفراد و كشعب ممثلا للإتجاه الصهيوني مكافحا لكل وجوه العداء للسامية .
6-جعل البلاد مثال تعبيري فعلي للصهيونية !
صدرفي يولو 2004
عودة
عودة للقضية و مع أزدياد النفوذ الصهيوني و المساندة الأوروبية له و في عام 1918 قابل حايم وايزمان ) رئيس المنظمة الصهيونية ) الأمير فيصل ( ابن الشريف حسين ) في شمال الحجاز أثناء تقم الوحدة الصهيونية في حربها مع العثمانيين.
و فهم وايزمان ( كما قيل عنه ) من فيصل أنه لا يعتبر المقيمين في فلسطين عربا , فأخبر من معه بذلك مقترحا إمكانية موافقة فيصل على التقسيم.
بعد الحادثة بفترة قصيرة تبادل فيصل و مارك سايكس رسائلا تم الأتفاق فيها على موافقة فيصل على إقامة مستوطنات يهودية في فلسطين .
تقابل وايزمان و فيصل مرة أخرى في يونيو 1918 في لندن و أكد وايزمان لفيصل عدم عزم اليهود على إقامة دولة و رغبتهم فقط في الإستيطان .

فيصل مع وايزمان في الصورة
قبل مؤتمر باريس للسلام بأسبوعين صرح فيصل قائلا ( العرب و اليهود يفهمون وجهة نظر بعض نتيجة لخلفيتنا السامية الواحدة ) .
خلال مؤتمر باريس للسلام في يناير عام 1919 وقع فيصل على ما يعرف بإتفاقية فيصل-وايزمان و اللتي نصت على :
إن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل ممثل المملكة العربية الحجازية والقائم بالعمل نيابة عنها والدكتور حاييم وايزمن ممثل المنظمة الصهيونية والقائم بالعمل نيابة عنه، يدركان القرابة الجنسية والصلات القديمة القائمة بين العرب والشعب اليهودي ويتحقق أن أضمن الوسائل لبلوغ غاية أهدافهما الوطنية هو في اتخاذ أقصى ما يمكن من التعاون سبيل تقدم الدولة العربية وفلسطين ولكونهما يرغبان في زيادة توطيد حسن التفاهم الذي بينهما فقد اتفقا على المواد التالية:
1- يجب أن يسود جميع علاقات والتزامات الدولة العربية وفلسطين أقصى النوايا الحسنة والتفاهم المخلص وللوصول إلى هذه الغاية تؤسس ويحتفظ بوكالات عربية ويهود معتمدة حسب الأصول في بلد كل منهما.
2- تحدد بعد اتمام مشاورات مؤتمر السلام مباشرة الحدود النهائية بين الدول العربية وفلسطين من قبل لجنة يتفق على تعيينها من قبل الطرفين المتعاقدين.
3-عند إنشاء دستور إدارة فلسطين تتخذ جميع الإجراءات التي من شأنها تقديم أوفى الضمانات لتنفيذ وعد الحكومة البريطانية المؤرخ في اليوم الثاني من شهر نوفمبر سنة 1917.
4- يجب أن تتخذ جميع الإجراءات لتشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين علىمدى واسع والحث عليها وبأقصى مايمكن من السرعة لاستقرار المهاجرين في الأرض عن طريق الاسكان الواسع والزراعة الكثيفة. ولدى اتخاذ مثل هذه الإجراءات يجب أن تحفظ حقوق الفلاحين والمزارعين المستأجرين العرب ويجب أن يساعدوا في سيرهم نحو التقدم الاقتصادي.
5- يجب أن لا يسن نظام أو قانون يمنع أو يتدخل بأي طريقة ما في ممارسة الحرية الدينية ويجب أن يسمح على الدوام أيضا بحرية ممارسة العقدية الدينية والقيام بالعبادات دون تمييز أو تفصيل ويجب أن لا يطالب قط بشروط دينية لممارسة الحقوق المدنية أو السياسية .
6- إن الأماكن الإسلامية المقدسة يجب أن توضع تحت رقابة المسلمين.
7- تقترح المنظمة الصهيونيةأن ترسل إلى فلسطين لجنة من الخبراء لتقوم بدراسة الإمكانيات الاقتصادية في البلاد وأن تقدم تقريرا عن أحسن الوسائل للنهوض بها وستضع المنظمة الصهيونية اللجنة المذكورة تحت تصرف الدولة العربية بقصد دراسة الإمكانيات الاقتصادية في الدولة العربية وأن تقدم تقريرا عن أحسن الوسائل للنهوض بها وستستخدم المنظمة الصهيونية أقصى جهودها لمساعدة الدولة العربية بتزويدها بالوسائل لاستثمار الموارد الطبيعية والامكانيات الاقتصادية في البلاد.
8- يوافق الفريقان المتعاقدان أن يعملا بالاتفاق والتفاهم التامين في جميع الأمور التي شمتلتها هذه الاتفاقية لدى مؤتمر الصلح.
9- كل نزاع قد يثار بين الفريقين المتنازعين يجب أن يحال إلى الحكومة البريطانية للتحكيم وقع في لندن ، إنجلترا في اليوم الثالث من شهر جانفي سنة 1919.
إضغط للإطلاع على الوثيقة الإنجليزية بالأمم المتحدة
بالأحمر الحدود اليهودية تبعا للأتفاقية
زعماء المنظمة الصهيونية

ثيودور هرتزل 18978-1904
ديفيد ولفسون 1905-1911
أوتتو واربرج 1911-1921
حاييم وايزمان 1921- 1931 ( فترة أولى )
ناحوم سوقولو 1931-1935
حاييم وايزمان 1935-1946 ( فترة ثانية )
ديفيد بن جوريون 1946-1956
ناحوم جولدمان 1956-1968
….
زييف بيلسكي 2005-حتى الآن

ماذا يسمى العربي والمسلم الذي يفعل هذا؟


في عام 1920 بدء اليهود و تنظيماتهم في داخل فلسطين بعملية شراء كثيفة للمباني و الأراضي في فلسطين , و ما لم يستطيعوا الحصول عليه …أخذوه بالقوة , و عندها بدأ الصدام بين اليهود و الفلسطينيون خاصة في القدس في صراع مازال مستمرا حتى يومنا هذا.
ما بين عامي 1920 و 1931 هاجر لفلسطين 108.825 يهودي مما جعل نسبة اليهود فيها ترتفع ل 16.9% من إجمالي السكان , إجمالي عدد السكان في عام 1931 كان 1.053.154 نسمة
مع قدوم هتلر للسلطة في ألمانيا النازية أرتفع عدد المهاجرين اليهود لفلسطين فوصل بين عامي 1931 -1936 إلى 174.000 يهودي ليصبح تعداد اليهود وقتها ضعف ماكان عليه قبل قدوم هتلر .
ما بين عامي 1937-1945 أرتفع عدد المهاجرين فوصل لفلسطين في هذه الفترة إلى 119.800 يهودي , و مع زيادة الإضطهاد لليهود في الأجزاء الأوروبية المحتلة من ألمانيا ( سواء صح ذلك أو كان إدعاءا ) و مع أنباء الهولوكوست ( مذابح الألمان لليهود) ( سواء كان ذلك صحيحا أو مدعا ) تضاعف عدد المهاجرين إلى فلسطين و لم يكن هناك وسيلة لحصر عددهم لأن أغلب الهجرات تمت بصورة غير رسمية عن طريق التهريب إلى الداخل .

إعتاد أهل فلسطين على إحتفال يسمى بإحتفال ربيع النبي موسى ( شبيه بشم النسيم ) و يعتقد أن مؤسس هذا الأحتفال هو صلاح الدين الأيوبي في القدس
في الرابع من أبريل عام 1920 و في الساعة العاشرة و النصف صباحا أجتمع ما بين 60.000 و 70.000 فلسطيني في الميدان الرئيسي وسط مدينة القدس و كان مجموعة منهم نتيجة للهجرة و الإستيطان المتصاعد بدأت في مهاجمة اليهود من قانطي المدينة لأكثر من ساعة .
خطب في الجمع الحاج أمين الحسيني ( كان محافظ القدس الحاج خليل الحسيني عمه ) و بعده ألقى كلمة أيضا السيد عارف العارف ( رئيس تحرير جريدة سوريا الجنوبية ) و جميعها كانت خطبا حماسية ضد الصهيونية و يدها الخفية و اليهود و أفعالهم , فأنفجر الحضور هاتفين " الإستقلال, الإستقلال " و " فلسطين بلدنا و اليهود كلابنا ", و أنضم للحشد أفراد الشرطة في المدينة فأنطلقت الأفواج في هجوم على اليهود و وحداتهم المسلحة ملقين عليهم الحجارة و غيرها .
أقتحمت الأفواج أحد المعاهد اليهودية اللتي تعرف ب (Torath Chaim Yeshiva ) الموجود في شارع حيفا فمزقوا مخطوطات التوراة و أشعلوا النيران في المبنى خلال 3 ساعات , تم نقل أفراد المعهد عام 1936 مع تجدد التظاهرات و ترك الحاخام المسئول مفاتيحه و مسئولية رعايته لأحد الفلسطينيين فقام بذلك و ظل يرعى المكان حتى سلم مفتاحه للحاخام حاييم هرتزوج في عام 1967.

هرب أغلب اليهود لخارج المدينة و عند تدخل القوات الإنجليزية طلب منهم قيادات الفلسطينيين تفتيش مكاتب المنظمة الصهيونية و عقاراتها ومنازل زعيميها وايزمان و جابوتنسكي فقاموا بذلك وو جدوا في منزل زعيم المنظمة جابوتنسكي 3 بنادق و مسدسين و 250 طلقة فتم إعتقال 90 يهودي, لم يكن بينهم الزعيمان.

قتل في هذه الأحداث 5 من اليهود و أستشهد فيها 4 من الفلسطينيين و أصيب فيها 216 يهودي و 24 فلسطيني و 7 جنود بريطانيين.
أرسلت بريطانيا لجنة إستقصاء للقدس في مايو أطلق عليها محكمة بيلين للتحري (Palin Court of Inquiry) , و بعد البحث قررت المحكمة مسئولية المنظمة الصهيونية عن الأحداث نتيجة لتسرعهم في تحقيق أهدافهم مع إستثناء شخصين , الأول الحاج أمين الحسيني وزييف جابوتنسكي , فتم تبرئة الثاني ( جابوتنسكي ) لاحقا و حكم على الحاج أمين مع عارف العارف ب 10 سنوات في السجن, و لكن الإثنان هربا لسوريا.
بعدها قامت بريطانيا بتعليق الهجرة الرسمية لليهود لفلسطين ( و بالطبع إستمرت سريا )
في 1 مايو 1921 تكرر الأمر في مدينة يافا فقتل 47 يهودي و إستشهد 48 فلسطيني و إصابة 146 يهودي و 73 فلسطيني , أغلب الإصابات الفلسطينية ناتجة عن الصدام مع القوات البريطانية .
نتيجةً لهذه المظاهرة هاجر أغلب يهود يافا إلى تل أبيب .
الشيخ محمد أمين الحسيني

ولد في عام 1895 في مدينة القدس و كان أبوه الشيخ طاهر الحسيني مفتي المدينة , و عرف عن عائلة الحسيني أنها من العائلات الثرية المالكة للأراضي .
1ذ3 من أفراد عائلة الحسيني عينوا محافظين للقدس في الفترة ما بين 1864-1920
تعلم الحسينس في مدرسة إسلامية في القدس ثم أنتقل لمدرسة حكومية تابعة للعثمانيين فتعلم التركية و معها الفرنسية بمساعدة البعثات التنصيرية و على يد اليهودي ( المعادي للصهيونية ) ألبرت عنتيبي, ثم أنتقل للدراسة في جامعة الأزهر و شرع في دراسة الشريعة الإسلامية على يد رشيد رضا ( محمد رشيد رضا تلميذ الشيخ محمد عبده ) و لكن بعد عام ترك الدراسة و ذهب لمكة لأداء فريضة الحج ثم إلى إستانبول فدرس في أحد مدارس الإدارة.
انضم للجيش التركي عند إندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 و خدم في الفرقة ال47 عند مدينة سميرنا التركية, و في عام 1916 ترك الجيش لإصابته و عاد للقدس.
في عام 1918 و أثناء عمله للجيش البريطاني كان يجند الرجال لجيش فيصل بن الحسين ( نفسه فيصل المذكور سابقا ) لصالح ثورة 1918 (الناجحة نوعاما و الل
ي على أثرها تم أتفاق فيصل مكماهون)
بعد أحداث 1920 حكم عليه بالسجن ل 10 سنوات بتهمة إثارة الجماهير و لكنه هرب إلى الأردن .
"
تدعي بعض المصادر الغربية أن أمين الحسيني كلف فعلا بإثارة الحشود و دفعها لمهاجمة اليهود بتحريض من الكولونيل بيرتي هاري واترز-تايلور نائب القائد العام للقوات الإنجليزية في فلسطين و لكن لم يتم إثبات أي من هذه الإدعاءات ."
عام 1921 أصدر المندوب السامي الأنجليزي هربرت صامويل قرارا بالعفو عن الحسيني و بعد وفاة أخيه ( غير الشقيق) كامل الحسيني رشحه ليكون مفتيا للقدس.
على الرغم من ان الحسيني حصل على أقل عدد من الأصوات في مقابل المرشحين الثلاث الآخرين و لكن تم تعيينه و لذلك لرغبة البريطانيين في الحفاظ على ميزان القوى في المدينة فالمرشحين الآخرين كانوا من عائلة النشاشيبي المنافسة لعائلة الحسيني.

في العام السابق كان المندوب السامي استبدل موسى الحسيني كمحافظ للقدس براغب النشاشيبي و عند فراغ منصب المفتي سحبت عائلة النشاشيبي ترشيحها للشيخ حسام الدين جارالله ( و الذي كان عضوا في المحكمة الإسلامية الشرعية ).
عرف عن الحسيني منذ توليه الإفتاء عدائه لإعلان بلفور و شاركه هذا العداء هربرت صامويل ( المندوب السامي ) فوطد ذلك من علاقتهم , و عرف الإثنان بعدائهم لليهود.
في عام 1922 عين رئيسا للمحكمة الإسلامية العليا و اللتي أنشأها المندوب السامي قبلها بعام لإدارة الأوقاف و المحاكم الشرعية.
قام بتأسيس عدة مدارس إسلامية في أنحاء فلسطين و من بعدها في عام 1924 أسس الكلية الإسلامية و اللتي استمرت حتى عام 1936 .
طلب منه الشيخ عز الدين القسام المعونة المادية ( بحكم مسئوليته على الأوقاف و سمعة عائلته ) و لكنه أعتذر موجها الأموال لمشروع إعاد إعمار المسجد القصى , الذي تم في عام 1929 .( ويشاع انه ساعده خفية )
شكل جمعية ( الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ) و اللتي أختصت بالإصلاح بين المختصمين ( وديا ) و الدعوة لمقاومة بيع الأراضي للصهاينة .
نسق و أشرف الجهود لدعم المقاومة الفلسطينية و اللتي أدت لتكوين ما عرف ب ( جيش المقاومة المقدس ).
شارك في عام 1941 في ثورة رشيد علي الكيلاني في العراق ضد الإحتلال الإنجليزي.
أسس عدد من مكاتب الحركة الفلسطينية في برلين و روما وقابل هتلر ( و كان مؤيدا له ) مما أعتبره البعض أحد أخطاءه.

كانت رسالة المفتي السابقة على وصوله لألمانيا تتضمن المطالب الآتية:
•الاعتراف الرسمي من جانب دول المحور باستقلال كل من: مصر، السعودية، العراق، اليمن.
•الاعتراف بحق البلدان العربية الخاضعة للانتداب: سورية، لبنان، فلسطين والأردن بالاستقلال.
•الاعتراف بحق البلدان الخاضعة للاحتلال الإنجليزي بالاستقلال: السودان، البحرين، الكويت، عمان، قطر، حضرموت، إمارات الخليج العربي.
•إعادة عدن وبقية الأجزاء المنفصلة عن اليمن، والتي يستعمرها الإنجليز.
•الإعلان من قبل دول المحور أنها لا تطمع في مصر والسودان.
•الاعتراف بحق العرب في إلغاء الوطن القومي اليهودي وعدم الاعتراف به.
وفي لقاء مع هتلر في عام 1941م، رد هتلر أن هذه المطالب سابقة لأوانها، وأنه عند هزيمته لقوات الحلفاء في هذه المناطق يأتي وقت مثل هذا الإعلان، ثم كانت المفأجاة عندما عرض أمين الحسيني في لقائه الثاني تكوين جيش عربي إسلامي من المتطوعين في الشمال الأفريقي وشرق المتوسط لمقاومة الحلفاء، فكان رد هتلر "إنني لا أخشى الشيوعية الدولية، ولا أخشى الإمبريالية الأمريكية البريطانية الصهيونية، ولكن أخشى أكثر من ذلك كله هذا الإسلام السياسي الدولي، ومن ثَم بدأ الرجل يضع قواعد للاستفادة من الوضع الراهن، فبدأ يستفيد من وجوده بالأوجه الآتية.
•فتح أبواب الكليات العسكرية الألمانية لتدريب الشباب العربي والفلسطيني بما يُعَدُّ نواه لجيش الجهاد المقدس في طوره الثاني.
•العمل على استصدار بيان من قيادة المحور يضمن الاستقلال لأكبر عدد من الدول العربية بعد انتصار المحور على الحلفاء في هذه البلاد.
•العمل على الحصول على أكبر كمية من الأسلحة وتخزينها، استعدادا لمرحلة قادمة، وقد قام بالفعل بتخزين السلاح في مصر وليبيا وجزيرة رودس. نجح في تكوين معهد لإعداد الدعاة في إلمانيا، وقام بإقناع القيادة الألمانية في وضع داعية في كل الفرق العسكرية التي بها مسلمون، وفي نفس الوقت دفع بعض الشباب المسلم العربي بها على الاشتراك في الجيش لتدريب على كافة الأعمال القتالية
.

نسق الكثير من الأعمال الفدائية في فلسطين بعد حرب 1948 و معها رئس المؤتمر الوطني الفلسطيني و الذي أعلن فيه عن حكومة عموم فلسطين .
نفي من فلسطين و عين الشيخ حسام الدين جارالله مفتي للقدس بقرار من الملك عبدالله الأول ملك الأردن , الذي تم أغتياله(جارالله) في عام 1951 عشية أنباء عن مفاوضات بين الإسرائيليين و جيش الجهاد المقدس, و على الرغم من تورط موسى الحسيني في العملية لم يثبت تورط أمين الحسيني فيه .
خلال إقامته في مصر ساهم في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ككيان بديل للهيئة العربية العليا اللتي كانت تعمل قبل ذلك من داخل فلسطين.

قضى الشيخ الفرة من 1950و حتى 1959 في القاهرة ( هليوبوليس ) ثم انتقل لبيروت .
وافته المنية هناك عام 1974 و كان في وصيته ان يدفن في القدس و لكن رفض الصها
ينة ذلك
عودة أولى

في الخليل عام 1929 تظاهر 6000 يهودي في تل أبيب منشدين "الحائط لنا" بإشارة منهم إلى حائط المبكى، أي حائط البراق، و متحدين بذلك الوضع الراهن و القائم منذ أيام الدولة العثمانية التي سمحت لليهود بأداء صلواتهم قبال الحائط بشرط ألا يضعوا الكراسي أو المقاعد الراسخة بجانبه. بعد هذه المظاهرة بيومين وكردة فعل قام الفلسطينييون بمظاهرة مضادة في القدس. و في 23 أغسطس 1929 نظمت مجموعة من أفراد الحركة الصهيونية اليمينية "بيتار" مسيرة تظاهرية في القدس التي انتهت باشتباكات عنيفة بين اليهود والعرب المقدسيين انتشرت بسرعة إلى أنحاء المدينة. وفي اليوم التالي، في ظل إشاعات كأنّ اليهود ينوون الاستيلاء على المسجد الأقصى، قامت مجموعات من العرب الفلسطينيين المسلحين بمهاجمة اليهود في القدس وصفد والخليل وغيرها من المدن. ( هذه الأحداث مما يستشهد بها الإسرائيليون في دفاعهم اليوم )
قتل في هذه الأحداث 67 يهودي و ترك الباق المدينة .
حوكم نتيجة للأحداث 129 فلسطيني و 34 يهودي أغلبهم حكم عليهم بفترات طويلة من السجن عدى 17 فلسطيني و يهوديان حكم بإعدامهم .
تم تغريم 25 قرية فلسطينية مبالغ كبيرة من المال تدفع لأهالي اليهود القتلى.
قتل 20 يهودي في أحداث مشابهة بعد 6 أيام من الأحداث السابقة في مدينة صفد .
ما بين شهري أبريل و أكتوبر من عام 1936 قام الفلسطينيون بعمب إضراب عام في فلسطين , كان هذا الإضراب هو العلامة الأولى لبداية ما عرف بالثورة العربية ما بين عامي 1936-1939
الشيخ عز الدين القسام

الشيخ عز الدين بن عبد القادر بن مصطفى بن يوسف بن محمد القسام
ولد في مدينة جبلة الساحلية السورية عام 1882, تلقى تعليمه في جامعة الأزهر و عند عودته أصبح إماما و مدرسا بالمسجد هناك فدعى الناس للعودة للدين الحنيف.
عند الإحتلال الإيطالي لليبيا دعى الشيخ للجهاد و قام بجمع الكثير من المتطوعين و أرسل منهم الكثير ثم أتجه هو الآخر لهناك و لكن السلطات العثمانية منعته من الإستمرار .
عند عودته إلتحق بالجيش العثماني عند بدء الحرب العالمية الأولى حيث تلقى تدريبا عسكريا جيدا ثم التحق بإحدى الفصائل قرابة العاصمة دمشق .بعد إنتهاء الحرب شكل فصيلة لجهاد المحتل الفرنسي و لكن التفوق الفرنسي في الحرب المفتوحة أجبره على التقهقر للجبال للإستعداد لحرب الشوارع.
كان له دور فعال في الثورة السورية عندما أعلن الملك فيصل الأول ( نفسه الذي وقع الإتفاقية مع وايزمان ) ملكا على سوريا الكبرى ( سوريا و لبنان و العراق و فلسطين و سيناء ) .
حكم عليه بالإعدام بعد فشل الثورة و حصار الفرنسيين لدمشق فترك سوريا ذاهبا إلى بيروت ثم منها إلى حيفا اللتي كانت تحت الإحتلال البريطاني.
سخر جهوده لتقويم الطبقة المتوسطة و ما دونها فأقام دروسا ليلية للعمال و خطب في مسجد الإستقلال و كان يذهب للناس لدعوتهم و يسعى وراءهم في الطرقات.
كان الشيخ عضوا في جمعية الشبان المسلمين ثم ترأسها ( في فلسطين ) و أيضا في حزب الإستقلال ( التابع أيضا للجمعية ) .
وجه الكثير من الدعوات الدبلوماسية و السياسية و الرسائل مطالبا بعدم تملك الأرض لغير الفلسطينيين ( اليهود ) حتى وقعت مذبحة الخليل ( أحداث 1929 ) فأستصدر فتوى من الشيخ بدر الدين مفتي دمشق بمشروعية الجهاد ضد اليهود و البريطانيين, فشجع سكان القرى على تشكيل جماعات صغيرة لخوض حرب الشوارع .
في عام 1930 شكل جماعة اليد السوداء و اللتي مولها حزب الإستقلال , و حاول كثيرا تشكيل تحالف مع محمد أمين الحسيني ( مفتي القدس ) و رئيس جماعة المؤتمر الإسلامي و لكن لامفتي كان مقتنعا ( و لو علنيا ) بالمجهود الدبلوماسي ( سيتم شرح الأثنين بإستفاضة في الجزء الثالث )
في عام 1935 و بعد مقتل أحد الجنود البريطانيين ةمن معه في كمين تركي الشيخ حيفا للتخفي في هضاب بين جنين و نابلس .
بعد مسير أستمرت 10 أيام أشتبك أثنين من رجاله ( الإثني عشر ) مع أفراد من الشرطة الفلسطينية الذين ظنوا أنهم لصوص و في هذا الإشتباك قتل شرطي يهودي , فأطلق الإحتلال البريطاني حملة مطاردة حاصرته في أحد الكهوف قرب يعبد.( و يقال منطقة زراعية)
في معركة شرسة صمد الشيخ و رجاله فصرخ الشيخ لاتباعه أمرين :-
عدم الخيانة حتى لا يكون دم الخائن مباحا .
عدم إطلاق النار بأي شكل من الأشكال على أفراد الشرطة العرب، بل إطلاق النار باتجاه الإنجليز . وكان الضباط الإنجليز قد وضعوا البوليس العربي في ثلاثة مواقع أمامية ولم يكن هؤلاء عارفين بحقيقة الجهة التي أُحضروا إليها وحقيقة الجماعة التي يطاردونها .
اتخذت المعركة بين الطرفين شكل عراك متنقل ، وساعدت كثافة الأشجار على تنقل أفراد الجماعة من موقع إلى آخر و استمرت حتى الساعة العاشرة صباحاً . و كان الشيخ من الفعالين في القتال ، فقد حارب ببندقية و مسدس بالتناوب ، في الوقت التي كانت شفتاه تتفوهان بالدعاء … ورغم المقاومة الباسلة التي أبداها الشيخ ورفاقه ، فقد كانت نتيجة المعركة استشهاد الشيخ و اثنان من رفاقه يوم19 نوفمبر عام 1935.( و يقال يوم 22 )
حضر الآلالف جنازته في حيفا و لم يستطع الإحتلال منع الحشود عن توديع الشهيد , و تعد جنازته أكبر تجمع شعبي سياسي في تاريخ فلسطين المحتلة .

الهجانا HAGANAH

كانت م
جموعة الهجانا الإرهابية في بدايتها ضعيفة و غير منظمة و أستمر حالها على ذلك على الرغم من وصول بعض المهاجرين الذين كانوا مقاتلين في الحرب العالمية , و ظل الوضع كذلك حتى عام 1929 و تحديدا بعد أحداث الخليل .
في ذلك العام تم تحويل تلك الوحدات و الأفرادد الغير منظمة و اللتي كانت وقتها تقوم بأعمال حراسية و تخريبية هامشية نوعا ما إلى مجموعة مقاتلين كبرى و قامت المجموعة بإنشاء ورش خاصة لتصنيع أسلحة محلية مثل قنابل اليد البسيطة و أمثالها من الأسلحة الخفيفة.
في عام 1936 وصل حجم قوات الهجانا إلى 50.000 فرد في الخدمة, أستخدمو أثناء الثورة العربية الثانية بين عامي 1936-1939 و على الرغم من عدم الإعتراف الرسمي بها و لكن كان من المعروف إستخدام القوات البريطانية لعناصرها.

و مع حلول عام 1940 انقسم أفراد الهجاتا ( سواء كما يدعون سياسيا أو تخطيطيا ) إلى قسمين سمي الأول بالإيرجون و كانوا ضد القيام بعمليات ضد الأنجليز.
و الآخر هو " ليهاي " " Lehi" (إختصارا للمقاتلون من أجل حرية إسرائيل ) و عرفوا ب الستيرن (Stern) تبعا لقائد العصابة المنقسمة أبراهام ستيرن
قامت عصابات الستيرن بكثير من الأعمال التفجيرية و التخريبية داخل فلسطين ( و بعد 1948 خارجها )
في 1939 حدت بريطانيا من هجرة اليهود لفلسطين و استبدلت ذلك بتهجير العرب لفلسطين كعمالة و هو ما لم يرق للهاجانا و الصهاينة فقاموا بتشكيل قوة هجومية عرفت بال "بالماش" وتختلف عن الهاجانا و أقسامها بأنها قوة منظمة عسكريا مكونة من 3 فرق و كانت هذه الفرق هي العمود الفقري في حربهم في 1948 , ساعد اليهود في تشكيل الوحدات القوات البريطانية عند تهديد رومل بالهجوم على فلسطين , و بعد هزيمة رومل في 1942 و قرار البريطانيين بالحد من الهجرة ظلت القوة موجودة و لكن في الخفاء.

في عام 1944 تم إغتيال اللورد موين المبعوث الإنجليزي للشرق الأوسط عن طريق أحد عناصر اليهاي ( ستيرن ) ( المنشقة عن الهاجانا ) , فساعدت قوات الهاجانا البريطانيين في البحث و إيجاد و التحقيق مع عناصر من …الإرجون المعدين لتوجهات الستيرن و تم تهجير العديد من الإرجون خارج فلسطين , خاصة بعد أن شكلوا تهديد لزعامة بن جوريون .
زعم الإرجون في هذا الوقت مناحيم بيجين .
انتهت عمليت التصفية بعد معارضة الكثيرين لها من الهاجانا و تكشف الأمر للبريطانيين.
إنتهى الإعتداء بإتفاق زعماء الثلاث فرق ( الهاجانا و الإيرجون و الستيرن ) على التوحد في كيان سمي بحركة المقاومة الإسرائيلية , خلالها ستأدي كل مجموعة دور محدد يخدم الكيان الصهيوني.
أختص الستيرن بعمليان التخريب الفردية من تفجيرات و ماشابه , و الإرجون بالعمليات العسكرية الجماعية و الهاجانا ككيان أكبر يظل له الدور الأخير في خطة للحرب .
ظل الوضع كذك و أضر بكثير من المصالح و المباني البريطانية خصوصا لمدة 9 أشهر حتى فجر أفراد الإرجون الجناح الجنوبي من فندق الملك داوود , فعلى الرغم من تحذير وصل للبريطانيين قتل في التفجير 91 شخص و أدى ذلك لإنفصال ( أو إبتعاد فقط ) الهاجانا عن الإثنين الآخرين .
شكل الأثنين تحالفا و قاموا بعمليت كثيرة ضد الفلسطينين لإخافتهم ( أو لإبادتهم )
عودة ثانية
مع تفاقم الأوضاع في فلسطين و عدم قدرة البريطانيين على حل النزاع ( أو رغبتهم في إستمراره ) أحالت القضية إلى الأمم المتحدة.
و في 29 نوفمبر عام 1947 أصدرت الأمم المتحد قرارها التاريخي ( المدمر ) بتقسيم فلسطين مع إعطاء النصيب الأكبر من الأرض ( الأكثر خصوبة ) للصهاينة مع إعتبار القدس منطقة محايدة تحت إشراف الأمم المتحدة , على ان تظل غزة تحت السيطرة المصرية و الضفة تحت السيطر الأردنية .
و بالتالي يظل الفلسطينيون موجودون و لكن تحت حكم دول أخرى و أيضا بلا دولة .
دير ياسين

مع وصول القرار لفلسطين أنفجر الغضب و قاد ما عرف بجيش التحرير العربي عملية هجوم و حصار على اليهود داخل فلسطين فارضين حصارا على الطرق و على القدس .
ردا على ذك قامت الهاجانا و الإيرجون و الستيرن بعملية أطلقوا عليها أسم عملية نحشون و هدفت إلى تفكيك الجيش العربي و فصله عن بعضه عن طريق الهجوم على القرى الصغيرة دون إستخدام للطرق الرئيسية التي سيطر عليها الجيش دمر عليها مركباتهم .
كان الهدف الرئيسي ( الحقيقي من العملية ) هو طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من ديارهم و من الأراضي اللتي منحت للصهاينة من الأمم المتحدة , و بدرجة أكبر محاولة طردهم من فلسطين كليا .
نتج عن العمليات تشريد الآلالف من الفلسطينيين و نزوح أكثرهم لمعسكرات اللاجئين في الضفة و غزة , ووصف إيلان بابي الأستاذ بجامعة حيفا الأحداث بأنها كانت نوعا من التطهير العرقي .
لم تكن دير ياسين من القرى اللتي أعتزم الصهاينة دخولها و لكن في عشية أحد الليالي و لذلك فوجيء أهلها بالهجوم.
دخل الجنود الذين كان عددهم 132 إلى القرية في الصباح الباكر و أهلها نيام تحت تغطية من قوات الهاجانا .
كان أسلوبهم هو إلقاء مجموعة من القنابل اليدوية داخل البيوت ثم دخولها و قتل من تبقى على قيد الحياة .
شاهد حكاية شاهدة عيان فقدت عائلتها
في تقرير من المجموعة إلى قيادتها بعد الحادث ب3 أيام قيل التالي
" تمت العملية بنجاع و عنف شديد كما كان مطلوبا , تم قتل جميع الش
يوخ و النساء و الأطفال و إلقاء جثثهم بالشوارع و تكويمها سويا , الأسرى بما فيهم النساء و الأطفال أخذوا للعراء ثم تم قتلهم من قبل الحراس , بين الأسرى كان هناك أم و طفل رضيع , قتل الطفل أمام أمه و عندفقدانها الوعي تم قتلها )
شاهد قراءة لنص الرسالة
قائد القوات المهاجمة كان آرييل شارون , الذي قام بمذبحة أخرى بعدها بأيام حين أحتجز قرابة ال400 فلسطيني داخل أحد المساجد ( رجال و نساء و أطفال ) و فجر المسجد بمن فيه , و مجازر أخرى عام 1953 .
بعد ساعات كان هناك بعض المقاومين في بيت المختار ( كبير القرية ) يطلقون رصاصت على الصهاينة , فتم إستدعاء وحدة من البالماش ( البالماخ ) و معها مدفع آلي كبير متعدد الفتحات , و فتح النار على البيت الصغير على مدى ساعة كاملة فأودى بحياة أغلب من فيه.
إستشهد في المجزرة قرابة 120 فلسطيني , و لا يوجد رقم محد حتى الآن.

في 14 مايوعام 1948 أعلن بن جوريون عن قيام دولة إسرائيل برئاسة …رئيس المنظمة الصهيونية وقتها حاييم وايزمان .

 

 

 

 

التفاصيل فى مقالاتى فى الموقع تواريخ الصراع العربى الاسرائيلى

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: