Professeur docteur oussama chaalane

 
 
 
 
 
 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

ثغرة الدفرسوار، أو الثغرة، هو المصطلح الذي أطلق على حادثة أدت لتعقيد مسار الأحداث في حرب أكتوبر، كانت في نهاية الحرب، حينما تمكن الجيش الإسرائيلي من تطويق الجيش الثالث الميداني من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميداني امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس.

وحدثت الثغرة كنتيجة مباشرة لأوامر الرئيس بتطوير الهجوم شرقا نحو المضائق، رغم تحذيرات القادة لأنه بذلك خرجت القوات خارج مظلة الدفاع الجوي المصرية، وتصبح هدفا سهلا للطيران الإسرائيلي، وبالفعل صباح يوم 14 أكتوبر 1973 تم سحب الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين وتم دفعهما شرقا نحو المضائق، وكانت أول النتائج المباشرة هى تدمير 250 دبابة مصرية بكامل أطقمها ناهيك عن الخسائر البشرية و الخسائر فى بقية المعدات، وهو ما تم إعتباره ضربة موجعة للمدرعات المصرية.

الجدير بالذكر أن الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين كان موكل إليهما تأمين وصد الهجوم عن مؤخرة الجيش المصري، إذا ما حدث اختراق للأنساق الأولى، وكانت هناك ثلاث ثغرات تتضمنهم خطة العبور جرانيت 2 المعدلة أو المأذن العالية ومن بينها الدفرسوار التي حدث عندها الإختراق.

بعد فشل تطوير الهجوم، رفض الرئيس السادات مطالب رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق سعد الدين الشاذلي، في إعادة الفرقتين إلى مواقعهما الرئيسية للقيام بمهام التأمين التي تدربوا عليها.

بعد ذلك اكتشفت طائرة استطلاع أمريكية لم تستطع الدفاعات الجوية المصرية اسقاطها بسبب سرعتها التي بلغت ثلاث مرات سرعة الصوت و ارتفاعها الشاهق اكتشفت تلك الطائرة وجود ثغرة بين الجيش الثالث في السويس والجيش الثاني في الاسماعيلية، وتم الاختراق من قبل القوات الإسرائيلية عند الدفرسوار، وطالب الفريق سعد الدين الشاذلي أن يتم سحب الفرقة الرابعة واللواء 25 المدرع من نطاق الجيش الثالث ودفعهما لتصفية الثغرة في بداياتها، ولكن الرئيس السادات عارض الفكرة بشدة.

ازداد تدفق القوات الإسرائيلية، وتطور الموقف سريعا، إلى أن تم تطويق الجيش الثالث بالكامل في السويس، ووصلت القوات الإسرائيلية إلى طريق السويس القاهرة، ولكنها توقفت لصعوبة الوضع العسكرى بالنسبة لها غرب القناة خصوصا بعد فشل الجنرال شارون فى الاستيلاء على الاسماعيلية و فشل الجيش الاسرائيلى فى احتلال السويس مما وضع القوات الاسرائيلية غرب القناة فى مأزق صعب و جعلها محاصرة بين الموانع الطبيعية و الاستنزاف و القلق من الهجوم المصري المضاد الوشيك و لم تستطع الولايات المتحدة تقديم الدعم الذي كانت تتصوره اسرائيل فى الثغرة بسبب تهديدات السوفييت ورفضهم أن تقلب الولايات المتحدة نتائج الحرب.

ويذكر أن الدولتان العظمتان (في ذلك الحين) تدخلتا في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي كلا من سوريا ومصر بالأسلحة، بينما قامت الولايات المتحدة بتزويدإسرائيل بالعتاد العسكرى.وفي نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطا بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979 م. وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي ومقرب مع قيادة الجيش المصري على التخطيط لهذه الحرب التي أتت مباغتة للجيش الإسرائيلي. ومن المعروف أن هذه الثغرة استراتيجيا كانت تعتبر خطيرة جدا على الجيش الإسرائيلي بسبب وجود عدد كبير من القوات على مساحة ضيقة جدا من الأرض المحاطة إما بموانع طبيعية أو مدنية بالإضافة لطول خط التموين وصعوبة إخلاء الجرحى لذلك وافقت إسرائيل بسرعة على تصفيتها لأنها لن تحقق أي هدف عسكري بل وصفت بأنها عملية تليفزيونية. و الجدير بالذكر أنه تم اعداد خطة تسمى الخطة شامل لتدمير القوات الاسرائيلية فى الدفرسوار و تم تعيين اللواء سعد مأمون قائد الجيش الثانى الميدانى قائدا لقوات الثغرة و كان الوضع فى شرق القناة بالنسبة للاسرائيلين كالتالى كان لديهم ثلاث فرق مدرعة(فرقة أرييل شارون و فرقة ابراهام أدان و فرقة كلمان ماجن)و كانت هذه الفرق تضم سبع ألوية مدرعة(ثلاث ألوية فى فرقة أدان و لواءين فى كل من فرقتى شارون و ماجن)علاوة على لواء مشاة مظلات بفرقة شارون و لواء مشاة ميكانيكى بفرقة ماجن أما القوات المصرية التي خصصت لتصفية الثغرة و التي كانت موجودة غرب القناة كانت تتكون من فرقتين مدرعتين(4-21)و ثلاث فرق مشاة ميكانيكية(3-6-23) ووحدات من الصاعقة و المظلات بالإضافة إلى قوات مخصصة من احتياطى القيادة العامة جاهزة للدفع للاشتباك و الانضمام إلى قوات تصفية الثغرة بقرار من القائد العام، وبصفة عامة كانت القوات المصرية ضعف القوات الاسرائيلية غرب القناة كما ان القوات الاسرائيلية كانت منهكة بشدة بسسب حرب استنزاف شنها الجيش المصري عليها بداية من بعد وقف إطلاق النار بيومين و كانت الدفاعات الجوية المصرية استعادت كامل توازنها مما جعل القوات الاسرائيلية غرب القناة دون دعم جوى فى و كانت القوات الاسرائيلية يوصلها بشرق القناة ممر ضيق يبلغ 10 كيلومترات فقط يمكن للجيش المصري قطعة بسهولة لذا ففى المحصلة كانت القوات الاسرائيلية التي أرادت بها اسرائيل وضع الموقف العسكرى المصري فى موقف صعب تلك القوات أصبحت رهينة لدى الجيش المصري، و لم يقدر للخطة شامل ان تنفذ ففى مساء17يناير1974 تم اعلان اتفاق فصل القوات بين مصر و اسرائيل تحت اشراف الامم المتحدة و تولت السياسة الامر بعد ذلك ولكن منتهى هذا التحليل أن عملية الثغرة كانت عملية تلفزيونية بالفعل استفادت منها اسرائيل لحد ما اعلاميا فى الداخل على وجه الخصوص و لكن عسكريا و على أرض الواقع كانت ستتعرض للضربة القاضية فى الحرب و لعل هذا ما يفسر عدم تعنت اسرائيل فى مفاوضات فك الاشتباك (ملاحظة: المعلومات التفصيلية لوضع القوات المصرية و الاسرائيلية فى الثغرة و الخطة شامل يمكن مراجعتها من كتاب المعارك الحربية على الجبهة المصرية للواء أ.ح جمال حماد) .محمد بلال. نتيجه لعمليات تطوير الهجوم فى يوم 14اكتوبر ومشراكة موخرة الجيش الثانى فى دعم وحدات الجيش التالث الميدانى ادى الى إخلاء مساحه طولها ميلين و عرضها ميل الى تقدم القوات الاسرائليه التى كانت بقوة 7دبابات و3 مدرعات و250 فرد مشاه بقياد ارئيل شارون التى قامت وحداته بمهاجمة وحدات الدفاع الجوى المتواجده غرب القناه واسر الجنود المصرين ونتيجه لسواء التعامل مع الثغره ادى الى تدفق القوات الاسرائليه على منطقة غرب القناه واسقاط مظلة الدفاع الجوى جزئيا سيطرات الطيران الاسرائيلى التى تصدى لها القوات الجويه المصريه فى معا رك يوم18 و17 اكتوبر واسقط خلالها نحو 15طائره اسرائليه ونحو 8طائرات مصريه طراز ميج 17و18 اصبح عدد القوات الاسرائليه المتوجده غرب القناه الى ثلاث فرق مدرعه بقيدة ارائيل شارون وابراهام وماجن وعقدة اجتماعات طارئه من اجل الثغره و قامو بتشكيل لجنه ترتب علبها تشكيل قوات خاصه لإبادة الثغره و تصفيتها تماما بحيث لاتشكل خطر على قوات الجيش الثالث المكلفه بعملية التقدم و التطهير وبعد فشل القوات الاسرائليه فى احتلال مدينة السويس وضراوة المقاومه الشعبيه المشاركه لجيش اوقف التقدم الاسرا
ئيلى ولم يجدامامه سوى محاولة احتلال الاسماعليه التى لقة نفس الفشل وفى يوم 26و 28 اكتوبر واصبحت القوات الاسرائليه محاصره بين جبهتى المقاومه الشعبيه المسانده لقوات الجيش وقوات التصقيه المصريه التى اجبرت القوات الإسرائليه على وقف اعمال القتال والتزام بقرار338 لوقف اطلاق النار ابتداء من 22 اكتوبر ونجحت القوات المصريه فى انهاء خطر الثغره بعد تكبيدها خسائر فادحه وانتهاء الحرب الفعليه بدئت الحرب الاستراتجيه لسلام

وفى يوم 28 أكتوبر صدر القرار الأخير لوقف إطلاق النار من مجلس الأمن

وكان الموقف كالاتى
فى الشرق
هناك خمس فرق مشاه مصريه مدعمه بالدبابات صامدة فى مواقعها ولا يوجد اى تهديد جدي لها من جانب القوات الاسرائيليه التى كانت تجاهد لكبح جماح القوات المصرية ومنعها من تحسين أوضاعها

وفى الغرب
هناك ثلاث فرق مدرعة اسرائيليه محصورة فى المنطقة جنوب ترعه الاسماعيليه حتى جبل عتاقه تتخللها العديد من المواقع المصريه الصامدة وتحاصرها من الغرب القوات المصريه ومن الشرق قناة السويس ولا يربط هذه القوات بقواعد إمدادها بالشرق إلا شريط ضيق عرضه سبعه كيلو مترات يقع تحت تأثير نيران المدفعية المصرية التى لم تكف لحظه واحدة عن قصفه
ورغم
قيام القوات الاسرائيليه بحصار مدينه السويس من خارجها وقيام هذه القوات بمنع الإمدادات عن المدينة
ورغم أن
الجيش الثالث الميداني المصرى أصبح محاصرا فى مواقعه شرق القناة وان كان لا يعانى من نقص الإمدادات نتيجة قرار اتخذه اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش فى بداية المعركة عندما قام بنقل كل إمدادات الجيش الاداريه إلى الشرق

رغم كل ذلك
كان المؤكد أن القوات الاسرائيليه قد فقدت قدرتها على مواصله الهجوم ولم تعد تشكل اى خطر على مصر وتحولت إلى موقف الدفاع ولهذا قامت بعمل خندق عميق لتوفير بعض الحماية لها من الهجمات المصريه
واضطرت القياده الاسرائيليه إلى استمرار حاله التعبئة العامة فى إسرائيل فقد تحولت الثغرة إلى كارثة تستنزف كل موارد إسرائيل وقوتها
وفشلت القوات الاسرائيليه فى احتلال أيا من مدن القناة
وانهارت أكثر صورة المقاتل الاسرائيلى أمام نداءات الاستغاثة التى يطلقها الجنود الإسرائيليين المحصورين فى الثغرة
وانهارت أكثر معنويات الشعب الاسرائيلى وهو يسمع تلك النداءات ويرى طوابير الأسرى الإسرائيليين فى تليفزيون القاهرة
وقام رجال الصاعقة والمظلات المصريين بتحويل المنطقة إلى جحيم للجنود الإسرائيليين الذين كانت نداءات استغاثتهم أثناء اتصالهم بذويهم أكثر ما يزعج القيادة الاسرائيليه التى فوجئت بنفسها تخوض حرب استنزاف غرب القناة لم تكن مستعدة لها

خاصة وان المنطقة التى تتواجد بها القوات الاسرائيليه بالكامل تقع فى مرمى المدفعية المصرية التى أحالتها إلى جحيم حقيقي

وأصبحت الثغرة كابوس رهيب لإسرائيل بعدما تحولت إلى استنزاف كل قدرات الدولة الاسرائيليه
فقد فشلت القيادة الاسرائيليه فى تحقيق أهدافها فلم تقم مصر بسحب قواتها من الشرق بل كانت القوات المصرية تقوم بتعديل وتحسين أوضاعها فى الشرق باحتلال أراضى جديدة كل يوم
ولم تنجح القوات الاسرائيليه فى احتلال أيا من مدن القناة الثلاثة
وأدى سير القتال فى الثغرة والخسائر الاسرائيليه الكبيرة بها إلى انهيار كل معنويات الشعب الاسرائيلى الذى أصبح حلمه هو استعاده أبناؤه من الجحيم المصرى

وأدركت القيادة الاسرائيليه فشلها وانه قد آن لها أن تنهى مغامرتها الفاشلة
خاصة وقد ظهر لها جليا أن القيادة المصرية قد قررت القضاء على القوات الاسرائيليه المحاصرة فى ثغرة الدفرسوار
وطالبت القيادة الاسرائيليه أن تتدخل أمريكا وتفى بتعهدها بضمان امن القوات الاسرائيليه فى الثغرة

وبعد أن تأكدت امركيا من جديه مصر فى عزمها القضاء على القوات الاسرائيليه فى الثغرة
وبعد أن تأكدت امركيا من امتلاك مصر للقدرة على ذلك
وبعد أن تأكدت أمريكا أن مصر وضعت خطه خاصة أسمتها الخطة شامل للقضاء على الثغرة
بعد كل ذلك وصل وزير خارجية أمريكا هنرى كيسنجر إلى أسوان لمقابله الرئيس السادات
واخبره بان أمريكا تعلم بأمر الخطة شامل
وانه لو قامت مصر باباده القوات الاسرائيليه فى الثغرة فانه سيكون عليها أن تواجه الجيش الامريكى بسيناء
الجنرال الفرنسي اندرية(الثغرة ادق وصف لها انها معركة تليفزيونية)
اسمحوا لي أن انقل لكم تصريح الجنرال الاسرائيلى حاييم بارليف
رئيس أركان الجيش الاسرائيلى الأسبق والقائد العام لجبهة سيناء أثناء حرب أكتوبر
حيث قال
إن عمليه الدفرسوار كانت مغامرة انتحارية . لقد كان بامكان المصريين القضاء على قواتنا فى ساعات وتكبيدنا آلاف القتلى لولا أن احترامهم وقف إطلاق النار جاء رحمه بجنودنا وضباطنا
حاييم بارليف
16/ 11 / 1973

..

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: