Professeur docteur oussama chaalane

 

Dr Usama Fouad Shaalan MD; PhD. – من دفاتر الدكتور / أسامه فؤاد شعلان

 

توفيت يوم الاحد ميلفينا دين، آخر الناجين من حادث غرق السفينة تايتانيك في دار العجزة التي كانت تقيم فيها في انكلترا عن 97 عاما كما ذكرت اذاعة البي.بي.سي نقلا عن احد اصدقاء الراحلة. وكان عمر ميلفينا شهرين فقط عندما صعدت اسرتها الى متن السفينة تايتانيك للهجرة الى ولاية كنساس الاميركية قبل ان تغرق هذه السفينة العملاقة في اول رحلة لها اثر اصطدامها بجبل جليد في المحيط الاطلسي عام 1912. وقد نجت ميلفينا مع امها واخيها بعد وضعهم في قارب نجاة لكن والدها كان بين الضحايا ال1500 من الركاب وافراد الطاقم الذين غرقوا مع السفينة.
قصه تايتانيك
غرقت في أول رحلة لها من لندن إلى نيويورك بأصطدامها بجل جليدي عند الموقع 41°44′ شمالا و 49°57′ غرب وكان على متنها 2201 راكب. فقط 711 شخص نجوا بينما 1490 لقو حتفهم. لحسن الحظ، التايتانك لم يكن على متنها في ذلك الوقت حمولتها القصوى و هي 3547 شخص.
الجبل الثلجي الذي ضربة التايتانك كان صغيرا جدا بالمقارنة مع الجبال الجليدة الأخرى. الناجون من التايتانك خمنوا بأنّ ارتفاعه كان لا يتجاوز حوالي 100 قدم فوق الماء. مما يعني بأن الجبل الثلجي يمتد 500 قدم تحت السطح
باخرة إنكليزية عملاقة دشنت لأول مرة في 31 مارس 1911م
•ميناء تسجيل – ليفربول، إنجلترا.
•تاريخ التسجيل: 24 مارس 1912.
•رقم السفينةِ الرسميِ: 131,428
البداية
في 10 إبريل 1912 ، ترقب العالم بلهفة ذلك الحدث التاريخي ، وهو قيام السفينة تيتانك بأولى رحلاتها عبر المحيط الأطلنطي من إنجلترا إلى الولايات المتحدة .
لم تكن السفينة شيئا هينا في ذلك الوقت بعد حملة الدعاية الكبيرة التي قامت حولها من كل جانب ، فقد أشادت الصحف كثيرا بذلك الإنجاز الرائع الذي حققه الإنسان وعبرت عنه تلك السفينة العملاقة التي قيل عنها أنها ( لا تغرق )
كانت السفينة تيتانك اضخم سفينة ركاب شهدها العالم حتى الآن حيث بلغ وزنها 52310 طنا وبلغ طولها 882 قدما ،وبلغ عرضها 94 قدما ، ويمكنك تصور هذه الضخامة بشكل آخر فالسفينة تيتانك يمكن أن تعادل في ارتفاعها ارتفاع مبنى مكون من أحد عشر طابقا علاوة على طولها الكبير الذي قد يعادل أربع مجموعات من الأبنية المتجاورة
( إنقاذ 705 راكبا من ركاب السفينة الأسطورة البالغ عددهم 2227 راكبا ،بعد غرق السفينة أثناء رحلتها من إنجلترا إلى الولايات المتحدة )!
عدم القابلية للغرق
كذلك لم يكن هذا المارد قابلا للغرق في نظر من صمموه فالسفينة ليست كغيرها من السفن حيث تنفرد باحتوائها على قاعين يمتد أحدهما عبر الآخر
كما يتكون الجزء السفلي من السفينة من 16 قسما ( مقصورة ) لا يمكن أن ينفذ منها الماء وحتى لو غمرت المياه على سبيل الافتراض أحد هذه الأقسام فانه يمكن لقائد السفينة وبمنتهى السهولة أن يحجز المياه داخل هذا الجزء بمفرده ويمنعها من غمر باقي الأجزاء
بدايه الكارثه واهمال التحزيرات
وفي 14 إبريل 1912 وهو اليوم الخامس من رحلة السفينة بدأت المخاطر تتربص بالسفينة العملاقة ومن عليها من سادة القوم
فمنذ ظهيرة ذلك اليوم حتى اخره ، تلقت حجرة اللاسلكي بالسفينة رسائل عديدة من بعض السفن المارة بالمحيط ومن وحدات الحرس البحري تشير إلى اقتراب السفينة من الدخول في منطقة مياه جليدية مقابلة للساحل الشرقي لكندا . وعلى الرغم من هذه الرسائل العديدة التي تلقتها السفينة ، لم يبد أحد من طاقمها ، وعلى الأخص كابتن سميث ، أي اهتمام.حتى أن عامل اللاسلكي قد تلقى بعض الرسائل ولم يقم بإبلاغها إلى طاقم السفينة لعدم اكتراثهم بها.
فعلاوة على اعتقادهم ، من خبرتهم السابقة ، بندرة تكون الجليد في هذه المنطقة من المحيط في شهر أبريل، فقد كانوا جميعا على ثقة بالغة بسفينتهم العملاقة تايتانك ، فقد كانت تبدوا لهم اكبر واكبر من أن يعترض شيئا طريقها ..فما بالهم يعبئون ببعض قطع من الجليد ؟؟؟؟
خاصة أن المحيط هذا اليوم كان هادئا تماما كالبساط الممتد ، كما كان الجو باردا لكنه كان مشمسا في معظم الوقت فماذا يمكن أن يهددهم أو يعترض طريقهم .؟؟؟
لكنه بعد حلول الظلام وبالتحديد في الساعة التاسعة مساءا من نفس هذا اليوم ، بدأت درجة الحرارة في الانخفاض بشكل ملحوظ ، مما جعل كابتن سميث يدرك أن السفينة تقترب ، بالفعل ، من منطقة جليدية ، لكنه على الرغم من ذلك لم يبد اهتماما كبيرا لهذا الأمر فكل ما قام به هو إعطاء الأوامر بتفقد خزانات المياه ، خوفا من أن تكون المياه قد تجمدت بها ، كما بلغ مراقب السفينة ، فر يدريك فليت ، بتشديد الرقابة والإبلاغ عن أي كتل ثلجية ضخمة قد تتراءى له. ثم دخل كابتن سميث حجرته لينام !!!
وفي الحقيقة أن كابتن سميث رغم خبرته الطويلة ، قد وقع في خطأ كبير بهذا التصرف ، ربما لثقته البالغة بسفينته العملاقة وخبرته الطويلة ، فهو لم يفكر إطلاقا في إنقاص سرعة السفينة حيث كانت تنطلق في هذا اليوم بأقصى سرعتها ، كذلك نسي كابتن سميث أن كتل الجليد الضخمة قد تفاجئ سفينته في لحظات ، فقد كانت الرؤية في هذه الليلة غير قمرية غاية في الصعوبة، حتى أن الأفق لم يكن واضحا على الإطلاق.
جبل الجليد
وفى حوالي منتصف نفس هذه الليلة ، وبينما فليت ـــ مراقب السفينة ـــ يتناول بعض المشروبات الدافئة لعلها تزيل عنه البرد القارص في هذا الوقت، فجأة رأى فليت خيالا مظلما يقع مباشرة في طريق السفينة ، وفي ثوان معدودات بدأ هذا الخيال يزداد بشكل ملحوظ حتى تمكن فليت من تحديده ..إنه جبـل جليدي،
فقام فليت بسرعة بإطلاق جرس الإنذار عدة مرات لإيقاظ طاقم السفينة، كما قام بالات
صال بالضابط
المناوب واخبره بوجود جبل من الثلج يقع مباشرة في اتجاه السفينة ،حيث قام بسرعة وأمر بتغير اتجاه السفينة ثم بإيقاف المحركات .
ولكن لم يكن هناك أي فرصة لتجنب الاصطدام ، فارتطم جبل الثلج بجانب السفينة
ومن الغريب أن هذا التصادم لم يكن ملحوظا أو مسموعا بدرجة واضحة ، حتى أن باقي أفراد طاقم السفينة قد ظنوا انهم نجحوا في تغيير المسار وتجنب الاصطدام ، ومع حدوث هذا التصادم ، تساقطت كتل كبيرة من الثلج على ظهر السفينة،وعلى الرغم من ذلك لم تهتز السفينة إلا هزة بسيطة كانت غير ملحوظة ، لكنها انزلقت قليلا من الخلف ، وبعد عدة دقائق توقفت السفينة تماما عن الحركة
الغفلة وعدم الاكتراث
لم يشعر معظم ركاب السفينة بان سفينتهم العملاقة قد اصطدمت بأي شئ ، فإلى جانب أن التصادم كان غير مسموعا بدرجة كافية ، كان معظم المسافرين داخل حجراتهم ، في هذه الليلة الباردة بل أن الكثيرين منهم كانوا قد استغرقوا قي النوم ، فلم يكن مستيقظا في ذلك الوقت سوى بعض الرجال الذين كانوا يدخنون السيجار في الغرفة الخاصة لذلك من الدرجة الأولى ، بعد تناولهم العشاء وبعد انصراف زوجاتهم إلى حجرات النوم ، ولم يكن صوت هذا التصادم مسموعا لهم ألا بدرجة خافته ، فقام اثنان منهم واتجها إلى ظهر السفينة لمعرفة سبب هذا الصوت الخافت ، وتبعهما بعد ذلك آخرون وآخرون ، ومن الغريب انهم جميعا لم يبدوا أي اهتمام ، فلم يبالوا إلا بمشاهدة جبل الثلج والقطع المتناثرة منه على ظهر السفينة ، ثم عادوا جميعا بعد ذلك لما كانوا فيه ، فمنهم من عاد ليكمل لعبته المسلية ، ومنهم من عاد لتدخين السيجار وتتناول المشروبات ، كما دخل بعضهم حجراتهم الخاصة ليخلدوا للنوم !
كذلك عبر بعض المارين بالسفينة في ذلك الوقت عن إحساسهم بهذا التصادم بصور مختلفة ، فقال بعضهم انه كان يبدو كما لو كانت السفينة مرت على ارض من المرمر ) ! ، وهو تشبيه ملائم تماما لتلك الطبقة الأرستقراطية ، كما ذكر آخرون : ( انه كان يبدو كالصوت الصادر عن تمزيق قطعة قماش)
كذلك ذكر أحد الظباط على السفينة والذي كان نائما بحجرته في ذلك الوقت : أن كل ما أحس به هو حدوث اهتزاز بسيط بجدار السفينة ، مما اقلق نومه ، لكنه عاد للنوم مرة أخرى ، بعد أن تبادر إلى ذهنه أن السفينة قد غيرت من اتجاهها بطريقة غير لائقة .
المفاجأة …….
أما عند قاع السفينة فكان هذا التصادم يعني شيئا اخطر بكثير مما اعتقده ركاب السفينة .
فبعد توقف السفينة عقب حدوث التصادم ، اكتشف الفنيين حدوث كسر بجانب السفينة تسللت منه المياه وغمرت خمس أقسام من الستة عشر قسما بأسفل السفينة ، كما توقفت الغلايات عن العمل تماما ، وامتلأت أيضا حجرة البريد بالمياه التي طفت فوقها عشرات الخطابات ، مما يشير إلى كارثة وان غرق السفينة تيتانك أمر محتم .
إخلاء لسفينة
لم يحاول كابتن سميث تفسير ما حدث ، لكنه تصرف بطريقة عمليه فأعطى أوامره في الحال بإيقاظ جميع الركاب لإخلاء السفينة وإعداد قوارب النجاة ، كما أمر بإرسال نداء الإغاثة ولكن كانت هناك مشكلة أخرى واجهت سميث ، فعدد ركاب السفينة هو 2227 راكبا ، بينما عدد قوارب النجاة الموجودة بالسفينة لا تكفي حمولتها جميعا إلا لنقل 1100 راكبا وكانت هذه الحقيقة غائبة تماما عن ركاب السفينة ، الذين خرجوا من حجراتهم إلى ظهر السفينة في هدوء تام وعدم اكتراث ، بل أن بعضهم خرج يغني ويمزح ،وكأنهم يسخرون من هذا الموقف ، فهم لا يزالون يعتقدون انهم على ظهر السفينة العملاقة التي لا يمكن أن تغرق .
بدا ركاب السفينة والذين ظهر بعضهم بثياب النوم يرتدون سترات النجاة ، ثم اخذوا يصعدون قوارب النجاة تحت تعليمات كابتن سميث ، الذي أمر بإخلاء السفينة من النساء والأطفال أولا ، على أن يذهب الرجال بعد ذلك إلى قوارب النجاة إذا توفر لهم أماكن بها .
وفي الحقيقة أن بعض الركاب لم يكن يريد الدخول إلى قوارب النجاة ، فكانت السفينة العملاقة لا تزال مطمئنة بالنسبة لهم عن قوارب النجاة الصغيرة ، حتى أن بعض البحارة قد اخذ يزج بعضا منهم إلى القوارب ، فقد كانوا مدركين تماما للكارثة التي تنتظرهم ، كما اضطر البحارة أمام رفض بعض الركاب إلى إنزال بعض قوارب النجاة إلى المياه وهي غير ممتلئة عن آخرها ، فلم يكن هناك أي وقت للتأخير والمماطلة .وكان ركاب الدرجة الثالثة من الفقراء هم آخر من وصل إلى قوارب النجاة حيث يقيمون بالحجرات السفلى من السفينة ، بل أن بعضهم ظل منتظرا بأسفل السفينة لا يدري ماذا يفعل ، على رغم علمهم بوجود محنة على ظهر سفينتهم
بريق الأمل
في نفس الوقت بدأ عامل اللاسلكي بالسفينة يرسل نداءات متكررة للإغاثة ، وان كانت بعض السفن قد التقطت هذه النداءات إلا أنها كانت لا تزال بعيدة جدا عن السفينة تيتانك ، فكانت كل هذه النداءات دون أي جدوى ، ولكن ظهر للسفينة تيتانك أمل جديد، فعلى بعد عشرة أميال فقط كانت هناك سفينة أخرى هي السفينة كاليفورنيان ، والتي كان من الممكن أن تصل إلى السفينة المنكوبة في دقائق وتقوم بإنقاذ ركابها من الكارثة التي تهددهم، ولكن لسوء الحظ لم يصل للسفينة كاليفورنيان أي نداء للإغاثة من النداءات المتكررة التي ظلت ترسل بها السفينة تيتانك ، ففي هذا الوقت المتأخر من الليل قام عامل اللاسلكي بالسفينة كاليفورنيان بإغلاق جهاز الاتصال .
وبعد عدة محاولات يائسة قام ظباط السفينة تيتانك بمحاولة أخرى لشد انتباه السفينة كاليفورنيان إلى سفينتهم المنكوبة ، فقاموا بإطلاق عدة صواريخ نارية في السماء وانطلقت
معها الهتافات والنداءات المتكررة ولكن على الرغم من ذلك لم تتخذ السفينة كاليفورنيان أي موقف تجاه هذه الإشارات الضوئية ، فلم يتبادر إلى ذهن طاقمها أن السفينة تيتانك في خطر وأنها ترسل هذه الإشارات طلبا للنجدة !، وبالتالي سارت السفينة كاليفورنيان في طريقها غير عابئة بهذه الإشارات ، وأخذت تبعد تدريجيا عن السفينة تيتانك ، وبعد معها آخر أمل في إنقاذ السفينة تيتانك .
موسيقى المرح على ظهر السفينة المنكوبة
أما على ظهر السفينة تيتانك ، فراحت فرقة الموسيقى المصاحبة للرحلة ، تعزف موسيقى المرح والسعادة أثناء إنزال قوارب النجاة من السفينة إلى المحيط ! وان كانت هذه الموسيقى قد ظلت لفترة من الوقت ملائمة تماما للجو النفسي لركاب السفينة الساخرين واللاهين ، إلا أنها صارت بعد ذلك غير ملائمة لحالة الخوف والقلق التي بدأت تنتاب معظم الركاب مع إنزال أقدامهم على ظهر السفينة ، التي بدأت مؤخرتها في الانخفاض تدريجيا إلى سطح المياه .
شبح الموت
واستمر الحال كما هو عليه بظهر السفينة ، الموسيقى تعزف ، والسفينة تنخفض تدريجيا والخوف يزداد ويزداد مع اقتراب ظهر السفينة من سطح المياه ، والذي لا يزال يحمل مئات الركاب والذين لم يتم بعد إخلائهم منها ، فبدأ شبح الموت يخيم على وجوه الجميع ، فقد اصبح حقيقة واقعة خاصة بعد نفاد معظم قوارب النجاة ، فلم يعد يبقى منها غير قاربين فإما الموت غرقا مع السفينة وإما القفز إلى المياه الجليدية الكفيلة بإحداث صدمة عصبية مميتة بمجرد النزول إليها .
وأمام شبح الموت الذي خيم على السفينة بأكملها برزت بعض المواقف الإنسانية الجميلة التي عبرت عن الوفاء في أسمى صوره ، ولكن كان هناك أيضا بعض المواقف الغريبة والمثيرة للدهشة .
فمن ضمن هذه المواقف الإنسانية الجميلة التي برزت أمام شبح الموت ، هو تشبث بعض الزوجات بأزواجهن ورفضهم مغادرة السفينة عند مجيء دورهن في الانتقال إلى قوارب النجاة .
وكان أروع مثل شهدته السفينة لهذا الوفاء العظيم ، هو ما عبرت عنه مسز ايدا ستروس زوجة الثري الكبير ايزدور ستروس ، والتي عادت مرة أخرى إلى ظهر السفينة بعد دخولها إلى قارب النجاة ، لتحضن زوجها وهي تبكي قائلة : لقد عشنا معا سنوات طويلة لا يمكن أن ارحل من دونك ، سوف امضي حيث تمضي .. وذهب الاثنان معا ليجلسا في ركن هادئ بعيد وأخذا يرقبان ما يجري حولهما في انتظار القرار الأخير لنهاية مصيرهما المشترك.
السيجار أهم
كانت هناك صورة أخرى غريبة وشاذة ، ففي الحجرة الخاصة بالتدخين بالدرجة الأولى جلس ميجور اركيبولد بوت وثلاثة آخرون يدخنون السيجار ويتجاذبون أطراف الحديث غير مكترثين تماما بما يجري حولهم ، على الرغم من أن السفينة في ذلك الوقت قد انخفضت بدرجة كبيرة إلى سطح المياه
سأموت جنتلمان
كذلك كان للمليونير بنجامين جاجنيهيم الذي اشتهر بأناقته ، موقف في غاية الغرابة أثناء هذه اللحظات الحرجة التي بدأت فيها السفينة تنغمس بوضوح في مياه المحيط ، إذ قام المليونير إلى حجرته وبدل سترة النجاة التي كان يرتديها بأخرى أنيقة خاصة بالحفلات الرسمية ، وعندما أنهى زينته وأناقته على اكمل وجه ، توجه إلى ظهر السفينة ليعلن أمام الجميع قائلا : ( مادام الهلاك لا مفر منه ، سأموت جنتلمان كما عشت جنتلمان !!!!!
وبمرور الوقت ، تم امتلاء كل قوارب النجاة وإنزالها إلى المياه من على ظهر السفينة تيتانك ولم يدر المئات من المسافرين والذين مازالوا على ظهر السفينة ماذا يفعلون ؟ فلجئوا جميعا في فزع وخوف إلى مقدمة السفينة المرتفعة في الهواء عن سطح الماء ، بعد أن غاصت مؤخرتها تماما في المياه .وما كان أقساها من فترة مؤلمة للجميع ، فلم يبق أمامهم إلا دقائق وتغوص بهم السفينة بأكملها في مياه المحيط
وأمام هذا الفزع الرهيب اضطر بعض الركاب إلى الوثب في المياه الجليدية لعلهم يلحقون بقوارب النجاة ، ومن المؤسف أن معظمهم قد مات ، ولم ينج منهم إلا القليل والذين استطاعوا أن يصلوا إلى قوارب النجاة والتي أخذت تبحر بعيدا عن السفينة .
رحلة قوارب النجاة وسط المياه الجليدية:
أما داخل هذه القوارب ، فكانت الدهشة تملا النفوس الجميع، الذين راحوا يتأملون في ذهول سفينتهم العملاقة، التى لا تقهر، وهى تغوص في المياه بهيكلها الضخم وأنوارها الزاهي وسط نغمات الموسيقى المنعبثة منها والتى راحت تدوي نغماتها عبر المياه !!
ولكن سرعان ما تبدلت نغمات الموسيقى بنغمات أخرى حزينة ، وإلى أن توقفت تماما، بعد أن غاص طرف السفينة بأكمله تحت الماء،وصعد الطرف الآخر إلى السماء حتى كاد يلامس النجوم بارتفاعه الشاهق الذي انبعثت منة أنوار السفينة الزاهية لتضيء الليل من حوله ،ودوى في الفضاء صوت الزئير المروع والسفينة تشق طريقها إلى القاع0 ولم تمض إلا لحظات حتى اختفت السفينة تماما تحت سطح المياه، لتختفي معها أسطورة المارد الذي لايقهر0
ففي الساعة الثانية والثلث بعد منتصف ليلة الأحد الموافق الخامس عشر من أبريل، كانت السفينة تايتانيك قد اختفت تماما عن سطح المياه هي ومن عليها من مئات الركاب0
وبدأت قوارب النجاة تشق طريقها عبر المحيط في اتجاهات مختلفة ودون هدف منشود،وسط ظلام الليل والبرد القارص ،ولم يكن هناك ما يؤنسها في هذا الليل المخيف إلا بعض النجوم التي تناثرت في السماء هنا وهناك والتي لم تضئ بنورها إلا القليل من هذا الظلام الحالك0
واشتد البرد بركاب القوارب ،فحاولوا عبثا أن يدفئوا أنفسهم بما استطاعوا أن ينجوا به من السفينة من فراء و
(ارواب )خاصة وان البعض منهم قد هرع إلى قارب النجاة بملابس النوم ،فلم يسعفه الوقت لالتقاط أي شئ0 وكان اتعس هؤلاء ،في هذا البرد القارص ،هم من قفزوا من السفينة إلى المياه الجليدية وسبحوا في الماء حتى وصلوا إلى القوارب ،فكانوا يرتجفون بشدة ،وامتلأ شعرهم وملابسهم بقطع الجليد التي علقت بهم أثناء السباحة0
ولم يحالف التوفيق أحد قوارب النجاة الممتلئة بالركاب ،فانقلب بهم في المياه،وكم كانت من فترة مؤلمة أمضاها ركاب هذا القارب،والذي بلغ عددهم الثلاثين ،في الاحتفاظ بقاربهم من الغرق وسط تلك المياه الجليدية ،فحاولوا جاهدين الوقوف على جانبي القارب حتى يحتفظوا به عائما على سطح المياه الجليدية ،التي أخذت تندفع إلى أرجلهم ،فتتخلل برودتها الشديدة إلى عظامهم فتؤلمهم اشد الالم0
ولم يستطع بعضهم الاحتفاظ بتوازنه فسقط في المياه الجليدية ،فكان على ركاب هذا القارب السيئ الحظ مهمة أخرى شاقه وهي محاولة جذب زملاؤهم من تلك المياه الجليدية المؤلمة0
ولم ينس ركاب أحد قوارب النجاة هؤلاء الأشخاص الذين وثبوا إلى المياه أثناء غرق السفينة ،فعادوا مرة أخرى إلى مكان السفينة يحاولون التقاط ما يمكن التقاطه من هؤلاء الأشخاص من وسط المياه 0 ولكن كانت برودة هذه المياه الجليدية كافية تماما للقضاء عليهم في فترة قصيرة من الوقت فلم يوفق هذا القارب الشهم في العثور إلا على شخص واحد كان عائما على باب خشبي من أبواب السفينة ،وكم كانت لحظة غامرة بالسعادة ،حين رأى هذا الإنسان التعيس قارب النجاة يتجه اليه0
السفينة كارباثيا :
قضى ركاب القوارب ،الناجون من الهلاك ،ساعات طويلة عبر مياه المحيط ،وسط الليل الحالك والبرد القارص ،سابحين بقواربهم إلى المجهول ،وكلهم يأس وحيرة في هذه الوحدة القاسية عبر هذا البحر الواسع الممتد،فمرت بهم الساعات كأنها سنوات طويلة ،فلم يكن هناك أي أمل في النجاة 0
وعندما بدا الليل يزول ،وبدأت السماء تنير ،كانت المفاجاة0
فظهرت فجأة أنوار مضيئة تقترب من بعيد ناحية القوارب،لقد كانت أنوار السفينة كارباثيا، التي كانت تسير في رحلة من رحلاتها عبر المحيط ،وكانت على بعد حوالي 58 ميلا من القوارب 0
ويالها من سعادة غامرة أحس بها ركاب القوارب حين لمحوا تلك السفينة من بعيد ،فراحوا يشدون انتباهها لهم بشتى الطرق ،فاخذوا يصفقون ويهللون ويلوحون ،كما استطاع بعضهم أن يشد انتباهها بالأنوار المضيئة ،فاستخدموا ( البطاريات ) ،وقاموا بإشعال النيران بمناديل اليد والأوراق وغيرها0
ونجحت المحاولات العديدة التي قام بها ركاب القوارب لشد انتباه السفينة كارباثيا، التي غيرت من طريقها وسارت في اتجاه القوارب 0
ومع بداية ظهور الشمس وقدوم يوم جديد كانت السفينة كارباثيا قد وصلت إلى القوارب لتبدأ في اغاثتها0
كان مجيء سفينة الإغاثة لركاب هذه القوارب الضالة هو منتهى أملهم ، فتعلقت بها أنظارهم جميعا في فرحه وسعادة غامرة 0 وبدأت السفينة تقوم بنقل الركاب إلى سطحها ،قاربا بعد الآخر ،حتى تم إغاثة جميع الركاب ،وهيأت لهم العناية الإلهية فرصة للنجاة بعدما كانوا فيه من يأس وفزع0
الفضيحة الكبرى :
انتشر خبر السفينة تايتانيك بسرعة في جميع أنحاء العالم ، وكما اهتمت معظم الصحف العالمية بنشر خبر بداية رحلة السفينة في 12 أبريل سنة 1912 على انه من الأخبار الصحفية إلهامه والمثيرة ، فقد زاد اهتمامها ، بعد خبرهذة الكارثة ، بنشر كل ما يتعلق بهذه السفينة من أخبار وبالخط العريض في صفحاتها الأولى ،فنشرت بعض الصحف هذه العبارات :
(السفينة التي لا تغرق ، ترقد في قاع المحيط )
( إنقاذ 705 راكبا من ركاب السفينة الأسطورة البالغ عددهم 2227 راكبا ،بعد غرق السفينة أثناء رحلتها من إنجلترا إلى الولايات المتحدة )!
( سفينة الأثرياء تغوص بهم في قاع المحيط )
لكن لم تستطع الصحف في هذا الوقت أن تبرر بوضوح ظروف الحادث وكيفية غرق السفينة ، حتى بدا يتجمع لديها قدر كاف من المعلومات التي استطاعت الحصول عليها من الركاب الناجين من هذا الحادث ، بما فيهم بعض أفراد طاقم السفينة 0
( المظاهرات تجتاح شوارع لندن )
كذلك شهدت لندن ضجة كبرى بعد هذا الحادث المروع 0 ففي 27 أبريل سنة1912 م قام ما يزيد عن 1500 من المواطنين بمظاهرة ضخمة في أحد ميادين العاصمة احتجاجا على حادث السفينة الأسطورية والذي راح ضحيته اكثر من 1500 راكبا ، فنددوا بجميع المسئولين عن هذه الكارثة ، وطالبوا بإجراءات أمن حاسمة لضمان سلامة المسافرين بالسفن بعد ذلك
يرى خبراء الغرب انه على الرغم من غرق السفينة تيتانك بهذه الصورة المفاجئة وفي أولى رحلاتها ، إلا انها لا تزال من آمن السفن التي عرفنها البشرية ، ليس فقط من حيث الفترة التي بنيت فيها السفينة ، بل وحتى اليوم
وان السبب الرئيس لغرق السفينة يكمن في كيفية وقوع الاصطدام ، حيث اصطدمت السفينة بجبل الجليد الذي فاجأها وهي تسير بأقصى سرعتها ..فلم يسبق أن شهدت بحار العالم مثل هذا الحادث وبنفس الكيفية التي تم
بها
حقائق غريبة
لم يكن هناك قطط على ظهر التايتانك. كانت العادة وضع القطط على متن السفن كشكل من أشكال الحظ السعيد. و طبعا للسيطرة على القوارض.
طول التايتانك تقريبا مساوى لطول مبنى إمباير ستيت.
تصميم تايتانك يتضمن ثلاث مداخن .المدخنة الرابعة في نهاية السفينة أُضيفت فقط لجعل منظر التايتانك أكثر قوة. و تم بعدها إستغلاله كمنفذ للهواء.
لم يدعى أحد أبدا بأن التايتانك كانت غير قابلة للغرق. الإقتباس، غير قابلة
لغرق أخذ خارج السياق. ففي عام 1911، نشرت مجلة بناؤا السفن مقالة تصف بناء التايتانك. و ذكر في المقالة بأنه عند إغلاق الأبواب المضادة للماء، ستصبح السفينة "غير قابلة للغرق من ناحية عملية".
العديد من المسافرين لم يكن يفترض من الأصل أن يسافروا على التايتانك. بسبب وجود إضراب، كان كميات الفحم شحيحة. هدّد هذا النقص بإلغاء رحلة تايتانك الأولى مما أجبر خط النجم الأبيض الملاحي لإلْغاء السفر على سفينتي أوشانك و أدرياتك و تم تحويل الفحم إلى التايتانك، طبعا مع الركاب.
قبطان السفينة سميث كان يخطط للتقاعد بعد رحلة التايتانك الأولى.
كان يمكن سماع صافرات التايتانك من مسافةْ 11 ميلِ.
حملت التايتانك 900 طن من الأمتعة والبضائع.
كان إستهلاك التايتانك اليومي من ماء الشرب 14,000 غالون.
إستهلاك الفحمِ اليومي: 825 طن.
صممت التايتانك لحمل ما مجموعه 48 قارب نجاة.
حملت التايتانك 20 قارب نجاة، و ذلك لإفساح المجال لرؤية البحر بصورة أفضل للركاب. كما حملت 3560 سترة نجاة. ستر النجاة صنعت من الجنفاص والفلين.
العشرون قارب نجاة التي إستبقيت على سطح التايتانك، كانوا أصلا أكثر مما توصي به التعليمات و القوانين في ذلك الوقت، كان الهدف منها نقل الركاب بين السفن ذهابا و إيابا في حالة حدوث مشاكل، لم يتوقع أحد غرق سفن الركاب بهذه السرعة، كان هنالك دائما وقت لوصول سفن أخرى و إنقاذ معظم الركاب قبل الغرق.
سعر التذكرة في 1912
الدرجة الأولى: 10,350$ (سعر أفضل جناح في الدرجة الأولى)
الدرجة الثانية: 1,700$
الدرجة الثالثة: 30$
حمولة التايتانك
تم تجهيز التايتانك بالغذاء والتجهيزات بصورة جيدة. البنود التالية حُملت في التايتانك قبل الإبحار. الرجاء الملاحظة بأنه بالرغم من أن القوائم ليست كاملة، إلا أنها تعطي فكرة عن الكميات و التجهيزات الضرورية للمسافرين ولطاقم التايتانك.
مواد غذائية
بيكون ولحم الخنزير: 7,500 باوند (حوالي 3402 كيلو جرام )
الحبوب: 10,000 باوند (حوالي 4536 كيلو جرام )
القهوة: 2,200 باوند
الحليب المُكَثَّف: 600 غالون
الطحين: 200 برميل
الهليون الجديد: 800 حزمة
الزبد الجديد: 6,000 باوند
القشطة الجديدة: 1,200 qts
البيض الجديد: 40,000
السمك الجديد: 11,000 باوند
البازلاء الخضراء الجديدة: 2,250 باوند
اللحم الجديد: 75,000 باوند
الحليب الجديد: 1,500 غالون
فاكهة الكريب: 50 صندوق
العنب: 1,000 باوند
الآيس كريم: 1,750 qts
المربات ومربى البرتقال: 1,120 باوند
الليمون: 50 صندوق (16,000)
الخسّ: 7,000 رأس
البصل: 3,500 باوند
البرتقال: 180 صندوق (36,000)
البطاطا: 40 طن
الدواجن واللعبة: 25,000 باوند
الرزّ، فاصولياء مُجَفَّفة، الخ: 10,000 باوند
الملح والسمك المُجَفَّف: 4000 باوند
المقانق: 2,500 باوند
السُكّر: 10,000 باوند
بنكرياسات العجول: 1,000
الشاي: 800 باوند
الطماطم: 2.75 طن
البيرة وبيرة ستاوت: 20,000 قنينة
المياه المعدنية: 15,000 قنينة
الأرواح: 850 قنينة
النبيذ: 1,500 قنينة
زجاجيات ولوازم المائدة
ملقط هليونِ: 400
أقداح شاي: 3,000
صحون شاي: 3,000
كؤوس فطور: 4,500
صحون فطور كبيرة: 2,500
صحون فطور صغيرة: 4,500
صحون زبدة: 400
سكاكين زبدة: 400
أقداح كرفس: 300
أقداح شمبانيا: 1,500
دوارق كلاريت: 300
أقداح كوكتيل: 1,500
كؤوس قهوة: 1,500
أباريق القهوة: 1,200
صحون قهوة: 1,500
دوارق: 1,000
صحون بلورية: 1,500
زجاج محفور: 8,000
صحون حلوى: 2,000
ملاعق الحلوى: 3,000
شوك عشاء: 8,000
صحون عشاء: 12,000
ملاعق عشاء: 5,000
ملاعق بيض: 2,000
صحون مقبلات: 1,000
شوك سمك: 1,500
سكاكين سمك: 1,500
زهريات ورود: 500
صحون فاكهة: 400
شوك فاكهة: 1,500
سكاكين فاكهة: 1,500
مقصات عنب: 100
صحون آيس كريمِ: 5,500
أقداح مشروب كحولي: 1,200
صحون لحمِ: 400
ملاعق خردل: 1,500
كسارات البندق: 300
شوك محار: 1,000
صحون فطائر: 1,200
صحون حلوى: 1,200
جاطات سلطة: 500
ممالح: 2,000
ملاعق ملح: 1,500
صحون سوفليه: 1,500
صحون الشوربة: 4,500
جاطات سكر: 400
ملقط سكر: 400
سكاكين الحلوى والمنضدة: 8,000
أقداح الشاي: 3,000
أباريق الشاي: 1,200
صحون شاي: 3,000
ملاعق الشاي: 6,000
كؤوس شرب النخب: 400
صحون خضار: 400
قناني ماء: 2,500
كؤوس النبيذ: 2,010
البطانه
المئازر: 4,000
مناشف حمّامِ: 7,500
أغطية الفراش: 3,600
البطانيات: 7,500
قماش الطباخِ: 3,500
أغطية المناضد: 3,000
الشراشف المضاعفة: 3,000
لحف ريشِ عيدر: 800
المناشف الرفيعة: 25,000
القماش الزجاجي: 2,000
مناشف مرحاضِ: 8,000
مناشف مخزنِ: 6,500
أوجه الوسائد: 15,000
المناشف الدوارة: 3,500
الشراشف بطبقة واحدة: 15,000
مفارش المائدة: 6,000
مناديل منضدةِ: 45,000
المواد المتنوعة: 40,000

الغرق

الرفاهيه

بطاقه غذاء

اعلان

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: