Professeur docteur oussama chaalane

 ميثاق وثيقة الماگنا كارتا Magna Carta

Dr Usama Fouad Shaalan MD; PhD. – من دفاتر الدكتور / أسامه فؤاد شعلان

الماجنا كارتا (الميثاق الأعظم -الميثاق العظيم للحريات) هي وثيقة حقوق لضمان الحقوق الاساسية، عهداً بين الملك و نبلاء إنجلترا
الميثاق الاعظم كتب اصلا بسبب خلافات بين البابا انوسنت الثالث ،و الملك الإنجليزي جون و البارونات عن حقوق الملك لتخلي الملك عن بعض الحقوق واحترام بعض الاجراءات القانونية وقبول ان ارادة الملك يمكن ان تكون ملتزمة بالقانون.
لضمان الحقوق الاساسية واهمها الحق في المثول امام المحكمه ، بمعنى انها ضد السجن غير القانوني. كثير من البنود تجددت طوال العصور الوسطى ، وكذلك خلال فترات تيودور و ستيوارت ، والقرون السابع عشر والثامن عشر . وبحلول اواخر القرن التاسع عشر الغيت معظم البنود في شكلها الاصلي من القانون الإنجليزي.
الماجنا كارتا كلمتان لاتينيتان ، معناهما في العربيّة العهد الأعظم. وبمقتضى هذا العهد أُجبِر الملك جون على أن يمنح الأرستقراطية البريطانية كثيرًا من الحقوق، بينما لم ينل المواطن البريطاني العادي من الحقوق غير النَّزر اليسير. أجبر النبلاء الإقطاعيون الملكَ على الموافقة على الماجنا كارتا في عام 1215. ووقع هذا الحدث التاريخي في منطقة رِنميد، وهي سهل ممتد على طول نهر التايمز يقع جنوب غربي لندن. ويوجد هناك نصب تذكاري تخليدًا لذكرى هذا الحدث.
ومن الخطأ القول بأن وثيقة الماجنا كارتا كفلت الحريات الفرديّة لجميع الشعب ، ففي القرون اللاحقة، أضحت نموذجًا يحتذى بالنسبة لأولئك الذين طالبوا بإقامة حكومات ديمقراطية وكفالة الحقوق الأساسية لكل مواطن. أما في الوقت الذي صدرت فيه، فكانت أهميتها الكبرى في إخضاع الملك لحكم القانون، وكبح جماح السلطة المطلقة.
الأسباب الدافعة للماجنا كارتا
قام النورمنديون الذين قدموا من شمالي فرنسا بفتح بريطانيا في 1066، واستطاع ملوك قادرون وقتئذ حكم البلاد لأكثر من مائة عام. وقد احترموا القوانين الإقطاعية وحكموا بالعدل، دون أن تكون هناك رقابة حقيقية على سلطة الملك. ولما تولى الملك جون العرش في عام 1199 أساء استخدام سلطته، فطالب الإقطاعيين بمزيد من الخدمات الحربية أكثر مما طالبهم الملوك الذين سبقوه، وباع الوظائف الملكية لأكبر المزايدين. وزاد من أعباء الضرائب دون الحصول على موافقة النبلاء الإقطاعيين، خلافا لما جرى به العرف الإقطاعي. وكانت المحاكم في عهد جون تفصل في القضايا حسب رغبته وأوامره لا طبقًا للقانون. ومن خسر دعواه تعرض لدفع غرامة طاحنة.
القانوني إدوارد كوك فسـَّر الماگنا كارتا بأنها تسري ليس فقط على حماية النبلاء ولكن على كل رعايا التاج بالتساوي. وقد قال مقولته الشهيرة: "الماگنا كارتا هي ذلك الرفيق الذي لا يقبل بسيـِّد فوقه."وفي عام 1213 اجتمعت جماعة من النبلاء مع قيادات الكنيسة في سانت ألبانز، بالقرب من لندن، ونادوا بالحد من سلطة الملك، وصاغوا قائمة الحقوق التي طالبوا أن يمنحهم إيّاها، ولكنّه رفض الاستجابة لمطالبهم مرتين. وعقب ذلك، حشد النبلاء جيشًا لإجبار الملك على تحقيق مطالبهم. ورأى جون أنّه لا يستطيع هزيمة الجيش المناوئ، فوافق على المطالب في 15 يونيو 1215. وبعد أربعة أيام، أصدر عددًا من المواد في صورة وثيقة ملكيّة مكتوبة بصياغة قانونية، وتمّ توزيع صور منها في سائر أرجاء المملكة.
ختم الملك جون على الماگنا كارتا الأصلية.[تحرير] التعهدات الواردة بالوثيقة
اشتملت الماجنا كارتا على 63 مادة، تعهد الملك في معظمها بالالتزام بالقانون الإقطاعي. وكانت تهدف أساسًا لحماية مصالح النبلاء والمنتمين إلى الطبقة الإقطاعية. ومنحت بعض المواد الكنيسة حرية ممارسة سلطاتها دون تدخل من الملك. ولم تكن هناك غير مواد قليلة كفلت بعض الحقوق للطبقة الوسطى الناشئة في المدن.
ولم يذكر المواطنون العاديون وغيرهم من المزارعين في الوثيقة إلاً نادرًا رغم أنهم الأكثرية الغالبة من السكان. وأضحت بعض مواد الوثيقة المطبقة على الطبقة الإقطاعية في عام 1215م، مواد ذات أهمية وفائدة لكلّ أفراد الشعب فيما بعد. فلقد نصّت الوثيقة مثلاً، على أنه يجب على الملك أن يسعى للحصول على مشورة وموافقة النبلاء في كلّ المسائل المهمة في بريطانيا. ونصّت أيضًا على أنه لايجوز زيادة أيّ ضرائب خاصة إلا بموافقة النبلاء. واستخدمت هذه المواد فيما بعد، لتأييد الحجة القائلة أنه لايجوز إصدار قانون أو فرض ضريبة دون موافقة البرلمان الإنجليزى (الجهاز التشريعي الممثّل للشعب).
أضحت بعض المواد الأخرى أساسًا للعدل في العصر الحديث في الدول الغربية. فلقد نصّت إحداها على أنّه لايجوز سجن رجل حر أو تجريده من ممتلكاته أو نفيه إلى خارج البلاد أو الإضرار به، إلا بموجب حكم شرعي يصدر من أنداده (أفراد طبقته) أو بموجب قانون البلاد. وفي العصر الحديث، يُعدُّ مفهوم الوسائل القانونية السليمة بما في ذلك حقُّ مطالبة المتهمين بالمحاكمة أمام محلفين، تطويرًا للمادة المذكورة. ففي عصر جون لم تكن هناك محاكمات تُجرى أمام هيئة محلَّفين على النحو المألوف في القضايا الجنائية في العصر الحديث.
وتضمنت الماجنا كارتا كثيرًا من المواد التي قُصد بها إلزام الملك بتنفيذ وعوده، ومن ثم شُكّل مجلس من النبلاء لضمان جديّة التنفيذ. فإن أخلَّ الملك بما التزم به ولم يأبه بإنذارات مجلس النبلاء، حشد المجلس جيشًا لإجباره على الانصياع لأحكام الوثيقة.
” من جون ملك إنجلترا بعناية الله تعالى…. إلى كبار أساقفته، وأساقفته، ورؤساء أديرته، وحملة ألقاب إيرل وبارون… وجميع رعاياه الأ
وفياء. تحية. اعلموا أننا بهذا العهد الحاضر نؤكد عنا وعن ورثتنا إلى أبد الدهر:
1- أن ستكون كنيسة إنجلترا حرة لا يعتدي على شيء من حقوقها وحرياتها…
2- أننا نمنح جميع الأحرار في مملكتنا، عنا وعن ورثتنا إلى أبد الدهر، جميع الحريات المدونة فيما بعد…
12- ألا يفرض بدل خدمة أو معونة.. إي المجلس العام لمملكتنا.
14- لكي يجتمع المجلس العام المختص بتقدير المعونات وبدل الخدمات.. سنأمر باستدعاء كبار الأساقفة، والأساقفة، ورؤساء الأديرة، وحملة ألقاب إيرل، وكبار البارونات في البلاد … وغيرهم ممن هم تحت رياستنا…
15- لن نجيز في المستقبل لكائن من كان أن يأخذ معونة من مستأجريه الأحرار (غير الأرقاء)، إلا إذا كان ذلك لافتدائه، أو تنصيب ابنه الأكبر فارساً، أو مرة واحدة لزواج ابنته الكبرى؛ ولن تكون المعونة في هذه الحالة إلا معونة معقولة…
17- لن تعرض الشكاوي العادية على محكمتنا، بل ينظر فيها في مكان محدد.
36- لن يعطى أو يؤخذ بعد الآن شيء نظير أمر يطلبه شخص ببحث حاله… بل يجب أن يعطى هذا الأمر بغير مقابل (أي أنه يجب ألا يطول حبس إنسان من غير محاكمة).
39- لا يقبض على رجل حر، أو يسجن، أو ينزع ملكه، أو يخرج من حماية القانون، أو ينفى، أو يؤذي بأي نوع من الإيذاء… إلا بناء على محاكمة قانونية أمام أقرانيه (أي المساوين له في المدينة) أو بمقتضى قانون البلاد.
40- لن نبيع العدالة أو حقاً من الحقوق لإنسان ما ولن نحرم منها إنساناً ما.
41- يتمتع جميع التجار بحق الدخول في إنجلترا والإقامة فيها والمرور بها براً أو بحراً سالمين مؤمنين للشراء والبيع… دون أن تفرض عليهم ضرائب غير عادلة.
60- كل العادات والحريات السالفة الذكر… يجب أن يراعيها أهل مملكتنا كلهم، سواء منهم رجال الدين وغير رجال الدين، كل فيما يخصه، نحو أتباعهم.
وقعناه بيدنا بحضور الشهود، في المرج المعروف باسم ريمنيد في اليوم الخامس عشر من شهر يونيه من السنة السابعة عشرة من حكمنا.

الوثيقة بعد عام 1215
لم تحسم الماجنا كارتا الصراع الذي دار بين جون والنبلاء. ولم يقصد أي من الجانبين الالتزام بها التزامًا كاملاً. وما لبث أن نشبت الحرب بين الطرفين، ثم تُوفي الملك جون أثناءها في سنة 1216م، ووافق ملوك إنجلترا في السنوات اللاحقة على شروط هذه الوثيقة. واعتُرف بها جزءًا من القانون الأساسي لإنجلترا. وخلال القرن السادس عشر توارت الماجنا كارتا إلى حد كبير، بيد أنّ بعض أعضاء البرلمان بعثوا فيها الحياة من جديد خلال القرن السابع عشر الميلادي، وظلّ البرلمانيون يستخدمون موادها في مواجهة الحكم الاستبدادي لملوك آل ستيوارت، واعتبروا ما ورد بها يخولهم رقابةً دستوريةً على سلطة الملك. واحتجوا ببعض موادها لتدعيم حججهم بالأسانيد القانونية، مثل عدم جواز إصدار قانون أو فرض ضريبة إلا بموافقة البرلمان، واستندوا إليها في المطالبة أيضًا بضمانات للمحاكمة أمام هيئة محلّفين، والحماية ضد الحبس التعسفي، وغير ذلك من الحقوق.
وفي القرن الثامن عشر وصف السير وليم بلاكستون، المحامي البريطاني ذائع الصيت، المبادئ المثالية للوثيقة بأنها تمثل الحقوق القانونية للناس كافة، وذلك في مؤلّفه المشهور تعليقات على القوانين الإنجليزية.
في 1957 اتحاد المحامين الأمريكي اعترف بفضل الماگنا كارتا على القانون والدستورية الأمريكيان بإنشاء نصب لها في رنيميد.
محل الماگنا كارتا, داخل المثلث البرلماني في كانبرا, أستراليا، افتتح في 24 مايو 2003.ولم يبق في بريطانيا من النسخ الأصلية للماجنا كارتا غير أربع نسخ: نسختين بالمكتبة البريطانية في لندن، والثالثة في كاتدرائية سالزبري، والرابعة في كاتدرائية لنكولن. وتُعد النسخة الموجودة في كاتدرائية لنكولن أفضل حالاً من النسخ الأخرى. ولسنوات طوال ظلّت الوثيقة تُسمى بين الناس الماجنا كارتا. وتبنّت الحكومة البريطانية رسميًا هذه التسمية اللاتينية سنة 1946م.
المصادر
"Magna Carta". In Encyclopedia Britannica Online.
Article from Australia’s Parliament House about the relevance of Magna Carta
J. C. Holt (1992). Magna Carta. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-521-27778-7.
Jennings: Magna Carta and its influence in the world today
H. Butterfield; Magna Carta in the Historiography of the 16th and 17th Centuries
G.R.C. Davis; Magna Carta
J. C. Dickinson; The Great Charter
G. B. Adams; Constitutional History of England
A. Pallister; Magna Carta the Legacy of Liberty
A. Lyon; Constitutional History of the United Kingdom
G. Williams and J. Ramsden; Ruling Britannia, A Political History of Britain 1688-1988
Royal letter promulgating the text of Magna Carta (1215), treasure 3 of the British Library displayed via The European Library

الملك جون يوقع الوثيقه

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: