Professeur docteur oussama chaalane

 

Dr Usama Fouad Shaalan MD; PhD. – من دفاتر الدكتور / أسامه فؤاد شعلان

 البهائيه البابيه يحسبونه فى عقولهم دين  بل هو دين مخترع مُخْتَرعٌ، أنشأه وأظهره حسين علي الملقب " البهاء "، والذي ادعى النبوة، وزعم أن شريعة الإسلام قد نسخت بمبعثه. المؤسسون : الميرزا حسين علي الملقب "البهاءفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي. والدين البهائي معترف به رسميا في العديد من دول العالم، وفي عام 1992 (الذكرى المئوية الأولى لوفاة بهاءالله) أتم الدين البهائي انتشاره في كل دول العالم باستثناء دولة الفاتيكان، وله تمثيل غير حكومي في منظمة الأمم المتحدة منذ بداية نشأتها وكذلك في الأوساط العلمية والدينية والإقتصادية في العالم.
وإصرار أتباعه على أنه دين سماوي مستقل له رسوله ومبادئه وأحكامه و هيئاته الإدارية المستقلة إستقلالا تاما عن الإسلام
لايوجد في الدين البهائي أية مراكز أو مناصب أو وظائف فقهية، فليس فيه كهنة أو رهبان أو قساوسة أو رجال دين. ويعتقد البهائيون ان على كل شخص مهمة تثقيف نفسه والتعرف والإطلاع الشخصي على تعاليم دينه وتطبيقها في حياته اليومية والسلوك حسب مناهجها. أما أمور المجتمع فتحال إداريا على النطاق المحلي إلى مايسمى بالمحافل الروحية المحلية وعلى النطاق الإقليمي إلى مايسمى بالمحافل الروحية المركزية. وهذه المحافل سواءا كانت محلية أو مركزية يتم انتخاب اعضائها سنويا بدون حملات دعاية أو اي نوع من الترشيح أو التصويت العلني ولايملك افرادها اية سلطة شخصية أو فردية بل ان السلطة وصلاحية اتخاذ القرارات تعود للمحافل كهيئات إدارية.
بنى النظام الإداري البهائي على اسس موجودة في الكتاب الأقدس وفي وصية عبد البهاء التي حدد فيها المؤسسات الادارية ومنصب ولاية الامر الذي عين له حفيده شوقي افندي رباني ليقوم بتولي هذا المنصب بعد وفاته. وشرح عبد البهاء متطلبات وكيفية تأسيس بيت العدل الأعظم، وهو الهيئة الادارية العليا المنتخبة لإدارة شؤون الجامعة البهائية العالمية.
وعند تولي امور الجالية البهائية، قام شوقي افندي بترجمة العديد من الكتب البهائية إلى اللغة الأنكليزية، ووضع وأشرف على تنفيذ الخطط لنشر الدين البهائي في العالم، وبدأ بإنشاء المركز البهائي العالمي في مدينة حيفا قرب مرقد الباب، وشيد أركان المؤسسات الإدارية المحلية والإقليمية تمهيدا لانتخاب بيت العدل الأعظم للمرة الأولى. وبعد وفاة شوقي افندي في سنة 1957م دون ان يترك وصية أو نجل، استحال تعيين من يخلفه في ولاية الأمر، وتم تشكيل بيت العدل الأعظم الذي يعتبر أعلى هيئة إدارية وتشريعية للدين البهائي منذ ذلك الحين. ويجري انتخاب اعضاء بيت العدل الاعظم التسعة مرة كل خمسة سنوات.
الانشطه والتفاعل الاجتماعى
للجامعة البهائية العالمية سواء كانت ممثلة في أفرادها أو في هيئاتها الإدارية، نشاطات عدة في شتى المجالات التي تتعلق بخدمة المجتمع ومنها تأسيس العدالة الاجتماعية وترويج مكانة وتأثير الدين في المجتمع ومجالات النمو الروحي للفرد وغيرها. ويدفعهم في هذا مبدأ وحدة العالم الإنساني. وفي العقود الاخيرة ساهم البهائيون في العديد من النشاطات الاجتماعية-الإقتصادية التي ادت إلى خدمة المجتمعات التي يعيشون فيها والمساعدة في مشاريع التطوير الاجتماعي والإقتصادي والتقافي وخاصة في العديد من الدول النامية. وللمزيد من المعلومات المتعلقة بهذا الصدد، طالع مجلة دولة واحدة التي تصدر باللغة الإنجليزية وتضم العديد من اخبار هذه النشاطات. وقد عبر بهاء الله في كتاباته عن حاجة الدول في الوقت الحاضر للإتحاد مع بعضها في إدارة الأمور وحل المشاكل العالمية. ومنذ بدية نشأة الأمم المتحدة ساهم البهائيون في دعم مشاريعها الإنسانية في محو الأمية ونشر التعليم وتوزيع الأدوية وفي نشاطات صندوق الأطفال الدولي وغيرها. وتعتبر الجامعة البهائية العالمية إحدى الهيئات غير الحكومية في الأمم المتحدة ولها ادوار عديدة في التحضير والمساهمة الفعالة في المؤتمرات العالمية مثل مؤتمرات ممثلي الأديان ومؤتمرات حقوق المرأة وحفظ البيئة وغيرها. ومن جملة نشاطاتهم في هذا المجال قاموا بتوزيع بيان موجهة إلى رؤساء الأديان في كل أطراف العالم وبيانات عن تحقيق السلام العام قاموا بتوزيعها على كل الحكام ورؤساء الدول بالإضافة إلى نشرها في الجرائد وباقي المنشورات.
صلاتهم
الصلاة عند البهائيين انفرادية ويقوم بها الشخص عادة في البيت ولاتمارس صلاة الجماعة إلا في دفن الميت. ويجتمع البهائيون للمشاركة في قراءة الأدعية والمناجاة أو للمشاورة بصورة منتظمة إما في البيوت أو في الأماكن العامة أو في ابنية خاصة لهذه الاغراض. ويوجد أيضا في الوقت الحاضر دور عبادة تسمى بمشارق الأذكار (عددها الحالي سبعة والثامن تحت الانشاء)، وهي ابنية مخصصة للعبادة ولها ملحقات مخصصة للمشاريع الخيرية. ومع ان مشارق الأذكار هذه تختلف من حيث التصميم والشكل إلا ان لكل منها قبة وتسعة جوانب وتسعة مداخل مفتوحة للجميع من كل الأديان.
التقويم البهائي
للبهائيين تقويم شمسي جديد وللسنة البهائية تسعة عشر شهرا ولكل شهر تسعة عشر يوما. أما الأيام الأربعة (في السنة البسيطة) أو الخمسة (في السنة الكبيسة) اللازمة لإكمال السنة إلى 365 يوم، فتسمى بأيام الهاء * ولاتحسب ضمن الأشهر بل تقع قبل الشهر الأخير (شهر الصيام). أسماء الأشهر و كذلك أسماء الأيام تحكي عن بعض الصفات الإلهية ومنها شهر العلاء وشهر الجلال وشهر الكمال وغيرها. وتبدأ السنة البهائية يوم الإعتدال الربيعي
في النصف الشمالي من الكرة الأرضية (عادة يوم 21 مارس) وهو أحد الأعياد البهائية و يسمى يوم النوروز.
يبدأ التقويم البهائي في سنة 1844م/ 1260هـ ويسمى بتقويم البديع و مجموع الأيام المقدسة البهائية (بين الاعياد وأيام التذكر) هو تسعة أيام لايجوز فيها العمل (إلا عند الضرورة).
التعاليم والمبادئ البهائية
الإيمان والاعتراف بوحدانية الخالق ووحدة الالوهية، وبوحدة البشرية، وبأن أصل الاديان ومنبعها واحد.
ألتحرّي الشخصي للحقيقة وترك التقليد الاعمى والخرافات.
النظر إلى وحدة جميع العالم الإنساني كمحور وخلاصة وغاية لكل التعاليم البهائية.
ترك التعصبات بكل أنواعها تركا كليا سواء كانت مبنية على اسباب دينية، وطنية، قبلية، عنصرية، أو طبقية.
وجوب التآلف بين العلم والدين.
المساواة في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل (جناحي طير الإنسانية) فبدون هذه المساواة لا يرتقي هذا الطير إلى معارجه السامية.
التعليم الإجباري للأطفال من الذكور والاناث.
إتخاذ لغة عالمية لتسهيل التفاهم بين الشعوب وتآخي سكان المعمورة.
ردم الهوة الساحقة بين الفقر المدقع والغنى الفاحش وايجاد الحل الروحي للمسألة الإقتصادية.
المشورة في اتخاذ القرارات.
تأسيس محكمة عالمية لفصل الخصومات بين الدول.
رفع مرتبة الاحتراف والعمل إلى رتبة العبادة (عند القيام بالعمل لغرض خدمة المجتمع).
العدالة والانصاف هما العمدة في كل شؤون المجتمع الإنساني وتتعلق عليها سعادة الإنسان ورفاهيته وسلامته.
الدين هو العمدة في ضمان أمان الناس وحماية شعوب العالم.
إطاعة الحكومة واجبة في كل الامور إلا في انكار العقيدة.
عدم التدخل في الأمور السياسية أو الإنضمام إلى الأحزاب.
تأسيس السلام العالمي الدائم هو الهدف الأسمى لكل البهائيين.
بعض الأحكام البهائية
يمكن الإطلاع عى خلاصة وترتيب أحكام الكتاب الأقدس وأوامره على موقع كتاب الأقدس
الصلاة: هناك ثلاثة أنواع من الصلاة البهائية اليومية وعلى الفرد إختيار أحدها.
الصوم: الإمتناع عن الأكل والشرب من الشروق إلى الغروب خلال الشهر الاخير في السنة البهائية.
موافقة الطرفين ورضاء الوالدين عند الزواج وقراءة آية معينة وقت عقد القران بحضور شهود العيان (الآية: يقول الزوج "إنا لله راضون" والزوجة "إنا لله راضيات").
تحريم المشروبات الكحولية والمخدرات وكل ما يذهب به العقل.
تحريم النشاط الجنسي إلا بين الزوج وزوجته.
تحريم تعدد الزوجات.
قوانين لتقسيم الإرث (في حالة عدم توفر الوصية).
تحديد عقوبات القتل والحرق والزنا والسرقة… الخ.
وتعزو بعض المصادر المعارضة للبهائية العديد من العقائد المخالفة لما جاء صريحا في كتب البهائية وممارساتهم التي يشهد بها غير البهائيين من مسلمين وغيرهم. وتتلخص هذه الادعاءات وموقف البهائية منها بما يلي:
يعتقد البهائيون أن كتاب "الأقدس " الذي وضعه البهاء حسين ناسخ لجميع الكتب السماوية.
بينما يعتقد البهائيون ان جميع الكتب السماوية كالثوراة والإنجيل والقران منزلة من الله سبحانه وتعالى، ويحثون اتباعهم من مختلف الخلفيات والمعتقدات على دراسة هذه الكتب السماوية والتمعن فيها.
يعتقدون بألوهية الفرد وبوحدة الوجود والحلول وأن لا انفصال بين اللاهوت والناسوت للبهاء ولهذا وضع برقعا على وجهه وجاء في كتاب الأقدس : "من عرفني فقد عرف المقصود، ومن توجه الي فقد توجه للمعبود".
بينما يؤكد البهائيون ان "بهاء الله" لم يرتدي برقعا على وجهه وان أحد الاركان الأساسية للدين البهائي هي الايمان بالله الواحد الاحد الذي لا شريك له. ولان الله سبحانه وتعالى منزها عن الإدراك، فان معرفة مظاهر أمره وهم الرسل الذين يحملون تعاليمه وأوامره هو السبيل للتعرف عليه. ويعتقد البهائيون بأنه بالإضافة إلى بهاء الله فان هذا ينطبق على معرفة الرسل الآخرين كعيسى وموسى ومحمد عليهم السلام وما جاءوا به من مباديء وتعاليم.
يقولون أن الوحي لا يزال مستمرا وبأن المقصود بكون محمد خاتم النبيين هو أنه زينتهم كالخاتم يزين الإصبع.
ويعترف البهائيون انهم يؤمنون بان الوحي الالهي سيبقى مستمرا لان هذا من وعد الله لعباده. للمزيد من المعلومات عن مفهوم البهائية لختم النبوة انظر إلى ما نشر على وصلة الإسلام والدين البهائي بهذا الخصوص.
يحرمون ذكر الله في الأماكن العامة ولو بصوت خافت، جاء في كتاب "الأقدس": "ليس لأحد أن يحرك لسانه ويلهج بذكر الله أمام الناس، حين يمشي في الطرقات والشوارع".
ويقول البهائيون ان هذه الاية هي للتأكيد على حرمة واهمية الصلاة وذكر الله. وان ذكر الله يحب ان يحاط بالتقديس والاحترام من قبل المتكلم والسامع على حد السواء. ويضيفون ان احكام البهائية لا تمنع،وانما تؤكد على اهمية ذكر الله في كل الاوقات كضرورة لسعادة الفرد ورقيّه الروحي.
يعتقدون بقدسية العدد 19 فالسنة 19 شهرا والشهر 19 يوم.
للرقم 19 مكانة خاصة لدى البهائيين لانه يكوّن محور التقويم البهائي.
لا يؤمنون بالجنة أو النار.
وتشير الكتب البهائية إلى انهم لا يؤمنون بالعذاب والثواب المادي بعد الموت وانما يؤمنون بالعذاب والثواب الروحي.
لا يؤمنون بالملائكة والجن.
وتشير الكتب البهائية انهم يؤمنون بوجود الملائكة والحياة الاخرة ولكنهم يفسرونها تفسيرا قد يختلف عن التفسيرات والمعتقدات الشائعة المتعلقة بهذه الظواهر.
لا يؤمنو
بالحياة الاخرة بعد الموت بل يقولون أنها المدة بين نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام والباب الشيرازي.
بينما تؤكد المراجع البهائية على ايمانهم بالحياة بعد الموت كمرحلة أساسية لاستمرار حياتهم الروحية ولكنهم لا يؤمنون باستمرار الحياة الجسدية او المادية للفرد بعد الموت كالتي يعتقد بها العديد من اتباع الديانات الأخرى.
يقولون بصلب المسيح عليه السلام.
لا يعتقدون بالانتماء للوطن بل للعالم أجمع تحت دعوى وحدة الأوطان وكذلك يدعون إلى إلغاء اللغات والاجتماع على اللغة التي يقررها زعيمهم.
ولكن الكتابات البهائية وتقاريرهم المنشورة على الصعيد العالمي تؤكد على ضرورة حبهم لاوطانهم وخدمة البلاد التي يقيمون فيها بصدق ومحبة واخلاص. وبالإضافة إلى ذلك فانهم يسعون لدعم وتأسيس نظام عالمي يضمن العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان وحقوقه بغض النظر عن جنسه او عرقه او معتقداته. ولان حب الوطن مسألة طبيعية، فلقد دعى بهاء الله اتباعه لحب جميع البشر قائلا، "ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم". ويعتقد البهائيون بان ايجاد لغة عالمية تتفق عليها الشعوب المختلفة سوف يسهل عملية التواصل بين افراد هذه الشعوب. وهم لا يقولون بترك هذة الشعوب للغتهم الام وانما تبني لغة عالمية يتم الاتفاق عليها كلغة ثانية يتعلمها الجميع بالإضافة إلى لغتهم الاصلية.
ابتدعوا عبادات خاصة بهم من صلوات يتجهون نحو قصر البهجة في عكا عند ادائها وزكاة وصوم على طريقتهم، و حج إلى قصر البهجة المذكور.
ويعترف البهائيون بانهم، كاتباع دين مستقل عن باقي الديانات، لهم عباداتهم وممارساتهم الخاصة بهم والتي تختلف عن عبادات وممارسات الديانات الأخرى، بما فيها الإسلام. والهدف الأساسي لهذة العبادات هو الدعاء والصلاة لله الواحد الاحد وطلب رحمته والتقرب اليه.
أماكن تواجدهم
تدعي بعض المصادر غير البهائية انه من حيث العدد فإن أكبر تجمعات البهائية يوجد في إيران إلا أن أهم وجود لهم من حيث الفاعلية والتاثير هو في الولايات المتحدة الأميركية حيث يبلغ عددهم مليوني شخص ينتسبون إلى ستمائة جمعية منها حركة شبابية مقرها نيويورك تسمى " قافلة الشرق والغرب".
ولكن المصادر البهائية تؤكد انهم يتواجدون في جميع اقطار العالم وان أكبر تواجد لهم هو في الهند وأمريكا الجنوبية. ويوجد لهم معابد في مختلف قارات العالم وتسمى هذه المعابد "مشارق الأذكار" ومنها معبدهم في مدينة ويلميت قرب مدينة شيكاغو في أمريكا، وفي مدينة نيودلهي في الهند، وفي مدينة سدني في أستراليا، ومدينة كمبالا في يوغندا، وفي مدينة بنما في دولة بنما، وفي لانغنهاين قرب مدينة فرانكفورت في ألمانيا، ويقومون حاليا بأنشاء معبد جديد في أمريكا الجنوبية. وجميع تكاليف انشاء هذه المعابد تغطى من تبرعات البهائيين. وأبواب هذه المعابد مفتوحة للزائرين البهائيين وغير البهائيين على حد سواء.
للبهائية وجود بسيط في معظم الدول العربية ومن ضمنها مصر حيث كان لهم العديد من المراكز والهيئات الإدارية فيها إلى الستينات من القرن العشرين بعد صدور قرار جمهوري قضى باغلاق هذه المراكز. ولقد نشرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان بيانا مفصلا عن الوضع الحالي للبهائين في مصر على الوصلة التالية.
وللجامعة البهائية العالمية ممثلا في الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختلفة مثل اليونيسيف واليونيسكو وغيرها وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا بين الفينة والأخرى بإثارة قضيتهم تحت عنوان حقوق الإنسان وحرية المعتقد. ويمكن الاطلاع على موقفهم من القضايا المختلفة بزيارة موقع مقالاتهم وتقاريهم المتعلقة بنشاطاتهم في هذا المجال.
أرقام وإحصائيات
الإحصائيات البهائية تشير إلى ان عدد البهائيين في العالم هو حوالي 6 ملايين نسمة. يمكن الرجوع إلى هذا الرابط للإطلاع على الإحصائيات الواردة على موقع غير بهائي يبين أن عدد البهائيين في العالم تقريبا 8 ملايين نسمة
كانت بدايات الدين البهائي في الامبراطوريتين الفارسية والعثمانية، ثم بدأ يتقبله العديد من سكان الغرب منذ بداية القرن العشرين ومن بعدها في حوالي الخمسينات من ذلك القرن ازدادت اعداد البهائيين في باقي بلدان العالم. وتتفق معظم المصادر الحالية على ان تعداد البهائيين في الهند وافريقيا واميركا الجنوبية وجزر المحيط الهادي قد جاوز بكثير تعدادهم في إيران وباقي بلدان الشرق الأوسط والبلدان الغربية حيث كان انتشاره في الأول.
ويذكر الكتاب السنوي التابع لموسوعة بريتانكا لعام 1992م هذه الاحصائيات:
الدين البهائي هو ثاني ديانة عالمية من ناحية الانتشار الجغرافي.
يتواجد اتباعه في 247 دولة ومقاطعة في العالم.
اتباعه يمثلون 2100 عرق وأقلية قبلية.
ويقدر الكتاب السنوي لعام 2005م التابع لنفس الموسوعة اتباع الدين لبهائي بــ 6 مليون نسمة وبأن كتبه مترجمة إلى أكثر من 800 لغة.
تاريخ البابية والبهائية
هناك ارتباط وثيق بين تاريخ البابية والبهائية. ويعتبر البهائيون الباب المبشر بالدين البهائي والممهد لظهور بهاء الله. وفيما يلي بعض الوقائع التاريخية المهمة التي ادت إلى نشوء الدين البهائي وانتشاره.
مؤتمر بدشت
أثناء وجود الباب في السجن قام بهاء الله الذي كان على اتصال بالباب عن طريق المراسلة المستمرة بتنظيم مؤتمر للبابية في صحراء بدشت الإيرانية سنة 1848م والاشراف عليه بصورة غير مباشرة. ولقد قام اثنان من أتباع الباب الق
وس والطاهرة بالمساعدة بتنظيم المؤتمر وتطبيق برنامجه الذي كان يهدف إلى توضيح تعاليم شربعة الباب والفصل الكامل بين البابية والإسلام. ولعبت الطاهرة دورا رئيسيا في تحقيق هذا الهدف.
ويعتبر هذا المؤتمر من أهم الوقائع في التاريخ البابي حيث ادت احداثه إلى ايضاح الفرق بين الديانة البابية والإسلام. ولقد ظهرت أم سلمى زرين تاج "الطاهرة" في المؤتمر من دون حجاب على وجهها والقت بيانا بليغا على الحاضرين من الرجال بطلاقة وحماسة. ورغم انها كانت معروفة بالعلم والذكاء وحسن السيرة والسلوك فان سلوكها هذا اعتبر في ذلك الوقت خروجا عن العادات والتقاليد والمباديء الإسلامية وادى إلى اضطراب في نفوس بعض الحاضرين الذين تركوا المؤتمر بهلع وفزع لقيامها بما اعتبروه خرقا لما كان متعارف عليه. ولقد دفعهم ما قامت به "الطاهره" إلى إدراك الاختلاف الجذري بين البابية والإسلام في السلوك والعبادات. ودعت الطاهره بقية الحاضرين إلى الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة لما لها من اثر بالغ على تطور البابية.
الاضطهاد
تعرض أتباع الدين البهائي إلى أنواع شتى من الإضطهاد منذ البداية. وفي السنوات الستة الأولى قتل أكثر من عشرين ألفًا من أتباع الباب في إيران إما بعد القاء القبض عليهم وتعذيبهم حسب أوامر الحكومة ورجال الدين وإما بعد معارك وحصارات دامت لمدة أشهر في بعض الأحيان.
واشتدت هذه الاضطهادات عندما تم الإعلان عن دعوة الباب في المساجد والأماكن العامّة من قبل مجموعات متحمّسة من الشّبّان الذين كانوا يؤمّون المعاهد الدّينيّة. وكان ردّ فعل رجال الدّين المسلمين الذين لم تتوافق الدعوه الجديدة مع معتقداتهم، أن قاموا بتحريض عامّة الشّعب على استخدام العنف ضدّ هؤلاء وضد اتباع الباب الاخرين. ولقد صادفت هذه الأحداث أزمات سياسيّة في إيران نجمت عن وفاة محمد شاه والصّراع السياسيّ الذي تلا ذلك حول من يخلفه في الملك. وبعد تولي الصّبيّ ناصر الدّين شاه العهد، قام زعماء الحزب الذي سانده بتوجيه الجيش الملكي ليدعم رجال الدين ويحارب أتباع الباب. وقد اعتقد أتباع الباب، وهم الذين نشأوا في بيئة إسلاميّة، أنّ لهم حقّاً مشروعاً في الدّفاع عن أنفسهم. فقاموا بتحصين أنفسهم في معاقل مؤقّتة وقاوموا لمدّة طويلة الحصار والهجوم الذي شّّن ضدهم. وانتهت هذه الحصارات بمقتل عدد كبير منهم وازدياد حملات الاعتقال والتعذيب ضدهم، من ضمنها إعدام الباب علناً في التّاسع من تموز (يوليو) عام 1850م. وتصاعدت حدة هذه الاضطهادات بعد أن أقدم شابّان من الذين انضمّوا إلى صفوف أتباع الباب بإطلاق رصاص الخُرْدُق على الشّاه خلال سير موكبه في إحدى الطّرق العامّة. واتّخذت هذه المحاولة الفردية الفاشلة ذريعةً لأسوأ المذابح التي تعرّض لها البابيّون والتي أدت إلى مقتل الآلاف من أتباع الدين الجديد في كلّ أنحاء إيران. وشملت هذه الاعتقالات ميرزا حسين علي النوري "بهاء الله"، مؤسس الدين البهائي فيما بعد. فتم حبسه، ومصادرة جميع امواله، ومن ثم نفيه وعائلته إلى خارج حدود الدولة القاجارية.
وأثارت هذه المذابح والاعتقالات احتجاج الدول الغربيّة التي وصلتها اخبار هذه الأحداث من ممثليها في طهران الذين بلغتهم تفاصيلها عن طريق رعاياهم غير البابيين الذين كتبوا يستنكرون هذه الأعمال ويطالبون حكوماتهم بالتدخل. أمّا الاهتمام بأمر الباب في الأوساط العلميّة والفكريّة في الغرب فقد بدأ على وجه الخصوص عام 1856م عندما نشر الكونت دي غابينو كتابه الفرنسي "الأديان والفلسفة في آسيا الوسطى". ولقد كان لحياة الباب، وتعاليمه، وتضحيات أتباعه، وأفكارهم الإصلاحية تأثير على عدد من الشّخصيّات العالميّة أمثال ارنست رينان، وليو تولستوي، وسارة برنار، وغيرهم الذين دوّنوا آراءهم في كتاباتهم المختلفة.
واستمرت هذه الاضطهادات يحركها رجال الدين وتدعمها الحكومات الإيرانية لتشمل مؤسس، واعلام، واتباع الدين البهائي. وفي العصر الحالي، لا يزال هذا الإضطهاد مستمرًا في العديد من بلدان العالم الإسلامي وخصوصًا في إيران حيث حكم على أكثر من 200 بهائي بالإعدام منذ بداية الثورة الإسلامية في عام 1979م وسجن الكثير منهم في معتقلاتها بعد أن رفضوا إنكار عقيدتهم عندما أعطيوا الخيار بين ذلك وبين إطلاق سراحهم. كما تم الإستيلاءعلى العديد من المقابر البهائية وأماكن العبادة والاماكن المقدسة وتدميرها ولم يعد بإمكان البهائيين الإحتفاظ بمراكزهم ووظائفهم الحكومية ولا يسمح لهم بدخول الجامعات وحتى أنه لا يعترف بشرعية زواجهم أو وثائق التسجيل والولادة وغيرها.
لقد تعرض البهائيون للتحقيق والاضطهاد بإيعاز من السلطات الدينية في بعض الدول العربية خلال فترات مختلفة، ولكن هذه التحقيقات بيّنت بوضوح عدم تدخل البهائيين في الأمور السياسية واحترامهم لقوانين الدول التي يقيمون فيها. وتعتمد درجة الحرية الممنوحة لهم بممارسة عقيدتهم في هذه الدول على موقف الدولة من الأقليات الدينية وحرية العقيدة.
النفي والحبس
لم يهلك بهاء الله في السّجن بسرعة كما توقّع أعداؤه فأخلي أمره في آخر الأمر دون محاكمة أو مراجعة، وصدر أمر بنفيه وإبعاده الفوري عن وطنه. فقام الممثّل الدّبلوماسيّ للحكومة الرّوسيّة الذي كان يتابع الاضطهادات التي تعرّض لها أتباع الباب، بعرض حماية بهاء الله ووجّه الدّعوة إليه ليلجأ إلى المناطق الواقعة تحت نُفوذ حكومته. ولم يقبل بهاء الله هذا العرض لئلاّ يُفَسَّر الأمر تفسيراً خاطئاً و
يُعْطى صبغة سياسيّة. واختار النّفي للأراضي المجاورة في العراق والتي كانت تابعة آنذاك للحكومة العثمانيّة. وبدأ بهاء الله بهذا الإِبعاد فترة من النّفي والسّجن والاضطهاد استغرقت أربعين عاماً أنتهت بوفاته في "البهجة" قرب مدينة عكا في فلسطين عام 1892م وهو في سن الخامسة والسبعين.
خصَّص بهاء الله اهتماماته الأولى لتلبّية احتياجات الجامعة البابيّة المجتمعة في بغداد. ووقعت هذه المسؤوليّة على عاتقه لأنّه كان الوحيد الذي سَلمَ من المذابح من بين زعماء البابيّين ذوي النّفوذ. وأدت مساعيه لجمع شمل أَتباع الباب الذين لجأوا إلى العراق إلى إثارة الحسد والاختلاف بين اقلية من اتباع الباب. وكان أساس هذه المشكلات ميرزا يحيى المعروف بلقب "صبح الأزل"، وهو أخو بهاء الله من أبيه ويصغره سنّاً. وكان الباب قد عيّن ميرزا يحيى وهو لا يزال في سنّ يافعة وتحت رعاية بهاء الله ليكون زعيماً رمزيّاً للجامعة البابيّة حتى مجيء "من يظهره الله" القريب الحدوث. ووقع ميرزا يحيى تحت سيطرة أحد أتباع الباب المعروف بالسّيد محمّد أصفهاني وهو فقيه إسلامي سابق. وبدأ ميرزا يحيى بتأثير من الاصفهاني بمجافاة أخيه وزرع الفتنة والخلاف بين صفوف البابيين. ولم تكن اعمال ميرزا يحيى علنيّة وانما سعت لإثارة القلاقل والاضطراب مما كان له تأثيرات هدّامة على معنويّات مجموعة المنفيّين. واستمر ميرزا يحيى "صبح الأزل" بتصعيد الخلاف بين اتباعه واتباع "بهاء الله" إلى ان وصل الأمر به أن حاول قتل اخيه حسين علي "بهاء الله" بالسم.
وبعد ان تأزمت العلاقة بين "حسين علي" واخيه ترك "حسين علي" الجالية وذهب إلى جبل "سركلو" في مدينة السليمانية في جبال كردستان (العراق) للاعتكاف والتعبد والصلاة والصيام. ووصف "بهاء الله" سبب هجرته هذه في كتاب "الايقان" ص 199 بقوله: "كان مقصودي من ذلك ان لا اكون علة اختلاف الاحباب، ولا مصدر انقلاب الاصحاب، وان لا اكون سببا في ضر أحد، ولا علة لحزن قلب". وساءت حال البابين بقيادة "الازل" وغياب "بهاء الله" الذي لم يعد إلى بغداد الا بعد سنتين، (1856م) بعد ان اثمرت جهود البابين بالبحث عنه وايجاده والحاحهم عليه بالعودة لقيادة اتباع الباب ولم شملهم. ورغم أنَّ فترة العامَيْن التي قضاها بهاء الله في البرّيّة كانت فترة قاسية اتّسمت بالعَوزَ والحرمان والمتاعب الجسديّة، فقد وصفها بأنّها كانت مليئة بالسّعادة لانها اتاحت له فرصة الدعاء والتّأمُّل والتقرب من الله. وبقي "بهاء الله" في بغداد حتى 1863 م حيث اعلن دعوته قبل ابعاده في ذلك العام. ورفض ميرزا يحيى الاعتراف بإعلان بهاء الله عن رسالته ولم يكن له أيّ إسهام في نموّ الدّين البهائيّ الذي كانت بدايته ذلك الإعلان.
وبعد ذلك طلبت السلطات الإيرانية من دولة الخلافة العثمانية طرد البابيين إلى منطقة بعيدة عن الحدود الإيرانية بسبب ما رأته من مظاهر التأيد والترحيب التي بدأ يحضى بها حسين علي "بهاء الله" من قبل الزوار الفرس من ذوي النفوذ القادمين إلى العراق وخافت من أن يلهب ذلك مشاعر الحماس للدعوة الجديدة في داخل إيران. فاستجابت السلطات العثمانية لذلك الطلب وأبعدوه وعائلته ومعظم اتباعه إلى استانبول سنة 1863م. وبعد فترة قصيرة نقل "بهاء الله" إلى أدرنة. وتبع ذلك نفيه إلى فلسطين.
إلى فلسطين
نفي "صبح الأزل" إلى قبرص، أما حسين علي فقد نفي إلى مدينة عكا الساحلية في فلسطين سنة 1868 م. ويدعي الذين يعارضون البهائية انه استقبل مع أتباعه استقبالا حافلا من قبل اليهود الذين دعموه بالمال (*) وخالفوا فرمانات الباب العالي القاضية بفرض الإقامة الجبرية عليه وأسكنوه قصرا يعرف باسم "البهجة" في عكا في حين تثبت الوقائع التاريخية انه تم حبس "بهاء الله" واتباعه في سجن قلعة عكا المشهور حيث تعرضوا إلى شتى الأنواع من العذاب والحرمان. واستمر حسين علي "بهاء الله" بالاعلان انه الموعود المنتظر. وبالاضاقة إلى كتاباته العديدة في تلك الفترة ومن أهمها "كتاب الاقدس"، ارسل "بهاء الله" العديد من الرسائل لملوك الأرض وحكامها يوصيهم فيها بالحكم بالعدل ويدعوهم لاتباع الدين الجديد واحكامه. وقد قام ابنه عباس الذي عرف بلقب "عبد البهاء" على خدمته إلى حين وفاته في 29 مايو 1892م نتيجة موت طبيعي. فتولى ابنه عباس أفندي "عبد البهاء" حسب وصية "بهاء الله" زعامة البهائيين من بعده. ولقد كُتبت عدة مقالات في جرائد ومجلات عربية مختلفة في الشرق الأوسط عن مزايا عبد البهاء عباس أفندي حسب ما وصفه به الادباء والاعلام العرب الذين قابلوه.
وانتقل عبد البهاء إلى حيفا حيث عرف بخدمته ومساعدته للفقراء والمساكين وحض اتباعه على "معاشرة الاديان بالروح والريحان" وحضر الصلوات في المساجد والكنائس والمعابد مثبتاً اعترافه بوحدة الاديان ومصدرها. ويدعي الذين يعارضون البهائية انه واصل الارتباط بالصهيونية بينما يدعي البهائيون انه ليس لهم اية علاقة بالصهيونة او غيرها من الحركات السياسية الأخرى، حيث تحرم المباديء البهائية الاشتغال بالسياسة او الانتماء إلى اي من الاحزاب السياسة. وان علاقة البهائيين باليهود كعلاقتهم باتباع سائر الديانات الأخرى كالإسلام والمسيحية وغيرها. وتشجع البهائية اتباعها على قراءة الكتب السماوية الأخرى والتعمق في معانيها من منطلق ايمانها بوحدة المصدر الالهي لهذه الاديان. وتطبيقا لهذا المبد
فان جلسات الدعاء التي ينظمها البهائيون في مختلف انحاء العالم قد تتضمن بالإضافة إلى قراءات من الكتب البهائية فقرات من القراّن والإنجيل والثوراة.
(*) يحرّم على البهائيين قبول التبرعات المالية من غير البهائيين لتسير شؤون دينهم. ويعتبر هذا المبدأ أحد الاحكام الأساسية للدين البهائي ويطبقه البهائيون في جميع اركان العالم بغض النظر عن وضعهم المالي.
العهد والميثاق
حدد بهاء الله في وصيته الأخيرة التي سماها بكتاب عهدي وكتبها بخط يده أن يخلفه ابنه الأرشد عبد البهاء عباس في الحفاظ على اتحاد اتباعه وحماية وحدة دينه، وعينه المفسرالوحيد لتعاليمه لكي لا يختلف الناس في تفسيراتهم بعد رحيله ويؤدي ذلك إلى الإنشقاق وتعدد الفرق. واعتبر بهاء الله وصيته عهدا وثيقا بينه وبين المؤمنين، وعين عبد البهاء مركزا لهذا العهد. وبعد وفاة عبد البهاء عباس قام حفيده شوقي افندي رباني بتولي ولاية الأمر البهائي حسب وصية عبد البهاء ولكن شوقي أفندي لم يترك وصية بدوره ولم يعين لولاية الأمر البهائي من يخلفه فيها، وبوفاته انتهت أيضا صلاحية التفسير. أما في الوقت الحاضر وبناءً على أحكام الكتاب الأقدس وكتابات وتفاسير عبد البهاء فقد أنيطت رئاسة النظام الإداري البهائي ومهمة حفظ الدين ومنافع الجامعة ألبهائية وإصدار القرارات، لبيت العدل الأعظم المنتخب كل 5 سنوات من قبل اعضاء الهيئات البهائية المركزية في جميع انحاء العالم "المحافل الروحانية المركزية". ولبيت العدل الأعظم صلاحيات عدة ويستوجب على البهائيين اتباع قراراته بصفته مركز العهد الحالي والهيئة الادارية العليا للجامعة البهائية.
العقيدة البهائية
خط فني للفظة "يا بهاء الأبهى"، ويسمى ايضا بــ (الاسم الأعظم) عند البهائيين.مغزى وهدف الحياة هو عرفان الله، والتقدم والنمو الروحي للفرد، والمساهمة في ازدهار وتقدم الحضارة الإنسانية.
النمو الذاتي للفرد هو نتيجة السعي في اكتساب الفضائل والمحاسن الاخلاقية في هذه الدنيا وتطبيقها في الحياة اليومية. ورغم ان الفرد لا يأخذ معه شئ من الماديات عند الموت إلا أن الصفات الحسنة، والقوى الروحانية الناتجة عن هذه الصفات، هي ما تحتاجه الروح بعد ارتقائها إلى العالم الآخر. ومن تعاليم بهاء الله أن ترقي الروح يستمر بعد الموت ويعتمد على ما يكتسبه المرء من مزايا روحية وكذلك على الحسنات التي يقوم بها في هذه الدنيا وعلى دعاء اهله ومعارفه له بعد موته. أما الجنة والنار فيعتبرها البهائيون حالات ومراحل من القرب من الله أو البعد عنه وليست اماكن مادية.
يعتقد البهائيون ان عرفان الله الكامل بعنصره هو مستحيل على البشر ولكن بنفس الوقت يمكن عرفان الله بعرفان صفاته وأسمائه ومزاياه مثل الرحمة والعدل والإنصاف والشفقة وغيرها. وهذه الصفات هي أيضا موجودة إلى حد ما في الذات البشرية، ومَثلها هنا كمثل جواهر مكنونة في الروح الإنسانية ولا تظهر للوجود إلا على أيدي المربين الالهيين (الانبياء والرسل) نتيجة ً لإتباع احكامهم ووصاياهم.
ومن أهم مكونات العقيدة البهائية الايمان بثلاثة أنواع من الوحدة، ترتبط ببعضها البعض ارتباطا وثيقا وهي: وحدة الخالق، وحدة الديانات في اصلها ومنبعها واهدافها، ووحدة الجنس البشري. ولهذه المبادئ الثلاثة تأثير عميق على باقي مبادئ الدين البهائي وعقائده. ويرى البهائيون الديانات بصورة عامة على انها دين واحد فتحت طياته شيئا فشيئا على العباد عن طريق المربين السماويين مؤسسي الديانات العالمية من رسل وأنبياء قاموا على تهذيب وتنشئة المجتمعات تدريجيا حسب مراحل تطور هذه المجتمعات وتطور احتياجاتها. ويمثل بهاء الله مؤسس الدين البهائي، احدث الحلقات في تعاقب هؤلاء المربين الإلهيين ولكنه ليس آخرهم فالبهائيون يعتقدون بدوام حاجة البشر إلى التربية الالهية ويعتقدون بمجيء رسل آخرين في المستقبل (ولكن بعد الف سنة على الاقل من ظهور الرسالة السابقة).
بدايتهم
يربط البهائيون بداية تاريخهم بوقت إعلان دعوة الباب في مدينة شيراز في إيران سنة 1844م/1260ھ. كانت البابية قد تأسست على يد الميرزا علي محمد رضا الشيرازي الذي أعلن أنه الباب "لمن يظهره الله" وأنه هو المهدي المنتظر. وكان قد سبق ذلك فترة قصيرة نمت فيها حركات كانت تترقب مجيء الموعود الذي بشرت به الكتب السماوية وأحاديث الأنبياء. وكانت الفرقة الشيخية التي أسسها الشيخ أحمد الاحسائي إحدى تلك الفرق التي أكدت على وشك قدوم الموعود المنتظر و تتلمذ الـملا حسين بشروئي (وهو أول من آمن بالباب) على يد الشيخ أحمد الاحسائي ثم على يد السيد كاظم الرشتي بعد وفاة الشيخ أحمد.
ولقد آمن بالباب بعد ايمان الملا حسين بشروئي 17 شخصا اخرين من ضمنهم امرأة واحدة تعرف بالطاهرة أو قرة العين. ومنح هؤلاء الثمانية عشر شخصا لقب حروف الحي. ومن ضمن الذين أيدوا دعوة الباب وكان لهم تأثير بالغ في تطورها شاب من النبلاء يدعى ميرزا حسين علي النوري الذي عرف فيما بعد باسم بهاء الله، وهو مؤسس الديانة البهائية. ونتيجة لذلك فان هناك ارتباط تاريخي بين البهائية والبابية.
وبعد أن شاع أمر البابية قامت السلطات الإيرانية، بإيعاز من رجال الدين، بتعذيب البابين والقبض على "الباب" سنة 1847م وإيداعه السجن. وكانت إيران محكومة انذاك من قبل أسرة القاجار التركمانية. وظل أتباع الباب رغم حبسه يترددون عليه في السجن وأخذوا يظهرون إيمانهم به وبرسالته على عامة الناس. وازداد عدد أتباع الباب رغم حبسه و
لك نتيجة لجهود أتباعه وقياداتهم. وأدى ذلك إلى ازدياد وطأة تعذيب البابيين، الذي دوّن تفاصيله العديد من المؤرخين الشرقيين والغربيين. وفي نهاية المطاف أُعدم "الباب" سنة 1850م رميًا بالرصاص أمام العامة رغم وساطة بعض الدول الغربية للصفح عنه ومن ضمنها روسيا وبريطانيا. وجاءت هذه الوساطة نتيجة التقارير التي أرسلها سفراء هذه الدول الذين شهدوا الاضطهاد العنيف الذي واجهه الباب وأتباعه.
واستمرت الحكومة الإيرانية آنذاك بعملية القمع ضد البابين وقياداتهم ومن ضمنهم بهاء الله، حيث حبست بهاء الله وبعد ذلك نفته وأتباعه إلى العراق. وأقام بهاء الله في العراق عدة سنوات قام خلالها بتدبير شؤون البابين ولم شملهم. ولكن بتحريض من الحكومة الإيرانية، نفت الحكومة العثمانية بهاء الله إلى استانبول، ثم إلى أدرنة، وبعد ذلك إلى فلسطين لإبعاده عن الأراضي الإيرانية وقطع علاقته بأتباعه. وتشير المصادر البهائية أن بهاء الله أعلن دعوته للعديد من أتباعه في حديقة الرضوان في بغداد قبل نفيه منها.
يدّعي الذين يعارضون البهائية أن الحركة البابية والبهائية نشأتا بدعم من روسيا ولكن البهائيين يؤكدون عدم صحة ذلك مستندين إلى ما يلي:
كان اضطهاد البابيين خلال السنين الأولى لدعوة الباب من الأخبار الواسعة الانتشار في إيران والدول المجاورة وكان السفير الروسي من ضمن الذين تأثروا بجسامة تلك الأحداث وشراسة التعذيب الذي عاناه البابيون من قبل السلطات المدنية والدينية وتعاطف نتيجة لذلك مع البابيين المضطهدين. وفي اليوم التالي لإعدام الباب، أخذ السفير الروسي معه أحد الرسامين وطلب منه تسجيل تلك الحادثة المهمة على الورق. وتبقى تلك اللوحة إحدى الصور القليلة التي تعكس ملامح الباب وكان وجه الباب (ووجه رفيقه الذي أعدم معه) الجزء الوحيد من جسدهما الذي لم يمسه الرصاص.
بعد إطلاق سراح بهاء الله من سجن سياه جال والأمر بنفيه مع عائلته إلى العراق عرض السفير الروسي على بهاء الله أن يذهب إلى روسيا ليعيش مكرما فيها. لكن بهاء الله رفض تلك الدعوة وأعلن عن رغبته في إطاعة أوامر الحكومة الإيرانية. ونتيجة لذلك نفي بهاء الله وعائلته وبعض البابيين إلى العراق ولكن السفير أصر أن ترافقهم إحدى الفرق الروسية إلى الحدود العراقية عبر جبال كردستان بالإضافة إلى الفرقة العسكرية التي أرسلتها الحكومة الإيرانية لمرافقته.
خلال ما يقارب المئة وستين سنة منذ نشوء الديانتين البابية والبهائية تحولت الاتهامات ضدهم حسب تطور العلاقات السياسية بين دول الشرق الأوسط وباقي الدول. فبعد أن اتهموا بالعمالة للروس في القرن التاسع عشر صاروا يتهمون بالعمالة للإنكليز في بداية القرن العشرين، ثم تحولت التهم إلى العمالة لليهود منذ أواسط القرن العشرين وخاصة بعد نشوء دولة إسرائيل. وذلك رغم أن المبادئ البهائية تمنع أتباعها من المشاركة والتدخل في السياسة بصريح النص، وبتأكيد الهيئات الإدارية والأفراد البهائيين.
علاقة البهائية باليهودية
يدعي الذين يعارضون الدين البهائي ان للبهائيين علاقة وثيقة باليهود الذين ساعدوا البهائيين خلال مراحل مختلفة، وان البهائيين لعبوا دورا هاما في والتعاون مع الإنجليز لتأسيس ودعم دولة أسرائيل.
ولكن هذه الادعاءات يرفضها البهائيون للأسباب التالية:
كان اليهود ولحوالي 12 قرنا مطرودين عن الأراضي المقدسة وممنوعين عن الدخول فيها إلى أن سمح لهم السلطان عبد العزيز بالعودة اليها عندما أصدر فرمانه بذلك الصدد في سنة 1844م وهو نفس السلطان الذي أرسل بهاء الله إلى سجن قلعة عكا.
في الحرب العالمية الأولى قاتل العرب إلى جانب الأنكليز لغرض التخلص من الحكم العثماني وجوره وأستقبلوا الجنرال اللنبي بحفاوة حين خسر العثمانيون الحرب وتركوا فلسطين. ولم تتدخل الجالية البهائية الصغيرة في ذلك على الإطلاق.
دخل حضرة بهاء الله عكا في عام 1868 تنفيذا لفرمان السلطان عبد الحميد بنفيه إلى عكا (لم يذهب لعكا بإرادته)، بينما تأسست دولة إسرائيل في عام 1948 بناء على قرار تقسيم صادر من هيئة الأمم المتحدة.
لا تسمح الادارة البهائية العالمية للبهائيين إطلاقا بانشاء الاحزاب السياسية، أو التدخل بأي من الامور السياسية الأخرى في إسرائيل او غيرها. حتى انها لا تسمح للبهائيين ان ينشروا تعاليم دينهم في دولة إسرائيل بين المسلمين او المسيحيين او اليهود او غيرهم.
ومن الإدعاءات الأخرى عن علاقة البهائيين باليهود أنهم اتصلوا باليهود في تركيا عندما نفي بهاء الله واتباعه اليها، وان اليهود في عكاواحتفوا بهم حين نفي بهاء الله اليها مع عائلته واتباعه. ويدعون أيضا ان عباس أفندي "عبد البهاء" قد قابل الجنرال اللنبي وحصل على لقب سير ومنح عددا من الأوسمة الرفيعة في سنين الحرب العالمية الأولى، وانه يؤيد ادعاء اليهود حقهم في فلسطين. ويدعون انه بعد عباس أفندي تولى زعامة البهائية يهودي أميركي يدعى ميسون وانهم عقدوا مؤتمرا لهم سنة 1968م في فلسطين وجاءت قرارات ذلك المؤتمر موائمة للأفكار والرؤى الصهيونية.
ولكن تثبت الوقائع التاربخية ان عباس أفندي منح لقب "سير" نتيجة لأعماله الخيرية وكان ذلك بعد سقوط فلسطين وخروج العثمانيين منها ودخول الإنكليز. وذلك لأنه قام بشراء أراضي زراعية في بلاد الشام زرع فيها الحبوب من الشعير والحنطة وأستفاد منها في إطعام الناس أثناء مجاعات الحرب وللاعمال الخيرية الأخرى التي قدمها للمجتمع الذي عاش فيه ويشهد بذلك [ال
رب من معاصرية]. ويقول البهائيون ان معتقداتهم فيما يتعلق بعودة اليهود إلى فلسطين لا تختلف ابدا عما جاء في الكتب السماوية الأخرى كالتوراة والإنجيل والقران وانه ليس لهم اية علاقة بتأسيس دولة إسرائيل. ان بهاء الله لم يستقبل بحفاوة من قبل اليهود وانما نُفي من قبل الدولة العثمانية في سنة 1868م إلى مدينة عكا في فلسطين ليسجن في قلعتها هناك لغرض التخلص منه بسرعة حيث عرفت هذه المنطقة، وخاصة السجن، بكثرة الأمراض الخبيثة وردائة الهواء والماء والأحوال الصحية. وكان فرمان السلطان قد حذر سكان المدينة من خطورة التعامل مع المساجين البهائيين واتهمهم بالزندقة والإلحاد.
ولقد سمح لبهاء الله في اّخر سنوات حياته بالعيش في إحدى المنازل خارج حدود السجن كنتيجة لاعلان التعبئة العامة في فرق الجيش التركي وحاجتهم لتكنات الجيش التي كان يقيم فيها المساجين المنفيين. وخصص لبهاء الله واسرته من قبل الحكومة منزلا في الحي الغربي من المدينة ثم نقلوا إلى منازل عديدة بعد ذلك. وبلغت قلة صلاحية بعض هذه المساكن وملائمتها لتلبية احتياجاتهم ان اضطر ما لا يقل عن ثلاثة عشر شخصا العيش في غرفة واحدة في بعض الاحيان. وكان اهالي المنطقة في ذلك الحين يشّكون بالمنفيين ويكنّون لهم العداء وحتى انهم كانوا يطاردون اولادهم ويسبونهم ويرمونهم بالحجارة اذا هم تجاسروا وظهروا في الشوارع. ولم تتحسن حال البهائيين الا بعد ان تمكن سكان المنطقة من التعرف على البهائيين واخلاقهم، خاصة نتيجة اعمال البر التي قدمها عباس افندي، الابن الارشد لبهاء الله، لأهل المنطقة.
وعند تعيين أحمد توفيق بك حاكما جديدا تعرف على اعمال عباس أفندي وقام بقرأة الكتب البهائية الثي رفعها له المعارضون لاثارة غضبه ضد البهائيين، ولكن قرأته لهذه الكتب حفزته على زيارة بهاء الله. وادت هذه الزيارة إلى تعرف الحاكم ببهاء الله عن كثب ومعرفة ما ينادي به والتأكد من حسن نواياه ونوايا اتباعه مما دفعه إلى تخفيف الحصر عن البهائيين. وتبع مصطفى ضياء باشا الذي أصبح واليا بعد ذلك سياسة مماثلة تجاه البهائيين المنفيين وحتى انه سمح لهم بالتجول خارج اسوار المدينة وبمقابلة الاخرين من بينهم بعض المستشرقين مثل ا.ج. براون الاستاذ بحامعة كمبردج الذي التقى ببهاء الله عدة مرات ودون أحداث هذه اللقاءات في كتبه ومقالاته العديدة، وأعيان المنطقة كالشيخ محمود مفتي عكا في ذلك الوقت والشيخ علي الميري الذين ابدوا صداقتهم لعباس أفندي وبالغ الاحترام والتقدير لبهاء الله.
ولقد قام عباس أفندي بعد ذلك بشراء مسكن في ضواحي مدينة عكا حيث عاش بهاء الله إلى ان توفى في سنة 1892م و صار مرقده مزارا لأتباعه. وبقى ابنه عباس سجينا هناك إلى سنة 1908م ورغم إطلاق سراحه بعد ثورة تركيا الفتاة وسقوط السلطان العثماني ولكنه لم يترك المنطقة وعاش في مدينة حيفا في فلسطين إلى حين وفاته في سنة 1921م. وبالإضافة إلى علاقة عباس افندي بالعديد من اعيان فلسطين من المسلمين والمسيحيين والدروز وغيرهم فلقد توطدت علاقات الصداقة والاحترام المتبادل بين عباس افندي "عبد البهاء" والعديد من مفكري وادباء العصر في ذلك الحين ومن ضمنهم جبران خليل جبران، شكيب ارسلان، امين الريحاني، والشيخ محمد عبده الذي صار فيما بعد مفتي الازهر.
وبعد وفاة عبد البهاء وحسب وصيته قام حفيده شوقي افندي بولاية شؤون الدين البهائي ونشر تعاليمه وأسس المركز الإداري للبهائيين في مدينة حيفا قرب المرقد الأخير للباب وعبد البهاء على سفح جبل الكرمل.
ولقد توفي شوقي افندي عام 1957م في مدينة لندن ودفن هناك. وبعد رحيل شوقي أفندي، طمع ميسن ريمي (ميسون) في نفس العام بأن ينتصب مقام ولاية الأمر البهائي رغم إن هذا يخالف تعاليم ووصايا عباس أفندي "عبد البهاء" وبسبب ذلك طرد من الدين البهائي في تلك السنة.
علاقة الدين البهائي بباقي الأديان
معبد بهائي في بنمايؤمن البهائيون بوحدة المنبع الالهي لأغلب الديانات الكبرى الموجودة في العالم، ويعترفون بمقامات مؤسسيها وبأنهم رسل من الله، ومنها الزردشتية والهندوسية واليهودية والبوذية والمسيحية والإسلام. ويعتقدون بأن جميع هذه الديانات جاءت لتهذيب البشر أينما كانوا عبر العصور، وبأنها نشأت في مجتمعات كانت تدين بديانات سابقة وبنت الواحدة على الأساس الذي وضعته الأخرى. وهذا أحد أهم المعتقدات البهائية التي تقوم على أساسها علاقتها بالاديان الأخرى واتباع هذه الاديان.
ويعتقد البهائيون انه كما نجد أن للمسيحية على سبيل المثال جذورا في الديانة اليهودية، فأن للبهائية جذورا في الديانة الإسلامية. غير ان هذا لايعني بأن الدين البهائي فرقة من الإسلام او فرع من الديانات السابقة، بل يؤمن اتباعه بأن دينهم هو دين مستقل منذ بداياته وله كتبه وشرائعه المستقلة.
لا تقر الديانات الإبراهيمية (التي تعرف ذاتها على أنها "الديانات السماوية") بالديانات اللاحقة عليها، فالإسلام لا يعترف بأي دين آخر يأتي بعده لكنه يعترف بالمسيحية واليهودية و بنبييهما موسى وعيسى الذين جاءا قبل الإسلام. ويؤمن الإسلام ان الرسول محمد هو آخر الأنبياء المرسلين من الله للبشر وبالتالي لا يعترف المسلمون بوجود أي صلة بين الإسلام والبهائية، ويعتبرون البهائية دينا وضعيا. وهذا هو كذلك موقف اليهودية من المسيحية و موقف المسيحية من الإسلام.
ورغم هذا الاختلاف في المعتقدات، يعتقد البهائيون أن بإمكان أتباع الديانات المختلفة التعايش السلمي والتعاون ال
ادف لخلق مجتمعات تضمن لافرادها العيش الآمن الكريم بغض النظر عن عرقهم، او جنسهم، أو حالتهم الاجتماعية أو الإقتصادية، أو معتقداتهم الدينية
رأي علماء المسلمين في البهائية
اسوارة عليها شعار بهائييتفق أغلب علماء المسلمين على ان البهائية ليست فرقة أو مذهبا من الإسلام. وقررت المحكمة الشرعية العليا في مصر سنة 1925م أن الدين البهائي دين مستقل عن الدين الإسلامي. وينظر كثير من المسلمين لمتبعيه على أنهم كفار خارجون عن الملة وذلك لأن البهائيين يعتقدون بأن مؤسس البهائية هو رسول موحى له جاء بعد رسالة الإسلام. فالمسلمون يؤمنون كما يؤمن العديد

البهاء

شعارهم

قبر البهاء فى حيفا

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: